الملف الليبي يتصدر كلمة الرئيس الفرنسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة
آخر تحديث 09:33:48 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

يُعد أحد محاور المحادثات الثنائية على هامش الأعمال

الملف الليبي يتصدر كلمة الرئيس الفرنسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الملف الليبي يتصدر كلمة الرئيس الفرنسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
طرابلس ـ فاطمة السعداوي

كشفت مصادر "الإليزية" الفرنسية أن الملف الليبي سيكون عنوانًا رئيسيًا في الكلمة التي سيلقيها اليوم الثلاثاء، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما سيكون أحد محاور المحادثات التي سيجريها على هامش أعمال الجمعية العامة مع عدد من المسؤولين، كالرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

تسريبات من خطاب ماكرون
واستبقت مصادر الإليزيه الخطاب الرئاسي، وكذلك الاجتماع الوزاري الذي التأم أمس في الأمم المتحدة، بحضور ممثلي الدول الدائمة العضوية والجامعة العربية وإيطاليا، إضافة إلى عدد من دول المنطقة والمنظمات الدولية، بتوضيح موقف باريس من التطورات الحاصلة في ليبيا، ومن الاستحقاقات التي تم الالتزام بها، بخاصة في مناسبة المؤتمر الذي استضافته العاصمة الفرنسية في 29 مايو /أيار الماضي.

وكان واضحًا أن باريس تسعى إلى التقليل من أهمية اختلاف مقاربتها عن المقاربة الإيطالية، والتأكيد على أن البلدين "يسيران على خط واحد"، وأنهما متفقان على أمرين أساسيين:

الأول، التأكيد على دعم مهمة الأمم المتحدة في ليبيا، ومبعوث الأمين العام غسان سلامة.

والثاني، التمسك بـ"وحدة الموقف الدولي" إزاء الملف الليبي.

موقف دولي موحَّد تجاه ليبيا

وأضافت المصادر ذاتها أن هناك "حاجة ملحة" لإبراز وحدة الموقف الدولي إزاء توفير الأمن لليبيا. 

ويتمثل ذلك بمحاربة التنظيمات الإرهابية من جهة، ومن جهة ثانية الضغط بالوسائل كافة من أجل تثبيت وقف إطلاق النار في طرابلس. وفي هذا السياق، فإن وزير الخارجية الفرنسي دعا أمس إلى "إبداء مزيد من الحزم حيال الذين يرغبون بفرض الأمر الواقع لمصلحتهم الخاصة" في ليبيا، واللجوء إلى عقوبات "ضد الجماعات المسلحة التي تهدد طرابلس".

شكوك فرنسية من جدية الأطراف
وحقيقة الأمر أن باريس تنتابها شكوك لجهة التزام الأطراف الليبية بقرارها في مؤتمر باريس إقرار قانون انتخابي في مجلس النواب، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) المقبل. وكانت هذه النقطة تحديداً مصدر اختلاف في الرؤى بينها وبين روما. وكان من المقرر أن تستضيف اجتماعاً أواسط هذا الشهر لتقويم ما تحقق وما لم يتحقق، إلا أن ما جرى ويجري في طرابلس أطاح به.

من هنا، فإن المصادر الرئاسية "وكذلك وزير الخارجية" تندد بقوة بوجود "مجموعة من الأطراف الفاعلة" التي تسعى إلى نسف المسار السياسي "لأن لها مصلحة في الوضع القائم، والاستفادة مالياً من نظام تغلب عليه المنافع، وينخره الفساد".

"الدستور والانتخابات"
وتعتبر باريس في المقابل، أن قطاعات واسعة من الشعب الليبي، وعلى رأسها القبائل، تريد تقدم المسار السياسي، وعنوانه الأول الدستور والانتخابات.

ويبدو واضحًا أن استمرار الوضع الأمني على تدهوره، بخاصة في العاصمة، لا يشجع كثيرًا على توفير الظروف المثلى لإجراء الانتخابات التي تتطلب بداية قانوناً انتخابيًا، والحال أن مجلس النواب الموجود في طبرق عجز حتى اليوم عن التوافق على إقرار مثل هذا القانون، ومن هنا الزيارات المتكررة التي يقوم بها وزير الخارجية الفرنسي إلى ليبيا لدفع الأطراف الفاعلة للاستمرار في العملية السياسية التي "استثمر" الرئيس ماكرون فيها كثيرًا.

كذلك، فإن باريس تريد أن يحقق غسان سلامة نتائج عجز المبعوثون السابقون عن تحقيقها؛ والطريق إلى ذلك عبر الانتخابات، لتوفير شرعية جديدة لا نزاع حولها، بعكس ما هو حال الوضع الراهن، حيث تتنافس حكومات وميليشيات، ولا أحد يعترف بالآخر.

حظوظ الوصول إلى إقرار انتخابي
وعند سؤال المصادر الفرنسية عن حظوظ الوصول إلى إقرار قانون انتخابي، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، تبدو الشكوك واضحة لديها، إذ تعتبر أن هذا المشروع أصبح "أمرًا صعبًا، تحديدًا بسبب المستفيدين من الوضع القائم، ورفضهم الخروج منه".

من هنا، جاءت مطالبة وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بمزيد من "الشدة" في التعامل مع هؤلاء، و"فرض عقوبات على الميليشيات التي تهدد طرابلس"، ودعوة المصادر الرئاسية المسؤولين والسياسيين الليبيين إلى "تحمل مسؤولياتهم، وإنفاذ ما التزموا به"، وإعادة التأكيد على ضرورة أن تظهر الأسرة الدولية "متحدة" في مقاربتها للملف الليبي.

وتساعد هذه المواقف على التقريب بين باريس وروما، رغم "التوتر" الذي يشوب علاقات البلدين بسبب ملف الهجرات.

وتعاقبت خلال الأسابيع الماضية، زيارات المسؤولين في البلدين إلى ليبيا، وكل يروّج لرؤيته للحل، وما زالت روما مصرة على استبعاد فكرة الانتخابات قبل نهاية العام، بانتظار توافر ظروف أفضل لإجرائها.

تهديدات لاستقرار شمال ليبيا

وكان وزير الخارجية الإيطالي أعلن، في 12 سبتمبر /أيلول الحالي، أن بلاده "لا تسعى للاشتباك مع فرنسا" بشأن ليبيا، وهو موقف دبلوماسي لا يشبه الاتهامات التي وجهها وزير الداخلية زعيم اليمين المتطرف الإيطالي ماتيو سالفيني إلى باريس بداية الشهر ذاته، من دون تسميتها، باعتبار أنها "تهدد استقرار شمال أفريقيا، لا بل أوروبا، لأسباب اقتصادية خاصة بها".

وأضاف الوزير الإيطالي، لمزيد من الوضوح، أنه يفكر بـ"جهة ذهبت للحرب في ليبيا، حيث لم يكن لها أن تذهب، وبجهة تحدد تواريخ للانتخابات من دون أن تخطر حلفاءها أو الأمم المتحدة والليبيين".

وكان سالفيني يشير بذلك إلى "القمة" التي نظمتها فرنسا صيف 2017، بين قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج، من غير دعوة جهات أخرى، ما اعتبرته روما سحباً للبساط من تحت رجليها لإبعادها عن الملف الليبي، رغم علاقتها الوثيقة بطرابلس، ورغم كونها الباب الذي يعبر منه المهاجرون واللاجئون من ليبيا إلى أوروبا. وتتهم روما باريس بأنها تدعم حفتر، بينما هي تراهن على السراج.

وتريد إيطاليا تنظيم مؤتمر، أواسط نوفمبر /تشرين الثاني المقبل، في جزيرة صقلية، بحضور الأطراف الليبية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، ربما لاستعادة المبادرة، والرد على "التفرد" الفرنسي بالملف.>

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملف الليبي يتصدر كلمة الرئيس الفرنسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الملف الليبي يتصدر كلمة الرئيس الفرنسي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates