بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة
آخر تحديث 11:18:58 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يحتاج المهاجرون السيّر 4 ساعات يوميًّا للوصول إلى أقرب متجر

بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة

راشد أثناء وجوده في المخيم
لندن - سليم كرم

سافر رجل بريطاني من أصل عراقي إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانية المقدونية؛ في محاولة لمساعدة 18 فردًا من عائلته للوصول إلى بريطانيا، بعد هروبهم من العراق خوفًا على حياتهم.

بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة

وهالو راشد (29 عامًا)، وهو في الأصل من مدينة كركوك العراقية ولكنه عاش في بريطانيا منذ 16 عامًا بعد الانتقال مع عائلته، ويحمل جواز سفر بريطاني ويدير عمل تجاري خاص به، وأكد أنه بعد وصوله مخيم "إيدومني" على الحدود المقدونية اليونانية " كان قلقًا عليهم بعض الوقت، مضيفًا "كنت أعرف أن حياتهم في خطر، ولم أكن أعلم شيئًا عنهم إلا بعد أن وصلوا المخيم"، وتواصل أول فرد وصل إلى المخيم منذ خمسة أيام مع راشد وطلب منه الحضور إلى المخيم ما جعله يتوجه إلى مدينة "ثيسالونيك" في 7 مارس/ آذار الجاري.

بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة

وعند وصوله إلى المخيم كان 11 من أفراد عائلته وصلوا بالفعل على الحدود، ثم وصل سبعة آخرين واجتمعوا معًا في قرية فقيرة حيث يغلي الناس العشب من أجل الغذاء، وأوضح راشد أنه درس إدارة أعمال في جامعة وستمنستر وسافر بحرية إلى جميع أنحاء أوروبا وعاد إلى العراق في الأعوام الأخيرة، مشيرًا إلى أنه يحمل الجنسية البريطانية.

بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة

ويعد راشد أول رجل بريطاني يسافر إلى مخيمات اللاجئين لجلب أفراد أسرته، مضيفًا "أسعى إلى إخراجهم من هنا، شقيقتي حامل منذ ثمانية أشهر ويتوقع أن تلد في أيّة لحظة، وشقيقتي الأخرى لديها طفل عمره سبعة أسابيع فقط، وجئت إلى هنا لأفعل كل ما في استطاعتي لأخذهم إلى بر الأمان، فليس لديهم مكان آخر"، كما كشف الخيمة التي تعيش فيها عائلته في المخيم والأرض المليئة بالطين وممتلكاتهم الغارقة في مياه المطر، متابعًا: لا أعرف ما الوقت الذي يمكنني البقاء فيه هنا، ولذلك يجب عليّ العودة إلى بريطانيا ولكن لا يمكنني تركهم هنا في مثل هذا الوضع، كنت آمل بالتواصل مع السفارة البريطانية لمساعدتي ولكني أعتقد أن لديهم آلاف الطلبات المماثلة، لا أعرف ما يمكنني القيام به".

ويعد أقارب راشد أفضل حالاً من غيرهم من اللاجئين، حيث اشترى لهم بعض الحاجات من الجانب المقدوني وبالتالي يمكنهم الحصول على نظام غذائي أفضل من بقية اللاجئين في المخيم الذين اضطروا إلى غلي الأعشاب لإطعام صغارهم، وأفادت عاملة الإغاثة البلغارية لورا كاها (24 عامًا) "عندما وصلنا إلى هنا كنا نظن أنه يمكننا المساعدة بعض الشيء وأننا سنتواجد لمدة ثلاثة أيام، وانتهى بنا الحال ونحن نطبخ 8 آلاف من حساء الخضار إنها غير كافية لأن هناك 13 ألف شخص يحتاجون الطعام، إنهم يذهبون إلى الحقول ويجمعون النباتات لطبخها".

وقبل حضور راشد كان رجال العائلة يمشون لمدة 4 ساعات يوميًا للوصول إلى أقرب متجر لشراء لوازمهم، وأقرب مدينة هي بوليكاسترو على بعد 16 ميلاً، واستطاع راشد تأجير سيارته ما جعل الأمر أكثر سهولة، لكنه سيضطر للعودة إلى بريطانيا، كما يعاني عمال الإغاثة من أجل إطعام ورعاية اللاجئين، مشيرين إلى سوء الموقف مع وصول الكثير من الناس يوميًا.

وتزدحم الخيام بالماء والنساء والأطفال الذين حاولوا اللحاق بأوزواجهن وآبائهن في أوروبا، وأوضح أفراد عائلة راشد أنهم يتطلعون إلى عبور الحدود لاسيما من أجل شقيقته الحامل "ساراتكاش فاتيش" مع ابنتا الكبرى "ديان محمد فاتيش" وعمرها  أعوام، إلا أن زوجها لم يوجد معها لأنه اختفى قبل وقت قصير من فرارهم من المدينة، وأضافت فاتيش "أخبرني زوجي قبل أيام من اختفائه أنه يشعر بالقلق وأنه رأى بعض الرجال يتبعونه، وطلب مني أن أخذ ابنتنا وأرحل مهما حدث له، وأنه إذا نجا فسيمكنه العودة إليها وطفلتهما.

وتشعر فاتيش بالخوف من ترك المخيم وتختبئ في الخيمة، مشيرة "لا أعرف من اختطفوه وليس لدي فكرة عن أسباب خطفه، ولكن أيًا كان من فعلها فربما يكون لديه وكلاء هنا، ويمكنهم أن يلاحقوني ويعرفوا من أنا"، ورفضت أن توضح ماذا فعل زوجها حتى يتم اختطافه، بينما روت الشقيقة الأخرى لراشد "جونا فاروق" قصة بائسة، حيث كان طفلها "باران" مريضًا عندما ولد واحتاج إلى نقل دم وأوضح لها المسعفون أنه يجب وضعه في بيئة نظيفة معقمة وأنه لا يمكنه السفر، لكنها هي وزوجها "ليان فاروق" قررا أن البقاء في العراق سيكون حكمًا بالإعدام.

وأضاف فاروق "كانت لدينا وظائف جيدة، كنت أعمل خبيرًا في تكنولوجيا المعلومات، وكنت أحاول الابتعاد عن الأضواء، ولكن عندما ذهبت لزيارة أحد المنازل وجدت الباب مفتوحًا ولا أنسى ما رأيته في الداخل، وجدت كل من في المبنى مقتولين، وسألني رجل بعدوانية عما أفعل هنا، وعندما أخبرته أني هنا لتوصيل الإنترنت أخبرني أن ليس لديه أي عمل، وأخبرني أن الإنترنت لا يجب أن يكون في المنازل الخاصة وأنه من عمل الشيطان"، وعاد فاروق إلى المنزل وحزم أمتعته مع زوجته وغادروا في اليوم ذاته في رحلة إلى الحدود المقدونية والتي استغرقت شهرًا، مضيفًا "أنا قلق على ابني لأنه يحتاج بيئة نظيفة والبيئة هنا غير مناسبة له تمامًا".

ويعاني الكثير من الأطفال في المخيم من مشاكل صحية فبعضهم مصاب بالإسال والبعض الآخر يعاني من أمراض خطيرة، وفي ظل وجود مرافق محدودة في المخيم تم نقل البعض بواسطة سيارة إسعاف إلى أثينا، وأفادت عائلة راشد أنه بخلاف العنف دفعتهم المياه غير النظيفة ونقص الغذاء إلى مغادرة وطنهم، وقد غادر ستة أطفال و12 من البالغين بشكل منفصل لكنهم مجتمعين حاليًا في المخيم على أمل أن تنقذهم بريطانيا.

وتضم عائلة راشد ثلاثة أشقاء واثنين من المراهقين، هم أحمد محمد راشد (16 عامًا) وزامو محمد فاتيش (15 عامًا)، وشقيقة أخرى وأولاد عمومة وأطفالهم، وأفاد برام على حساي  زوج شقيقته "أشتى" أنه غادر بعد أن اضطر إلى توقيع بيع قطعة  أرض يملكها بمساحة 400 متر كان يملكها وسط كركوك، مضيفًا "قالوا لي ماذا ستكون قيمة هذه الأرض إذا فقدت بناتي، وحينها أدركت أن هناك أشياء أكثر أهمية في الحياة وغادرت فورًا"، وعلى الرغم من ضياع ممتلكاته إلا أنه لا زال لديه ابنتيه "ليا" و"لافا"، وذكر حساي "الثروة يمكن استعادتها ولكن لا يمكن لأحد إعادة بناتي إذا فقدتهن".

وكان بعض اللاجئين في المخيم يلوحون بالأعلام الألمانية داعين المستشارة أنجيلا ميركل لإنقاذهم، ويعتقد أن راشد عاش في شقة شرق لندن، وأوضحت المالكة الحالية لها "هودان غفادي" أنها لا تزال تتلقى خطابات خاصة براشد، مضيفة "أحيانًا أقوم بإعادتهم وأحيانًا ألقيهم في سلة المهملات، أنا أعرفه اسمًا لكني لا أعرف من يكون"، ويصف راشد نفسه عبر صفحته على "فيسبوك" بأنه خريج هندسة البرمجيات في جامعة وستمنستر.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة بريطاني يسافر إلى مخيم للاجئين على الحدود اليونانيّة المقدونيّة لإنقاذ أسرته العراقيّة



GMT 13:19 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

ولي عهد أبو ظبي وحاكم دبي يناقشان قضايا الوطن والمواطن

مستوحى من ألوان الغابات الساحرة بدرجات الأخضر المتداخلة

جينيفر لوبيز ترتدي فستانها الأيقوني الشهير للمرة الثالثة

واشنطن ـ رولا عيسى
في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، ارتدت النجمة العالمية جينيفر لوبيز فستانها الأخضر الأيقوني، بعد 20 عامًا من ارتدائه في ختام عرض فيرساتشي لربيع وصيف 2020. أطلت جينيفر لوبيز صاحبة الـ 50 عامًا بفستانها المستوحى من ألوان الغابات الساحرة بدرجات الأخضر المتداخلة، خلال عرض أزياء دار Versace حيث أعادت ارتداء التصميم الأيقوني الذي يحمل توقيع الدار نفسها، والذي كانت قد ارتدته من قبل عندما كان عمرها 31 عامًا خلال حفل Grammys السنوي، مضيفة إليه بعض التعديلات البسيطة. يبدو أن لهذا الفستان مكانة خاصة عند الميجا ستار جينيفر لوبيز، فبعد أن حضرت به حفل توزيع جوائز غرامي قبل 20 عامًا، ارتدته للمرة الثانية منذ شهور قليلة، ثم أعادت الكرة وتألقت به الليلة الماضية، أثناء ظهورها في برنامج ساترداي نايت لايف. وفقًا لصحيفة كوزمبليتان النسائية، بدأت النجمة ليلته...المزيد

GMT 12:41 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

أفضل 7 تجارب في الوجهة السياحية الأكثر شهرة في اليونان
 صوت الإمارات - أفضل 7 تجارب في الوجهة السياحية الأكثر شهرة في اليونان
 صوت الإمارات - أحمد بن سعيد أن هناك فرص واعدة لمستقبل قطاع الطيران الإماراتي

GMT 17:12 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أفكار متطورة لديكورات غرف نوم خارجة عن المألوف
 صوت الإمارات - إليكِ أفكار متطورة لديكورات غرف نوم خارجة عن المألوف

GMT 08:23 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

ريبيري يتعرض إلى إصابة خطيرة في الكاحل

GMT 17:29 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يفوز على ضيفه برايتون بهدفين مقابل واحد

GMT 19:18 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

اتحاد كتاب مصر ينعي رحيل المترجم الفلسطيني صالح علماني

GMT 17:33 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

الأكثر قوّة والأكثر هشاشة بين الكائنات

GMT 19:38 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

جمال القصاص يرصد مفاصل مدينة القاهرة في رواية الليل والنهار

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:59 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرتسون يكشف غياب مباراة واحدة أفضل من 6

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 07:11 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مهاجم سيلتا فيجو بتهمة الاعتداء الجنسي

GMT 06:41 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تقارير تكشف سان جيرمان يجهز عرضًا خياليًا لضم محمد صلاح

GMT 05:53 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

المان سيتي يوافق على شروط جورجينو لضمه

GMT 07:45 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

دي ليخت يتوج بجائزة «كوبا» لافضل لاعب تحت 21 عاما

GMT 05:46 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

بوما تحتفل بالذكرى 120 لتأسيس ميلان الإيطالي
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates