منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش
آخر تحديث 20:24:12 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تعتبر المدينة من أوائل البلدات التي فقدها نظام الرئيس بشار الأسد

منبج السورية تُلقب بـ"لتل لندن" بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى "داعش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - منبج السورية تُلقب بـ"لتل لندن" بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى "داعش"

داعش يطلق فيديو يُظهر تدريب بعض الأطفال في منبج
دمشق - نور خوام
قبل اندلاع شرارة الثورة السورية العام 2011 لم تكن مدينة "منبج"، شمال البلاد، أكثر من سجن ومطحن للدقيق، ولكن بعد وقوعها في قبضة تنظيم "داعش" المتطرف أصبحت معقلًا للمقاتلين من جميع أنحاء العالم لاسيما أوروبا.

وينحدر أكثر المقاتلين الأجانب من الجنسية البريطانية، لذلك أصبحت المدينة تلقب بـ"لتل لندن"، وهي تبعد مسافة نصف ساعة بالسيارة عن الحدود التركية، وتعد بمثابة المحطة الأولى للمقاتلين القادمين من أوروبا، والخط الأمامي لما يسمى بـ"الحرب المقدسة للخلافة الإسلامية".
ويسكن مدينة منبج غالبية سنية وأقلية كردية وتعتبر واحدة من أوائل البلدات التي فقدها نظام الرئيس بشار الأسد لصالح المقاتلين، وفي البداية سيطر عليها الجيش السوري الحر، ولكنها سقطت تدريجيًّا في يد المقاتلين المتطرفين بعد هزيمة الجيش الحر.
 داعش يطلق فيديو يُظهر تدريب بعض الأطفال في منبج

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش

 مجموعة من مقاتلي داعش وسط مدينة منبج
واستقبلت منبج العام الماضي ما يقرب من 100 بريطاني، ويقدر عدد البريطانيين المسافرين للقتال في سورية منذ العام 2011 بنحو 700 مقاتل، نصفهم عاد إلى بريطانيا منذ ذلك الحين.
وذكر أحد النشطاء، والذي عرّف نفسه باسم حسين حسين: هناك نحو 30 جنسية مختلفة تقاتل في صفوف داعش، البريطانيون هم الأكثر عددًا، يتبعهم الألمان والسعوديون والجزائريون، وتحتوي منبج على معظم الأوروبيين الموجودين في سورية.
ونشر تنظيم "داعش" الأسبوع الماضي فيديو يظهر أصغر مقاتليها البريطانيين، يتوعد بقتل ما سماهم "الكفار في الغرب"، ويعتقد أنه عيسى داري (4 أعوام) والذي ذهب إلى سورية مع والدته البريطانية الأصل "خديجة" (24 عامًا) التي اعتنقت الإسلام أثناء مراهقتها، وقد ذهبت إلى سورية نهاية العام 2012، لتتزوج بالسويدي المعروف بأبي بكر.

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش

 عيسي داري

 خديجة مع زوجها أبي بكر
وعاشت خديجة مع زوجها الذي قتل العام الماضي لمدة 18 أشهر مع عيسى وابنها الأصغر، إلى جانب عائلة بريطانية أخرى لامرأة تعرف فقط باسم عائية تزوجت من مقاتل بريطاني.
ونشطت خديجة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لتقديم صورة عن الحياة اليومية لأسر المقاتلين، وشكت من صعوبة الحصول على الحمص الطازج، وأنها تفتقد الوجبات السريعة في وطنها، وشكت أيضًا من قلة الراتب الذي تحصل عليه، وكتبت عن رجل صُلب في الساحة العامة، وزعمت أنه اغتصب امرأة تبلغ من العمر 70 عامًا وعلقت بقولها: على الأقل سيتعلم هؤلاء مخافة الله، كما نشرت صورًا لابنها عيسى وهو يحمل بندقية، ومكّنته لهجته البريطانية من أن يصبح مصدر دعاية لـ"داعش" لتجنيد المزيد من المقاتلين الأجانب.

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش

 الطفل عيسى يحمل بندقية ويلهو بها
ويرسل التنظيم المقاتلين القادمين من الغرب مع عائلاتهم إلى منبج بدلًا من العاصمة الفعلية للتنظيم، "مدينة الرقة"، التي تبعد 80 ميلاً إلى الشرق؛ لأن منبج أكثر أمانًا، فقد نجت إلى حد كبير من الضربات الجوية للقوات السورية الحكومية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.

وتمكن "داعش" من السيطرة على المدينة من دون مقاومة تقريبًا، ويبلغ عدد سكانها نحو 150 ألف نسمة، وفرض على النساء هناك تغطية أيديهن ووجوههن، وعدم الاختلاط بالرجال في الأماكن العامة، ومنع الملابس الغربية والموسيقى والتدخين.

ويحكم التنظيم المناطق التي يسيطر عليها بالخوف وبقطع رقاب الناس وترك جثثهم في الشوارع كي يتعظ الباقين، وأشار أحد سكان المدينة الفاريين، وعرّف نفسه باسم علي الخطيب: كانت منبج أكثر المدن تحررًا في سورية، ولكن الناس لا يملكون أيّة حرية اليوم، فهم عبيد لداعش، ثم جاء الأجانب وغزو بلدتنا، ليفرضوا علينا ما يجب أن نقوله ونرتديه ونأكله، لم تعتد النساء هناك أن تتحجب بهذا الشكل، ولكنهم يهددونهن بالسلاح لو لم يمتثلن للأوامر، والبريطانيون أكثرهم وحشية.

وأضاف الخطيب أن بعض من أفراد عائلته وأصدقائه قطعت رؤوسهم في جرائم تافهة مثل بيع السجائر، في حين اختفى البعض الآخر ولم يعرف مصيره، وتعرض هو نفسه للتهديد من قِبل المقاتل البريطاني أبوإبراهيم، والذي جاء إلى منزله منتصف الليل متهمًا إياه بمحاولة تنظيم احتجاجات وأمره بأن يمثل أمام المحكمة الأسبوع التالي، وعلى إثرها هرب من مدينته مع زوجته وولديه وحقيبة ملابس صغيرة وعبر الحدود إلى تركيا.

وشهدت المدينة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي عددًا من الاحتجاجات الدالة على ردود الفعل الشعبية ضد الأجانب، وقتل فيها أحد المواطنين المحللين قاضي تونسي أمر بقطع رأس 3 من أفراد عائلة المواطن بسبب تصويرهم معاقل داعش، ورد التنظيم على مقتل قاضيه باختطاف عشرات النشاء وإعدام العشرات من المدنيين الذين حاولوا الهرب، وألقي القبض على زعيم الاحتجاجات وتعرض للتعذيب حتى الموت وألقيت جثته في الشارع.

ويسكن المدينة كل من العرائس الجهاديات التوأمين "سلمى وزهراء هالاني" البالغتين من العمر 17 عامًا، والقادمات من مانشستر، وتزوجت سلمى مقاتلًا يبلغ من العمر 19 عامًا من كوفنتري، التقت به عبر الإنترنت قبل أن تسافر لتتزوجه، ورتب الزواج امرأة إسكتلندية تدعى أقصى محمود (20 عامًا)، وهي ضمن قائمة المطلوبين من الأمم المتحدة، بسبب نشرها يومياتها عبر الإنترنت عن حياتها في منبج لتشجيع الفتيات الأخريات، وقتل زوجا التوأمان في معارك في سورية منذ ذلك الحين.

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش

 أقصى محمود التي سافرت إلى سورية للانضمام إلى داعش
وكان العقل المدبر لهجوم باريس بلجيكي المولد يدعى عبدالحميد عبود، وقد عاش لفترة في مدينة منبج، ويعتقد أنه تابع الهجوم من مقهى للإنترنت في المدينة، وأشار أحد المقيمين فيها إلى أنه رأى المقاتل محمد اموازي المعروف بـ"جون الجهادي" ربيع العام 2014، بعد سقوط المدينة في يد التنظيم.

وسارع داعش عند سيطرته على المدينة إلى تغيير أسماء القرى المحيطة بها وإنشاء محكمة ومركز شرطة خاص، وأعطى المقاتلين الأجانب شققًا سكنية صغيرة على طرف منبج لإبقائهم بعيدًا عن السكان المحليين، ويتقاضون راتبًا يقرب من 150 دولارًا، من تمويل الضرائب الذي يفرضه التنظيم على السكان وأصحاب المحال التجارية.
ويدفع الأقليات مثل المسيحيين والشيعة والعلويين ضريبة دينية تعرف بالجزية إذا رفضوا اعتناق الإسلام السني، وتمتلئ المحال التجارية في منبج بالطعام على عكس باقي المدن في سورية بسبب قربها من الحدود مع تركيا.

وأكد الناشط أبوتيم، والذي فرّ من منبج إلى حلب: للمقاتلين الأجانب معاملة خاصة، فهم يتمتعون بالمياه النظيفة والكهرباء طوال الوقت على عكس السكان المحليين، وهذا ملاحظ عندما يذهب المقاتلون الغربيون للتسوق فهم يشترون أغلى البضائع، وعلى النقيض السكان المحليون الذين يعانون من الفقر، ويستخدم داعش هذا الأمر لتجنيد السكان المحليين للقتال في صفوفه.

ويعتبر التعليم من أدوات التجنيد المهمة في يد داعش، فهم يلحقون الأطفال في المدرسة في سن الرابعة في صفوف مقسّمة بسبب النوع إلى دراسة العربية والشريعة، وأظهرت الوثائق المسربة أن التنظيم يغسل دماغ الأطفال لاستخدامهم كمفتاح لتوحيد دولتهم، وفي سن العاشرة يلتحق الأطفال بمعسكرات تدريب ليتعلموا كيفية القتال واستخدام الأسلحة وقطع رؤوس الأسرى والتعامل مع السجناء، وكيفية تنفيذ عمليات انتحارية.

ويعتقد أن عدد هؤلاء الأطفال 100طفل، وبمجرد انتهاء التدريب يأخذون مواقعهم في القتال، ويُعرف عن المقاتلين الغربيين توليهم المراتب الأقل ضمن صفوف التنظيم مقارنة بالسوريين والعراقيين وغيرهم من العرب، وكلما كان أداء الأجنبي أكثر كفاءة وتحديدًا من يتعلمون العربية ويتعاملون مع وسائل الإعلام ويظهرون انتماءً في التدريب، فهم يحصلون على مزيد من المناصب العليا.

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش

 أولاد يرتدون عصبة داعش

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش

طفل يرتدي عصبة داعش يتناول الطعام

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش منبج السورية تُلقب بـلتل لندن بعد استقبالها 100 بريطاني للانضمام إلى داعش



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 02:21 2022 الخميس ,08 أيلول / سبتمبر

دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات
 صوت الإمارات - دبي وجهة صيفية ترفيهية عالمية ومثالية للعائلات

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 05:33 2022 الأربعاء ,31 آب / أغسطس

دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»
 صوت الإمارات - دبي الأكثر استفادة سياحياً من «المونديال»

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 03:28 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

"صنز" يخسر من "ويزاردز" في الدوري الأميركي لكرة السلة

GMT 14:07 2020 الخميس ,27 شباط / فبراير

أسما شريف منير تحول ملامح ابنتها إلى سيدة عجوز

GMT 10:15 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أساور بالخيوط الملونة قمه في الأناقة والفخامة

GMT 09:11 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الدولار أمريكي السبت

GMT 21:01 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ولي عهد أم القيوين يصدر قرارا بتشكيل الأولمبياد 2019

GMT 19:30 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

عقد قران طفلة "غاوي حب" وعلاء مبارك ضمن الشهود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates