برمجة الروبوت بطريقة شبيهة بتعليم صغار الأطفال
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

برمجة الروبوت بطريقة شبيهة بتعليم صغار الأطفال

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - برمجة الروبوت بطريقة شبيهة بتعليم صغار الأطفال

برلين ـ وكالات

سعيا منه في تسهيل برمجة الروبوتات وجعلها أكثر فاعلية، يقوم معهد أبحاث بجامعة بيليفيلد الألمانية بتطوير تقنيات جديدة تمكن الروبوت من إدراك وفهم الأشياء التي تطلب منه. وتشبه هذه الطريقة تلك المتبعة في تعليم الأطفال الصغار. في غرفة مظلمة بمركز الأبحاث الخاص بالروبوتات بجامعة بيليفيلد الألمانية، يجلس لارس شيلينغمان، المتخصص في الإعلاميات، على طاولة وإلى جانبه مجموعة من شاشات الكمبويتر وبيده مجموعة من الأكواب البلاستيكية مختلفة الألوان. أثناء ذلك يردد  شيليغمان بصوت واضح ومفهوم:  "أنظر، الكوب الأحمر يدخل في الكوب الأصفر والكوب الأصفر في الأزرق".  بعدها يردد الكمبيوتر كلمات: "أحمر أصفر أزرق". لا يتعلق الأمر هنا بتدريب أطفال صغار كيفية التعرف على الألوان، وإنما المتلقي هنا هو روبوت اختبار، اسمه ICub. طول هذا الروبوت يساوي تقريبا طول طفل في الثالثة من عمره، وله رأس بلاستيكي أبيض وعيون كبيرة وخد سمين، كما تم تصميمه بيدين وذراعين خاصين، حتى يتم بحت قدرته على التجاوب مع الأشياء التي تطلب منه. روبوت قادر على التمييز بين الألوان من خلال كاميرا، يرى ICub  الأشياء التي تعرض عليه، وعبر الميكروفون يمكنه سماع ما يقال له. فقد تمت برمجة الروبوت للاستجابة للتغيرات سواء على مستوى الحركة أو قوة الصوت. شيلينغمان يُظهر من خلال إحدى رسومات الغرافيك تفاعل الروبوت مع الأوامر التي توجه له ويقول بهذا الخصوص: "هنا يمكن رؤية الإشارات التي قام ICubبتحليلها وفهمها. فهو يُخزن التغيرات التي تحدث على الصورة. فعلى سبيل المثال يتعرف هذا الروبوت على الألوان والاتجاه الذي تتحرك فيه. كما ينتبه إلى متى أبدء بالتحدث ومتى أنتهي". وبهذه الطريقة يتعلم الروبوت تدريجيا فهم المعلومات التي يقدمها له الإنسان سواء كانت مرئية أو مسموعة، وكيفية تقديمها في سياق صحيح. فعالية الروبوت لا تزال محدودة منذ عام 2007 يعمل متخصصون في مجال الإعلاميات بجامعة بوخوم سويا مع علماء الأعصاب وعلماء النفس ومتخصصين في اللغة ومهندسين، على تطوير آلات تتكيف مع السلوك البشري ولها القدرة على التعلم من البشر. ويرى  بروفيسور الإعلاميات التطبيقية بجامعة بون، سفين بينكه، بأن تواجد روبوتات في أماكن العمل أو في البيوت، يفرض أن تكون على درجة كبيرة من المرونة حتى يمكنها التفاعل بشكل أفضل مع أصحابها. ويضيف بينكه: " بالرغم من وجود أصناف كثيرة من الروبوتات التي تستخدم في البيوت أو في الخدمات، إلا أن فعالية معظمها تظل محدودة".  البروفيسور سفين بينكه سبق له أن طور رفقة مجموعة من الطلبة روبوتا يساعد في الخدمات المنزلية اسمه Cosero ، لذلك فهو يعرف جيدا حدود إمكانيات مثل هذه الروبوتات. وعن ذلك يقول بينكه: " في مسابقة العالم للروبوتات العام الماضي قام Coseroبخبز فطيرة، حيث أخذ قنينة موجود بها خليط بيض وقام بإشعال الموقد وصب خليط البيض في مقلاة ووضعها فوق الموقد". لكن الأمر هنا ـ يضيف البروفيسورـ يتعلق بعمل مبرمج من قبل لابد أن تتوفر فيه مجموعة من الأشياء حتى ينجح، من بينها أن يوجد نفس الموقد الذي تمت البرمجة على ضوئه وليس موقد آخر. "فإذا كان ما قام به Coseroأمر جميل، لكنه لا يزال بعيدا عن التطبيق". التدريب عن طريق السمع والتقليد بالمقابل تجري في جامعة بيليفلد أبحاث لتطوير القدرات المعرفية الذاتية لدى الروبوتات. ويرى لارس شيلينغمان، أن الأشخاص الذين ستكون لهم علاقة بالروبوت في المستقبل لن يكونوا كلهم أشخاصا متخصصين، ويضيف: "إذا كنا نريد أن يقوم الروبوت بأشياء مختلفة دون الحاجة إلى برمجة مسبقة، فعلينا إيجاد طرق بسيطة يمكننا من خلالها تعليم الروبوت القيام بالأشياء التي نطلبها منه". مستقبلا قد يصبح بالإمكان برمجة الروبوت بشكل يجعله يقوم بالكثير من الأشياء التي يقوم الإنسان بها، وبالتحديد التحدث والتقليد. لذلك يتم تدريب الروبوت ICubعلى تعلم أشياء بنفس الطريقة التي يتعلم بها الأطفال الصغار من الكبار أي الاستماع والتقليد والفشل والمحاولة من جديد. كما أن تجربة الأكواب التي أجريت على الروبوت مبنية بالأساس على دراسات علمية خاصة بتعليم أطفال يبلغون من العمر ثلاث سنوات. وقد نجح روبوت الاختبار ICub  في فهم وأداء الواجبات التي طلبت منه. ولم يقتصر على التعرف على لون وترتيب كل كوب من الأكواب التي عرضت عليه، وإنما استطاع أيضا وبدون أي خطأ القيام بما طلب منه: من جمع أكواب ذات ألوان محددة ووضعها داخل أكواب أخرى. فقد تمكن من معرفة الأشياء والألوان والاتجاهات بعد أن تم إظهارها له من قبل. وينتظر على المدى الطويل أن تصبح هذه الخطوات أكثر سرعة، بعدها  سيصبح ICubقادرا على القيام بحركات وواجبات بعد أن يكون قد فهم هذه الواجبات التي طلبت منه. ويؤكد شيلينغمان على أهمية الأبحاث الحالية ويقول: "ما يجري هنا هي الأسس الأولى التي ستمكن الروبوت من الاستجابة لما نطلب منه انطلاقا مما نقول له ونشرحه". وقد يتطور الأمر في النهاية لدرجة قد تجعلنا نتحاور مع الروبوت تماما كما نفعل مع الإنسان.  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برمجة الروبوت بطريقة شبيهة بتعليم صغار الأطفال برمجة الروبوت بطريقة شبيهة بتعليم صغار الأطفال



GMT 23:23 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

ستارلينك توفر الإنترنت مجاناً في إيران وسط قطع الاتصالات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates