المجتمع الدولي يوجه اتهامات إلى أنقرة بالتساهل لتسلل المجندين عبر حدودها إلى سورية
آخر تحديث 17:33:24 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إحصائيات تظهر أن الحدود التركية أصبحت الممر الأكثر شيوعًا لهروب المقاتلين

المجتمع الدولي يوجه اتهامات إلى أنقرة بالتساهل لتسلل المجندين عبر حدودها إلى سورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المجتمع الدولي يوجه اتهامات إلى أنقرة بالتساهل لتسلل المجندين عبر حدودها إلى سورية

تنظيم "داعش"
أنقرة – جلال فواز


يتهم المجتمع الدولي، تركيا بالتساهل حيال الشبكات التي تنقل المجندين الأجانب إلى سورية للانضمام إلى صفوف تنظيم "داعش"، إذ تشير إحصائيات إلى أن الحدود السورية-التركية هي الممر الأكثر شيوعًا لدخول المجندين من الغرب إلى سورية للالتحاق بتنظيمات متطرفة تقاتل  في النزاع الدائر.

وعمدت تركيا منذ سنة إلى تشديد المراقبة في المطارات وعلى حدودها، وأعلن الجيش التركي الأحد أن قوات الأمن أوقفت 500 شخص كانوا يحاولون عبور الحدود قادمين من سورية المجاورة السبت، إذ قال الجيش في بيان نشره  على موقعه "اعتقلت وحدات قيادة القوات البرية 488 شخصًا كان يحاولون العبور إلى تركيا من سورية، و26 شخصًا كانوا يحاولون العبور إلى سورية من تركيا"، ولم يكشف بيان الجيش عن جنسيات الموقوفين.

وترفض السلطات التركية بقوة الاتهامات وتقول إنها تبذل كل جهودها لضمان أمن الحدود الشاسعة، لكن لا يمكن تحقيق نتائج ملموسة ما لم تقدم الدول الغربية مزيدًا من المعلومات الاستخبارية عن الأشخاص الساعين للانضمام إلى المتطرفين، وفي محاولة لمواجهة الانتقادات اعتقلت السلطات التركية الأسبوع الماضي عشرات تقول إنهم عناصر في تنظيم "داعش"، بالإضافة إلى ذلك، عززت تركيا أيضًا وجودها العسكري على الحدود في الأسابيع القليلة الماضية، حيث نشرت دبابات وصواريخ مضادة للطائرات فضلًا عن تعزيزات من الجنود.

وتأتي الإجراءات التركية بعد تقدم المقاتلين الأكراد السوريين وتحقيقهم مكاسب ضد تنظيم "داعش" في شمال سورية قرب الحدود، وفي مطلع الشهر الحالي، نفّذت السلطات التركية عملية واسعة النطاق في أربع مدن في البلاد بينها أسطنبول، اعتقلت خلالها 21 شخصًا يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش". وعند الاعتقال، كان الأجانب يستعدون للتوجه إلى سورية للقتال إلى جانب التنظيم المتطرف المصنف بين المنظمات "الإرهابية" في تركيا.

وتركزت عملية شرطة مكافحة الإرهاب في أسطنبول خصوصًا، وأيضًا في أزميت المجاورة وشانلي أورفا (جنوب شرق) ومرسين (جنوب). وهذه واحدة من أكبر عمليات الشرطة ضد تنظيم "داعش" في تركيا، وفي الأول من يوليو/تموز الماضي، أوقفت الشرطة في غرب تركيا سبعة أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "داعش"، بعضهم شارك في معارك في سورية.

وأكد رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو قبل أسبوعين أن بلاده التي شددت كثيرًا التدابير الأمنية على حدودها البالغة 900 كلم مع سورية، لا تنوي شن عملية وشيكة في سورية، لكن وسائل الإعلام التركية ذكرت أن تركيا التي ترفض منذ أشهر أن تستخدم الولايات المتحدة قاعدة إنجرليك (جنوب) لقصف التنظيم في سورية والعراق، ستسمح من الآن فصاعدًا للأميركيين بأن يستخدموا على الأقل طائرات من دون طيار.

وسلطت الصحف التركية خلال الأسابيع الأخيرة الضوء على مباحثات بين الحكومة التركية والجيش التركي التي لا تزال مستمرة حول إمكانية إنشاء منطقة أمنية على الحدود مع سورية، لافتة إلى أن 12 ألف جندي تركي باتوا جاهزين للدخول إلى سورية لإنشاء تلك المنطقة.

وذكرت صحيفة "يني شفق" المحلية، أن الجيش التركي يعد مخططاته المتعلقة بإقامة منطقة حدودية آمنة شمال سورية بعمق 35 كلم وطول 110 كلم، مشيرة إلى أن محاولات حزب الاتحاد الديمقراطي لإنشاء دولة كردية شمال سورية وتوجه تنظيم "داعش" إلى الأهداف الاستراتيجية، دفعت الحكومة التركية إلى توخي الحذر والتهيؤ لإنشاء الممر الآمن. وأضافت أن قرار إقامة المنطقة الآمنة تم الاتفاق عليه بين رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو، اللذين طالبا رئيس أركان الجيش نجدت أوزال بإنهاء استعداداته بهذا الشأن، الذي أكد بدوره جاهزية القوات المسلحة التركية لتنفيذ العمليات العسكرية المطلوبة.

كما أشارت صحيفة "حريّت" التركية، إلى أن الحديث عن إقامة المنطقة الأمنية جاء من رغبة الحكومة التركية في تحرك أكثر نشاطًا لدعم الجيش السوري الحر الذي حقق انتصارات كبيرة خلال الفترة الماضية.

يذكر أن تركيا لا تشارك في التحالف الدولي والعربي بقيادة الولايات المتحدة الذي يتصدى لـ"داعش" في العراق وسورية، ورهنت انضمامها للتحالف بتحقيق أربعة شروط هي إعلان منطقة حظر جوي في سورية وإقامة منطقة آمنة، وتدريب المعارضين السوريين وتزويدهم بالسلاح، بالإضافة إلى شن عملية ضد النظام السوري نفسه.

وتأتي هذه الأخبار في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولون كبار لـ"رويترز" الشهر الحالي، أن تركيا ترغب في تشييد مزيد من الجدران على امتداد حدودها مع سورية لتعزيز الأمن ضد مقاتلي تنظيم "داعش"، والبدء في حملة للتعامل مع مشكلة المعابر الحدودية غير الشرعية.

ويذكر أنه في ذكرى مرور عام على ولادة أحد أكثر التنظيمات المتطرفة دموية (داعش)، أصدر مجلس الأمن الدولي لدى الأمم المتحدة الشهر الماضي تقريرًا يكشف عن أن أعداد المقاتلين الأجانب الملتحقين بجماعات متطرفة  تعدت 25 ألف مجند من أكثر من 100 دولة، وأغلبهم ينتمون إلى "داعش"، كما أشار التقرير إلى أن عدد المقاتلين قد ارتفع بنسبة أكثر من 70٪ من جميع أنحاء العالم في الأشهر التسعة الماضية، ما يشكل تهديدًا إرهابيًا فوريًا وعلى المدى الطويل.

ونوه بينجامين هول، الصحافي البريطاني الذي قضى وقتًا في سورية والعراق في قلب النزاع بتصريحات سابقة لـ"الشرق الأوسط"، إلى أن "التنظيم كان لتركيا في بادئ الأمر بمثابة أداة للتخلص من بشار الأسد، ولم تتوقع أن يغدو (داعش) لاحقًا بهذه القوة"،حسب قوله، واستطرد بقوله حينها مؤكدًا، "لقد لاحظت أنقرة أخيرًا أن عليها أخذ دور أكثر فعالية في النزاع السوري، وحقًا نشهد مقترحات لتأمين الحدود وعزلها"، ويشير محللون بدورهم إلى ضرورة تأمين الحدود التركية - السورية التي تعد المدخل الأول للمجندين الأجانب، ويؤكد مراقبون على أهمية تشديد الاحترازات الأمنية والزيادة من الدور التي تلعبه الحكومة التركية إزاء ظاهرة التجنيد والسفر عن طريق البلاد إلى منطقة النزاع.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع الدولي يوجه اتهامات إلى أنقرة بالتساهل لتسلل المجندين عبر حدودها إلى سورية المجتمع الدولي يوجه اتهامات إلى أنقرة بالتساهل لتسلل المجندين عبر حدودها إلى سورية



ديانا حداد بإطلالات راقية وأنيقة بالفساتين الطويلة

بيروت - صوت الإمارات
تميزت ديانا حداد بإطلالات مميزة تناسبت تماما مع قوامها المثالي ورشاقتها، وتحرص ديانا دائما على ارتداء ملابس بتصميمات عصرية تخطف الأنظار ، بالإضافة إلى تنسيقات مميزة للمكياج والشعر. ارتدت ديانا حداد فستان أنيق ومميز مصنوع من القماش المخملي الناعم، وجاء الفستان بتصميم ضيق ومجسم كشف عن رشاقتها وقوامها المثالي، الفستان كان طويل وبأكمام طويلة، وكان مزود بفتحة حول منطقة الظهر، وتزين الفستان على الأكمام وحول الصدر بتطريزات مميزة، وحمل هذا الفستان توقيع مصممة الأزياء الامارتية شيخة الغيثي. خطفت ديانا حداد الأنظار في واحدة من الحفلات بفستان أنيق مصنوع من الستان الناعم باللون اللبني الفاتح، وتميز تصميم الفستان بأنه مجسم ومحدد تحديدا عن منطقة الخصر. أضافت ديانا على هذه الإطلالة كاب طويل مطرز بطريقة ناعمة وبسيطة مصنوع من الشيفون ...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:01 2016 الجمعة ,05 شباط / فبراير

لعبة Lego Avengers"" تتصدر المبيعات البريطانية

GMT 19:41 2016 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

مهرجان الزيتون في الجوف يخصص ثلاث جوائز للتغطيات الإعلامية

GMT 23:32 2020 الخميس ,10 كانون الأول / ديسمبر

خبراء الأبراج تكشف عن توقعات برج الأسد لعام 2021

GMT 14:36 2013 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مدينة زويل تستضيف شريف يحيى الفائز بثالث نجوم العلوم

GMT 21:39 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يفتح باب المشاركة بدورة 2016

GMT 01:32 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

المالديف سحر الطبيعة الذي لا تراه إلا في الأحلام

GMT 07:42 2013 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

معرض في باريس لفن النحت في نهاية القرن الـ 19

GMT 11:27 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

صدور ترجمة كتاب " إلقاء المحاضرة من التقديم إلى التدريس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates