داعش يستخدم سلاح العبوات الناسفة لوقف تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة
آخر تحديث 13:02:56 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أغرق الموصل بالمواد المتفجرة وحفروا الخنادق وغمروها بالنفط لإشعال النيران

"داعش" يستخدم سلاح العبوات الناسفة لوقف تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "داعش" يستخدم سلاح العبوات الناسفة لوقف تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة

"داعش" يستخدم سلاح العبوات الناسفة لوقف تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة
واشنطن - يوسف مكي

اتسم تنظيم "داعش" ببراعته الفائقة في استخدام كميات كبيرة من العبوات الناسفة، من أجل إبطاء تقدم الجيش العراقي، وهو الأمر الذي يظهر بوضوح في بلدة برطلة، والتي كانت يومًا ما ذات أغلبية مسيحية أشورية قبل استيلاء التنظيم المتطرف عليها في عام 2014، ووجد فيها كميات مهولة من القنابل.
وتمكن مقاتلو الجيش العراقي من تفكيك 30 عبوة ناسفة، في الطريق إلى البلدة العراقية الصغيرة، بينما كانت الألغام مرئية على جانبي الطريق ذو الطبيعة الصحراوية، في حين كان هناك عبوتان ناسفتان أخيريتان عند مدخل كنيسة السريان الأرثوذكس المتواجدة داخل البلدة.
وربما لم يكن الملازم هودر يرغب في أن يكون يومًا ما أحد أعضاء فريق ضبط المفرقعات، لا سيما وأنها الوظيفة الأقل شعبية في الجيش العراقي، إلا أن تعيينه في هذه المهمة قبل عامين، بعد انتقاله مباشرة من الأكاديمية العسكرية في العاصمة العراقية بغداد، لم يجعل أمامه أي خيارات أخرى. ومنذ ذلك الحين تمكن الرجل من تفكيك مئات المواد الناسفة، والتي اتخذت أشكالًا مختلفة، من بينها الثلاجات، أجهزة التلفزيون، والأثاث، وحتى الجثث.
وأوضح الرائد هشام كاتيا، أحد قيادات فرقة النخبة الذهبية العراقية، أنه كان بإمكانهم تحقيق نتائج أسرع وأفضل على "داعش" في برطلة، عندما اقتحموها الأسبوع الماضي، إلا أنهم بالفعل أجادوا استخدام سلاح العبوات الناسفة في إبطاء حركة القوات العراقية، وزخرت المنازل والطرق والأنفاق بالمواد المتفجرة، والتي كان ينبغي التعامل معها بحذر شديد.
وتجد في الأزقة المتعرجة على جانبي الطريق الرئيسي إلى البلدة العراقية، أثارًا للمواد المتفجرة التي زرعها التنظيم في كل أنحاء المدينة، ويبقى دوي أصوات الطائرات المشاركة في قصّف معاقل التنظيم، وإطلاق نيران المدفعية التابعة للجيش العراقي مسيطرة على المشهد، لا سيما وأن المنطقة مازالت لم تتطهر بالكامل من بقايا التنظيم المتطرف. وعندما تسير في البلدة تجد أحد مقاتلي التنظيم مقتولًا تحت أنقاض أحد المنازل المنهارة من جراء القصف الجوي المتواتر، بينما تظل رسوم الجرافيتي أحد الأنشطة التي مارستها الميليشيات المتطرفة، فترى على بقايا الحوائط المتصدعة عبارات على غرار "الله أعلى من الصليب".
وأغرق مقاتلو داعش، والذين يقدر عددهم بين أربعة وثمانية ألاف مقاتل، الموصل أيضًا بالمواد المتفجرة سواء في المنازل أو الأنفاق أو حتى الطرق المؤدية إليها، وحفروا الخنادق وغمروها بالنفط حتى يمكنهم إشعال النيران فيها، وقاموا بكافة الاستعدادات من أجل استخدام سكان المدينة من المدنيين، والذين يبلغ عددهم حوالي مليون ونصف نسمة، كدروع بشرية.
ولم تتوقف أسلحة داعش عند هذا الحد، ولكن لديهم وفرة أيضًا في المقاتلين المتطرفين، وأطلقوا عشرات الشاحنات المفخخة ضد مقاتلي البشمركة الأكراد، والذين يتقدمون نحو المدينة من الشرق والشمال الشرقي، وتتقدم القوات العراقية، بقيادة وحدة مكافحة الإرهاب من الجهة الجنوبية والجنوب الغربي. وأكد أحد كبار مسؤولي الجيش الأميركي أن عملية الموصل ستكون طويلة، حيث أن تحريرها من قبضة الميليشيات المتطرفة ربما يستغرق وقتًا طويلًا للغاية.
ويلات الحروب التي شهدتها بلدة برطلة، تضع صورة جديدة للدمار الذي يحدثه التنظيم المتطرف أينما ذهب، في ظل إقدامه على تخريب وتدمير كل ما يرونه دنسا، وأحرقوا صالون تجميل للسيدات تمامًا، في حين اقتحموا مدرسة مسيحية وكنيسة ليدمروا صلبانها.
وعندما تدخل الكنيسة تجد صفوفًا من المقاعد المقلوبة والمدمرة، وكتبًا تتحدث عن الأدب المسيحي ممزقة، حتى المقابر اقتحموها وجعلوا منها قاعدة صواريخ، وأزاحوا اللوحات الحجرية، واستخدم مقاتلو التنظيم الأقبية كغطاء أثناء القصف المدفعي الذي يستهدفهم. وربما كانت لحظة وجيزة تلك التي سمع فيها جرس الكنيسة يدق مجددًا، عبر المدينة التي أصبحت خالية تمامًا من السكان، إلا أن ذلك لم يكن مقصودًا، حيث أن أحد قيادات الجيش انتزع الحبل المربوط بالجرس. وأصبحت قوات الفرقة الذهبية بمثابة شعاع الأمل العسكري الجديد للعراق، في ظل المعاناة النفسية واللوجيستية التي يشعر بها القوات العراقية في المرحلة الراهنة، حيث يسيرون بين أطلال المدينة في حالة من التباهي والثقة بسبب ما أنجزوه.
وتمكنت قوات النخبة العراقية من السيطرة على معظم، أجزاء برطلة، وذلك بدعم من قبل عمليات القصف الجوي التي تشنها قوات التحالف الدولي ضد "داعش"، بقيادة الولايات المتحدة، وذلك خلال 48 ساعة فقط من القتال، وأدت المعارك التي خاضوها إلى مقتل وإصابة حوالي 50 مقاتلًا.
إلا أن البراعة القتالية التي يتسمون بها ربما لا تقدم حلولًا كبيرة للقنابل والمتفجرات التي تزخر بها الطرق والمنازل والأنفاق في البلدة العراقية، ويظل الملازم هودر وشركائه في معاناتهم من جراء المشاكلة التي يواجهونها في هذا الإطار. وفقد فريق الملازم هودر بالفعل إثنين من أعضائه في حوادث سابقة في أماكن أخرى، أثناء قيامهم بتفكيك عبوات ناسفة أو ألغام قام التنظيم بزراعتها، لا سيما وأنهم لا يملكون أدوات ومعدات متقدمة يمكنها مساعدتهم في تحقيق مهامهم بالكفاءة والسرعة المطلوبة.
وأوضح الملازم هودر، قائلًا "يبدو أن مشكلة العبوات المتفجرة والمواد الناسفة معقدة للغاية، وستستغرق وقتًا طويلًا حتى يمكننا التعامل معها، لا سيما وأنه ليس لدينا معدات متخصصة يمكنها التعامل مع مثل هذه المواقف. فنحن لا نملك أجهزة الكشف عن الألغام، وبالتالي فليس أمامنا سوى شيئين فقط يمكننا الاعتماد عليهما للقيام بمهامنا، وهما عينانا وأصابعنا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داعش يستخدم سلاح العبوات الناسفة لوقف تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة داعش يستخدم سلاح العبوات الناسفة لوقف تقدم الجيش العراقي في بلدة برطلة



الأميرة رجوة بإطلالة ساحرة في احتفالات اليوبيل الفضي لتولي الملك عبدالله الحكم

عمان - صوت الإمارات
أطلت الأميرة رجوة الحسين زوجة ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، في الاحتفالات التي اٌقيمت يوم أمس 9 يونيو لمناسبة يوم الجلوس الملكي، واليوبيل الفضي  لتولي الملك عبدالله الثاني مقاليد الحكم، بإطلالة مميزة وساحرة باللون الأحمر، وكانت عبارة عن  ثوب منسق بعناية مدروسة مع كاب من النسيج نفسه، وقد تم تطريز ياقة الثوب بألون العلم الأردني، فيما زخرفت العباية المفتوحة بكاملها بخيوط فضية ورسوم مع عناية خاصة بالتطريز للتصميم من الجهة الخلفية للثوب. وقد اكتفت الأميرة بأقراط ماسية مع خاتم مطعم بحجر كبير من الألماس، واعتمدت تسريحة شينيون طبيعية أظهرت رقي الثوب الذي اعتمدته والتطريز الذي يتضمن رسالة ومغزى وطنياً. وبدورها أعربت المصممة هنيدة صيرفي عن افتخارها باختيارها لتصميم زي الأميرة رجوة الحسي...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:51 2013 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

32 عملًا سينمائيًا في المهرجان الوطني للفيلم القصير

GMT 20:22 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

البوت يتربع على عرش الموضة الرجالي

GMT 02:26 2016 الخميس ,24 آذار/ مارس

Elie Saab يطلق عطره الجديد Rose Couture

GMT 13:16 2013 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

نفوق أطول هر منزلي في العالم

GMT 13:10 2013 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

رسالة دكتوراة تؤكد قدرة الإمارات على إستضافة أكبر المعارض

GMT 01:43 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

السخانات الشمسية إجبارية في زايد

GMT 07:47 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

صدور كتاب "فقه الخلافة وتطورها" لعبد الرازق السنهورى

GMT 01:43 2013 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نقل جثة حوت ضخم على ظهر شاحنة في جنوب آسيا

GMT 04:41 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم "Le Dey d’Alger" يقدم أشهى الأطباق التقليدية الجزائرية

GMT 20:18 2016 الخميس ,23 حزيران / يونيو

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يستقبل فريق "الوحدة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates