اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط
آخر تحديث 09:18:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لم تعترف طهران بتأثير العقوبات على الموقف التفاوضي

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط

الإيرانيون يخشون تفاقم الوضع الاقتصادي
طهران ـ مهدي موسوي

مع اقتراب الجولة الأخيرة للمحادثات النووية الإيرانيّة وانخاض أسعار النفط، يخشى الإيرانيون خيبة الأمل، فيما يسعى الغرب إلى الضغط على طهران.

ويؤكد محمد حيدران، (46 عامًا) مقاول إيراني، أنه لايزال لديه عمل لإنجاز أحد منازل الأسرة الواحدة، وإنَّ الأمور الاقتصادية تبدو قاتمة، فقد سرّح بالفعل بعض العاملين معه، وهو يكافح من أجل تغطية نفقاتهم، كما أنه يحاول توفير حاجات زوجته وطفليه في سن المراهقة.
ويضيف حيدران: "أصبحت حياتي معركة أحاول منعها من الانحدار، ولكنني خسرت، ولأكثر من سنة يعمل الرئيس الإيراني حسن روحاني على الترويج لاحتمالات وجود مستقبل اقتصادي مشرق للطبقة الوسطة التي انتخبته، ووعد بالتفاوض مع الغرب بشأن البرنامج النووي لطهران، مما سيقود إلى إنهاء العقوبات الغربية على اقتصاد بلاده".

ويقترب الموعد النهائي للاتفاق النووي في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر المُقبل، ولكن من غير الواضح ما إذا كان سيوافق الطرفان على الاتفاق الذي من شأنه تلبية مطالب الغرب لتمديد الوقت الذي ستستغرقه إيران لصنع قنبلية، وتلبية الطلب الإيراني بمنع تدخل الدول الأخرى في حقوقها النووية، ولكن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين يعتقدون أنَّ لديهم بعض النفوذ الجديد والمتمثل في انخفاض سعر النفط الذي يزيد من الألم الإيراني، في الوقت الذي انخفضت فيه الإيرادات النفطية بأكثر من النصف بسبب العقوبات.

وهناك توقعات بانخفاض أسعار النفط لأبعد من ذلك، وبالتالي ستواجه الحكومة التي تعتمد على النفط، مشاكل متزايدة لتسوية الأزمة النووية؛ فقد ذكر أحد المفاوضين الغربيين:" هذه الورقة الرابحة الجديدة، ولكن لا نعرف كيف سنلعب بها".

وعملت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وكبير المفاوضين الأميركيين، ويندي شيرمان، على إحاطة المشرّعين والحلفاء في الأسبوع الماضي، لما تمّ الاتفاق عليه والنقط المتنازع عليها في القضية، على أمل حشد الدعم قبل الإعلان.

وقد يمهّد الإيرانيون الطريق أيضًا؛ حيث ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية في الأيام الأخيرة أنَّ الولايات المتحدة وافقت على السماح لطهران بعمل 4 آلاف من أجهزة الطرد المركزي الأساسية، ولم يؤكد المسؤولون الأميركيون على ذلك.

بينما أوضحوا أنهم إذا سمحوا بعدد أكبر من أجهزة الطرد المركزي وآلالات تخصيب اليورانيوم، سيكون على إيران تغير شكل مخزونها الحالي من الوقود النووي، وهذا من شانه إطالة الوقت الذي ستستغرقه في إنتاج سلاح نووي من الوقود، قد يستغرق أشهر أو سنوات، لتحويل الوقود إلى قنبلة، وذلك يعد تنازلًا كبيرًا لإيران، التي لديها 19 ألف جهاز طرد مركزي، يعمل منها نحو 10 الآلاف.

ولم يعترف المسؤولون في إيران بأنَّ العقوبات أو انخفاض أسعار النفط لديهم  لها تأثير على الموقف التفاوضي، ولكن بالنسبة للدولة، والتي بحسب بعض التقديرات تحتاج إلى زيادة سعر النفط أكثر من 140 دولار أميركي للبرميل لتحقيق الموازنة لميزانيتها، فإنَّ انخفاض السعر 25 دولار أي إلى 80 دولار للبرميل منذ الصيف الماضي، يجب أنَّ يقلقها بشدة.

وقد يُجبر التراجع الحاد الحكومة على تقليص الفوائد الشعبية مثل الدعم على البنزين والمرافق، والتي يعتبرها الإيرانيون حقًا مكتسبًا، وقد يكون لها آثار واسعة النطاق، ربما ركود الاقتصاد.

ويؤكد الخبير الاقتصادي وعضو الغرفة التجارية في طهران، جمشيد ايالاتيان: "أسعار النفط تتجّه نحو الهبوط أكثر من ذلك، وبالفعل تواجه الحكومة قصور مالي حاد، نحن بحاجة إلى الاتفاق النووي، أو أننا سنواجه أوقاتًا صعبة للغاية".
 
ويبدو أنَّ وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورئيس المفاوضين متفهّمان الضرر الناتج من العقوبات؛ ففي مقابلة في فيينا في تموز/يوليو الماضي، وفي ظهور له في نيويورك الشهر الماضي، تحدّث ظريف عن التكلفة التي تدفعها إيران، بينما أصرّ على ردة الفعل الخاصة بضغوط بناء المزيد من أجهزة الطرد المركزي والبنية التحتية النووية الكبيرة.

ومن غير الواضح أنَّ المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، يوافق على هذا الرأي، تقليديًا، كان أقل تركيزًا على المستقبل الاقتصادي لإيران من كونها لاعب في المنطقة والعالم، فقد صرّح مسؤول أميركي رفيع المستوى: "القرار الذي سيتخذه المرشد، لا نعرفه، حيث إننا لا نفهم الكثير من حساباته".

وبدأت الحكومة الإيرانية بهدوء اتخاذ تدابير للتخفيف من الخسائر في عائدات النفط، ولتغطية العجز المتوقع بنحو 2.25 مليون دولار خلال الأشهر الثلاث المُقبلة، أعلن روحاني هذا الأسبوع أنَّ حكومته تراجع الاحتياطات المالية الاستراتيجية، فقد أكد العام الماضي إنَّ بلاد ليس لديها مخزون لدفع ثمن استمرار مشاريع الهندسة المدنية.

وأمل الغرب في أنَّ الضغوط المالية من شأنها تخفِّف موقف طهران التفاوضي، ولايزالوا يأملون، خاصة مع انخفاض أسعار النفط الذي يبرهن على أنَّ الوضع لن يكون عابرًا، ولكن المحلّلين الإيرانيين يصرون على أنَّ تلك الآمال ليست في محلها.

ويوضح السفير الإيراني السابق لدى الصين، علي خرم، وهو مقرُّب من فريق المفاوضات: "الغرب سيركز على الاتفاق، ولكن ليس أي اتفاق؛ فإيران تعلّمت الدروس من العراق وليبيا، بغداد المتورطة في مستنقع العقوبات جعلت التنازلات فاترة، وليبيا تحت قيادة العقيد معمر القذافي انتهى برنامجها النووي بالكامل في العام 2003، ولكن دور الغرب في إسقاط القذافي جعل إيران تأخذ انبطاعًا عميقًا حول مخاطر التخلي عن قدراتها النووية المحتملة".

ويضيف: "بالنسبة لنا من الواضح، رغبتنا في اتفاق شامل أو لا اتفاق على الإطلاق، وأنا متأكد بوجود خطة بديلة إذا سارت الأمور بشكل مختلف".

وفي الخطة الأولى يرى السيد روحاني أنَّ الصفقة النووية ستقود إلى رفع جميع العقوبات، وسيصبح الاقتصاد الإيراني مغريًا للمستثمرين الأجانب.
 
وتروّج وسائل الإعلام الموالية للحكومة إلى أنَّ الشركات الأجنبية تظهر اهتمامها بإيران في السوق العالمة، فخلال هذا الأسبوع ذكروا أنَّ شركة جنرال موتورز مهتمة بالتعاون مع شركة إيران خوردو أكبر شركة لتصنيع السيارات في إيران.

وذكر السيد روحاني، وهو يبتسم، على التلفزيون الرسمي الأسبوع الماضي: "نحن بالفعل منتصرين في المحادثات النووية، وبإذن الله سنتتصر في الغد، ليس فقط في هذا المجال، ولكن في العديد من المجالات الأخرى".

وتفتقر الحكومة الإيرانية إلى الإشارة لنجاحتها، وسط وصول التضخم لنحو 25%، وانخفاض العملة المحلية "الريال"، كما أنَّ العديد من الإيرانيين يخشون من خيبة الأمل حال انهيار المفاوضات النووية؛ حيث ذكر "حميد رضا جلالبيور" عالم اجتماع سياسي: "حال فشل المفاوضات، يمكن أنَّ نرى بعض الاحتجاجات في العديد من المدن، ولكن الإيرانيين مثل ورقة النخاس يمكن طيها وفردها، يمكننا التكيف مع الأوقات الصعبة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط اقتراب آخر جولات المُحادثات النووية الإيرانيّة وسط تهديد دولي بشأن النفط



ارتدت بلوزة كروشيه بيضاء أنيقة وسروالًا مِن الكتان

تألّق بير أثناء توجّهها لتناول العشاء في ويست هوليوود

واشنطن ـ رولا عيسى
قضت المغنية الأميركية ماديسون بير بعضا من الوقت الممتع بعيدا عن مهرجان كوتشلا للموسيقى، حيث ذهبت في وقت لاحق لتناول العشاء في نوبو في ويست هوليوود الأربعاء، وجذبت، البالغة من العمر 20 عاما، الأنظار إليها عندما ارتدت بلوزة كروشيه بيضاء أنيقة وسروالا من الكتان. بدت ماديسون أنيقة بتفاصيل من الدانتيل المفعم بالحيوية وهي تشق طريقها إلى المطعم، واختارت المغنية سروالا أبيض عالي الخصر مع زوج من الأحذية الرياضية البيضاء وقميص كاروه، بالاضافة إلى حقيبة صغيرة من شانيل لاستكمال إطلالتها الأنيقة، ولتغزير إطلالتها الأنيقة والبسيطة اكتفت الجميلة السمراء بتصفية شعر انسابية بسيطة، ووضعت محدد عيون أسود وأحمر شفاه لامعا. اقرا ايضا : مجوهرات النجمات لإطلالة عنوانها الفخامة والرقي في مناسباتك  تأتي عطلة ماديسون بعد أسبوعين من الشائعات التي زعمت بأنها أنهت علاقتها العاطفية مع صديقها المقرب من زاك بيا، حيث زعمت مصادر أن الحبيبين اللذين انفصلا في يوليو الماضي

GMT 15:18 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

السعودية بين أكثر الدول شعبية لدى السيّاح
 صوت الإمارات - السعودية بين أكثر الدول شعبية لدى السيّاح

GMT 16:18 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

إليك الأماكن التي يُمكنك زيارتها في تشارلستون
 صوت الإمارات - إليك الأماكن التي يُمكنك زيارتها في تشارلستون

GMT 01:26 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

جريندل مهدد بفقدان منصبه في "اليويفا"

GMT 21:57 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

فالفيردي يعرب عن رضاه عن التعادل مع فياريال

GMT 21:30 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

كايخا يؤكد أن كرة القدم وجهت له ضربة قاسية

GMT 14:52 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

عرض منزل ميامي بيتش للبيع بسعر يقدر بـ 29 ميلون دولار

GMT 11:34 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يدافع عن بقاء مور في الانتخابات ويرفض دعمه
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates