هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف
آخر تحديث 05:04:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أحداث العنف تهدِّد تجربة القارة في تبادل المعلومات الاستخباراتيّة

هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف

انهيار الموقع تلو الموقع جراء الهجمات المتطرفة التي وقعت في بروكسل
بروكسل ـ سمير اليحياوي

شنّت السلطات البلجيكية منذ هجمات باريس العشرات من المداهمات ومشطت الأحياء كافة، وكثفت الجهود الأمنية من أجل القضاء على المتطرفين، ولكن ذلك لم يكن كافيًا لمنع الهجمات المتعددة التي وقعت الثلاثاء في مطار بروكسل الرئيسي الدولي ومحطة المترو المركزية، لتؤكد هذه الهجمات الجديدة مرة أخرى أن نقاط الضعف ليست فقط في الأجهزة الأمنية البلجيكية فقط، وإنما في أوروبا كافة تجاه التطرف في عصر سهولة السفر والاتصالات وتنامي النهج المتشدد.
ودخلت أوروبـا عقب وقوع هذه الهجمات مرحلة جديدة من البحث حول ما إذا كان ينبغي على أجهزة الأمن مضاعفة جهودها، على الرغم من احتمال مواصلة التضييق على الحريات المدنية، أو ما إذا كانت هذه الهجمات قد أصبحت جزءاً لا مفر منه في الحياة داخل المجتمع الأوروبي المفتوح، وحتى قبل قيام السلطات البلجيكية باعتقال صلاح عبدالسلام، الجمعة الماضية؛ للاشتباه بتورطه في المشاركة في الهجمات التي وقعت في باريس في 13 من تشرين الثاني/ نوفمبر، فإنها اعتقلت عشرات المشتبه بهم ممن هم على صلة مباشرة أو ثانوية بما وصفوه بأنها شبكة مرتبطة بتنظيم داعش.
وتستمر بلجيكا في تمثيل مشكلة أمنية خاصة لأوروبـا، على الرغم من النجاح في توقيف عبد السلام، وتواجه الدولة التي يبلغ تعداد سكانها 11,2 مليون شخص السخرية باعتبارها أغنى دولة فاشلة في العالم، حيث تغلغل الشبكات المتطرفة المثير للقلق والحكومة التي تشهد انقسامات بين الناطقين بالفرنسية والهولندية والألمانية، فضلاً عن جهاز الاستخبارات الغارق في حالة من الفوضى على ما يبدو.
وتهدد هذه المشاكل في الوقت الحالي ليس فقط الحياة في بلجيكـا وأماكن أخرى في أوروبـا، وإنما أيضاً تجربة القارة في التكامل وتبادل المعلومات الاستخباراتية، فإذا كان الاتحاد الأوروبي، مع التزامه بفتح الحدود، قوي بما يكفي بالفعل لتحمل الضغوط في أكثر أعوام الأزمة الاقتصادية، فهي مسألة أكثر انفتاحاً من أي وقتٍ مضى، وذكر وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره أنه يبدو واضحاً من اختيار أهداف مثل المطار الدولي ومحطة مترو الأنفاق القريبة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي بأن هذه الهجمات لا تستهدف بلجيكـا وحدها، وإنما تسعى إلى النيّل من حرية التنقل والحركة لجميع الأشخاص في الاتحاد الأوروبي.

هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف
وحذر عملاء الاستخبارات لأسابيع من أن الهجوم المتطرف الكبير على أوروبا هو مجرد مسألة وقت، حيث رأى بعض منهم أن الهجمات التي وقعت الثلاثاء تثبت أن المجتمعات الأوروبية المفتوحة حتى في ظل تطبيق حالة الطوارئ، لن تكن بمنأى عن المخاطر، وأوضح مسؤول سابق في جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية فيليب هايز، أن تحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها في حالة الطوارئ لن يحبط تماماً وقوع مثل هذه الهجمات كالتي تعرضت لها بروكسل.
وأضاف هايز، الذي كتب كثيراً عن التحديات التي تعترض أجهزة الاستخبارات في أوروبا، أن الحديث يجرى عن تطرف حرب عصابات مع وجود تواطؤ من السكان، وهو ما سيصعب مجابهته فقط من خلال دوريات لسيارات الشرطة، مؤكداً وجود حالة من الضعف الهيكلي، في ظل الديمقراطية والمجتمع المفتوح الذي سيواجه دوماً الخطر، ويبدو أن المسؤولين السياسيين وفي أجهزة الاستخبارات منقسمين حول ما إذا كانت هجمات بروكسل الأخيرة قد جاءت رداً على اعتقال عبد السلام، أم أنها تأتي خوفاً من كشف عبدالسلام خلال التحقيقات، التي اعترف فيها بعدوله عن تفجير حزام ناسف في باريس، المؤامرات إذا كان على علم بها.
ولم يكن ألين جولييت، وهو المسؤول البارز الذي ساعد في إعادة تنظيم جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية، مندهشاً من ردة الفعل القوية، والتي تبعت عملية إلقاء القبض على عبدالسلام، مشيراً إلى أن الشرطة كانت فعالة، ولكن الشبكة المتطرفة تمتد جذورها في بلجيكا أكثر مما يعتقد الكثيرين، فالشرطة البلجيكية قوية بالفعل بحسب ما قال ألين شويت، وهو مسؤول سابق آخر في جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسية، ولكن المشاكل سياسية في المقام الأول، عقب السماح للتيارات المتشددة بأن تقوم بتطوير نفسها بحجة عدم الرغبة في افتعال مشاكل مع المجتمع المسلم.
 
وتوقع برنار سكوارشيني، وهو الرئيس السابق للاستخبارات الداخلية الفرنسية، قبل عدة أسابيع أن هناك بالفعل متطرفين في المنطقة، وأنه سيقع هجومًا أشد خطورة، بعدما كان عبدالحميد أباعود وهو العقل المدبر لهجمات باريس، قد تفاخر قبل مقتله بأن هناك 90 متشدداً في المنطقة وعلى استعداد لتنفيذ هجماتٍ أخرى.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف هجمات بروكسل الدمويّة تشير إلى ضعف أركان المجتمع الأوروبي تجاه التطرف



ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا

كيت ميدلتون غارقة في الألماس وتلفت الانتباه بـ "خاتم جديد"

لندن ـ ماريا طبراني
أقيم حفل الاستقبال الدبلوماسي في قصر باكنغهام الأربعاء، وكان باستضافة الملكة إليزابيث، أمير ويلز "تشارلز" وزوجته دوقة كورنوول "كاميليا"، بالإضافة إلى دوق ودوقة كامبريدج الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون. وكانت كيت ميدلتون مِثالًا حيًّا على الأميرة الفاتنة التي نقرأ عنها في قصص الخيال، والتي ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين، وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا ورقيًّا. بدايةً، أسدلت دوقة كامبريدج على جسدها الرّشيق فُستانًا مُخمليًّا كلاسيكيًّا بتوقيع علامتها المُفضّلة ألكساندر ماكوين، جاءَ خاليًا من التّفاصيل بأكمامٍ طويلة وياقة على شكل حرف V متمايلة، اتّصلت بأكتافٍ بارزة قليلًا، كما لامس طوله الأرض. واعتمدت كيت واحدة من تسريحاتها المعهودة التي عادةً ما تختارها لمُناسباتٍ رفيعة المُستوى كهذه، وهي الكعكة الخل...المزيد

GMT 13:01 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

بومبيو يحذر إيران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى
 صوت الإمارات - بومبيو يحذر إيران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى

GMT 13:01 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيونسيه تطرح مجموعتها الجديدة بالتعاون مع "أديداس" رسميًا
 صوت الإمارات - بيونسيه تطرح مجموعتها الجديدة بالتعاون مع "أديداس" رسميًا

GMT 07:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

دراسة دولية تؤكد أن مراكش بين أرخص المدن السياحية
 صوت الإمارات - دراسة دولية تؤكد أن مراكش بين أرخص المدن السياحية

GMT 08:26 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

عيسى السبوسي يستلهم اسم "ذرب" من أشعار الشيخ زايد آل نهيان

GMT 07:40 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

السويدي إبراهيموفيتش يعلن عودته للدوري الإيطالي

GMT 07:32 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

نيمار يقود باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي

GMT 07:35 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

فيدال يحسم مصيره مع برشلونة قبل عطلة الكريسماس

GMT 04:59 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يحصد نصيب الأسد فى جوائز حفل الكرة الذهبية 2019

GMT 06:14 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميسي يتربّع على عرش الكرة وفان دايك وصيفًا ورونالدو ثالثًا

GMT 06:48 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

خضيرة يخضع لعملية جراحية في الركبة

GMT 04:27 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب الإسباني يواجه هولندا وديًا تمهيدًا لـ"يورو 2020"

GMT 07:36 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

أليسون بيكر يُوضِّح سبب تغيّر صلاح للأفضل مع ليفربول
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates