اتهام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير بالخداع بشأن الحرب على العراق
آخر تحديث 16:24:47 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

باور يستعرض مقابلات حصريّة مع كبار العسكريين ووزراء حكومته

اتهام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير بالخداع بشأن الحرب على العراق

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اتهام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير بالخداع بشأن الحرب على العراق

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير
لندن - كاتيا حداد

اتهم صحافي التحقيقات الشهير، توم باور، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، طوني بلير، بخداع شعبه والمجتمع الدولي بشأن أسباب الحرب على العراق، والذي كلف الكثير من الجنود حياتهم.

وكتاب باور، الذي صدر أخيرًا، يستند إلى مقابلات حصرية مع كبار القادة العسكريين وموظفي الخدمة المدنية ووزراء في الحكومة، ويكشف قرار بلير المبكر وتحديدًا العام 2002 بضرورة تغيير نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بمعزل عن رئيس هيئة الأركان وأمين مجلس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدفاع وغالبية مجلس الوزراء.

ويعني خداع رئيس الوزراء السابق أن الجيش لم يتمكن من التخطيط السليم للحرب؛ لأن بلير كان يتظاهر بأنه وسط نزيه يسعى إلى حل سلمي، ونتيجة لذلك قتل الجنود البريطانيين بسبب عدم وجود ما يكفي من الدروع الواقية للجسم والمعدات عندما بدأت الحرب، بينما حذر رئيس هيئة الأركان، الأدميرال سير مايك بويس، رئيس الوزراء من أن موقفه كان مجنونًا على حد وصفه.

ولكن بلير رد قائلًا "حسنًا هو كذلك"، وناشده وزير الدفاع البريطاني، جيف هون بلير، قائلاً "نحن بحاجة لترتيب الرشاشات والدروع الواقية وغيرها من المعدات"، فرد عليه الأول قائلاً "لا، عليّ أن أبقي مفاوضات الأمم المتحدة مع صدام حول دخول مفتشي الأسلحة للدخول إلى هناك مستمرة، ولا أستطيع أن أكون بمثابة وسيط نزيه إذا كان من الواضح أننا نخطط لدخول الحرب".

وأتت التفاصيل غير العادية، التي سحب فيها بلير بلاده إلى حرب في العراق، مفصلة في سيرة صحافي التحقيقات الشهير توم باور، وستنشر السلسلة في صحيفة "ديلي ميل" هذا الأسبوع، وستضيف هذه التفاصيل الجديدة المزيد من الضغوط على سير جون تشيلكوت، الذي بدأ بالتحقيق في الحرب على العراق بعد ستة أعوام من اندلاعها.
وتحمل سيرة باور عنوان "كسر النذور" ويكشف كيف استعد فيها بلير للحرب، من خلال استبعاد كبار المسؤولين في وزارة الدفاع من الاجتماعات الرئيسية وحرمان الحكومة من خبرات أشخاص قضوا عقودًا في الوزارة، وإبقاء خطته مخفية عن معظم أعضاء حكومته وكبار موظفي الخدمة المدنية؛ لأنه لا يريد لنواياه الحقيقة أن تظهر إلى العلن، وتجاهل المناشدات التي تحثّ على وضع خطط مناسبة للعراق لفترة ما بعد الحرب، بقوله "الأميركيون خططوا لكل شيء".

وهذا إلى جانب محاولته التخلص من الأدميرال بويس عشية الحرب، ولكنه اضطر إلى التراجع، وتجاهل التحذيرات من أن العراق قد يتحول إلى كارثة على غرار فيتنام، بالإضافة إلى إخباره رئيس هيئة الاستخبارات البريطانية، ريتشارد ديرلوف، بجلب الوثائق الاستخبارية الخام؛ في محاولة منه لتعزيز ضرورة تغيير نظام صدام، وأخبر السير ريتشارد والذي ساعد في جمع ما يسمى "ملف المرواغة" سيئة السمعة حول عدم امتلاك صدام حسين أسلحة دمار شامل، بقوله "ريتشارد قدري بين يديك".
صورة 1 كتاب جديد يظهر خداع توني بلير مستند إلى مقابلات لكبار المسؤولين

ويعتبر كتاب باور الأكثر شمولًا من أي وقت مضى، وهو مكتوب حول قواعد السلوك التي استخدمها بلير في المراكمة للحرب والتي أودت بحياة 179 جنديًّا بريطانيا، ويروي فيه كيف تجاهل الطلبات المتكررة من وزراء حكومته بتقديم أوراق حول العراق، وأكثر ما يميز هذا الكتاب صدوره قبيل تقرير تشيلكوت، والذي لم ينشر بعد بالرغم من أن العمل قد بدأ عليه العام 2009.
وكشف باور في كتابه أنه وفي غضون ساعات بعد هجمات 11/9 على أميركا العام 2001، أن بلير قال متحمسًا للوزراء والمسؤولين "علينا أن ندعم أميركا في كل ما ستقوم به"، وفي تشرين الثاني/نوفمبر العام 2001 طلب المليونير بلير من مساعديه في الحكومة البريطانية إنتاج ورقة سياسات بشأن العراق، وهو ما يظهر بداية بذور غزو العراق، وأطلع مستشار بلير، دايفيد مانينغ، في آذار/مارس 2002 السفير البريطاني لدى واشنطن، السير كريستوفر ماير، على تغير نظام صدام حسين، والذي لم يكن الفشل بالنسبة إليهم خيارًا فيها، وكان السفير مؤيدًا لفكرته.

ولم يتحدث بلير في السابع من آذار/مارس 2002 في مجلس الوزراء إلا عن قصف العراق، وصرح أندرو تيرنبول الذي كان على وشك تولي منصب الأمين العالم للمجلس "أنا لا أسميها كذبة، إنما خداع هي الكلمة الصحيحة، فالإنسان يستطيع أن يخدع من دون أن يكذب عندما يترك للناس تفسيرًا غير حقيقي".

صورة 2 جندي بريطاني يستعد للقفز من دبابة تحترق أضرمت فيها النيران بعد حادث إطلاق نار في البصرة
ونفى بلير في تموز/يوليو للبرلمان اتخاذه أي قرار بشأن غزو العراق، ولكنه ألزم بريطانيا بشكل خاص وفي الخفاء بالحرب، وجاء في كتاب بارو أنه في أيلول/سبتمبر 2002 كتب بلير مذكرة قبل محادثة هاتفية مع بوش "سنكون معكم مهما حدث"، وأخبره حينها السيد مانينغ "لا يمكنك أن تقول هذا، فبذلك ستلزم الجيش البريطاني في غزو آخر لا يعرف عنه أحد آخر"، ولكن بلير لم يتراجع، وكانت أكثر قراراته كارثية عدم السماح للجيش ببدء التخطيط لغزو العراق"، ويشير باور في كتابه إلى أن الجنود البريطانيين قتلوا بسبب عدم وجود دروع واقية للبدن.

وأشارت روز جنتل التي قتل ابنها جوردن (19 عامًا) في انفجار قنبلة زرعت على جانب الطريق في البصرة في حزيران/يونيو 2004، بقولها "كان هذا دليل على ما قلناه إن بلير كذب علينا من البداية وهذا ما كلفنا حياة أبنائنا وبناتنا، كان مصرًا بيأس على الذهاب إلى حرب تكلفنا الكثير من جنودنا، إنه أمر مثير للاشمئزاز"، وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر دعى بلير ثلاثة من خبراء الشرق الأوسط لاجتماع ليشرحوا له ماذا سيحدث لو سقط نظام صدام، ولكنه قال لهم "لا تقولوا لنا ألا نذهب للغزو، فهذا ما يجب أن نفعله وما سنفعله فعلًا".

وأعلنت الحكومة في كانون الثاني/يناير 2003 نيتها غزو العراق، عندما ذكر هون أن 26 ألف جندي وأسطول أرسلوا إلى الشرق الأوسط، وبدأ بعد ذلك بشهرين، وصرح متحدث باسم بلير، أخيرًا، بقوله: لا شيء من هذه الادعاءات جديد، كلها تستند إلى تفسيرات مختلفة للجرحى، وهي ببساطة محاولة لتحريف الحقائق لتناسب أجندات الكاتب وأحكامه.
صورة 3 الرقيب كريس كيسي وزوجته تانيا، قتل في انفجار قنبلة على جانب الطريق أطاحت بسيارة كان يقودها في آب/أغسطس العام 2007 بعد أن تجاهل قادة الجيش نداءات استبدال المراكب الحربية التي كانت ملقبة في ذلك الوقت بـ"النعوش المحمولة" بسبب ضعفها
صورة 4 الرقيب ستيفن روبرتس كان أول جندي يقتل في معارك العراق في آذار/مارس 2003 بسبب نقص في الدروع الواقية، وهو قائد دبابة قتل بالرصاص بعد أن أمره الضابط المسؤول عنه بتسيلم درعه لزميل له
صورة 5 العريف راسيل آستون من وحدة القبعات الحمراء قتل بالقرب من البصرة العام 2003 بسبب أعمال غواغائية قام بها مئات من السكان المحليين بعد سقوط النظام، وقيل إنه لم يتمكن من طلب المساعدة بسبب قدم أجهزة الراديو، وعدم وجود أي هاتف يعمل بالأقمار الصناعية عندما تعرضوا للكمين
صورة 6 قتل جوردن جنتل في البصرة في حزيران/يونيو العام 2004 في انفجار قنبلة مزروعة على الطريق، وتوصل تحقيق أنه كان من الممكن تفادي مقتل جوردون لو أن سيارته مجهزة بالتشويش على المتفجرات التي يتم الحكم فيها عن بعد

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اتهام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير بالخداع بشأن الحرب على العراق اتهام رئيس الوزراء البريطاني الأسبق طوني بلير بالخداع بشأن الحرب على العراق



منى زكي الأكثر أناقة بين النجمات في إطلالات اليوم الثالث في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
تستمر فعاليات مهرجان الجونة السينمائي بدورته الخامسة لهذا العام، وقد شهد اليوم الثالث حضوراً لافتاً للنجمات على السجادة الحمراء، عنونته إطلالات متفاوتة في أناقتها وجرأتها.استطاعت النجمة منى زكي أن تحصد النسبة الأكبر من التعليقات الإيجابية على إطلالتها التي تألفت من شورت وبوستيير وسترة على شكل كاب مزيّنة بالشراشيب من توقيع المصمّمة المصرية يسرا البركوكي. تميّز هذا الزيّ بلونه الميتاليكي الفضي الذي أضفى إشراقة لافتة على حضورها. اختارت النجمة درّة رزوق لإطلالتها في اليوم الثالث من المهرجان فستاناً مصنوعاً من قماش الساتان باللون الزهري بدرجته الهادئة. يتميّز الفستان الماكسي بتصميمه الخلفي إذ يأتي الظهر من قماش شفاف ومطرّز بالكامل، وينسدل منه ذيل طويل من قماش الفستان ولونه. اختارت بشرى في هذه الليلة إطلالة بسيطة وناعمة إ...المزيد

GMT 18:48 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان
 صوت الإمارات - إطلالات جريئة مفعمة بالأنوثة من ميس حمدان

GMT 02:43 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة
 صوت الإمارات - أفكار متنوعة لتصميمات مختلفة لأبواب المنزل الأماميّة

GMT 00:28 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة
 صوت الإمارات - إختيارات سيئة لإطلالات بعض النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:27 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"
 صوت الإمارات - "بوينغ" تكشف عيبا جديدا في طائرتها "دريم لاينر 787"

GMT 21:46 2021 الثلاثاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم
 صوت الإمارات - اللون البني يطغي على الديكور الداخلي لهذا الموسم

GMT 21:08 2013 الإثنين ,18 شباط / فبراير

تصميم مقعد كرة السمك العملاقة

GMT 08:22 2016 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مولود برج الدلو متقلب الشخصية ويفضل الهدوء والانعزال

GMT 12:24 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"نوكيا" تحاول تسويق أجهزة "ويندوز 8"في أوروبا

GMT 19:08 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

مصعد كهربائي داخل حوض أسماك في فندق ألماني

GMT 00:28 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

الحُرّيّة

GMT 20:29 2016 الأربعاء ,23 آذار/ مارس

اكتشفي أفضل طريقة للجماع من دون حمل

GMT 11:24 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

فندق "هيوز بوتيك" يُقيم حفلاً للإعلامين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates