الطرق السليمة لتربية الأبناء على نحو جيد
آخر تحديث 18:04:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الطرق السليمة لتربية الأبناء على نحو جيد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الطرق السليمة لتربية الأبناء على نحو جيد

الطرق السليمة لتربية الأبناء على نحو جيد
القاهرة -صوت الامارات

  لكي نربي أبناءنا بالطريقة التي تمكنهم من مواجهة الصعوبات في حياتهم العلمية والعملية‏,‏ علينا أن نسلحهم بالقيم الإيجابية التي يضع علماء النفس والتربية تسعا منها في مقدمة هذه القيم ‏وهي: الثقة ( أي أن يكون أطفالنا أهلا للثقة). وأن يكونوا محترمين, ولديهم إحساس بالمسئولية, وعادلين في معاملاتهم, ويتمتعون بالشجاعة, والنزاهة, والاجتهاد, والتعاطف, والوطنية, ولكي نربي هذه القيم في أبنائنا علينا أن نتذكر أن الحس الأخلاقي يجب أن يربي في الطفل منذ الصغر, هذا ما تؤكده د. سهير الدفراوي, أستاذة علم الأدوية في جامعة مينسوتا بالولايات المتحدة سابقا, ورئيسة مؤسسة الثقافة والتعلم للطفل والعائلة, موضحة وجود ثلاث مراحل للحس الأخلاقي أو (الضمير) أولها مرحلة الترهيب: وفيها يعمل الطفل علي التصرف الحسن تاركا السييء لأنه يخاف نتيجة عمله, وبعض الأهل يعلمون أبناءهم بالضرب, ولكن عليهم ألا يتمادوا في الترهيب أو في الضرب لأن هذه التصرفات قد تربي العناد أو عدم الاهتمام عند الطفل. أما المرحلة الثانية فهي مرحلة التحبيب: وهي مرحلة إيجابية بعد المرحلة السلبية الأولي, وهنا نعلم الطفل أو المراهق بأن نعده بجائزة أو بشيء يحبه, ولكن يجب ألا يعود الأهل أولادهم علي العمل من أجل ذلك فقط لتهيأتهم للوصول إلي المرحلة الثالثة وهي مرحلة النضوج: وفيها يعمل المراهق العمل الحسن دون السيئ لأنه يري أن هذا التصرف هو ما يليق به, وذلك بعد استيعابه لفهم القيم الأخلاقية وهضمها بعد أن أصبحت جزءا منه. أما عن كيفية زرع القيم السابق ذكرها لدي أطفالنا فتوضح د. سهير وتبدأها بقيمة الثقة, بقولها إننا نستطيع أن نعتبرالأمانة والوفاء والإخلاص من أهم الصفات التي تولد الثقة في الإنسان, وأن للأمانة مفهوما ثريا, فهي لا تعني فقط أن يؤتمن الانسان علي المال, ولكن أن يؤتمن علي كل ما لا يمتلكه, فنعلم طفلنا أنه مؤتمن علي صحته فهو لم يخلقها وهي من عند الله, فليحافظ عليها, كذلك هو مؤتمن علي وقته لأنه لم يخلقه بل هو هبة من الله و لا يستطيع ان يرجع ما ضاع منه, فليستفد من وقته و لا يضيعه. كما أنه مؤتمن علي ما يسمعه فلا يجب أن يعيده, ويجب أن نعلمه أن هناك فرقا كبيرا بين العام و الخاص, أي أننا قد نتحكم في شئ و لكننا لا نمتلكه, فطفلنا مؤتمن علي مكتبه في المدرسة, يستعمله في الكتابة و يحافظ عليه و لا يشوهه, و هو مؤتمن علي البيئة يحافظ عليها ولا يرمي القمامة في الشارع. أما بالنسبة لقيمة الاحترام فأفضل طريقة لتعليم أبنائنا احترام أنفسهم أن يروننا دائما نتعامل باحترام معهم و مع الآخرين, وأن نعودهم أن يقصوا علينا ماحدث لهم في المدرسة و كيف تصرفوا في المواقف المختلفة, وعندما يشاهدون في التلفزيون أو في الحياة مواقفا تدل علي عدم احترام ننبههم أن هذا التصرف غير مقبول, وأن نربي في الطفل الإحساس بالمسئولية بإعطائه مسئولية أمر ما ونعطيه الحرية للقيام بما هو مسئول عنه, ثم نقييم عمله و نشكره إذا أتقن, وإن لم يتقنه نوجهه إلي الطريقة الأفضل دون نقد مدمر. كما يجب أن نغرس صفة العدالة في الطفل منذ الصغر و أن يعمل الأهل علي تشجيع هذه الصفة فيه, فإذا وجدوا أن ابنهم لا يلعب بنزاهة أو لا يلعب بقواعد اللعبة, ينبهونه لتصرفه ولا يشجعونه علي التمادي فيه. كذلك علي الأهل تشجيع طفلهم عندما يلعب مع غيره علي أن يتناوب الدور مع الآخرين وألا يستغلهم, فيشارك في المسئولية. و يتعلم الأطفال العدالة من أهلهم عندما يرونهم لا يفرقون بين الأبناء.. هكذا يربي الأهل ثقافة العدل في الأطفال. أما قيمة الشجاعة ـ والمقصود الشجاعة المعنوية ـ فتعني أن نقول ما نري أنه الحق ولا نخاف أحدا, و يمكن تعلم هذه القيمة بالقصص المستمدة من التاريخ ومن الموروث الديني والثقافي. و نأتي إلي قيمة التعاطف التي يتعلمها الصغار من أهلهم أيضا, فكما يري الطفل أن والدته رئوفة وحنونة ومهتمة بالآخرين وتساعد من يحتاج المساعدة, فهو أيضا سيتعلم ان يبدي مظاهر التعاطف مثلما رآها تظهرها. و لغرس قيمة الاجتهاد في الطفل علينا أن نبدأ معه من سن السنتين أو الثلاث, فنقص عليه القصص الكلاسيكية مثل قصة الأرنب والسلحفاة وكيف غلبت السلحفاة ـ رغم بطئها- الأرنب في المسابقة ووصلت للهدف لأنها لم تتوقف واجتهدت وواصلت السير, بعكس الأرنب الذي اعتقد ـ لأنه سريع الجري ـ أنه سوف يستطيع أن يسبقها حتي لو لم يجتهد, و تأخر في بدء الجري فسبقته السلحفاة, و نؤكد مرة أخري أن الأخلاقيات لا تكتسب بالقصص فقط وإنما يتعلم الأطفال مما يرونه ومما يقومون به, أما القصص فما هي إلا تأكيد لذلك, فإذا أردنا أن نعلم أولادنا الاجتهاد فعلينا أن نكون مجتهدين, و يربي الإحساس بالمواطنة في الطفل عندما يربي فيه الإحساس بالانتماء للمجموعات المختلفة التي تحتويه, فينمو لديه إحساس بواجبه تجاه مدرسته وبلده. وبتشجيعه علي ألا يفكر في نفسه فقط, بل يجب أن يفكر في الآخرين ويتعاون معهم, وأن يساعد في أمور مجتمعه و يتطوع من أجله و يطيع قوانينه وأحكامه, و يحافظ علي بيئته و يشارك فيما يحدث فيها, فيشارك في الانتخابات ويحترم السلطة... وبكل ما سبق من قيم ومفاهيم ودروس نستطيع أن نبني أجيالا قادرة علي مواجهة كل ما يقابلها من صعوبات في الحياة العلمية والعملية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطرق السليمة لتربية الأبناء على نحو جيد الطرق السليمة لتربية الأبناء على نحو جيد



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates