فلسطينية تروي تفاصيل عشرة أعوام من العمالة
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

استغلّ ضباط المخابرات الإسرائيليون علاج ابنها

فلسطينية تروي تفاصيل عشرة أعوام من "العمالة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فلسطينية تروي تفاصيل عشرة أعوام من "العمالة"

ضباط المخابرات الإسرائيلية
رام الله – دانا عوض

روت مواطنة فلسطينية، قتل زوجها عام 2012، قصة تورطها في العمالة لصالح المخابرات الإسرائيلية، عندما اضطرها الزمان إلى مرافقة ابنها للعلاج داخل إسرائيل، لتصبح فريسة سهلة لضباط المخابرات، لتجنيدها للعمل معهم مستغلين حاجتها.

 

وأصبحت تلك المواطنة، البالغة من العمر 48 عامًا، أرملة عام 2012 عندما قتل زوجها على يد مسلحين في قطاع غزة، بتهمة العمالة، واعتقالها هي على يد عناصر "حماس"، بسبب تقديمها المساعدة لزوجها.

 

وبناء على ما ذكرته تلك المرأة، التي لديها 7 أبناء، "استغل عملاء أمنيون إسرائيليون مرور زوجها بضائقة مالية منذ 10 أعوام، وأغروه للتعاون معهم بأن عرضوا عليه تصريحًا بالعمل في إسرائيل، ثم جندت هي أيضًا لاحقًا، عندما سُمح لها باصطحاب أحد أبنائها إلى إسرائيل لتلقي علاج طبي"، واصفة أعوام عمالتها إلى إسرائيل، بالقول "كانت حياتنا جحيمًا، كنا مذعورين".

 

وأضافت "كنت أنظر خلفي عندما أخرج إلى السوق، وأشعر بالخوف لرؤية أيّة سيارة شرطة".

 

أفرج عن هذه السيدة، التي اشترطت حجب اسمها لأن "حماس" لا تسمح للعملاء المفرج عنهم بالحديث إلى الصحف، في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.  

 

وكشفت أنه "جند زوجها منذ 10 أعوام تقريبًا، عندما كانت إسرائيل تملك سيطرة مباشرة على غزة، قبل انسحابها من القطاع عام 2005"، مشيرة إلى أنَّ "الرجل عمل في السابق جامع قمامة في إسرائيل، وقتما كان الآلاف من سكان غزة مسموح لهم بالدخول إلى إسرائيل يوميًا للعمل، ولكن ألغي تصريحه بسبب تورطه في سرقة سيارة".

 

وبدأت الزوجة بزيارات متكررة إلى مصر، لشراء بعض السلع لتبيعها في غزة، وعندما حاول أن يفعل زوجها مثلها، أوقفه عملاء الأمن الإسرائيليون على الحدود من جانب القطاع، وعرضوا عليه إعادة تصريحه للعمل في إسرائيل مقابل التعاون معهم.

 

بعد ذلك، ساورت الشكوك زوجته لأنه كان يصعد إلى سطح منزلهم باستمرار لإجراء مكالمات هاتفية، وعندما واجهته، اعترف لها "أنا لا أؤذي أحدًا. أعطيهم فقط رقم هاتف أو اسم أو معلومة عن أحد الأنفاق"، ولكنها لم تنضم إلى زوجها في العمالة إلا في عام 2008، عندما سُمح لها باصطحاب أحد أبنائها لتلقي العلاج في مستشفى إسرائيلي.

 

وطُلب منها التوجه إلى مكتب الأمن في المستشفى، وهناك أعطاها شخص إسرائيلي مالاً لشراء هدايا لها ولأبنائها، وبعد أيام، أعطاها 14 ألف دولار أميركي وتعليمات بترك المال في نقاط متعددة في غزة لدفع مستحقات عملاء آخرين.

 

وأردفت "تركنا المال تحت الصخور، وفي صناديق القمامة، وإلى جانب الجدران"، لافتة إلى أنّه "قبل اعتقالهما بفترة قصيرة عام 2011، تلقى زوجها اتصالاً من الإسرائيليين وصفوا له سيارة وطلبوا منه التوجه فورًا إلى الطريق الرئيس خارج منزله وانتظارها، عندما رأى السيارة، اتصل بالإسرائيليين وأخبرهم بأن رجلين داخلها، وبعد أكثر من ساعة، فجّر الإسرائيليون السيارة، وقتلوا من فيها، وفيما يبدو كانا من المقاتلين".

 

وكشفت تحقيقات فلسطينية مستفيضة أنَّ "كل عملية اغتيال نفذتها إسرائيل في الضفة الغربية أو غزة شارك فيها، بصورة أو بأخرى، عملاء فلسطينيون، حتى إن بعضهم شاركوا في تنفيذ هذه الاغتيالات".

 

وخلال حرب 2012 بين إسرائيل و"حماس"، قتل الكثير من قيادات الحركة في غارات جوية، اقتاد، على أثرها، رجال ملثمون زوج الأرملة، و5 آخرين من العملاء من السجن وأعدموهم رميًا بالرصاص، عند أحد التقاطعات في غزة، ثم سحلت جثة واحد على الأقل من الستة في الشارع، بواسطة دراجة نارية، على الرغم من أنه غير المعلوم ما إذا كان ذلك جثمان زوجها أم لا.

 

وأدينت الأرملة أيضًا في محكمة أقامتها "حماس"، وصدر ضدها حكم بالحبس 7 أعوام، ولكن، صدر عفو عنها، في كانون الأول/ ديسمبر كي ترعى أطفالها.

 

واستخدمت "حماس" في أعوام سابقة سياسة فتح الباب للتوبة مع العملاء، لكن وفقًا لمدى تورطهم مع إسرائيل.

 

وتكافح الأرملة الآن من أجل تربية أبنائها بدخل قليل، ولم تذكر التعرض لمضايقات بسبب الحكم الصادر بإدانتها، ولكنها قالت "يبدي لي الجيران ابتسامات غير صادقة، ولكني أعلم ماذا يدور في أذهانهم تجاهنا".

 

وعن صحة أو خطأ العمل مع إسرائيل، تظهر على وجه الأرملة تعابير هي مزيج من الإنكار والرغبة في الدفاع عن سمعة زوجها، والشعور بالارتياح لانتهاء أعوام الخوف. وأكدت "كان زوجي رجلاً طيبًا، لم يكن يضر أيّ شخص".

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطينية تروي تفاصيل عشرة أعوام من العمالة فلسطينية تروي تفاصيل عشرة أعوام من العمالة



GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates