اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط
آخر تحديث 23:33:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لم تعترف طهران بتأثير العقوبات على الموقف التفاوضي

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط

الإيرانيون يخشون تفاقم الوضع الاقتصادي
طهران ـ مهدي موسوي

مع اقتراب الجولة الأخيرة للمحادثات النووية الإيرانيّة وانخاض أسعار النفط، يخشى الإيرانيون خيبة الأمل، فيما يسعى الغرب إلى الضغط على طهران.

ويؤكد محمد حيدران، (46 عامًا) مقاول إيراني، أنه لايزال لديه عمل لإنجاز أحد منازل الأسرة الواحدة، وإنَّ الأمور الاقتصادية تبدو قاتمة، فقد سرّح بالفعل بعض العاملين معه، وهو يكافح من أجل تغطية نفقاتهم، كما أنه يحاول توفير حاجات زوجته وطفليه في سن المراهقة.
ويضيف حيدران: "أصبحت حياتي معركة أحاول منعها من الانحدار، ولكنني خسرت، ولأكثر من سنة يعمل الرئيس الإيراني حسن روحاني على الترويج لاحتمالات وجود مستقبل اقتصادي مشرق للطبقة الوسطة التي انتخبته، ووعد بالتفاوض مع الغرب بشأن البرنامج النووي لطهران، مما سيقود إلى إنهاء العقوبات الغربية على اقتصاد بلاده".

ويقترب الموعد النهائي للاتفاق النووي في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر المُقبل، ولكن من غير الواضح ما إذا كان سيوافق الطرفان على الاتفاق الذي من شأنه تلبية مطالب الغرب لتمديد الوقت الذي ستستغرقه إيران لصنع قنبلية، وتلبية الطلب الإيراني بمنع تدخل الدول الأخرى في حقوقها النووية، ولكن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يعتقدون أنَّ لديهم بعض النفوذ الجديد والمتمثل في انخفاض سعر النفط الذي يزيد من الألم الإيراني، في الوقت الذي انخفضت فيه الإيرادات النفطية بأكثر من النصف بسبب العقوبات.

وهناك توقعات بانخفاض أسعار النفط لأبعد من ذلك، وبالتالي ستواجه الحكومة التي تعتمد على النفط، مشاكل متزايدة لتسوية الأزمة النووية؛ فقد ذكر أحد المفاوضين الغربيين:" هذه الورقة الرابحة الجديدة، ولكن لا نعرف كيف سنلعب بها".

وعملت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبير المفاوضين الأميركيين، ويندي شيرمان، على إحاطة المشرّعين والحلفاء في الأسبوع الماضي، لما تمّ الاتفاق عليه والنقط المتنازع عليها في القضية، على أمل حشد الدعم قبل الإعلان.

وقد يمهّد الإيرانيون الطريق أيضًا؛ حيث ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية في الأيام الأخيرة أنَّ الولايات المتحدة وافقت على السماح لطهران بعمل 4 آلاف من أجهزة الطرد المركزي الأساسية، ولم يؤكد المسؤولون الأميركيون على ذلك.

بينما أوضحوا أنهم إذا سمحوا بعدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي وآلالات تخصيب اليورانيوم، سيكون على إيران تغير شكل مخزونها الحالي من الوقود النووي، وهذا من شانه إطالة الوقت الذي ستستغرقه في إنتاج سلاح نووي من الوقود، قد يستغرق أشهر أو سنوات، لتحويل الوقود إلى قنبلة، وذلك يعد تنازلًا كبيرًا لإيران، التي لديها 19 ألف جهاز طرد مركزي، يعمل منها نحو 10 الآلاف.

ولم يعترف المسؤولون في إيران بأنَّ العقوبات أو انخفاض أسعار النفط لديهم  لها تأثير على الموقف التفاوضي، ولكن بالنسبة للدولة، والتي بحسب بعض التقديرات تحتاج إلى زيادة سعر النفط أكثر من 140 دولار أميركي للبرميل لتحقيق الموازنة لميزانيتها، فإنَّ انخفاض السعر 25 دولار أي إلى 80 دولار للبرميل منذ الصيف الماضي، يجب أنَّ يقلقها بشدة.

وقد يُجبر التراجع الحاد الحكومة على تقليص الفوائد الشعبية مثل الدعم على البنزين والمرافق، والتي يعتبرها الإيرانيون حقًا مكتسبًا، وقد يكون لها آثار واسعة النطاق، ربما ركود الاقتصاد.

ويؤكد الخبير الاقتصادي وعضو الغرفة التجارية في طهران، جمشيد ايالاتيان: "أسعار النفط تتجّه نحو الهبوط أكثر من ذلك، وبالفعل تواجه الحكومة قصور مالي حاد، نحن بحاجة إلى الاتفاق النووي، أو أننا سنواجه أوقاتًا صعبة للغاية".
 
ويبدو أنَّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس المفاوضين متفهّمان الضرر الناتج من العقوبات؛ ففي مقابلة في فيينا في تموز/يوليو الماضي، وفي ظهور له في نيويورك الشهر الماضي، تحدّث ظريف عن التكلفة التي تدفعها إيران، بينما أصرّ على ردة الفعل الخاصة بضغوط بناء المزيد من أجهزة الطرد المركزي والبنية التحتية النووية الكبيرة.

ومن غير الواضح أنَّ المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، يوافق على هذا الرأي، تقليديًا، كان أقل تركيزًا على المستقبل الاقتصادي لإيران من كونها لاعب في المنطقة والعالم، فقد صرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى: "القرار الذي سيتخذه المرشد، لا نعرفه، حيث إننا لا نفهم الكثير من حساباته".

وبدأت الحكومة الإيرانية بهدوء اتخاذ تدابير للتخفيف من الخسائر في عائدات النفط، ولتغطية العجز المتوقع بنحو 2.25 مليون دولار خلال الأشهر الثلاث المُقبلة، أعلن روحاني هذا الأسبوع أنَّ حكومته تراجع الاحتياطات المالية الاستراتيجية، فقد أكد العام الماضي إنَّ بلاد ليس لديها مخزون لدفع ثمن استمرار مشاريع الهندسة المدنية.

وأمل الغرب في أنَّ الضغوط المالية من شأنها تخفِّف موقف طهران التفاوضي، ولايزالوا يأملون، خاصة مع انخفاض أسعار النفط الذي يبرهن على أنَّ الوضع لن يكون عابرًا، ولكن المحلّلين الإيرانيين يصرون على أنَّ تلك الآمال ليست في محلها.

ويوضح السفير الإيراني السابق لدى الصين، علي خرم، وهو مقرُّب من فريق المفاوضات: "الغرب سيركز على الاتفاق، ولكن ليس أي اتفاق؛ فإيران تعلّمت الدروس من العراق وليبيا، بغداد المتورطة في مستنقع العقوبات جعلت التنازلات فاترة، وليبيا تحت قيادة العقيد معمر القذافي انتهى برنامجها النووي بالكامل في العام 2003، ولكن دور الغرب في إسقاط القذافي جعل إيران تأخذ انبطاعًا عميقًا حول مخاطر التخلي عن قدراتها النووية المحتملة".

ويضيف: "بالنسبة لنا من الواضح، رغبتنا في اتفاق شامل أو لا اتفاق على الإطلاق، وأنا متأكد بوجود خطة بديلة إذا سارت الأمور بشكل مختلف".

وفي الخطة الأولى يرى السيد روحاني أنَّ الصفقة النووية ستقود إلى رفع جميع العقوبات، وسيصبح الاقتصاد الإيراني مغريًا للمستثمرين الأجانب.
 
وتروّج وسائل الإعلام الموالية للحكومة إلى أنَّ الشركات الأجنبية تظهر اهتمامها بإيران في السوق العالمة، فخلال هذا الأسبوع ذكروا أنَّ شركة جنرال موتورز مهتمة بالتعاون مع شركة إيران خوردو أكبر شركة لتصنيع السيارات في إيران.

وذكر السيد روحاني، وهو يبتسم، على التلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي: "نحن بالفعل منتصرين في المحادثات النووية، وبإذن الله سنتتصر في الغد، ليس فقط في هذا المجال، ولكن في العديد من المجالات الأخرى".

وتفتقر الحكومة الإيرانية إلى الإشارة لنجاحتها، وسط وصول التضخم لنحو 25%، وانخفاض العملة المحلية "الريال"، كما أنَّ العديد من الإيرانيين يخشون من خيبة الأمل حال انهيار المفاوضات النووية؛ حيث ذكر "حميد رضا جلالبيور" عالم اجتماع سياسي: "حال فشل المفاوضات، يمكن أنَّ نرى بعض الاحتجاجات في العديد من المدن، ولكن الإيرانيين مثل ورقة النخاس يمكن طيها وفردها، يمكننا التكيف مع الأوقات الصعبة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط



GMT 21:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

"الصحة" الإماراتية تعلن تسجيل 1172 إصابة جديدة بـ"كورونا"

لم تبالغ في ارتداء الإكسسوارات واعتمدت على البساطة

درة تتألق في ختام مهرجان الجونة السينمائي وتخطف الأنظار بإطلالة راقية

القاهرة - صوت الامارات
حرصت الفنانة التونسية درة زروق، على حضور حفل ختام مهرجان الجونة السينمائي في دورته الرابعة؛ إذْ ظهرت على السجادة الحمراء، وخطفت عدسات المصورين، الذين تهافتوا على تصويرها، خاصًة وأن الكثيرين يعتبر درة رمزًا للأناقة بسبب تميز فساتينها في المهرجانات الفنية.ويبدو أن غياب درة عن حفل الافتتاح، والذي ترك العديد من التساؤلات، جعل الجمهور ينتظرها بشكل أكبر من الجميع ليروها في الختام؛ إذْ ظهرت درة بفستان طويل أنيق باللون البيج ومطرز باللون الفضي. وتألقت درة على السجادة الحمراء بإطلالة راقية، حيث تزينت بالمجوهرات وأكملت الإطلالة بكلاتش صغيرة باللون الأسود، ولم تبالغ في ارتداء الإكسسوارات واعتمدت على البساطة، واعتمدت تسريحة شعر ناعمة تميزت بخصلات مموجة أسدلتها على كتفيها، واختارت مكياجًا جذابًا مرتكزًا على الألوان الترابية اله...المزيد

GMT 13:43 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إليكِ أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ تعرّفي عليها
 صوت الإمارات - إليكِ أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ تعرّفي عليها

GMT 22:10 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

معلومات عن طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في الشتاء
 صوت الإمارات - معلومات عن طرق ارتداء الوشاح الطويل بأسلوب عصري في الشتاء

GMT 13:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

أشهر حلبات التزلج على الجليد في العالم تعرّف عليها
 صوت الإمارات - أشهر حلبات التزلج على الجليد في العالم تعرّف عليها

GMT 22:05 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الأزرق الفاتح يتصدّر صيحات الديكورات المنزلية لعام 2021
 صوت الإمارات - الأزرق الفاتح يتصدّر صيحات الديكورات المنزلية لعام 2021

GMT 02:01 2015 الإثنين ,14 كانون الأول / ديسمبر

ضيِّقي فتحة المهبل للحصول على متعة جنسية أكبر

GMT 02:46 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إنتر ميلان يعلن إصابة المغربي أشرف حكيمي بفيروس كورونا

GMT 23:06 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

بيب جوارديولا يؤكد صعوبة موقعة مان سيتي ضد بورتو

GMT 23:11 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ليفربول يحتفل بعيد الميلاد الـ59 لأسطورته إيان راش

GMT 23:07 2020 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

كلوب متحمس لمواجهة أياكس في افتتاحية دوري الأبطال

GMT 05:20 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أزمة بين ميسي وقائد بوليفيا عقب نهاية المباراة

GMT 06:56 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تأكد غياب ريبيتش عن ميلان ضد الإنتر في ديربي الغضب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates