الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية
آخر تحديث 01:08:08 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

صحيفة بريطانية تنشر صورًا مقلقة تكشف عن معاناة الأطفال من قلة المواد الغذائية

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية
لندن - كاتيا حداد

نشرت صحيفة بريطانية صورًا لطفل يمني يبلغ من العمر ست سنوات يدعى سالم عيسى، تكشف عن المعاناة التي يواجهها أطفال اليمن نتيجة لسوء التغذية. وقالت والدة الطفل: "لدي طفل مريض، اعتدت أن أطعمه البسكويت، ولكنه مريض، انه لا يأكل". وتوقعت صحيفة "ديلي ميل" أن يزداد الوضع في اليمن سوءًا بسبب قلة المواد الغذائية نتيجة لنقل مقر البنك المركزي والحرب الأهلية التي تشهدها البلاد.
وقال المستشار في جمعية "أوكسفام" ريتشارد ستافورث: "تسييس البنك المركزي والمحاولات التي يقوم أطراف الصراع لاستخدامه كأداة لايذاء بعضهم البعض، ستؤدي إلى زيادة معدلات الفقر".

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية
وتمتلئ أقسام العناية المركزة في المستشفيات اليمنية بالأطفال الذين يعانون من الهزال، حيث أن السفن المحملة بالمساعدات الغذائية تجد صعوبة في الوصول الى الموانئ اليمنية بسبب الحصار الذي تفرضه قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. وفقا للأمم المتحدة، لا يملك أكثر من نصف سكان البلاد البالغ عددهم 28 مليون نسمة ما يكفي من الطعام.
وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أمر الشهر الماضي بنقل مقر البنك المركزي من العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون في الشمال، إلى عدن التي تسيطر عليها الحكومة. كما قام هادي بتعيين محافظ جديد للبنك. واشار مصدر تجاري يقوم باستيراد المواد الغذائية الى أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية، إلى أن هذا القرار سيجعل من عملية جلب الإمدادات صعبة للغاية.

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية
ويعتقد دبلوماسيون ومسؤولو الاغاثة أن الأزمة المتعلقة بالبنك المركزي يمكنها أن تؤثر سلباً على المواطنين اليمنيين، حيث أن آثار نقص الغذاء يمكن رؤيتها حالياً. وفي وحدة طوارئ الأطفال في مستشفى الثورة في ميناء الحديدة، يمكن ايجاد المرضى الصغار الذين يعانون بسبب قلة الغذاء. وقال ممرض في المستشفى أن الوحدة استقبلت حوالي 20 حالة في أبريل/نيسان، ولكن الآن تستقبل المستشفى حوالي 120 مريضًا شهريًا.
واعلن برنامج الأغذية العالمي أن نصف اطفال اليمن دون سن الخامسة يعانون من نقص النمو، حيث ان قامتهم قصيرة جداً بالنسبة لأعمارهم وذلك بسبب سوء التغذية. وكان المستوردون قد كافحوا بالفعل في شهر يوليو/تموز الماضي لشراء المواد الغذائية من الخارج وذلك بعد أن تم تجميد 260 مليون دولار في البنوك اليمنية، في حين أن البنوك الغربية قامت بقطع خطوط الائتمان. وقال احد المصادر: "لقد بدأنا في إلغاء العقود الآجلة لدينا. التجارة الآن اصبحت مستحيلة في ظل عدم وجود نظام مالي في البلاد".

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية
وكانت بيانات الشحن قد اظهرت أن تسع سفن على الاقل محملة بالامدادات مثل القمح والسكر في طريقها إلى الموانئ اليمنية، ولكن المصدر قال إن هناك مخاوف متعلقة بالشحنات التي يجب أن تصل في أواخر أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني. وأكد مصدر تجاري اخر أن"البنوك الغربية ليست على استعداد لمعالجة المدفوعات وهذا يؤدي إلى تجمد النظام. يجب تهريب العملة من أجل الحصول على النقد الأجنبي. اليمن أصبح الآن بلد المهربين وهذا أمر غير مقبول".
وكان البنك المركزي القديم في العاصمة صنعاء يستخدم احتياطيات النقد الأجنبي في اليمن من أجل ضمان جلب الشحنات إلى البلاد التي تستورد 90% من احتياجاتها الغذائية. وكان هادي قد رفض فكرة دفع البنك لرواتب خصومه في الجيش وحركة الحوثيين المتحالفة مع إيران، وذلك بسبب معارضتهم لحكومته المعترف بها عالمياً. وقرر هادي عزل محافظ البنك، محمد بن همام وتعيين وزير المالية، منصر القعيطي بدلاً منه، بالاضافة الى قيامه بنقل مقر البنك إلى عدن.

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية
وقال المصدر التجاري الأول: "المحافظ بن همام يحظى بثقة جميع الأطراف بسبب أنه كان مستقلاً بشكل واضح ويعمل من أجل مصلحة اليمن. وتعيين وزير مالية حكومة هادي تعد خطوة إلى الوراء حيث أن التجار لا يثقون فيه". وكان القعيطي قد صرح لصحيفة "الشرق الاوسط" السعودية أن البنك لا يوجد فيه اموال، ولكنه تعهد ببقائه كياناً مستقلاً.
وقال إبراهيم محمود من الصندوق الاجتماعي للتنمية في اليمن أن تحسن النظام المالي للبلاد وجهود الإغاثة يمكنهما وقف انتشار الجوع، وأضاف: "إذا لم يكن هناك أي تدخل مباشر وفوري بالنيابة عن المجتمع الدولي والمنظمات الدولية، فنحن سنصبح مهددين بحدوث مجاعة وكارثة إنسانية"

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية
وعلى الرغم من أن قرار نقل مقر البنك المركزي يهدف إلى إيذاء الحوثيين، يقول مسؤولون اقتصاديون ودبلوماسيون يمنييون أن الحركة لديها مواردها المالية الخاصة. وكان محافظ البنك المركزي الجديد قد قال أن عدم دفع 100 مليون دولار متعلقة برواتب مقاتلين الحوثيين قد يؤثر على الحركة، ولكن على ما يبدو أن قرار غلق مقر البنك في صنعاء سيؤذي المواطنيين العاديين الذين يعانون بالفعل من انهيار الاقتصاد بسبب الحرب.
وقالت المحللة الاقتصادية اليمنية، أمل ناصر: "خطوة عدم دفع رواتب أكثر من مليون مواطن يمني تعد مخاطرة كبيرة. قد يكون هناك تأثير على المدى البعيد على الحوثيين، ولكن سيكون التأثير الفوري على الناس العاديين الذين يحاولون توفير الطعام لأنفسهم".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية الوضع الانساني في اليمن يزداد اضطرابًا بعد نقل البنك المركزي واستمرار الحرب الأهلية



GMT 04:14 2021 الأحد ,25 تموز / يوليو

"خزانة الجدة" مصدر إلهام موضة 2022
 صوت الإمارات - "خزانة الجدة" مصدر إلهام موضة 2022

GMT 07:16 2021 الأربعاء ,07 تموز / يوليو

ألوان الطلاء الأكثر شيوعاً في صيف 2021
 صوت الإمارات - ألوان الطلاء الأكثر شيوعاً في صيف 2021

GMT 21:19 2021 السبت ,10 تموز / يوليو

دور الأزياء الباريسية تستأنف العروض الحية
 صوت الإمارات - دور الأزياء الباريسية تستأنف العروض الحية

GMT 09:27 2021 الإثنين ,24 أيار / مايو

ديكورات غرف نوم بألوان صيفية 2021
 صوت الإمارات - ديكورات غرف نوم بألوان صيفية 2021

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:27 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

عودة علا الفارس للعمل في "MBC" تغضب النشطاء السعوديين

GMT 04:29 2020 الأربعاء ,03 حزيران / يونيو

جُزر المالديف الاختيار الأفضل للعرائس في شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates