صفحة بيضاء بين الولايات المتحدة وإيران بعد أكثر من 35 عامًا من العداء بينهما
آخر تحديث 20:24:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

فيما تستعد القوى العالمية لقرار الحسم الأخير بشأن الطموحات النووية

صفحة بيضاء بين الولايات المتحدة وإيران بعد أكثر من 35 عامًا من العداء بينهما

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - صفحة بيضاء بين الولايات المتحدة وإيران بعد أكثر من 35 عامًا من العداء بينهما

حسن روحاني مع ديفيد كاميرون
طهران ـ مهدي موسوي

تستعد القاعات الأنيقة لفندق "كوبورغ" في فيينا، هذا الأسبوع لاستضافة المحاولة الأخيرة والحاسمة بشأن طموحات إيران النووية، حيث من المقرر اجتماع المسؤولين الأميركيين والإيرانيين، بجانب روسيا وبريطانيا وثلاث قوى عالمية أخرى، الثلاثاء، لبدء صياغة اتفاق شامل يهدف إلى ضمان عدم إنتاج طهران للسلاح النووي في نهاية المطاف.

لا يمكن للمخاطر أن تكون أقل من ذلك، في حال تمكنت الولايات المتحدة وإيران تسوية القضية النووية، فإنها ستتغلب على المواجهة السامة التي بدأت مع طهران منذ الثورة الإيرانية في عام 1979، بالإضافة إلى منع الظل الأميركي إيران من بناء سلاح نووي، سيصبح الشرق الأوسط أقل من برميل بارود خطير.

وستكون الولايات المتحدة وإيران قادرتين على مواجهة الأعداء المشتركين، لاسيما تنظيم "داعش" المتطرف، ومع ذلك، فإنَّ الحواجز في طريق الاتفاق لا تزال كثيرة، فأميركا تريد من طهران أخذ العناصر الرئيسية بصرف النظر عن برنامجها النووي الذي حصد عقوبات دولية.

وجمَّد الاتفاق المؤقت الذي وقع في جينيف في العام الماضي بعض عناصر البرنامج النووي الإيراني، ولكن الاتفاق النهائي يجبر إيران على التخلي عن المزيد من أجهزة الطرد المركزي التي تستخدم حاليًا لتخصيب اليورانيوم.

وعند الاجتماع في فيينا، سيكون هدف المفاوضين الأميركيين هو الحفاظ على عدم اختراق إيران لاتفاق العام الماضي، وإنتاج ما يكفي من اليورانيوم لصنع قنبلة نووية واحدة.

من جانبها، أوضحت الرئيس السابق للمفتشين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هينونين، أنَّه "منذ صفقة العام الماضي، على إيران امتلاك أكثر من ألفين إلى أربعة الآلاف جهاز طرد مركزي، والمخزون الأقصى من اليورانيوم هو طن واحد منخفض التخصيب".

وأضافت "في الوقت الحاضر، لدى إيران 19.500 جهاز طرد مركزي، 8.4 طن من اليورانيوم المخصب يصل إلى 5% لمحطات الطاقة النووية، لذلك سيطلب المسؤولون الأميركيون في فيينا من إيران التخلي عن 80% من أجهزة الطرد المركزي و90% من مخزون اليورانيوم، وسيكون على إيران تفكيك بعض قدراتها الحالية، وهذا هو في الواقع جوهر المشكلة".

في الماضي، وافقت إيران على الامتناع عن تشغيل بعض أجهزة الطرد المركزي، وتجنب تركيب أخرى جديدة، ولكنها لم توقع على صفقة تقضي إلغاء الطرد المركزي، فهذه الآلات تركب بتكلفة ضخمة وتتحدى ستة قرارات للأمم المتحدة، وأصبحت رموزًا للفخر الوطني في إيران.

وألمح مسؤولون غربيون إلى أنَّ التوصل إلى اتفاق، قد لا يتطلب تفكيك تام لأجهزة الطرد المركزي، ولكن صيغة بديلة بما في ذلك انخفاض مخزونات اليورانيوم، وهو شكل من أشكال الجمود أو التأجيل وتخزين الآلات.

وأكد مسؤول أوروبي، أنَّه "من الصعب التعدي على خطوطنا الحمراء، ولكن طريقة تعاملنا ستأتي بعد الاجتماع، وفرض عقوبات اقتصادية وهبوط أسعار النفط يوقعان إضرارًا بالغة على الاقتصاد الإيراني، ولذلك يرغب حسن روحاني، الرئيس الإيراني، رفع العقوبات، وهو يعلم أنَّ تسوية القضية النووية بيد الولايات المتحدة".

ومع ذلك، يعتقد الخبراء أنَّه من غير المرجح أن توافق إيران على إلغاء معظم أجهزة الطرد المركزي، وهذا يعني أن فرص التوصل إلى اتفاق نهائي في فيينا ضئيلة.

وأشار خبير حظر الانتشار النووي في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مارك فيتزباتريك، إلى أنَّ "النجاح ممكن بنسبة 30%، إذا فشلوا، يمكن للمفاوضين اختيار تمديد المهلة التي حددوها من24 تشرين الثاني/ نوفمبر؛ لكنهم تخلوا بالفعل عن الموعد النهائي في وقت سابق، مما يجعل من الصعب الحصول على موافقة لتمديد ثان".

واستطرد "حتى لو نجحت أميركا في التوصل إلى اتفاق قابل للتطبيق، سيقع الرئيس باراك أوباما في معركة شرسة حول هذه القضية مع مجلسي النواب والشيوخ، الذي سقط في سيطرة الجمهوريين في وقت سابق من هذا الشهر، أي اتفاق، سيجبر الولايات المتحدة على رفع العقوبات في مقابل تفكيك إيران للكثير من أجهزة الطرد المركزي، ولكن وعد بعض الجمهوريين بمنع أي صفقة تسمح لإيران امتلاك تلك الأجهزة حتى المسموح بها".

وأصدر الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ روبرت مينينديز ، مع الجمهوري مارك كيرك، بيانًا مشتركًا، يوضحان فيه أنَّ الاتفاق النووي سيكون لتفكيك أجهزة الطرد وليس المماطلة بشأن قدرات إيران النووية، قائلين "إنَّ هذا يتطلب قيودًا صارمة على البحث النووي والتطوير والمشتريات، وفي جميع القضايا ذات الأبعاد العسكرية المحتملة ونظام تفتيش وتحقق قوي على مدى عقود لمنع إيران من الكسر التدريجي".

وفي مواجهة هذه المعارضة، قد يختار أوباما رفع العقوبات المفروضة على إيران من جانب واحد، وذلك باستخدام تنازل الرئاسي، بدلًا من المخاطرة بالتصويت في الكونغرس.
فيما سيواجه الجمهوريون أي محاولة من جانب أوباما للشروع في إجراء صفقة مع إيران دون موافقة "الكونغرس"، وعدَّ السناتور بوب كوركر، الرئيس المقبل للجنة العلاقات الخارجية، بتشريعات جديدة لضمان أي اتفاق مع إيران سيمر عن طريق الكونغرس.

ولكن كبار مساعدي الكونغرس الجمهوريين يتوقعون أنَّ البيت الأبيض سوف يتحرك بسرعة لعقد أي اتفاق مع إيران قبل تجميع الكونغرس الجديد في كانون الثاني/ يناير المقبل، وسيؤدي هذا إلى زيادة الضغوط على المفاوضين للتوصل إلى اتفاق في فيينا هذا الأسبوع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفحة بيضاء بين الولايات المتحدة وإيران بعد أكثر من 35 عامًا من العداء بينهما صفحة بيضاء بين الولايات المتحدة وإيران بعد أكثر من 35 عامًا من العداء بينهما



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 02:21 2022 الخميس ,08 أيلول / سبتمبر

دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات
 صوت الإمارات - دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 05:33 2022 الأربعاء ,31 آب / أغسطس

دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»
 صوت الإمارات - دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 09:38 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

مرض نفسي يجذب البنات إلى حب "الرجل الأربعيني"

GMT 09:19 2016 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

طلاب جامعيون يصنعون أشكالًا من الكيك بشكل محترف

GMT 14:43 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

انطلاق عرض "العارف عودة يونس" في موسم عيد الفطر

GMT 16:04 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

حارس مرمى ريال مدريد يفاجئ حبيبته بطلب الزواج في الملعب

GMT 18:30 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

هل يجوز قضاء ما فات من صوم رمضان في شعبان؟

GMT 16:27 2018 الإثنين ,19 آذار/ مارس

كيت موس تتألق في فستان أنيق تخطف الأنظار

GMT 13:25 2013 الإثنين ,25 شباط / فبراير

كيفية إرسال رسائل صوتية في "فيسبوك"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates