إيران وميلشيا الحوثي آفة التخريب الثقافي في اليمن
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إيران وميلشيا الحوثي آفة التخريب الثقافي في اليمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إيران وميلشيا الحوثي آفة التخريب الثقافي في اليمن

التخريب الثقافي في اليمن
عدن _صوت الأمارات

مع استمرار سيطرة مليشيات الحوثي الإيرانية على العاصمة اليمنية صنعاء وبعض المحافظات الشمالية، زادت من استخدامها للطائفية والمذهبية كوسيلة لجذب مناصرين لها، خاصة أن البيئة اليمنية تسيطر عليها عادات وتقاليد قبلية عقيمة، وذلك لتحقيق مشروعها السياسي الطائفي في نشر مذهبها في المحافظات التي تسيطر عليها ومحاصرة ما دونه، خاصة في المدارس والجامعات، وأيضاً المساجد.

إن الدور الطائفي التخريبي والتدميري الذي تلعبه إيران في اليمن، يتمثل في دعم المليشيات الحوثية بكل ما يلزم من أسلحة ثقيلة متطورة، وإرسال خبراء عسكريين، ودعم الوسائل الإعلامية والتثقيفية لنشر فكرهم الطائفي المحرض للعنف والكراهية بين أبناء البلاد الواحد.

تغيير المناهج بطابع مذهبي
وفي خطة لضرب العملية التعليمية في اليمن وتدميرها، قامت المليشيات الانقلابية الإيرانية باستبدال الكثير من مديري المدارس والمعلمين بأشخاص موالين لها، وحرمان مئات الآلاف من الكوادر ومعلمي المدارس من رواتبهم، كما أن المليشيات في نوفمبر 2016 قامت بتشكيل لجنة لإعادة النظر في المناهج الدراسية وتغييرها بطابع مذهبي ينشر الفكر الحوثي الطائفي بين أوساط الطلبة، واعتماد مناهج جديدة تستند إلى «ملازم» مؤسس الجماعة حسين بدر الدين الحوثي.

وسعت المليشيات الانقلابية الإيرانية من خلال تغيير المناهج التعليمية إلى فرض الأجندة الإيرانية الطائفية على ثقافة وفكر الطلاب الذين لا يزال معظمهم في سن الطفولة، بهدف السيطرة عليهم وتعميق الهوة الثقافية والفكرية الطائفية في مختلف أرجاء البلاد، وذلك من خلال تحوير متعمد في قضايا تاريخية ودينية للمناهج الدراسية، وفرض وجهة نظرهم المذهبية الشيعية ورؤيتهم التاريخية للأحداث.

وكان موقف الحكومة الشرعية في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن رافضاً لتلك الممارسات التي تقوم بها المليشيات الحوثية الإيرانية في تغيير المناهج الدراسية، والتعامل مع النسخ المعدلة من الكتب الدراسية التي طبعت في صنعاء، حيث قامت بمصادرة وإتلاف الكثير منها واعتماد الكتب المدرسية المطبوعة في 2014، والتي طبعت بالتوافق بين كل القوى السياسية والأكاديمية في الجمهورية اليمنية.

إجراءات لمواجهة الكتب المعدلة

وحول الفكر والمنهج الحوثي، أوضح وزير التربية والتعليم اليمني عبد الله لملس «أن الوزارة أنجزت طباعة كتب مدرسية جديدة، زودت بها كافة مدارس البلاد بما فيها الواقعة تحت سيطرة الانقلابين، حيث إن مليشيات الحوثي تقوم بتغيير بعض صفحات المناهج الدراسية، وهذا عمل غير مقبول لأن المنهج عبارة عن صناعة ويحتاج إلى وقت وإعداد فرق ومبني على أسس محددة لا يستطيعون أن يغيروا فيها، ولكن هم يحاولون تغيير بعض صفحاته وهذه أمر خطير».

وأكد مصدر مسؤول في وزارة التربية والتعليم «على أن الوزارة وضعت إجراءات احترازية لمنع وصول الكتب المعدلة من قبل الحوثيين إلى المدن المحررة، باعتبارها تحتوي على شعارات وعبارات الجماعة الحوثية الهادفة إلى غرس الفكر الطائفي القائم على كراهية المذاهب والأديان الأخرى».

تفخيخ العقول

وفي بادرة خطيرة، أعلن ما يُسمى بمكتب الثقافة بأمانة العاصمة صنعاء الخاضع لسيطرة المليشيات الانقلابية، تنفيذه مجموعة من الأنشطة والبرامج الثقافية خلال العام الجاري لتفعيل النشاط الثقافي الطائفي في جامعة صنعاء، من خلال استهدافها فئة الشباب لتفخيخ عقولهم بالفكر المتطرف الذي يرفض السلم والتعايش، واستخدامهم للمرأة في نشر هذا الفكر كعنصر مهم لدى الجماعة الانقلابية وتحويلها إلى أداة هدم في المجتمع، من خلالها تبنيها الخطاب الطائفي في مختلف الأماكن النسوية.

إيران هي السبب الرئيس في اشتعال الحروب في مختلف الدول العربية والمساهمة في عدم استقرارها، من خلال استخدام أدوات إرهابية داخل تلك الدول ودعمها المستمر بالأسلحة والمعدات اللازمة لاستمرار التوتر فيها ونشر الفتنة الطائفية والمذهبية، وعلى رأسها اليمن وسوريا ولبنان والعراق، وذلك لمحاولة النيل من المملكة العربية السعودية باعتبارها حائط الصد أمام المشروع الفارسي الطائفي التوسعي والذي يشكل خطراً كبيراً على أمن واستقرار دول الخليج.

توجه عربي قوي

تتواصل العمليات العسكرية التي تنفذها قوات التحالف العربي في اليمن بثبات وقوة منذ انطلاق عاصفة الحزم في 2015م، للوقوف بوجه المخططات الإجرامية الطائفية الانقلابية في مختلف المحافظات اليمنية، وما زالت القوات تحقق الانتصارات المتتالية في المجالات العسكرية والأمنية والخدماتية والإنسانية كافة.

الكاتب والمحلل السياسي منصور صالح، أكد لـ «الاتحاد»، «أن عاصفة الحزم شكلت نقطة تحول في وحدة القرار العربي في مواجهة المخاطر التي تهدد مصير الأمة ووجودها، وهي سابقة إيجابية أسست وتؤسس لتوجه عربي قوي لمواجهة التحديات المماثلة أمام الأمة وقطع دابر الحلم الإيراني للتوسع في المنطقة، حيث إن العاصفة بحجمها وما حشدته من قوات ضاربة، مثلت فعلاً قراراً شجاعاً لم يكن ليصدُر لولا قوة الإرادة التي تتمتع بها قيادة دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ومعها دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأضاف صالح: «الواقع أنه لا يمكن تصور حجم المخاطر التي كان يمكن أن يصير إليها مستقبل اليمن ومستقبل المنطقة، لو لم يتخذ القرار التاريخي الشجاع في التدخل العربي لمواجهة المشروع الفارسي الإيراني الذي تتبناه طهران، فعاصفة الحزم مثلت طوفاناً وليس مجرد عاصفة اقتلعت جذور المشروع الإيراني التوسعي في المنطقة، والذي يهدف إلى السيطرة على مناطق الملاحة والتجارة الدولية لخدمة مصالح إيران وتضييق الخناق على المقدسات الإسلامية وتهديدها، ووضع اليمن وموقعها الحيوي تحت السيطرة الإيرانية عبر أدواتها وأذرعها، لتضاف اليمن إلى مناطق النفوذ الإيراني الواسع، كما هو حاصل في سوريا والعراق ولبنان، ونعتقد أن هذا الموقف العربي الحاسم يمثل نقطة مضيئة في تاريخ العرب بعد عقود من التفكك والتمزق».

استمرار الخطاب الطائفي

اشتدت وتيرة الخطاب الطائفي لدى المليشيات الانقلابية الحوثية منذ حروب صعدة الست بين مسلحي الجماعة والقوات الحكومية، وازداد تدريجياً بعد أن تمكنت الجماعة من السيطرة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، حيث أقدمت على محاصرة طلاب مركز دماج العلمي في محافظة صعده، واندلاع مواجهات مسلحة وحصار نتج عنه تهجير طلاب وشيوخ المركز من صعده، كما أقدموا على تفجير المساجد ومراكز تعليم وتحفيظ القرآن الكريم التابعة لأتباع المذهب الشافعي السني في مختلف المحافظات، واعتقلت عدداً كبيراً من خطباء المساجد وأساتذة تحفيظ القرآن الكريم بذريعة أنهم وهابيون ودواعش وجماعات تكفيرية، وقاموا بتغيير خطباء المساجد بأشخاص مواليين لهم، وحولوا بعض المساجد إلى مخازن للأسلحة وأماكن للمقيل ومضغ القات.

ضربات موجعه للعدو الإيراني

ويقول الكاتب الصحفي يحيى البعيثي لـ «الاتحاد»: إن الأوضاع في اليمن كانت قد وصلت إلى منعطف خطير، جراء الاجتياح الذي نفذته مليشيا الحوثي الإيرانية الطائفية في سبتمبر 2014 على العاصمة اليمنية صنعاء واحتلال مؤسسات الدولة عن طريق السلاح بمختلف أنواعه، وتدمير ونهب محتويات المقرات الحكومية والمعسكرات، وقمع المعارضين للانقلابيين باستخدام كل أشكال العنف والقتل والاعتقالات التي ساهمت في امتلاء السجون بالآلاف من كل أطياف المجتمع والأحزاب».

وذكر البعيثي «أن القيادة الشرعية للبلاد وجدت نفسها أمام خيار وحيد تمثل في توجيه نداء إلى قادة الخليج العربي للتدخل العاجل في مواجهة عصابة التمرد الحوثية الإيرانية، الأمر الذي لبته المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى، في إعلان عاصفة الحزم من خلال ضرب مقاتلات التحالف الترسانات العسكرية التي سيطرت عليها المليشيات في صنعاء والمحافظات اليمنية وتدمير المواقع والمعدات والصواريخ والطائرات الحربية والمطارات، حيث كانت الضربات الجوية موجعة للعدو الإيراني».

وأضاف: «تمكنت قوات الجيش الوطني والمقاومة بمساندة قوات التحالف العربي من تحقيق انتصارات ساحقة على مليشيا الإجرام وتحرير مدن ومحافظات ومناطق كثيرة بنسبة 85% من المساحة الجغرافية للبلاد، كما رافق العمليات العسكرية إنجاز مشروعات ضخمة ومتعددة في مختلف المجالات الخدماتية والإنسانية ساعدت على التخفيف من معاناة الناس في مختلف مناطق اليمن».

دعوا للتصدي بكل حزم

وأكد مراقبون حقوقيون وإعلاميون أهمية اعتماد استراتيجية فكرية وإعلامية للتصدي بكل حزم إلى التدخلات الإيرانية في دعمها المستمر للجماعة الحوثية الانقلابية والعمل على تقوية الجبهة القتالية بمختلف الأسلحة، ومواجهة التمدد الفكري الطائفي من خلال جميع مواقع التواصل والإعلام، وكشف الوسائل التي تستخدمها الجماعة الإرهابية والمتطرفة للإيقاع بالشباب في مختلف المحافظات اليمنية والتصدي للفكر الإرهابي المتطرف.

كما أكدوا أهمية استمرار الخطاب الديني المستقل والمتحرر من كل التبعيات والانتماءات والقيود الذي يدعو فقط لسماحة الدين الإسلامي الواسع الذي يستوعب الجميع بأديانهم المختلفة، والذي ينبذ العنف بأشكاله والابتعاد عن المذهبية والتحريض على القتل وبث سموم الكراهية داخل المجتمع اليمني.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وميلشيا الحوثي آفة التخريب الثقافي في اليمن إيران وميلشيا الحوثي آفة التخريب الثقافي في اليمن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 20:23 2019 الخميس ,11 تموز / يوليو

تعرف على أفضل الفنادق الاقتصادية في الرياض

GMT 22:14 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

رامسي ينتقل إلى "روما" مقابل مهاجمه باتريك تشيك

GMT 01:34 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

إتيكيت التعامل مع الجار في زمن الكورونا

GMT 05:38 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 17:06 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق لاستخدام الزنجبيل للصداع والسعال والغثيان

GMT 14:04 2019 السبت ,23 آذار/ مارس

"دي إس 3" الجديدة بقوة 100 حصان وسعة 1.5 لتر

GMT 22:51 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

منصور بن زايد يستقبل رئيس مجلس الشورى السعودي

GMT 20:36 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

نصائح وماركات عالمية للعناية اليومية بالبشرة

GMT 18:11 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إليكِ أسرع مكياج يومي رائع بثلاثة مستحضرات فقط

GMT 16:03 2018 السبت ,21 تموز / يوليو

خصم على السيارات بعد صفقة مع " Leasing"

GMT 09:00 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يستضيف علي الحجار في برنامج "بوضوح"

GMT 08:23 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تثبت أن أغلب النباتيين لا يتحملون الحميات الغذائية

GMT 03:54 2020 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

مايكروسوفت تُحرج أبل بتهمة خطيرة في توقيت صعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates