القاهرة - صوت الإمارات
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنواع اليمين التي قد تصدر عن الإنسان، مبينًا الفرق بين اليمين الذي تجب فيه الكفارة واليمين الذي لا كفارة فيه، وذلك خلال حديثه عن الأحكام الشرعية المتعلقة بالأيمان.
وبيّن الدكتور علي فخر أن الأيمان تنقسم إلى ثلاثة أنواع، هي: يمين الغموس، واليمين المنعقد، ويمين اللغو، ولكل نوع منها حكم شرعي مختلف بحسب القصد والظروف التي صدر فيها الحلف.
وأوضح أن يمين الغموس يعد من أخطر أنواع الأيمان، ويقصد به أن يحلف الإنسان متعمدًا الكذب، وهو يعلم أن ما يقوله غير صحيح، وسمي بهذا الاسم لما يترتب عليه من إثم عظيم، موضحًا أن هذا النوع لا كفارة له، وإنما يجب على من وقع فيه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، ويقلع عن الذنب ويستغفره.
وأضاف أن النوع الثاني هو اليمين المنعقد، وهو اليمين الذي يقصده الإنسان ويعقد عليه نيته، سواء حلف على أمر يظنه صحيحًا ثم يتبين له خلاف ذلك، أو حلف على القيام بأمر أو الامتناع عنه ثم لم يفِ بما حلف عليه. وهذا النوع هو الذي تجب فيه الكفارة عند الحنث باليمين.
وأشار إلى أن كفارة اليمين المنعقد تكون بإطعام عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الإنسان أهله، فإن لم يجد ما يطعم به عشرة مساكين أو لم يستطع ذلك، فعليه صيام ثلاثة أيام.
وتابع أن النوع الثالث هو يمين اللغو، وهو الحلف الذي يجري على اللسان من غير قصد حقيقي لعقد اليمين، كما يحدث في بعض الأحاديث اليومية عندما يعتاد الشخص قول «والله» دون أن يقصد إنشاء يمين بالمعنى الشرعي.
وأوضح أن يمين اللغو لا كفارة فيه، لعدم توافر قصد الحلف فيه، إلا أنه يُستحب للإنسان ألا يكثر من الحلف، حتى لا يعتاد لسانه ذلك، ويظل الحلف في موضعه الذي يحتاج إليه.
وأكد أمين الفتوى أن معرفة أنواع الأيمان وأحكامها تساعد المسلم على التمييز بين الحالات التي تستوجب الكفارة والحالات التي لا تجب فيها، مع ضرورة الانتباه إلى خطورة تعمد الكذب في اليمين، ووجوب الرجوع إلى الله بالتوبة والاستغفار عند الوقوع في ذلك.


أرسل تعليقك