القضاء البريطاني يحكم بسجن طالب مسلم لاتهامه بالتخطيط للانضمام لـداعش
آخر تحديث 00:17:37 بتوقيت أبوظبي

تفاخر سوان بالتقاط صور مع الأسلحة وعناصر "الجيش الحرّ"

القضاء البريطاني يحكم بسجن طالب مسلم لاتهامه بالتخطيط للانضمام لـ"داعش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - القضاء البريطاني يحكم بسجن طالب مسلم لاتهامه بالتخطيط للانضمام لـ"داعش"

طالب مسلم يخطيط للانضمام لـ"داعش"
لندن - ماريا طبراني

قضت محكمة "أولد بايلي" البريطانية بسجن طالب مسلم، يبلغ من العمر 20عامًا، ثلاث سنوات ونصف؛ لاتهامه بالتخطيط للانضمام إلى قوات المتمردين في سورية.

واستمعت المحكمة إلى الاتهامات الموجَّهة للطالب ديفيد سوان، والتي أكدت أنه زار سورية كانون الأول/ ديسمبر 2013، ولكن تم توقيفه في مطار هيثرو آيار/ مايو الماضي حينما كان في طريق العودة من القتال مع الجهاديين؛ إذ تم توقيفه ووالدته من قِبل رجال الشرطة أثناء استعدادهما لركوب طائرة متجهة إلى صربيا, وعندما صادرت الشرطة جهاز اللاب توب والتليفون الخاص به, وجدوا صورًا وفيديوهات ووثائق تكشف تعاطفه مع التطرف, وأنه لم يقاتل فقط مع المتمردين في سورية, بل كان ينوي العودة أيضًا, ووجدت وثيقة على جهاز اللاب توب الخاص به, مكتوبة باللغة الصربية, بعنوان "اعتذار", وأشارت إلى داعش وتضمنت: "الدولة ليست تابعة للقاعدة, ولم تكن كذلك أبدًا, فمن الأرجح إذا كنت دخلت أراضي دولة القاعدة الإسلامية, فعليك أنَّ تقسم بالولاء للدولة".

فيما أنكر طالب كلية "برايكبيك"، الذي ينحدر من عائلة ثرية في صربيا, هذه الاتهامات, وصرَّح سوان للمحلفين أثناء دفاعه عن نفسه, أنه رافق والده إلى بلدته الأصلية دير الزور في سورية لمدة ليلتين في كانون الأول / ديسمبر 2013؛ لجمع متعلقات جده, البالغ من العمر 82 عامًا بعد إجباره على الفرار إلى تركيا بشنطة ملابسه فقط على ظهره بعد تدمير منزله.

كما أصرّ سوان, الذي حقق والده ثروة كبيرة في مجال البناء والتشييد في صربيا, أنه كان في بلدة يسيطر عليها الجيش السوري الحر, ولم يحمل سلاحًا, وأضاف أنه كان وحيدًا في لندن بعد وصوله في النصف الدراسي الأول من دراسته الجامعية في 6 تشرين الأول/ أكتوبر العام الماضي.

وبقي على اتصال من خلال الرسائل النصية مع صديقته الصربية المسيحية، آنا لازوفتش, التي ذهبت إلى الدراسة في ميامي في الولايات المتحدة, وأطلقت عليه اسم حيون أليف "الباندا الصغير" وأخبرها أنه أحب "حبيبته الصغيرة" أكثر من أي شئ في العالم.

فيما استمعت المحكمة إلى نشأة الطالب، ابن الأم الصربية المسيحية والأب السوري المسلم, في بلد والدته ولكن كانت له علاقات عائلية وثيقة في سورية واعتنق دين والده, وجاء للمملكة المتحدة العام 2013 بتأشيرة سفر لمدة ثلاث سنوات لدراسة السياسة العالمية والعلاقات الدولية في كلية "بيركبيك" في لندن، وكان يعيش في إحدى القاعات المخصصة للإقامة في شارع ميليت.

ثم تم توقيفه بعد أنَّ أصبح زملاؤه الطلاب معنيين بوجهات نظره المتشددة في الإسلام, وأظهر صورًا لنفسه متظاهرًا بالبنادق, فوصفه زملاؤه بأنَّه أصبح أكثر صخبًا في معتقداته الدينية بعد رحلته إلى سورية في كانون الأول/ ديسمبر 2013، وكان في السابق ذاك الشاب اللطيف الهادئ.

يذكر أنَّ سوان بعث برسائل لأصدقائه عن طريق "واتس آب" في كانون الثاني/ يناير الماضي مصرحًا: "مرحبًا من سورية", وتضمنت صورًا له جالسًا على جزء من مبنى مدمر, وكان له صورًا أيضًا مع أفراد من قوات الجيش السوري الحر المحلي، والذي كان يسيطر على المنطقة حول منزل جده في دير الزور.

كما صرَّح صديق له في الجامعة وكان يعيش معه في قاعات الطلاب, بأنَّه تحدث كثيرًا عن أصدقائه الذين يموتون في المعارك الدائرة في سورية.

فيما أعلن أحد الشهود أنه قام بإخراج هاتفه وبدأ يعرض له الصور, وجعل ذلك إشارة لهؤلاء القتلى لكونه يعرفهم ثم قتلوا في المعركة, وتفاخر سوان بالتقاط صور الجثث بنفسه, وتصوير لقطات أخرى مع الأسلحة, وأوضح أنهم كانوا أصدقائه وأنه كان يوجد هناك حينما قتلوا, فتورط في تلك الأنشطة, ولكنه للأسف كان سعيدًا جدًا بما يفعله.

وذكر الشاهد أنَّ سوان كان جزءًا من الصراع الدائر الذي يحدث في سورية فيما يتعلق بالتحرير, وقال إنَّ الناس تم قمعها لفترة طويلة, وفي حاجة إلى التحرر, وأنَّ كل ما يحدث كان خطأ, وأنه يجب أنَّ يكون هناك شيء ما للشعب في كنف أحكام الشريعة وتعاليم القرآن الكريم, وليس وفقًا للعالم الغربي, فيجب أنَّ يكون هناك دولة إسلامية صحيحة.

ثم أفاد الشهود بأنَّه كان يوزع المنشورت في لندن في آيار/ مايو 2014, لمحاولة إقناع الآخرين بالتحول واقترح أيضًا على أخيه الذهاب معه إلى سورية, ودعا الناس أيضًا بـ"الكفار" وأصبح جادًا أمام أي شخص يذكر الفتيات أو المشروبات الكحولية.

كما قالت ممثل الإدعاء، سارة وايتهاوس، إنَّ أحد الفيديوهات الذي وجد على هاتف سوان كان جرافيكي ومفجع للغاية لدرجة أنه لا يمكن أنَّ يتم تشغيلها في المحكمة, والذي أظهر شاب يركع على ركبته ورأسه مقطوعًا, إذ قام شخص آخر بقطعها, مضيفة: "دفع الضحية رأسه إلى الطين وكانت تسمع أنفاسه الأخيرة, ولم يتيقن وجود سوان عندما حدث ذلك, فمن الجائز أنه قد تم تحميله من أي مكان آخر, ويظهر مقطع فيديو آخر, تم إنشاؤه في كانون الأول/ ديسمبر 2013, سوان وأربعة آخرين يمشون في منطقة عمرانية مهجورة حاملين أسلحة آلية".

ثم استمعت المحكمة إلى أنَّ سوان قام بتصوير نفسه في مظاهرة في المملكة المتحدة تتضمن كراهية رجل الدين أنجم شودري, وأوضحت وايتهاوس أنَّ هناك صوت رجل, مرجح أنَّ يكون هو, يهتف في الخلفية: "علم التوحيد في لندن, الكل يحمد الله رب الكون", وأبلغت المحكمة أنَّ ذلك يعد إشارة لرغبة المتشددين المسلمين الملحة في رؤية علم التوحيد- علم الإسلام ذي اللون الأسود- يرفرف يومًا ما في شارع داونينج.

كما أضافت هيئة المحلفين أنَّ المتهم أعتقد أنَّ السفر عن طريق البر دون تسليح لمدة ست أو سبع ساعات من الحدود إلى البلدة شرق سورية, آمن إلى حد كبير, ويدعي أنه ارتدى سراويل قتالية وغطاء للرأس أبيض وأسود؛ لأن والده أخبره أنهم في حاجة إلى ذلك, ونفى سوان علاقته بتلك الأسلحة ولكنه احتفظ بالصور كنوع من البطولات وأضاف: "هذه المرة الأولى التي أرى فيهًا سلاحًا حقيقيًا, مما يعتبر شئ جديد بالنسبة لي لذلك طلبت إلقاء نظرة عليه, فأردت التقاط تلك الصور للتباهي فقط وللاحتفاظ بشيء من البطولة".

وبعد 9 ساعات من التداول, أدانته هيئة المحلفين بالتحضير لفعل متطرف في سورية, وقضت بسجنه 3 سنوات ونصف، ثم صرَّح له القاضي, بيتر روك, بأنَّ الحُكم عليه سيكون بالاعتقال في مؤسسة الجناة الصغار, فقضيته كانت صغيرة من حيث الحجم ولكن لازالت خطيرة, وأنَّه نظرًا لصغر سنه وعدم نضجه فقد وقع أسيرًا لوجهات النظر المتشددة التي تعرَّض لها بعد ترك بيته في لندن, مضيفًا أنَّ إعجابه بتنظيم "داعش" المتطرف جاء قبل معرفته الشخصية الحقيقية لتلك المنظمة.

كما أعلن روك: "رفضت لجنة التحكيم الأدلة الخاصة بك، والتي تقول إنك كنت ترغب في الذهاب إلى سورية للتطوع في المساعدات الإنسانية, والإدعاء غير قادر لتحديد أيّة مجموعة متطرفة مما كنت ستقاتل معها كانت ضد الرئيس السوري الأسد, والقتال ضد قوات الأسد يأتي تحت تعريف التطرف, وكذلك القتال مع "داعش", ولكن في هذه القضية لا يوجد صفة التشدد أو التخطيط للقتال ضد قوات أو تحالف بريطاني، لقد كنت وحيدًا تشعر بالإحباط والملل والعزلة, وكنت عرضة للتأثير الضار من الآخرين"، ثم مدح فعل والدته, أنيكا, التي حاولت منعه من السفر إلى سورية.

أما سوان الذي يواجه تهديدًا بالترحيل إلى صربيا كجزء من خطة الإفراج عن السجناء الأجانب، فقام بتوزيع القبلات على عائلته الجالسين في البهو العام أثناء نقله إلى محبسه.

وسيخدم سوان لمدة 13 شهر قبل إطلاق سراحه؛ لأنه سبق وظلّ رهن الحبس الاحتياطي لمدة 8 أشهر.

 

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء البريطاني يحكم بسجن طالب مسلم لاتهامه بالتخطيط للانضمام لـداعش القضاء البريطاني يحكم بسجن طالب مسلم لاتهامه بالتخطيط للانضمام لـداعش



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضاء البريطاني يحكم بسجن طالب مسلم لاتهامه بالتخطيط للانضمام لـداعش القضاء البريطاني يحكم بسجن طالب مسلم لاتهامه بالتخطيط للانضمام لـداعش



خلال مشاركتها في عرض أزياء "ميسوني" في ميلانو

كيندال جينر تخطف الأنظار بتألقها بزي هادئ الألوان

ميلانو ـ ريتا مهنا
عادت عارضة الأزياء الشهيرة كيندال جينر، إلى مدرج عروض الأزياء من جديد بعد تغيبها عن جميع العروض خلال أسبوع الموضة في نيويورك، وأثبتت جينر أنها لا تزال واحدة من أفضل عارضات الأزياء في عالم الموضة، عندما ظهرت في عرض أزياء "ميسوني" لمجموعة ربيع وصيف 2019 خلال أسبوع الموضة في ميلانو. وأبهرت عارضة الأزياء التي تعتبر ضمن الأسماء التي تحتل الـ 3 مراكز الأولى لدى ترشيحات أهم مصممين الأزياء في العالم، الحضور بارتدائها سترة متناسقة الجمال أثناء دخولها منصة "ميسونى" إلى جانب عارضتي الأزياء الأميركيتين من أصول فلسطينية جيجي وبيلا حديد. وعلى الرغم من تألق المنافستين الأميركيتين، تبدو عارضة الأزياء الجميلة جينر، واثقة من جذب عيون الجميع إليها، وهي تختال في زي هادئ الألوان. وأضافت جينر إلى رونقها بارتدائها صندل مزين بمساحات من الفراء الرمادية، كما زينت عنقها بمنديل جميل يحيط به. واكتمل جمال عارضة الأزياء في العرض بأقراطها

GMT 18:12 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

عطلة الخريف في أفضل وجهات سياحية في وروبا
 صوت الإمارات - عطلة الخريف في أفضل وجهات سياحية في وروبا

GMT 17:41 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

"Atelier Vime" للصناعات اليدوية في فرنسا تفرض مكانتها
 صوت الإمارات - "Atelier Vime" للصناعات اليدوية في فرنسا تفرض مكانتها

GMT 14:26 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

"البيت الأبيض" يدرس إجراء تحقيق مع "غوغل وفيسبوك"
 صوت الإمارات - "البيت الأبيض" يدرس إجراء تحقيق مع "غوغل وفيسبوك"

GMT 20:54 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تعرف على أزياء دار "موسكينو" لربيع وصيف 2019
 صوت الإمارات - تعرف على أزياء دار "موسكينو" لربيع وصيف 2019

GMT 17:17 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

أشهر الفنادق في بريطانيا من أجل رحلة رائعة
 صوت الإمارات - أشهر الفنادق في بريطانيا من أجل رحلة رائعة

GMT 03:48 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الصحف البريطانية تُسلط الضوء على جرأة غاريث ساوثغيت

GMT 00:15 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نابولي يواصل محاولاته لخطف سواريز من برشلونة

GMT 20:00 2018 الخميس ,15 شباط / فبراير

زيدان يثني على هزيمته لباريس سان جيرمان

GMT 08:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

سارة بولسون تتفاوض للانضمام إلى فريق عمل "ذا جولدفينش"

GMT 08:50 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"يوم للستات" أفضل فيلم في مهرجان فيرونا للسينما الإفريقية

GMT 16:40 2017 الأحد ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

سجن برازيلى يجرى مسابقة لملكة جمال السجينات

GMT 03:18 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

التكنولوجيا تثبت قدرتها على تحقيق نتائج قوية في المدارس 

GMT 06:21 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

مدرب إشبيلية يطير فرحًا بفوز فريقه على جيرونا
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates