الإتحاد الأوروبي يكشف عن خطط  جديدة لإصلاح قواعد اللجوء لمساعدة دول المواجهة
آخر تحديث 11:56:24 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تحديد خيارين لمعالجة أزمة الهجرة اليه تكشف عدم جدوى النظام المعمول به حالياً

الإتحاد الأوروبي يكشف عن خطط جديدة لإصلاح قواعد اللجوء لمساعدة دول المواجهة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الإتحاد الأوروبي يكشف عن خطط  جديدة لإصلاح قواعد اللجوء لمساعدة دول المواجهة

احتجاجات قبالة أحد مخيمات اللاجئين في جزيرة ليسبوس اليونانية
بروكسل - سمير اليحياوي

دعت سلطات الإتحاد الأوروبي في بروكسل إلى إصلاح قواعد اللجوء لتخفيف الضغط على بعض دول الاتحاد مثل اليونان وإيطاليا، والتي تكافح من أجل التعامل مع التدفق بأعداد كبيرة للمهاجرين اليها، حيث وصلت أعداده الى نحو 1,1 مليون من المهاجرين واللاجئين إلى دول الاتحاد العام الماضي، بما يهدد نظام اللجوء المشترك.
ووسط أكبر حركة للاجئين منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، فقد ذهب العديد من الدول إلى التخلي عن القواعد المشتركة المعمول بها داخل الإتحاد الأوروبي، أو حتى الإعلان عن إغلاق جانب واحد من حدودها.
ويتمثل محور خطة الإصلاح واسعة النطاق التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء في إعادة تنظيم لقواعد "دبلن Dublin "، فعندما تم الإنتهاء من وضع هذه القواعد خلال فترة التسعينيات، كان الامر يقتصر على تقديم اللاجئين طلب اللجوء في أول بلد يصلون إليها. إلا أن ذلك الإجراء قد أصبح بلا جدوي منذ إعلان المستشارة الألمانية،أنجيلا ميركل في آب / أغسطس الماضي بأن أي لاجئ سوري في ألمانيا هو موضع ترحيب للبقاء في المانيا.
 
وكان نظام دبلن قد واجه بالفعل ضغوطاً شديدة قبل بداية الأزمة الهجرة، ومنع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من إرسال طالبي اللجوء إلى اليونان منذ قضاء المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عام 2011 بأن أوضاع اللاجئين في البلاد كانت سيئة للغاية وبمثابة المعاملة المهينة.
 
 وذكر فرانس تيمرمانس، وهو النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية بأن الأزمة الحالية أظهرت بأن النظام الحالي لم يكن فعالا. ويرجع ذلك إلى أنه ليس عادلاً أو مستداما بالنظر إلى التدفق الكبير للمهاجرين والذي أثقل كاهل عدد قليل من الدول الأعضاء.
وطرح تيمرمانس خيارين لإصلاح سياسة اللجوء في أوروبا، أولهما يتمثل في وقف العمل بنظام دبلن، وأن يكون لدى الإتحاد الأوروبي نظام إعادة توزيع إلزامي لطالبي اللجوء بناء على ثروة البلاد وقدرتها على استيعاب الوافدين الجدد. أما الخيار الثاني فسوف يبقي علي القواعد المعمول بها في الوقت الحالي مع إضافة آلية العدالة التصحيحية حتى يمكن إعادة توزيع اللاجئين في أوقات الأزمات بما يرفع الضغط عن الدول التي هي في المواجهة.
ومن شأن هذه الآلية أن تكون على غرار على النظام الحالي لتوزيع نحو 160,000 لاجئ من اليونان وإيطاليا على دول الإتحاد الأوروبي الأخرى. ولكن في سابقة غير مشجعة، فقد أعيد توطين 937 شخصا فقط في الأشهر الستة الأولى من عمل المخطط.
وألقى ديميتريس افراموبولوس وهو المفوض المسؤول عن قواعد اللجوء للإتحاد الأوروبي باللوم على الدول الأعضاء بسبب الإفتقار إلي الإرادة السياسية، مع تجاهل الحكومات الوطنية مجدداً دعواته السابقة لتسريع إعادة التوطين. ورفض تيمرمانس الإقتراحات التي تقول بأن إضافة آلية العدالة التصحيحية لإتفاقية دبلن تفتقر إلى الطموح، قائلاً بأنهم يضعون في الإعتبار هذين الخيارين في ظل حاجة أوروبا إلى نظام لجوء أكثر مركزية.
وأثار إصلاح سياسة اللجوء في الاتحاد الأوروبي الجدل مرةً أخرى بشأن الإستفتاء على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، مع إدعاء المؤيدين للخروج بأن قواعد دبلن لا تتناسب مع بريطانيا. وتختار بريطانيا ما اذا كانت سوف تشارك في سياسة اللجوء بالإتحاد الأوروبي، فيما إستقرت الحكومات المتعاقبة على نظام دبلن لأنه يتيح لهم ترحيل طالبي اللجوء إلى أول بلد وصلوا إليه.
 
وكشف المسؤولون في "داونينغ ستريت" الثلاثاء عن أن ضغوطاً كبيرة مورست من الحكومة أحالت دون وقف العمل بقواعد إتفاقية دبلن. إلا أن مجلس اللاجئين إتهم الحكومة البريطانية بمحاولة الإبقاء على نظام ظالم وغير قابل للتطبيق بشكلٍ واضح في ظل الوضع الراهن.
 
 وتأتي إعادة تنظيم قواعد إتفاقية دبلن ضمن مقترحات أوسع نطاقاً تشمل دورا أكبر لوكالة اللجوء في الإتحاد الأوروبي، EASO، فضلاً عن إنشاء قائمة بدول الإتحاد الأوروبي الآمنة لزيادة عدد الأشخاص العائدين بعد رفض طلب اللجوء. فعلى سبيل المثال، سارعت اليونان الإسبوع الماضي للإنتهاء من التشريعات التي بموجبها يتم إعتبار تركيا بلداً آمناً على الرغم من إحتجاجات جماعات حقوق الإنسان.
 
كما تسعى المفوضية الأوروبية أيضاً للتوصل إلى طرق أكثر قانونية تسمح للمهاجرين بالتوافد إلى أوروبا بطريقة منظمة وإدارتها وآمنة وكريمة، ليس فقط لتدمير تجارة مهربي البشر، وإنما لسد العجز أيضاً في سوق العمل في أوروبا الذي من المتوقع بأن ينكمش بنحو 18 مليون شخص في العقد المقبل. ويعتقد المسؤولون في الإتحاد الأوروبي بأن زيادة مهارات العمال المحليين لن يكون كافيا لسد العجز.
وقال تيمرمانس بأن قضية الهجرة تعد واحدة من التحديات الرئيسية التي سوف يتعين على الإتحاد الأوروبي مواجهتها على المدى الطويل، مشيراً إلى أنها لا تقل أهمية عن قضايا أخرى مثل العولمة وتغير المناخ والحروب وعدم الاستقرار. فكل ذلك يعني بأن التوافد على أوروبا سوف يستمر خلال الفترة المقبلة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإتحاد الأوروبي يكشف عن خطط  جديدة لإصلاح قواعد اللجوء لمساعدة دول المواجهة الإتحاد الأوروبي يكشف عن خطط  جديدة لإصلاح قواعد اللجوء لمساعدة دول المواجهة



GMT 17:11 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر
 صوت الإمارات - أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر

GMT 11:42 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"ناشيونال جيوغرافيك" تكشف عن أفضل الوجهات السياحية في 2023
 صوت الإمارات - "ناشيونال جيوغرافيك" تكشف عن أفضل الوجهات السياحية في 2023

GMT 04:08 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل
 صوت الإمارات - طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل

GMT 07:54 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

حمدان بن محمد يؤكد أن دبي النموذج في تشكيل ملامح الاقتصاد
 صوت الإمارات - حمدان بن محمد يؤكد أن دبي النموذج في تشكيل ملامح الاقتصاد

GMT 06:24 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

تدهور صحة الإعلامي المصري مفيد فوزي
 صوت الإمارات - تدهور صحة الإعلامي المصري مفيد فوزي

GMT 04:01 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر
 صوت الإمارات - سيرين عبد النور تشع جمالاً بالفستان الأحمر

GMT 05:00 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتصميم المطبخ المعاصر
 صوت الإمارات - نصائح لتصميم المطبخ المعاصر

GMT 21:10 2020 الإثنين ,20 تموز / يوليو

فضل الدعاء بـ (الله أكبر كبيرًا )

GMT 15:38 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

نظرة إلى الصراع بين "القاعدة" و"داعش" في سيناء

GMT 14:53 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تُحدِّث تطبيق الخرائط لنظام "آي أو إس"

GMT 00:27 2014 الثلاثاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحرب هي التي فرضت الموضوعات التي كنت اختارها للكتابة

GMT 15:54 2013 الجمعة ,28 حزيران / يونيو

قطع طريق العريش- القنطرة بسبب أزمة الوقود

GMT 15:20 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

انتصارات حرب أكتوبر في السينما المصرية ورأي النقاد بها

GMT 09:20 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بريطانية تهجر زوجها وأولادها من أجل عشيقها الأفريقي

GMT 12:17 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب جزر الكوريل الشمالية

GMT 14:29 2013 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الفاتح عز الدين رئيسًا للبرلمان السوداني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates