دبي ـ جمال أبو سمرا
رعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، احتفال القيادة العامة للقوات المسلحة بتخريج الدورة السابعة والعشرين من ضباط الأركان في كلية القيادة والأركان المشتركة الذي جرى في مقر الكلية في العاصمة أبو ظبي مساء أمس.
بن راشد ثلة من حرس الشرف الذي أدى التحية لسموه، ثم صافح مستقبليه، وفي مقدمتهم الفريق الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومعالي الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، والفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، واللواء ركن جمعة عبيد الكعبي قائد الكلية، إلى جانب عدد من قادة أفرع وكبار ضباط القوات المسلحة.
بدأ الحفل بالسلام الوطني، ثم تلاوة من آيات الذكر الحكيم، بعدها ألقى قائد الكلية اللواء ركن جمعة عبيد الكعبي كلمة، رحب فيها براعي الحفل، معربًا عن اعتزازه والقوات المسلحة بتخريج هذه الدورة في "عام زايد الخير"، وتزامنًا مع مئوية زايد مؤسس دولتنا الحديثة في هذا الصرح الراقي كلية القيادة والأركان - كلية الفكر والعلم العسكري الذي كان وما يزال وسيظل، بإذن الله، وبدعم قيادتنا الحكيمة صرحًا شامخًا ومرجعًا رئيسًا للعلوم والمعارف العسكرية، بحسب قوله.
وأكد قائد الكلية أن وطننا مبارك وعزيز ولا يضاهيه وطن بالنسبة لأبنائه وشعبه - وطن يستحق من كل فرد في شعبنا وقواتنا المسلحة الباسلة الفداء والتضحية، وطن نسمو به ونفخر بأمجاده وتراثه وقيادته وإنجازاته الحضارية والإنسانية، كما أشاد بتضحية الضباط والجنود البواسل في قواتنا المسلحة الذين استشهدوا دفاعًا عن الوطن والحق والعدالة، ونالوا شرف الشهادة العظيم، ليحيا وطننا دولة الإمارات العربية المتحدة شامخًا أبيًا ماجدًا بشهدائه الأبرار.
وشدّد على أن "امتلاك سلاح العلم والمعرفة هو الأساس في بناء الوطن وازدهاره وتقدمه، ولهذا تعمل دولتنا العزيزة في ظل الرعاية والقيادة الكريمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ترسيخ أسس دولتنا العصرية، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة"، وأشار إلى أن قواتنا المسلحة تحظى باهتمام ورعاية استثنائية من رئيس الدولة ورعاية مستمرة ومتابعة استثنائية من قائد عسكري استثنائي، وهو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورمزها وحامل علمها الذي أخذ على عاتقه التحولات الإستراتيجية العظيمة لقواتنا المسلحة الباسلة وتطورها عددًا وعدة وعلمًا وتدريبًا، لتبقى الحصن الحصين الذي يحمي مكتسبات شعبنا الوطنية وإنجازاته وثرواته".
ووجه في ختام كلمته كلمة إلى خريجي قواتنا المسلحة في الكلية دعاهم فيها إلى أن يكونوا عند حسن ظن قيادتهم بهم، وأن يكون شعارهم "البذل والعطاء والولاء والانتماء لتراب الوطن وقيادته".
وكرّم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قبيل ختام الحفل أوائل الدورة من ضباط دولة الإمارات وخريجي الدول الشقيقة والصديقة وعددهم ثلاثون ضابطًا، من بينهم ضباط من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية اليمنية وسلطنة عمان وجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية وجمهورية مصر العربية وجمهورية السودان الديمقراطية ودولة الكويت وجمهورية كوريا الجنوبية وجمهورية باكستان الإسلامية، وقد هنأهم بتخرجهم وتفوقهم على زملائهم في الدورة وعددهم 147 ضابطًا، وبارك سموه جهود كلية القيادة والأركان المشتركة وشركائها من جامعات ومؤسسات وطنية على ما تعده من برامج ومناهج أكاديمية وعسكرية لمنتسبيها، ما يؤهلهم بعد التخرج ليكونوا في مواقع عسكرية قيادية متقدمة قادرين على إدارة العمليات المشتركة والعمليات العسكرية غير الحربية كعمليات حفظ ودعم السلام في أي منطقة من العالم.
وأعرب عن ارتياحه وسعادته بتكريم نخبة متفوقة من ضباط قواتنا المسلحة وآخرين من بعض الدول الشقيقة والصديقة، مرحبًا سموه خلال التقاط الصور التذكارية مع الخريجين بالضباط الذين يلتحقون بهذه الكلية الشامخة من دول شقيقة وصديقة سبقت دولتنا بعقود طويلة في التأسيس، ونراهم يدرسون مع أبناء الإمارات في كلياتنا العسكرية وجامعاتنا الوطنية، ما يعكس احترام العالم لنا وثقة هذه الدول وقياداتها بإمكانات شعبنا وقدراته العلمية وطاقاته الإبداعية في شتى الميادين، خاصة في ميدان العلوم العسكرية وتقنياتها الأكاديمية والتدريبية، وهذا بالتأكيد مبعث سرور وفخر واعتزاز لنا جميعًا.
حضر الحفل عدد من سفراء الدول الشقيقة والصديقة لدى الدولة والملحقين العسكريين في هذه السفارات.


أرسل تعليقك