القاهرة - صوت الإمارات
أوضح الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بطلب الزوجة الخلع من زوجها، مؤكدًا أن الخلع لا يتم بصورة فردية، وإنما يكون عن طريق القضاء، وفقًا للإجراءات والضوابط القانونية والشرعية المنظمة لذلك.
وقال أمين الفتوى، ردًّا على سؤال حول حكم خلع الزوجة لزوجها، إن التعبير الأدق هو أن الزوجة «تختلع» من زوجها، إذ تتقدم إلى القاضي بطلب الخلع وتوضح الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار، ولا يكون الخلع صحيحًا إلا بعد صدور حكم قضائي به.
وأوضح الدكتور علي فخر أن القاضي يستدعي الزوج وينظر في الأمر ويتحقق من موقف الطرفين، فإذا أصرت الزوجة على طلب الخلع، واستوفت الإجراءات المقررة، ثم قضى القاضي بالخلع، أصبح الحكم نافذًا، وبذلك يُحسم النزاع بين الزوجين وتنتهي العلاقة الزوجية وفقًا للحكم الصادر.
وأشار إلى أن الخلع يُعد طلقة بائنة، فإذا وقع الخلع باعتباره الطلقة الأولى أو الثانية، فإنه يجوز للزوجين العودة إلى بعضهما بعقد زواج جديد ومهر جديد، وبموافقة الزوجة، باعتبار أن الزواج بينهما يبدأ من جديد بعد انتهاء العلاقة السابقة بالخلع.
وأضاف أن الأمر يختلف إذا كان الخلع هو الطلقة الثالثة، ففي هذه الحالة تكتمل به عدد الطلقات الثلاث، وتصبح الزوجة بائنة بينونة كبرى، ولا يجوز للزوج الأول أن يعيدها إلى عصمته بمجرد عقد جديد.
وأوضح أن عودة الزوجة إلى زوجها الأول بعد البينونة الكبرى لا تكون إلا بعد زواجها من زوج آخر زواجًا صحيحًا، ودخول الزوج بها، ثم انتهاء هذا الزواج على الوجه المشروع، وبعد ذلك يمكن للزوج الأول أن يعقد عليها من جديد، إذا توافرت شروط الزواج وموافقة الطرفين.
وأكد أمين الفتوى أن طلب الخلع له طريق شرعي وقضائي محدد، وأن اللجوء إلى القضاء هو الوسيلة التي يتم من خلالها الفصل في النزاع وإصدار الحكم الذي تترتب عليه الآثار الشرعية والقانونية للخلع.


أرسل تعليقك