الحكومة الشرعية تتخلص من الضغوط الدولية وتعلن التشبث بمرجعيات الحل السلمي
آخر تحديث 15:44:15 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

طالبت المليشيات بتنفيذ قرارات مجلس الأمن وإنهاء الانقلاب وكلّ ما نجم عنه من سطو

الحكومة الشرعية تتخلص من الضغوط الدولية وتعلن التشبث بمرجعيات الحل السلمي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الحكومة الشرعية تتخلص من الضغوط الدولية وتعلن التشبث بمرجعيات الحل السلمي

المبعوث البريطاني مارتن غريفيث
عدن ـ عبدالغني يحيى

جدّدت الحكومة الشرعية في اليمن تشبثها بالمرجعيات الثلاث للحل السلمي، لتزيح بذلك عن كاهلها مجمل الضغوط الدبلوماسية، وبخاصة الغربية منها، المساندة للمساعي الأممية التي يقودها المبعوث البريطاني مارتن غريفيث، وهي بذلك تعيد الكرة إلى ملعب الميليشيات الحوثية، التي يتوجب عليها، طبقًا لمنظور الشرعية، تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وإنهاء الانقلاب، وكلّ ما نجم عنه من سطو وانتهاك لمؤسسات الدولة.

ويتجلى موقف الشرعية اليمنية في مجمل التصريحات الرسمية الأخيرة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس حكومته أحمد عبيد بن دغر، وكذلك في تصريحات وزير الخارجية الجديد خالد اليماني، خلال لقاءاتهم مع سفراء الدول المعنية بالشأن اليمني، والتي تأتي في سياق الجهود الدبلوماسية الضاغطة لدعم المساعي الأممية بقيادة غريفيث والرامية لاستئناف المفاوضات مع الانقلابيين الحوثيين.

وفي حين وصف المبعوث الأممي مشاوراته مع قادة الميليشيات الحوثية خلال الزيارة الأخيرة التي انتهت، الثلاثاء، بأنها مثمرة، انتقل إلى العاصمة المصرية القاهرة، للقاء عدد من القيادات الحزبية اليمنية، ضمن مساعيه للاستماع إلى آرائهم في شأن الإطار العام الذي أعده لاستئناف مفاوضات السلام، الذي سيقدمه إلى مجلس الأمن خلال إحاطته الدورية المقررة هذا الشهر، وبينما يسود التفاؤل في الأوساط الدبلوماسية الغربية بنجاح غريفيث في مهمة إحلال السلام في اليمن، يتوقع كثير من المراقبين للشأن اليمني أن مساعيه الحميدة ستصطدم في نهاية المطاف مع تعنت الجماعة الحوثية الموالية لإيران، التي باتت تتصرف وكأنها سلطة شرعية، في سياق تعاطيها مع المساعي الدولية للسلام.

وفي هذا السياق، جدّد رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر، موقف الشرعية الثابت، وأكد خلال لقاء جمعه مع السفير الأميركي لدى بلاده ماثيو تولر أن الحكومة الشرعية "كانت وستظل مع أي جهود تصب في اتجاه إلزام الميليشيات الانقلابية بالتنفيذ العملي لمرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها وذلك لإنهاء معاناة اليمنيين ووضع حد للكارثة الإنسانية القائمة والناجمة عن الانقلاب على السلطة الشرعية وإشعال الحرب من قبل الميليشيات".

وذكرت المصادر الرسمية أن بن دغر ناقش مع السفير تولر "علاقات التعاون الثنائي، ووجهات النظر المشتركة، وتطورات الأوضاع على الساحة الوطنية، بما في ذلك الجهود الأممية والدولية المبذولة لإحلال السلام وفق مرجعيات الحل السياسي الثلاث المتوافق عليها محليًا ودوليًا، والتحركات الأخيرة للمبعوث الأممي، إضافة إلى الجوانب المتصلة بمكافحة الإرهاب والتنسيق القائم بين البلدين في هذا الجانب، بما في ذلك تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية للحكومة الشرعية".

وقال بن دغر "ستظل الحكومة الشرعية تكرر للمجتمع الدولي إن المفتاح الحقيقي والوحيد للخروج من هذه الحرب التي أشعلتها ميليشيا مسلحة ومتمردة، هي في التعامل الجاد مع أسبابها، وذلك بإزالة مظاهر الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة، بالاستناد على مرجعيات الحل السياسي الثلاث المتوافق عليها والمتمثلة في المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن الدولي (2216)، وهذا الأمر هو الكفيل بإيجاد حل جذري وشامل".

وطبقا لوكالة "سبأ"، شدّد اللقاء بين بن دغر وتولر على "خطورة الدور الإيراني التخريبي في المنطقة، وأهمية وضع حد لتدخلاتها، وخرقها الواضح لقرار مجلس الأمن الدولي (2216)، واستمرارها بتزويد ميليشيات الحوثي الانقلابية بالصواريخ الباليستية لاستهداف السعودية وتهديد الملاحة الدولية"، كما أنه شدد على "أهمية التنفيذ العاجل لمرجعيات الحل السياسي المتوافق عليها محليًا ودوليًا لوقف الحرب في اليمن، باعتبار ذلك هو الطريق الضامن لتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم".

ونسبت الوكالة إلى بن دغر أنه "عبر عن تقدير الحكومة اليمنية والشعب للموقف الأميركي الثابت في مساند الشرعية اليمنية، والالتزام بتقديم كل أوجه الدعم الممكنة لإنهاء الانقلاب، وإدراكها للدور الإيراني التخريبي لزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم وإسهامها المباشر في إطالة أمد الحرب في اليمن عبر تقديم مختلف أوجه الدعم لميليشيات الحوثي الانقلابية".

وأكد أن الجماعة الحوثية "لم تكن يومًا جادة في الجنوح للسلم، لأن قرارها أصبح رهينة بيد داعميها في إيران" التي قال إنها "تقامر بحياة ودماء اليمنيين لابتزاز دول الجوار والمجتمع الدولي ومحاولتها اليائسة في إطار مشروعها التوسعي للسيطرة على مضيق باب المندب لتهديد أمن وسلامة الملاحة العالمية"، كما أوضح رئيس الحكومة اليمنية أن "الموقف الأميركي والإجماع الدولي غير المسبوق بشأن قضية اليمن، يؤكد أن انقلاب ميليشيا بقوة السلاح على السلطة الشرعية لن يكون مقبولًا وسيتم ردعه والوقوف ضده حتى لا يتكرر في أي دولة أخرى".

في غضون ذلك، نسبت المصادر الرسمية اليمنية إلى السفير تولر تأكيده أن بلاده تدعم الشرعية في اليمن وحريصة على أمنه واستقراره ووحدته، وأنها تدرك الدور الإيراني في دعم الحوثيين والأنشطة التخريبية الإيرانية في المنطقة وأن واشنطن ترفض ذلك كاملًا، وتدرك أنه "لن يستمر طويلًا".

وكرّر بن دغر في تصريحاته أثناء لقاء السفير الأميركي تولر، ذات الأفكار والمواقف التي كان صرح بها في وقت سابق خلال لقائه مع السفير البريطاني، وهي ذات الخطوط العريضة التي حرص الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وبقية مسؤولي الشرعية على التزامها في كل لقاءاتهم مع السفراء المعنيين بالشأن اليمني.

وكان وزير الخارجية خالد اليماني، أشار خلال لقاء مع السفير الأسترالي غير المقيم، رالف كينج إلى أن الشرعية أثبتت "أنها طرف جاد وملتزم بتحقيق السلام من خلال تعاطيها الإيجابي في مختلف مشاورات السلام السابقة وأنها تقدم كل الدعم والمساندة للمبعوث الأممي مارتن غريفيث، ومنفتحة ومرنة في مناقشة جميع مبادرات السلام، التي تستند على المرجعيات المتوافق عليها محليًا وإقليميًا ودوليًا".

وقال اليماني "إن التحدي الأساسي الذي يواجه عملية السلام هو تعنت الميليشيات الحوثية الانقلابية وتمسكها بالسلاح والسلطة، ورفضها لمبدأ السلام نظرًا لأنها تعتمد في بقائها على الفوضى والحرب ولا تحتمل مشروع السلام".

وفي الوقت الذي تصاعدت فيه التحذيرات الغربية والأممية من أثر المعارك التي تقترب من مدينة الحديدة، أكد اليماني أن "الحكومة حريصة على حماية المدنيين وتجنيبهم ويلات الحرب وأنها تسعى بالتعاون مع التحالف الداعم للشرعية إلى اتخاذ التدابير اللازمة لذلك". وكان غريفيث أشار في تصريحات لوسائل الإعلام قبيل مغادرته الثلاثاء مطار صنعاء، إلى أنه سمع خلال الزيارة لصنعاء "رؤى كثير من الخبراء فيما يخص عدم الارتياح من الهجوم على الحديدة والعواقب الإنسانية الناتجة عنه"، على حد قوله، معربًا عن قلقه الشديد تجاه ذلك.

وأبدى المبعوث الأممي مخاوفه من أن تؤدي المعارك في الحديدة، إلى التأثير "على مسار العملية السياسية وعلى المسار الرامي إلى إحلال السلام". في حين كانت مصادر مطلعة في صنعاء كشفت عن أن الجماعة الحوثية اشترطت وقف هجوم الشرعية وقواتها على الحديدة، قبل أي تفاوض، إضافة إلى لائحة مطالب أخرى، من بينها عدم استهداف قادتها بالضربات الجوية.

وقال غريفيث "نحن نعمل وبتركيز قوي على الدفع بالعملية السياسية نحو الأمام وإعادة الشروع بالمفاوضات التي توقفت، وهذا الأمل سيكون في المستقبل القريب وهو ما سأناقشه في مجلس الأمن بعد أن أقدم الإحاطة خلال عشرة أيام من الآن".

ورغم أن الشروط الحوثية التي طرحت عليه، تعد إعاقة واضحة، لمساعيه، إلا أنه أشار إلى أن نقاشاته مع قادة الجماعة وأعضاء حزب "المؤتمر الشعبي" في صنعاء كانت مثمرة كما كانت الردود التي وجدها من المحاورين في صنعاء ومن الفاعلين الدوليين خلال الاجتماعات المنصرمة مشجعة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة الشرعية تتخلص من الضغوط الدولية وتعلن التشبث بمرجعيات الحل السلمي الحكومة الشرعية تتخلص من الضغوط الدولية وتعلن التشبث بمرجعيات الحل السلمي



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates