الرئيس التونسي يعتبر إنشاء تحالف لمواجهة التطرف ردًا على المشكًكين
آخر تحديث 14:50:36 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

واصفًا الربيع العربي بأنه اختراع أوروبي وليس عربي

الرئيس التونسي يعتبر إنشاء تحالف لمواجهة التطرف ردًا على المشكًكين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الرئيس التونسي يعتبر إنشاء تحالف لمواجهة التطرف ردًا على المشكًكين

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
الرياض - عبد العزيز الدوسري

أكَد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي بأن المبادرة السعودية لإنشاء التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة التطرف «تنزع البساط من طرف المشككين، الذين يتهموننا بالسكوت والجلوس، وتؤكد أننا سنتعهد بالقيام بدورنا ونصيبنا في مقاومة التطرف مهما كان»، معتبرًا التحالف «مبادرة سياسية موفقة»، وردًا على من «يتهموننا بسكوتنا وجلوسنا على ربوة نشجع عمليات «داعش»، فإن «التحالف» يبين القيام بدورنا ونصيبنا في مقاومة التطرف، مهما كان، ليس فقط في "داعش"، بل كل أنواع التطرف، لأنه ملة واحدة».
 
وأوضح السبسي في مؤتمر صحافي عقده الأربعاء، في الرياض، التي يزورها بدعوة من القيادة السعودية، أن تونس لا يمكن أن تكون غائبة، مشيرًا «لأننا في المقدمة الآن، نقاوم التطرف وكل ما حصل لنا هذا العام، سواء في متحف باردوا، حيث قتل الكثيرين، فلقد استهدفونا في بعدنا الثقافي والحضاري والسياحة التي تعد المورد الأول لتونس، ثم في سوسة، وفي عقر دارنا الحرس الرئاسي»، مؤكداً أن هذه رسالة «لا بد أن نعيها وعيا حقيقيا، ونجند لها. ونحن مع السعودية وغيرها نتضامن، وعن قريب يبرز هذا التضامن على الأرض، ويفهم الناس في الداخل والخارج أننا ماضون قدمًا لمقاومة كل هذه الأسباب».
 
واعتبر الرئيس التونسي الربيع العربي «اختراعًا أوروبيًا» وليس عربيًا، وقال، «هذا يعني أن الدول العربية لا بد أن تلتحق بالدول المتقدمة عنها، ولا بد أن نعترف أن هناك دولا متقدمة عنا، على رغم أمجادنا الكبار، إذ كنا في وقت من الأوقات في مقدم الحضارة والتقدم والاختراع، لكن لا بد أن نعترف أننا تأخرنا شيئاً ما، والمهم أننا الآن في صعود، وفي نسق تصاعدي، ولا بد أن نمشي بخطوات ثابتة، وإن بدت بطيئة للبعض».
 
وأشار إلى أنه وجد أن القيادة السعودية «تعي متطلبات التطور وسائرة بخطى ثابتة نحو ذلك، وذلك بالتضامن مع بقية الدول العربية، وفي مقدمهم تونس، لأنها كانت دائماً في المقدمة» على حد تعبيره.
 
وفي رده على سؤال عن عودة الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي للمنافسة السياسية، وأن ذلك قد يشكل خطأ يكلف تونس الكثير، قال السبسي: «بخصوص رجوع زيد أو عمرو (في إشارة لعودة المرزوقي)، نحن في تونس ضد الإقصاء، وكل إنسان بأفعاله، نحن قاومنا الإقصاء، ولذلك أنا اليوم رئيس الجمهورية التونسية، ورئيساً لكل التونسيين، ولا يمكن أن أقوم بالإقصاء في الوقت الذي كنت أنا مستهدفاً به سابقًا».
 
واستدرك بالقول، «لكن لا يعني هذا أن من يأتي من جديد سيتحكم في المشهد السياسي، فالكل بوزنه، وأنا شخصيا لم أشارك في الثورة، لأنني غبت عن المشهد السياسي منذ 21 عامًا، ولكن رجعت بعد الثورة، وإذا كان لدي دور في الثورة فهو الحفاظ عليها من الانزلاق، ورأينا الكثير من الثورات أهم من ثورتنا، انتهت بالقتل والشنق، والثورة التونسية كانت لأسباب اجتماعية، لوجود بطالة كبيرة في شبابنا المتعلم، وهناك مناطق فيها الفقر ومهمشة وغير معنية بالحضارة. وهذا الأمر إذا استمر هو من يعطي القوة لـ«داعش»، وتغذية الشباب لهذا الاتجاه».
 
 وأكد السبسي أثناء رده على سؤال في شأن اتفاق استثماري وسياحي بين تونس وإيران، وأنها تشكل «خطرًا» على تونس، عدم وجود هذا الاتفاق، وقال: «غير موجود هذا»، مضيفًا: «السياحة في تونس منكوبة، على رغم أنها أول مورد لنا بسبب التطرف. لكن إيران عادت إلى المشهد، بفعل الدول العظمى، ولا يمكن تجاهل ذلك».
 
ولفت إلى أن الخطر ليس في إيران أو غيرها «الخطر فينا نحن، يلزمنا أن تكون مواقفنا إيجابية ومتضامنين مع بعض، وإذا حققنا ذلك فلن يؤثر فينا لا خطر إيران أو غيرها، ولا بد أن نعترف أن السعودية تقوم بدور أساسي في العالم العربي اليوم، ومتفائل بالمستقبل، غبنا زمناً عن هذه الأوضاع التي تتغير بشكل متسارع في المشهدين الإقليمي والدولي، وبعد هذه الزيارة والاتصالات مع القيادات أعتقد أن السعودية واضحة وتعرف ما هو دورها ودور العرب، وضرورة التضامن والتآلف والتآزر الذي يجعلنا نصمد أمام كل التحديات».
 
استعاد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ذكريات محاولة تونس الانضمام إلى الجامعة العربية إبان إنشائها، عندما كانت تضم سبع دول فقط، واعتذار الأمين العام للجامعة آنذاك عزام باشا للزعيم التونسي الحبيب بورقيبة، بحجة متابعة الجامعة ملف القضية الفلسطينية.
 
وأسهب السبسي في الحديث عن هذه الواقعة التاريخية - بحسب وصفه - في رده على سؤال أحد الصحافيين عن دور الجامعة العربية خلال العقود الماضية، وقال: «عندما تكونت الجامعة العربية في ذلك الوقت؛ أراد الحبيب بورقيبة (رحمه الله) أن يكون للجامعة دور في إخراج تونس من الوضع الذي كانت فيه تحت الاستعمار، فشق الصحراء على رجليه، متجهًا إلى مصر. وقابل الأمين العام للجامعة في ذلك الوقت عزام باشا (رحمه الله). وقال له: جئنا لتسجيل القضية التونسية في جدول أعمال الجامعة، وأن يعرف العالم أننا دولة عربية، ولسنا لوحدنا». فرد عليه عزام باشا: «نحن الآن مشغولون بالقضية الفلسطينية، والمشغول لا يشغل، ولذا أعدك أنه بمجرد أن نخلص من القضية الفلسطينية، سنهتم مباشرة بالقضية التونسية». فما كان من الزعيم بورقيبة إلا الانتظار أربعة أعوام، آملاً بتسجيل تونس. وأضاف السبسي في سرد الواقعة، بقوله: «بعد ذلك قابل بورقيبة الأمين العام للجامعة العربية، وقال له: يا حضرة الباشا، أرجوك ألا تهتم الجامعة العربية بالقضية التونسية، وسنعود إلى تونس ونحل مشكلاتنا بمفردنا».
 
وأردف السبسي أن التونسيين ساروا في تحرير أرضهم من الاستعمار بحسب ما اتفق عليه الزعيمان الملك عبد العزيز والحبيب بورقيبة (رحمهما الله)، وشرح ذلك بقوله: «المهم في السياسة هو النتيجة، والنتيجة كانت خروج الاستعمار من تونس بأقل الكُلف، في وقت دفعت دول أخرى أثمانًا باهظة».

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي يعتبر إنشاء تحالف لمواجهة التطرف ردًا على المشكًكين الرئيس التونسي يعتبر إنشاء تحالف لمواجهة التطرف ردًا على المشكًكين



إطلالات أنيقة للدوام مستوحاة من الفنانة مي عمر

القاهرة - صوت الإمارات
إختاري إطلالات أنيقة للدوام مستوحاة من الممثلة مي عمر، والتي إلى جانب موهبتها المميّزة في التمثيل تشتهر بلوكاتها الأنيقة والعصرية. فلما لا تتألقين بإطلالات انيقة للدوام بأسلوب مي عمر وتستوحين منها أفكاراً عصرية ومميّزة.إعتمد أجمل اطلالات انيقة للدوام مستوحاة من مي عمر:لا غنى عن البليزر في خزانتك بكل الفصول، إذ تُعتبر قطعة أساسية لإطلالات أنيقة للدوام. إختاري البليزر الملوّنة للوك أنيق وعصريّ في الوقت نفسه، وإستوحي من إطلالة مي عمر التي تألقت بالبليزر باللون الزهري نسّقت تحته التيشيرت الأبيض من سان لوران وأكملت اللوك ببنطلون دنيم أسود. وإعتمدت مع هذه الإطلالة حقيبة من شانيل وستيليتو أسود. أو إختاري المعطف الأحمر، ونسّقيه مع القميص الأبيض والتنورة الجلد القصيرة وأكملي اللوك بالجزمة العصرية بنقشة الثعبان.إستوحي أيضاً من ...المزيد
 صوت الإمارات - أجمل الطرق لتنسيق موضة القميص الكلاسيكية بأساليب ملفتة 2021

GMT 12:02 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية
 صوت الإمارات - كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية

GMT 10:18 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

"هرولة" جو بايدن تفتح صفحة جديدة مع الإعلام
 صوت الإمارات - "هرولة" جو بايدن تفتح صفحة جديدة مع الإعلام

GMT 13:36 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

فساتين ناعمة تخفي عيوب البطن من مجموعات ريزورت 2021
 صوت الإمارات - فساتين ناعمة تخفي عيوب البطن من مجموعات ريزورت 2021

GMT 18:28 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

"جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"
 صوت الإمارات - "جدة البلد"متعة التجوّل عبر التاريخ في "شتاء السعودية"

GMT 12:55 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

مجموعة من أفضل أشكال وتصميمات الأرضيات لعام 2021
 صوت الإمارات - مجموعة من أفضل أشكال وتصميمات الأرضيات لعام 2021

GMT 01:43 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة مانشستر سيتي مع إيفرتون بسبب كورونا

GMT 01:42 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يواصل حصد الأرقام القياسية حتى وسط الأزمات

GMT 01:37 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

إبراهيموفيتش يقترب من العودة لمنتخب السويد

GMT 00:58 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

ديربي مانشستر في كأس الرابطة مُهدد بالتأجيل بسبب "كورونا"

GMT 23:37 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

جوزيه مورينيو يعلن غياب غاريث بيل عن مباريات توتنهام مجددًا

GMT 23:38 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

عودة مودريتش لقائمة الملكي وغياب رودريجو للإصابة ضد إلتشي

GMT 23:28 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

إشبيلية يتخطى فياريال بثنائية في الدوري الإسباني

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates