أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو
آخر تحديث 02:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بوتين يسعى لتصعيد الأزمة مع تركيا دون اللجوء إلى خيار عسكري

أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو

الرئيس الرورسي فلاديمير بوتين
أنقرة - صوت الإمارات

ترتفع درجات التوتر بين موسكو وأنقرة، على خلفية إسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية من طراز "سوخوي" التي اخترقت المجال الجوي التركي نحو خمس دقائق، ولم تتجاوب مع تحذيرات متكررة.

فلاديمير بوتين سعى لتصعيد الأزمة، واعتبر العملية طعنة في ظهر روسيا، وأشار من وراء ستار إلى التعاون بين أنقرة والتنظيمات الراديكالية التي تعبث في سورية.

وحاولت أنقرة امتصاص غضب موسكو، لكنها في الوقت ذاته أكدت حقها في الدفاع عن حدودها، وأن ما حدث ليس عدوانًا بقدر ما هو دفاع مشروع عن الحدود.

والأرجح أن التوتر الحادث بين موسكو وأنقرة لم يكن الأول من نوعه، إذ تأتي هذه الحوادث بعد سلسلة انتهاكات للمجال الجوي التركي من مقاتلات روسية قبل أسابيع، ما سبَّب توترًا بين روسيا التي تدخلت عسكريًا في سورية وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

 وسبق لتركيا أن أبدت امتعاضها من الانتهاكات الروسية لمجالها الجوي، وتصاعد مشهد الاحتقان مع استدعاء السفير الروسي في أنقرة أكثر من مرة، وعدم تقديمه أي تفسير حقيقي وتسويقه تبريرات واهية عن سوء الأحوال الجوية أو الخطأ البشري الذي ساهم في تضليل خط سير حركة المقاتلات التي تستهدف الجماعات الإرهابية، غير أن روسيا لم تلتفت إلى تحذيرات أنقرة، أو حلف الناتو الذي دعا على لسان أمينه العام روسيا إلى ضرورة "الاحترام الكامل للمجال الجوي للحلف وتجنب تصعيد التوتر معه".

وبالنظر إلى التطور في العلاقات التركية الروسية طوال الأشهر التي خلت، فإن أنقرة لا تريد ربما تسخين الأزمة مع روسيا رغم تباين الهوة وتعاظم الخلافات إزاء الحل في سورية، إذ أن أنقرة لا تتوافق مع الحل الروسي القائم على فرض بشار الأسد في صدارة المشهد أو ضمن مكوناته، وتصر مع عواصم عربية وغربية، ومنها واشنطن، على ضرورة رحيل النظام السوري. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقد مبكرًا الحضور العسكري الروسي في سورية، باعتبار أنه يعقد حلَّ المشكلة السورية بدل حلها، كما استنكر التدخل الروسي، ووصف وجوده بـ "الاحتلال".

ودفع الارتباك الروسي إزاء ما حدث في سورية القيادة إلى نشر منظومة الصواريخ «إس-400» المضادة للطائرات في سورية، وهي منظومة تستخدم أنواعًا عدة من الصواريخ التي تستطيع إسقاط وسائل الهجوم الجوي على أنواعها، الطائرات والمروحيات والطائرات من دون طيار والصواريخ الجوالة والصواريخ البالستية التكتيكية التي يمكن أن تصل سرعتها إلى 4800 متر في الثانية.

صحيح أن أنقرة حريصة على كبح جماح الغضب الروسي، ودعت إلى اجتماع مشترك بين وزير خارجيتي الدولتين، إلا أن السياسة التركية صريحة وواضحة ضد التدخل الروسي في سورية، وضد الخروق الجوية الروسية لأراضيها. وكان النظام السياسي التركي أصدر تعليمات مشددة للقادة العسكريين باتخاذ التدابير اللازمة فورًا على الحدود السورية بما يتوجبه الموقف، ومن بينها التعامل وفق قواعد قانون الاشتباك الدولي حال انتهاك حدود البلاد.

وثمة مقاصد وتداعيات تقف وراء حادث الطائرة "سوخوي"، منها أن تركيا أرادت الرد على الرسائل الروسية المتأتية عن القصف الروسي لمواقع التركمان في ريف اللاذقية رغم أن "داعش" و"جبهة النصرة" ليس لديهما أي نفوذ هناك. وربما يبدو الحرص التركي نابعًا من إرادة أردوغان المنتصر في تشريعيات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تغذية النزعات التركمانية من أسطنبول إلى شمال الصين واعتبار أنقرة مرجعًا ثقافيًا وسياسيًا للتركمان.

وتريد أنقرة مواجهة تنامي النفوذ الإيراني الروسي في المنطقة، ومساعي الدولتين إلى تمرير تقسيم المنطقة على مذبح المصالح والتوازنات الدولية. وثمة هواجس تركية من إنشاء كيان علوي بجوار كيان كردي في الشمال السوري على الحدود التركية.
القصد أن إسقاط «سوخوي» قد يعيد صَوغ المشهد الروسي في سورية، ويلقي بظلاله على العلاقات التركية الروسية وخصوصًا على المستوى الاقتصادي، إذ تعتبر تركيا سابع أكبر شريك تجاري لروسيا، كما أنها الوجهة الأولى للسياح الروس، وثاني أكبر أسواق التصدير بعد ألمانيا بالنسبة إلى شركة غاز "بروم" الروسية العملاقة.

في المقابل، تأتي روسيا في المركز الثاني بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لتركيا، وتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 32 بليون دولار، وكان متوقعًا أن يصل إلى 100 بليون دولار.

وتبلغ الاستثمارات التركية في روسيا نحو 1.5 بليون دولار حتى النصف الأول من عام 2015 بينما يتراوح حجم الاستثمارات الروسية في تركيا بين 200 مليون و300 مليون دولار. في المقابل، يتوقع حصول تباطؤ روسي في إنشاء مشروع مفاعل "آكويو" النووي الذي تشيده تركيا في مدينة أضنة جنوب البلاد بخبرات روسية.

راء ذلك، قد تلجأ روسيا إلى دعم أواصر العلاقة أكثر مع طهران التي استقبلت الرئيس فلاديمير بوتين بطقس احتفالي غير مسبوق، إذ تتلاقى مصالح الدولتين عند تقسيم المنطقة، فطهران تطمح إلى بناء جبهة شيعية، بينما تهدف موسكو إلى تسويق ذاتها كشريك في قتال تنظيم «داعش» لاختراق المأزق الدبلوماسي الراهن في علاقاتها مع الغرب منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية.

كما أن قتال "داعش" قد يمنحها فرصة للحضور في المنطقة، وهو ما سجل تراجعًا بعد تداعي نظام الأسد. خلاصة القول، إن العلاقات التركية الروسية ستشهد مزيدًا من التوتر على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مع استبعاد لجوء روسيا إلى الخيار العسكري، خصوصًا أن بوتين يتعرض لضغوط قطاع معتبر من الرأي العام الروسي الرافض لمشاركة بلاده في الحرب السورية، ناهيك بضعف نجاحات الكرملين منذ دخوله المستنقع السوري. أما تركيا فيبدو أن لديها اقتناعًا بضرورة حماية حدودها مهما كانت التداعيات، بعيدًا عن الخسائر الاقتصادية المتوقعة مع الجانب الروسي، والتي يمكن لأنقرة تعويضها عبر نوافذها الإقليمية والدولية المتشعبة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو



هيفاء وهبي تنجح بتحويل الأزياء القصيرة لإطلالات شتوية أنيقة

القاهرة - صوت الإمارات
النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تعد واحدة من أبرز النجمات اللواتي دائمًا ما يبهرن الجمهور بأناقتهن وإطلالاتهن المميزة والجذابة، كما أنها نجحت مؤخرا في تحويل الأزياء القصيرة الأنيقة إلى إطلالات تناسب أجواء الشتاء الباردة، ولكن بطريقتها الخاصة التي تلهم متابعاتها دائمًا، وفيما يلي جولة على أسلوبها في اختيار أزيائها الشتوية. تفاصيل أحدث إطلالات هيفاء وهبي هيفاء وهبي خطفت الأنظار خلال أحدث ظهور لها على انستجرام بإطلالة جذابة جاءت عبارة عن جاكيت على شكل بليزر قصير من Richard Quinn، بتصميم مريح وأكمام طويلة، ومزين بالترتر البراق في جميع أنحائه، كما أنه جاء مطبعًا بالورود الضخمة الملونة ذات اللون الوردي والأخضر مع الخلفية السوداء. وجاء الجاكيت قصير ومريح ونسقته النجمة اللبنانية مع جوارب سوداء شفافة وسميكة، وانتعلت صندل جلدي لامع بال�...المزيد

GMT 17:32 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أبرز وجهات السفر الدولية عبر مطار دبي في 2023
 صوت الإمارات - أبرز وجهات السفر الدولية عبر مطار دبي في 2023

GMT 21:01 2024 الإثنين ,19 شباط / فبراير

ديكورات مستوحاه من منازل لندن العتيقة والمعاصرة
 صوت الإمارات - ديكورات مستوحاه من منازل لندن العتيقة والمعاصرة

GMT 02:33 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

شيري عادل تعود للتعاون مع محمد هنيدي بعد 11 عاماً
 صوت الإمارات - شيري عادل تعود للتعاون مع محمد هنيدي بعد 11 عاماً

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 06:59 2013 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

أكرم قطريب يصدر ديوان "بلاد سرية"

GMT 18:55 2017 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

"فينكا كورتيسين" يعد أجمل فنادق إسبانيا

GMT 14:33 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

" الشَّارقة القرائي " يفْتح باب المشاركة في جائزة كتاب الطفل

GMT 05:04 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

صافرة هولندية لمباراة إنتر وبرشلونة في دوري الأبطال

GMT 20:50 2019 الخميس ,06 حزيران / يونيو

قفال التسامح

GMT 12:27 2019 الأربعاء ,08 أيار / مايو

"جمعية الشارقة الخيرية" توزع 33 ألف وجبة إفطار

GMT 06:19 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

عاصفة شتوية تلغي رحلات جوية في الولايات المتحدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates