السودانيون يتمنون إقناع أوباما لتخفيف العقوبات على السكك الحديدية
آخر تحديث 07:06:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أسفرت عن ارتفاع تكلفة نقل البضائع والركاب وتآكل القدرة التنافسية للصادرات

السودانيون يتمنون إقناع أوباما لتخفيف العقوبات على السكك الحديدية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السودانيون يتمنون إقناع أوباما لتخفيف العقوبات على السكك الحديدية

السكك الحديدية في السودان
الخرطوم _ عبدالرحمن الشريف

أكد رجل الأعمال عبد الحليم الطيب، أن القطار في السودان، يعدّ شريان الحياة للركاب والبضائع، مشيرًا إلى أن ركوب القطار من الخرطوم إلى مدينة عطبرة، في شمال شرق السودان، يعيد فيضًا من الذكريات المريرة له. وأوضح أن السودان كانت نموذجًا يحتذى به للدول الأخرى، ولكن الآن كل ما لديها هو هذا القطار من الخرطوم إلى عطبرة.

وبدأ إنشاء شبكة السكك الحديدية في السودان، في أواخر القرن 19، عندما كانت السودان مستعمرة بريطانية نشطة، وتعتبر العمود الفقري لاقتصاد البلاد، ورمزًا للوحدة الوطنية والاعتزاز. لكن العقوبات الأميركية -التي فرضت لأول مرة في عام 1997 كرد فعل على نزعة الرئيس السوداني عمر البشير لإيواء المتطرفين، والزيادة في عام 2006 في انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور، ساهم في زوال ثاني أكبر سكك حديد أفريقية. وأدى هذا التأثير إلى حدوث اضطرابات في الاقتصاد السوداني، مما أسفر عن ارتفاع تكلفة نقل البضائع والركاب، وتآكل القدرة التنافسية لسلع صادرات السودان.

السودانيون يتمنون إقناع أوباما لتخفيف العقوبات على السكك الحديدية

وكشف محمد طه، المدير العام لهيئة سكك حديد السودان، واحدة من 170 جهة حكومية حظرتها وزارة الخزانة الأميركية، أن العقوبات تؤثر بشكل مباشر على الناس.  فيما يأمل المسؤولون السودانيون أن يتمكنوا من إقناع إدارة أوباما لتخفيف العقوبات على قطع الغيار التي تشتد الحاجة إليها خلال الأسابيع الأخيرة له في السلطة، بينما اتخذ الرئيس أوباما قرارًا مؤخرًا لتجديد الحظر التجاري لمدة عام آخر، والذي وصفته وزارة الخارجية بأنه تمديد شكلي فني، لا يمنع تخفيف العقوبات، في حال اتخذت الحكومة السودانية خطوات لحل الصراعات الداخلية. ويأتي ذلك في إطار المفاوضات المستمرة لاستيراد قطع غيار القطارات والطائرات منذ شهور.

وأعلن طه أن الرفع الجزئي للعقوبات من شأنه أن يسمح للهيئة بتسريع خطط إنعاش القطاعات الاستراتيجية لخطوطها البالغة 5,000كم، والتي تعتبر خارج الخدمة منذ فترة طويلة، وكانت تمتد من البحر الأحمر على طول الطريق، إلى مدينة واو، فيما يعرف بجنوب السودان اليوم. وكان تشغيل خط الركاب من الخرطوم إلى عطبرة، أول ما تم إعادة فتحه لمدة عام، كجزء من هذه الخطة عام 2014 والتي أشرفت عليه الصين، أحد البلدان القليلة التي لا تزال تتعامل مع السودان على الرغم من العقوبات، وزودتها بالقطارات الجديدة، وكذلك قطارات النوم لرفع مستوى السكك الحديدية.

ويحظى "قطار النيل" بمكانة شعبية بين السودانيين لأسباب ثقافية، أكثر من ذلك لأسباب مالية. فالقطار يقدم بأسعار معقولة نسبيًا للتخفيف على السكان الفقراء، في الوقت الذي يعاني فيه الاقتصاد من شلل بنحو متزايد، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود. فتذكرة ذهاب فقط على طول الطريق 330 كم، تكلف 3.50 يورو، أقل بمقدار الثلث من الحافلات العامة. وتقدم العلاقة بين السودان والصين بعض التخفيف من نظام العقوبات الخانقة للولايات المتحدة. واشتكى مسؤولو السكك الحديدية السودانية أن العديد من الشركات الصينية، انصاعت للضغوط الأميركية، وأوقفت العمل مع الهيئة، مما اضطرها لشراء معدات من خلال وكلاء مشبوهين بتكلفة مرتفعة ونوعية مشكوك فيها. وعلى الرغم من أن قطار النيل لم يتجاوز بضعة أعوام منذ إنشاءه، إلا أنه الحالة السيئة للطريق، لا تسمح له أن يتجاوز سرعة 60 كلم في الساعة.

السودانيون يتمنون إقناع أوباما لتخفيف العقوبات على السكك الحديدية

وبعد ما يقرب من عقدين من العقوبات، لم يتبقِ سوى 18 من 106 قاطرة من قاطرات الهيئة، أميركية الصنع، في الخدمة. وأصبحت ورش عمل الهيئة المترامية الأطراف في عطبرة، تشبه المقبرة، وتتخللها العديد من جثث القطارات، والتي تم تفكيكها وصولًا إلى المسمار الأخير، للحفاظ على القاطرات المتبقية على قيد الحياة. ولا يوجد مكان لم يصيبه الأثر الاجتماعي والاقتصادي للزوال خط السكك الحديدية، كما هو الحال في عطبرة.

ويعتقد حسن أحمد الشيخ، وزير سابق لاتحاد السكك الحديدية، أن السبب الرئيسي لانخفاض خط السكك الحديدية هو برنامج إعادة الهيكلة للرئيس الراحل جعفر النميري. وهو البرنامج الذي أطلق عام 1975، ويهدف إلى إضعاف قوة النقابات، التي نظمت الإضرابات المتكررة والتي شلت الاقتصاد الذي يعتمد على السكك الحديدية. وعندما تولى عمر البشير السلطة في عام 1989، استمر في عمليات الطرد الجماعي لموظفي السكك الحديدية، كجزء من محاولات النظام، لتعزيز سلطته على الخدمة المدنية في ما يعرفه السودانيين بعملية "التمكين". وألقى الشيخ اللوم على الحكومة، لتدمير السكك الحديدية في السودان، مؤكدًا أن السلطة الحاكمة تدرك أنه ليس هناك ما يبرر هذه العقوبات".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السودانيون يتمنون إقناع أوباما لتخفيف العقوبات على السكك الحديدية السودانيون يتمنون إقناع أوباما لتخفيف العقوبات على السكك الحديدية



تتميّز بأسلوبها الملكي بلمسات البساطة والبعيدة عن البهرجة

تألقي بفساتين باللون الأخضر مستوحاة من إطلالات ملكة إسبانيا

مدريد - صوت الامارات
تتميّز ملكة إسبانيا “الملكة ليتيزيا” Queen Letizia باطلالاتها الراقية وأسلوبها الأنيق والملكي بلمسات البساطة الفاخرة والبعيدة كل البعد عن البهرجة والمبالغة سواء من ناحية القصات أو من ناحية الألوان، حيث تعدّ الفساتين من التصاميم المفضلة للملكة ليتيزيا، وبشكل خاص باللون الأخضر الجذاب بمختلف درجاته، ولذلك اخترنا لك مجموعة مميزة من فساتين باللون الأخضر بأسلوب الملكة ليتيزيا، لتستوحي منها ما يناسبك. وتألقت الملكة ليتيزيا بفساتين اللون الأخضر بأكثر من ستايل وأسلوب بالعديد من المناسبات، منها باطلالة أنثوية جذابة وبسيطة بفستان الدانتيل بطول الركبة والقصة الضيقة باللون الأخضر الداكن، ومنها بستايل ملكي فاخر وبسيط بفستان قصير بطول الركبة باللون الأخضر الزيتي بقصة منسدلة برقي مع الكاب من نفس الطول واللون، وأعجبتنا خيارات المل...المزيد

GMT 10:48 2020 الخميس ,09 تموز / يوليو

تعرف على أفضل النشاطات السياحية في قبرص
 صوت الإمارات - تعرف على أفضل النشاطات السياحية في قبرص

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

البوندسليجا تترقب التغيير وتناقش عودة الجماهير

GMT 08:56 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

عودة كوتينيو لصفوف بايرن ميونخ أمام فولفسبورج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates