أ يها الآباء لا تحمّلوا أبناءكم ما لاطاقة لهم به
آخر تحديث 12:52:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أ يها الآباء لا تحمّلوا أبناءكم ما لاطاقة لهم به

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أ يها الآباء لا تحمّلوا أبناءكم ما لاطاقة لهم به

أ يها الآباء لا تحمّلوا أبناءكم ما لاطاقة لهم به
القاهرة - صوت الإمارات


أريدك أن تصبح بطلاً في السباحة»، «أريدك أن تصبح عازفًا ماهرًا مثل شوبان»، «أريدك أن تكون الأول في الصف»... رغبات أو أوامر يطلبها الأهل من أبنائهم، سواء كانوا أطفالاً أو مراهقين. وفي المقابل يشعر الأبناء بأن العلاقة التي تربطهم بأهلهم قائمة على أمنيات الأهل وحدها، أي أن الأبناء يشعرون بأن محبة أهلهم مشروطة بالنجاح والانجاز المطلوبين. وقد يؤدي هذا الشعور إلى الفشل في انجاز المطلوب.
فلماذا يطلب بعض الأهل من أبنائهم ما لا طاقة للأبناء به؟ وما هي نتائج متطلبات الأهل على الأبناء؟ وهل يدفع الأهل أبناءهم إلى الفشل؟ هذه الأسئلة وغيرها تجيب عنها الاختصاصية في التقويم التربوي لمى بنداق.


لماذا يكون بعض الأهل كثيري المطالب من أبنائهم؟
يريد معظم الأهل أن يكون أبناؤهم مثاليين. فهم يرغبون في دفعهم ليكونوا مميزين، وناجحين ليطمئنوا إلى مستقبلهم. ولكن في الوقت نفسه ليحوز الأهل الشعور بالفخر. فنجاح الأبناء وتميّزهم يشكلان مسألة شخصية بالنسبة إليهم. فأحيانًا ينتظر الأهل من أبنائهم تحقيق ما عجزوا هم أنفسهم عن تحقيقه، فيعيشون رغبتهم وشغفهم من خلال أبنائهم، ويظنون أن دفعهم نحو النجاح ولو بالقوة مفيد لهم.
من هنا يسعون إلى أن يحصل الأبناء على نتائج جيدة في المدرسة، وفي المشاركة في الألعاب الرياضية الجماعية أو الفردية، في دروس الموسيقى أو الرسم أو الرقص... وبالتالي يميل الأهل إلى جعل أبنائهم بارعين في كل شيء.
وهذه الرغبة تظهر منذ لحظة ذهاب الطفل إلى الحضانة، وبالتالي فإن وجود أطفال آخرين يسمح لهم بتشييد هيكل المقارنة بين طفلهم والأطفال الآخرين.

 ما هي عواقب رغبة الأهل على الطفل؟
يميل الطفل إلى الامتثال، حتى لو كان لا يحب كل ما يطلب منه أو يشعر بالحمل الثقيل. ولكن يجد في محاولته تحقيق رغبة أهله وسيلة لإظهار حبه لهم. وفي المقابل، يجدها وسيلة ليتأكد من أنهم يبادلونه الحب. فهو يعتقد أنه إذا فشل فإنه سيخيب آمال والديه به، ويفقد حبهما له. وهذا هو المحرّك لمواصلة القيام بما يطلبه منه والداه.
وهذا التعامل مع الابن مضر جدًا، لأنه يضعه في حال من انعدام الأمان العاطفي من جهة، ويُشعره بعدم الرضى من جهة أخرى. فهو لن يقول لا أستطيع، رغم تعبه أو عدم رغبته في انجاز ما يُطلب منه. وسيكون لذلك أثر أيضًا على حياته الاجتماعية الشابة، فهو لن يستطيع أن يمتنع عن وضع نفسه في منافسة دائمة مع أقرانه، وتكون لديه صعوبة في الاندماج مع الآخرين فيشعر بالتهميش، لأن الآخرين قد ينفرون منه بسبب محاولاته الدؤوبة في منافستهم بطريقة مزعجة.

هل من الممكن أن تؤدي رغبة الأهل في تفوّق أبنائهم إلى فشلهم؟
من المعلوم أن الفشل هو أن يعيش الشخص في دوامة من الأخطاء المتكرّرة والمتشابهة، وهو ليس السقوط أو التعثّر، بل أن يكون  حالة  من التعثر الدائم. وفي المقابل، يبدو الفشل مسألة نسبية، فهو يعني بالنسبة إلى البعض عدم الوصول إلى النتيجة المرجوة، وليس الرسوب مثلاً في الامتحانات أو الخسارة في المباريات.
فالتلميذ مثلاً قد يشعر بالفشل لا لشيء إلا لأن علاماته غير كافية بالنسبة إليه، مثلاً نال 18/ 20 بدل 20/ 20 . الفشل في هذه الحالة هو شعور بالإحباط لعدم إنجاز الهدف الذي يتطلع إليه الشخص، فالنتيجة أتت دون التوقّعات والآمال. وبالتالي يؤدي الإحباط إلى الفشل، لأنه يؤثر في حماسة التلميذ التي هي أهم عوامل النجاح التي لا ينبغي تجاهلها.
 فإذا لم تكن نتائج الأداء المدرسي تلبي تطلعات التلميذ والأهل، من الضروري الحفاظ على الحوار مع التلميذ والاستمرار في تشجيعه، وإلا لن يعود يكترث، وبالتالي يرسم طريقه إلى الفشل من حيث لا يدري. وهذا ما يحدث للتلامذة، أطفالاً كانوا أو مراهقين، الذين يعيشون تحت ضغط توقّعات أهلهم، الذين يطلبون منهم ما يفوق طاقتهم ونمطهم في التعلّم.
فحين يكون رد فعل الأهل عدم الرضى عن النتيجة رغم نجاح التلميذ، فهذا الأخير سوف يشعر بالإحباط، لأنه مهما فعل فلن ينال الرضى، وبالتالي يفكّر لمَ عليّ إرهاق نفسي بالدرس طالما أن والدتي لن ترضى عن النتائج التي أنالها مهما كانت.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أ يها الآباء لا تحمّلوا أبناءكم ما لاطاقة لهم به أ يها الآباء لا تحمّلوا أبناءكم ما لاطاقة لهم به



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates