القاهرة - صوت الإمارات
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم قراءة القرآن الكريم من المصحف أثناء الصلاة، مبينًا اختلاف آراء الفقهاء بشأن هذه المسألة بين الصلوات المفروضة وصلاة النوافل، وما يتعلق بقراءة الإمام من المصحف أثناء إمامته للمصلين.
وقال الدكتور علي فخر، خلال لقائه ببرنامج «سؤال الناس»، الذي تقدمه الإعلامية زينب سعد الدين، إن بعض الفقهاء أجازوا قراءة القرآن من المصحف أثناء صلاة النوافل، في حين يرى آخرون عدم القراءة من المصحف في الصلوات المفروضة، وأن يقرأ المصلي مما يحفظه من آيات القرآن الكريم.
وأضاف أن الحكم ذاته يتعلق بالإمام الذي يؤم المصلين، إذ أجاز بعض الفقهاء له القراءة من المصحف في صلاة النافلة، وهو ما يحدث خلال صلاة التراويح في شهر رمضان، حيث يستعين بعض الأئمة بالمصحف لقراءة القرآن الكريم أثناء الصلاة.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن بعض الفقهاء وضعوا ضوابط لجواز القراءة من المصحف أثناء الصلاة، وقصروا ذلك على حالات معينة، من بينها رغبة الإمام في ختم القرآن الكريم، مؤكدًا أن هذه المسألة من المسائل التي وقع فيها خلاف فقهي بين العلماء.
وأوضح الدكتور علي فخر أن الإمام أبا حنيفة رأى أن القراءة من المصحف أثناء الصلاة تبطلها، باعتبارها نوعًا من التعلم، في حين أن الصلاة شُرعت للعبادة، لافتًا إلى أن القراءة مما يحفظه المصلي تساعده على استحضار آيات القرآن الكريم من ذاكرته، وتجنبه الانشغال بالنظر إلى المصحف ومتابعة الكلمات بالعين أثناء الصلاة.
وأكد أمين الفتوى أن القراءة من حفظ المصلي خلال الصلوات المفروضة تحقق الخروج من الخلاف الفقهي في هذه المسألة، نظرًا لاختلاف آراء العلماء بشأن القراءة من المصحف أثناء الصلاة، مشيرًا إلى أن قراءة المصلي مما يحفظه من القرآن الكريم في صلاة الفرض تجنبه الدخول في هذا الخلاف.


أرسل تعليقك