استقالة ريما خلف تكشف الغطاء عن التواطؤ مع الاحتلال
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد سحب التقرير الذي يصف إسرائيل بدولة التفرقة

استقالة ريما خلف تكشف الغطاء عن التواطؤ مع الاحتلال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - استقالة ريما خلف تكشف الغطاء عن التواطؤ مع الاحتلال

ريما خلف
عمان - صوت الامارات

أثارت استقالة الأمينة العامة للجنة الأمم المتحدة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا "إسكوا" ريما خلف، الجدل، وذلك على خلفية رفضها لسحب التقرير الذي أصدرته الإسكوا، الأربعاء الماضي، والذي وصف إسرائيل بدولة التفرقة العنصرية، وخلف السيدة الأردنية، ولدت سَنَة 1953 متزوجة ولها ولدان، هي اقتصادية وسياسية أردنية، حاصلة على شهادة البكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الأميركية في بيروت والماجستير والدكتوراه في علم الأنظمة من جامعة "بورتلند" الرسمية في الولايات المتحدة الأميركية، واختيرت من قبل صحيفة "الفايننشال تايمز" كإحدى الشخصيات الخمسين الأولى في دُوِّلَ الْكُرَةُ الْأَرْضِيَّةُ التي رسمت ملامح العقد الماضي.

وشغلت استقالة خلف، الجمعة، مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن معتبرين أن هذه الخطوة في الاتجاه الصحيح وأن ريما خلف من السيدات الأردنيات البارزات فيما تصدّر موقع التوتير الهاشتاغ "ريما خلف" مواقع متقدمة احتفاءً بما وصفه البعض جرأة، ولم يخلو الأمر من بعض الأشخاص الذين عبروا عن رأيهم في مواقع التواصل الاجتماعي بأن خلف استقالت قبل انتهاء مدتها في الأمم المتحدة .

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي نص استقالة خلف الذي بحسبها لا تهدف إلى أي ضغط سياسي، جاء فيها أنّ "حضرة الأمين العام، لقد فكرت مليًا في الرسالة التي بعثتها لي من خلال مديرة ديوانك، وأؤكد أنني لم أشكك للحظة في حقك بإصدار تعليماتك بسحب التقرير من موقع الإسكوا الإلكتروني، كما لم أشكك في أن علينا جميعا كموظفين لدى الأمانة العامة للأمم المتحدة أن ننفذ تعليمات أمينها العام، وأنا أعرف على وجه اليقين التزامك بمبادئ حقوق الإنسان عامة وموقفك إزاء حقوق الشعب الفلسطيني خاصة، وأنا أتفهم كذلك القلق

الذي ينتابك بسبب هذه الأيام الصعبة والتي لا تترك لك خيارات كثيرة، وليس خافياً علي ما تتعرض له الأمم المتحدة، وما تتعرض له أنت شخصياً، من ضغوط وتهديدات على يد دول من ذوات السطوة والنفوذ، بسبب إصدار تقرير الإسكوا "الممارسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني ومسألة الأبارتايد"، وأنا لا أستغرب أن تلجأ هذه الدول، التي تديرها اليوم حكومات قليلة

الاكتراث بالقيم الدولية وحقوق الإنسان، إلى أساليب التخويف والتهديد حين تعجز عن الدفاع عن سياساتها وممارساتها المنتهكة للقانون، وبديهي أن يهاجم المجرم من يدافعون عن قضايا ضحاياه، لكنني أجد نفسي غير قابلة للخضوع إلى هذه الضغوط".

وأضافت خلف، "لا بصفتي موظفةً دوليةً، بل بصفتي إنساناً سوياً فحسب، أؤمن –شأني في ذلك شأنك-بالقيم والمبادئ الإنسانية السامية التي طالما شكلت قوى الخير في التاريخ، والتي أُسست عليها منظمتنا هذه، الأمم المتحدة. وأؤمن مثلك أيضاً بأن التمييز ضد أي إنسان على أساس الدين أو لون البشرة أو الجنس أو العرق أمر غير مقبول، ولا يمكن أن يصبح مقبولاً

بفعل الحسابات السياسية أو سلطان القوة. وأؤمن أن قول كلمة الحق في وجه جائر متسلط، ليس حقاً للناس فحسب، بل هو واجب عليهم، في فترة لا تتجاوز الشهرين، وجهت لي تعليمات بسحب تقريرين أصدرتهما الإسكوا، لا لشوائبَ تعيب المضمون ولا بالضرورة لأنك تختلف مع هذا المضمون، بل بسبب الضغوطات السياسية لدول مسؤولة عن انتهاكات صارخة لحقوق

شعوب المنطقة ولحقوق الإنسان عموماً، لقد رأيتَ رأي العين كيف أن أهل هذه المنطقة يمرون بمرحلة من المعاناة والألم غير مسبوقة في تاريخهم الحديث؛ وإن طوفان الكوارث الذي يعمهم اليوم لم يكن إلا نتيجة لسيل من المظالم، تم التغاضي عنها، أو التغطية عليها، أو المساهمة المعلنة فيها من قبل حكومات ذات هيمنة وتجبر، من المنطقة ومن خارجه،  إن هذه الحكومات ذاتها هي التي تضغط عليك اليوم لتكتم صوت الحق والدعوة للعدل الماثلة في هذا التقرير، واضعةً في الاعتبار كل ما سبق، لا يسعني إلا أن أؤكد على إصراري على

استنتاجات تقرير الإسكوا القائلة بأن إسرائيل قد أسست نظام فصل عنصري، أبارتايد، يهدف إلى تسلط جماعة عرقية على أخرى، إن الأدلة التي يقدمها التقرير قاطعة، وتكفيني هنا الإشارة إلى أن أياً ممن هاجموا التقرير لم يمسوا محتواه بكلمة واحدة. وإني أرى واجبي أن أسلط الضوء على الحقيقة لا أن أتستر عليها وأكتم الشهادة والدليل.

والحقيقة المؤلمة هي أن نظام فصل عنصري، أبارتايد، ما زال قائما في القرن الحادي والعشرين، وهذا أمر لا يمكن قبوله في أي قانون، ولا أن يبرر أخلاقياً بأي شكل من الأشكال، وإنني في قولي هذا لا أدعي لنفسي أخلاقاً أسمى من أخلاقك أو نظرا أثقب من نظرك، غاية الأمر أن موقفي هذا قد يكون نتيجة لعمر كامل قضيته هنا، في هذه المنطقة، شاهدة على العواقب الوخيمة لكبت الناس ومنعهم من التعبير عن مظالمهم بالوسائل السلمية، وعليه، وبعد إمعان النظر في الأمر، أدركت أنني أنا أيضاً لا خيار لي، أنا لا أستطيع أن أسحب، مرة أخرى، تقريراً للأمم المتحدة، ممتازَ البحثِ والتوثيقِ، عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، غير أنني أدرك أيضاً، أن التعليمات الواضحة للأمين العام للأمم المتحدة لا بد من أن تنفذ، ولذلك، فإن هذه العقدة لا تحل إلا بأن أتنحى جانباً وأترك لغيري أن يقوم بما يمنعني ضميري من القيام به، وإنني أدرك أنه لم يبق لي في الخدمة غير أسبوعين، لذلك فاستقالتي هذه لا تهدف إلى الضغط السياسي عليك. إنما أستقيل، ببساطة، لأنني أرى أن واجبي تجاه الشعوب التي نعمل لها، وتجاه الأمم المتحدة، وتجاه نفسي، ألا أكتم شهادة حق عن جريمة ماثلة تسبب كل هذه المعاناة لكل هذه الأعداد من البشر، وبناء عليه، أقدم إليك استقالتي من الأمم المتحدة".

ورحب رئيس مجلس النقباء في الأردن نقيب المهندسين الزراعيين، محمود أبو غنيمة، من خلال تصريح صحفي صادر عن النقابات، واصفًا استقالة الدكتورة خلف  بأنها وسام فخر، حيث جاءت لتكشف الغطاء عن التخاذل و التواطؤ الدولي مع الكيان الصهيوني، وهذا بالطبع ليس جديداً ولكن أن يصدر هذا الموقف ممن تشغل هذا الموقع الحساس يدفع بهذه الحقيقة إلى الملاء فلم يعد هناك مجالاً لتخاذل أحد أو الدفاع عن موقف الأمم المتحدة وأمينها العام الجديد المنحاز للكيان الصهيوني و الذي أكّد في مناسبة سابقة أن المسجد الأقصى كان هيكلاً يهودياً ، وبيّن أبو غنيمة أن سحب هذا التقرير جاء نتيجة ضغوط بعض الدول وليس اعتراضاً على محتوى هذا التقرير الذي أكد على أن الكيان الصهيوني هو كيان عنصري ماثل للعيان يسعى إلى تفتيت الشعب الفلسطيني الشقيق سياسياً وجغرافياً والى أضعاف قدرته على مقاومة هذا الكيان الغاصب .

وأكد  أبو غنيمة أن هذا الموقف المشرف يسجّل لهذه المرأة الأردنية التي وقفت موقفاً شجاعاً لتكون قدوة للنخب السياسية في العالم وبالتحديد في العالم العربي لرفض الهيمنة و الوقوف بحزم وشجاعة ضد التواطؤ الدولي مع الكيان الصهيوني الذي يمارس أبشع الممارسات بعدوانه المستمر على الشعب الفلسطيني الشقيق.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقالة ريما خلف تكشف الغطاء عن التواطؤ مع الاحتلال استقالة ريما خلف تكشف الغطاء عن التواطؤ مع الاحتلال



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500

GMT 15:53 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انقرة تبدأ بتشييع ضحايا الهجوم الدموي الأحد

GMT 09:56 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

أمطار وبرق ورعد على أنحاء متفرقة من الدولة

GMT 19:49 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

انخفاض درجات الحرارة في السعودية السبت

GMT 18:20 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

البابا فرانسيس يؤكد ضرورة منح الفرصة للمهاجرين للاندماج

GMT 17:46 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"خيرية الشارقة" تنظم حملة تيسير عمرة

GMT 14:45 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الكشف عن الفوائد الصحية المهمة للنوم عاريًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates