أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو
آخر تحديث 19:49:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بوتين يسعى لتصعيد الأزمة مع تركيا دون اللجوء إلى خيار عسكري

أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو

الرئيس الرورسي فلاديمير بوتين
أنقرة - صوت الإمارات

ترتفع درجات التوتر بين موسكو وأنقرة، على خلفية إسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية من طراز "سوخوي" التي اخترقت المجال الجوي التركي نحو خمس دقائق، ولم تتجاوب مع تحذيرات متكررة.

فلاديمير بوتين سعى لتصعيد الأزمة، واعتبر العملية طعنة في ظهر روسيا، وأشار من وراء ستار إلى التعاون بين أنقرة والتنظيمات الراديكالية التي تعبث في سورية.

وحاولت أنقرة امتصاص غضب موسكو، لكنها في الوقت ذاته أكدت حقها في الدفاع عن حدودها، وأن ما حدث ليس عدوانًا بقدر ما هو دفاع مشروع عن الحدود.

والأرجح أن التوتر الحادث بين موسكو وأنقرة لم يكن الأول من نوعه، إذ تأتي هذه الحوادث بعد سلسلة انتهاكات للمجال الجوي التركي من مقاتلات روسية قبل أسابيع، ما سبَّب توترًا بين روسيا التي تدخلت عسكريًا في سورية وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي.

 وسبق لتركيا أن أبدت امتعاضها من الانتهاكات الروسية لمجالها الجوي، وتصاعد مشهد الاحتقان مع استدعاء السفير الروسي في أنقرة أكثر من مرة، وعدم تقديمه أي تفسير حقيقي وتسويقه تبريرات واهية عن سوء الأحوال الجوية أو الخطأ البشري الذي ساهم في تضليل خط سير حركة المقاتلات التي تستهدف الجماعات الإرهابية، غير أن روسيا لم تلتفت إلى تحذيرات أنقرة، أو حلف الناتو الذي دعا على لسان أمينه العام روسيا إلى ضرورة "الاحترام الكامل للمجال الجوي للحلف وتجنب تصعيد التوتر معه".

وبالنظر إلى التطور في العلاقات التركية الروسية طوال الأشهر التي خلت، فإن أنقرة لا تريد ربما تسخين الأزمة مع روسيا رغم تباين الهوة وتعاظم الخلافات إزاء الحل في سورية، إذ أن أنقرة لا تتوافق مع الحل الروسي القائم على فرض بشار الأسد في صدارة المشهد أو ضمن مكوناته، وتصر مع عواصم عربية وغربية، ومنها واشنطن، على ضرورة رحيل النظام السوري. وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقد مبكرًا الحضور العسكري الروسي في سورية، باعتبار أنه يعقد حلَّ المشكلة السورية بدل حلها، كما استنكر التدخل الروسي، ووصف وجوده بـ "الاحتلال".

ودفع الارتباك الروسي إزاء ما حدث في سورية القيادة إلى نشر منظومة الصواريخ «إس-400» المضادة للطائرات في سورية، وهي منظومة تستخدم أنواعًا عدة من الصواريخ التي تستطيع إسقاط وسائل الهجوم الجوي على أنواعها، الطائرات والمروحيات والطائرات من دون طيار والصواريخ الجوالة والصواريخ البالستية التكتيكية التي يمكن أن تصل سرعتها إلى 4800 متر في الثانية.

صحيح أن أنقرة حريصة على كبح جماح الغضب الروسي، ودعت إلى اجتماع مشترك بين وزير خارجيتي الدولتين، إلا أن السياسة التركية صريحة وواضحة ضد التدخل الروسي في سورية، وضد الخروق الجوية الروسية لأراضيها. وكان النظام السياسي التركي أصدر تعليمات مشددة للقادة العسكريين باتخاذ التدابير اللازمة فورًا على الحدود السورية بما يتوجبه الموقف، ومن بينها التعامل وفق قواعد قانون الاشتباك الدولي حال انتهاك حدود البلاد.

وثمة مقاصد وتداعيات تقف وراء حادث الطائرة "سوخوي"، منها أن تركيا أرادت الرد على الرسائل الروسية المتأتية عن القصف الروسي لمواقع التركمان في ريف اللاذقية رغم أن "داعش" و"جبهة النصرة" ليس لديهما أي نفوذ هناك. وربما يبدو الحرص التركي نابعًا من إرادة أردوغان المنتصر في تشريعيات تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي تغذية النزعات التركمانية من أسطنبول إلى شمال الصين واعتبار أنقرة مرجعًا ثقافيًا وسياسيًا للتركمان.

وتريد أنقرة مواجهة تنامي النفوذ الإيراني الروسي في المنطقة، ومساعي الدولتين إلى تمرير تقسيم المنطقة على مذبح المصالح والتوازنات الدولية. وثمة هواجس تركية من إنشاء كيان علوي بجوار كيان كردي في الشمال السوري على الحدود التركية.
القصد أن إسقاط «سوخوي» قد يعيد صَوغ المشهد الروسي في سورية، ويلقي بظلاله على العلاقات التركية الروسية وخصوصًا على المستوى الاقتصادي، إذ تعتبر تركيا سابع أكبر شريك تجاري لروسيا، كما أنها الوجهة الأولى للسياح الروس، وثاني أكبر أسواق التصدير بعد ألمانيا بالنسبة إلى شركة غاز "بروم" الروسية العملاقة.

في المقابل، تأتي روسيا في المركز الثاني بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لتركيا، وتجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 32 بليون دولار، وكان متوقعًا أن يصل إلى 100 بليون دولار.

وتبلغ الاستثمارات التركية في روسيا نحو 1.5 بليون دولار حتى النصف الأول من عام 2015 بينما يتراوح حجم الاستثمارات الروسية في تركيا بين 200 مليون و300 مليون دولار. في المقابل، يتوقع حصول تباطؤ روسي في إنشاء مشروع مفاعل "آكويو" النووي الذي تشيده تركيا في مدينة أضنة جنوب البلاد بخبرات روسية.

راء ذلك، قد تلجأ روسيا إلى دعم أواصر العلاقة أكثر مع طهران التي استقبلت الرئيس فلاديمير بوتين بطقس احتفالي غير مسبوق، إذ تتلاقى مصالح الدولتين عند تقسيم المنطقة، فطهران تطمح إلى بناء جبهة شيعية، بينما تهدف موسكو إلى تسويق ذاتها كشريك في قتال تنظيم «داعش» لاختراق المأزق الدبلوماسي الراهن في علاقاتها مع الغرب منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية.

كما أن قتال "داعش" قد يمنحها فرصة للحضور في المنطقة، وهو ما سجل تراجعًا بعد تداعي نظام الأسد. خلاصة القول، إن العلاقات التركية الروسية ستشهد مزيدًا من التوتر على الصعيدين السياسي والاقتصادي، مع استبعاد لجوء روسيا إلى الخيار العسكري، خصوصًا أن بوتين يتعرض لضغوط قطاع معتبر من الرأي العام الروسي الرافض لمشاركة بلاده في الحرب السورية، ناهيك بضعف نجاحات الكرملين منذ دخوله المستنقع السوري. أما تركيا فيبدو أن لديها اقتناعًا بضرورة حماية حدودها مهما كانت التداعيات، بعيدًا عن الخسائر الاقتصادية المتوقعة مع الجانب الروسي، والتي يمكن لأنقرة تعويضها عبر نوافذها الإقليمية والدولية المتشعبة.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو أنقرة تؤكد حقها في الدفاع عن حدودها وتحاول امتصاص غضب موسكو



GMT 00:20 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

صقر غباش يعقد جلسة مباحثات مع رئيس مجلس النواب البحريني

GMT 00:14 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أهمية التعايش السلمي والتسامح من أجل السلام

منى زكي الأكثر أناقة بين النجمات في إطلالات اليوم الثالث في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
تستمر فعاليات مهرجان الجونة السينمائي بدورته الخامسة لهذا العام، وقد شهد اليوم الثالث حضوراً لافتاً للنجمات على السجادة الحمراء، عنونته إطلالات متفاوتة في أناقتها وجرأتها.استطاعت النجمة منى زكي أن تحصد النسبة الأكبر من التعليقات الإيجابية على إطلالتها التي تألفت من شورت وبوستيير وسترة على شكل كاب مزيّنة بالشراشيب من توقيع المصمّمة المصرية يسرا البركوكي. تميّز هذا الزيّ بلونه الميتاليكي الفضي الذي أضفى إشراقة لافتة على حضورها. اختارت النجمة درّة رزوق لإطلالتها في اليوم الثالث من المهرجان فستاناً مصنوعاً من قماش الساتان باللون الزهري بدرجته الهادئة. يتميّز الفستان الماكسي بتصميمه الخلفي إذ يأتي الظهر من قماش شفاف ومطرّز بالكامل، وينسدل منه ذيل طويل من قماش الفستان ولونه. اختارت بشرى في هذه الليلة إطلالة بسيطة وناعمة إ...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:12 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 20:03 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:32 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

نسرين طافش تخطف الأنظار بالأبيض في أحدث ظهور لها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates