توافد الفلسطينيين والسياح على بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد
آخر تحديث 21:13:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إسرائيل تصادر فرحة حضور القداس السنوي وحاخامات يحذّرون من وضع "الشجرة"

توافد الفلسطينيين والسياح على بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - توافد الفلسطينيين والسياح على بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد

احتفالات أعياد الميلاد في مدينة بيت لحم
غزة – محمد حبيب

استقبلت مدينة بيت لحم، في الساعات الماضية، الآلاف من الفلسطينيين والسياح، للمشاركة في احتفالات أعياد الميلاد، للطوائف المسيحية، التي تسير حسب التقويم الغربي، لكن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى مصادرة الفرحة من الفلسطينيين المسيحيين، باستهداف مدينة بيت لحم، التي يتوافد إليها آلاف الحجاج منهم ومن جميع أنحاء العالم، لحضور القداس السنوي.

ومازالت حواجز الطرق الإسرائيلية والجدار العازل، الذي بنته إسرائيل بارتفاع ستة أمتار جزءًا من المشهد في المدينة. فمع بدء الاحتفالات بـ "عيد الميلاد"، بدت ساحة كنيسة المهد في بيت لحم شبه خالية، في ظل التقييدات الإسرائيلية غير المسبوقة لدخول الفلسطينيين إلى المدينة. وفي حين تتواصل التحضيرات لاستقبال "عيد الميلاد" وإحياءه يومي 24 و25 كانون أول/ ديسمبر، بمراسم وطقوس عديدة؛ من بينها قدّاس منتصف الليل، في كنيسة المهد في بيت لحم، تصطدم آمال قرابة 46 ألف مسيحيٍّ فلسطيني، يقطنون الضفة الغربية والقدس المحتلتيْن، وقطاع غزة المحاصر، وطموحاتهم في فلسطين بالسلام والمحبة في "عيد الميلاد المجيد" بالإجراءات الاحتلالية التي تحول دون وصول غالبيتهم إلى مدينة بيت لحم، لأداء الصلاة والقدّاس في كنيسة المهد.

وأكد مسؤول تحضيرات عيد الميلاد، الأب إبراهيم فلتس، أن الاحتلال لم يسمح سوى لـ 500 مسيحي من قطاع غزة للقدوم لمدينة بيت لحم. وأوضح فلتس أن هذا العدد "لا يلبي طموح الحجاج المسيحيين، وأن الجهود مستمرة من أجل السماح لعدد آخر، من المشاركة في زيارة المدينة المقدسة، والمشاركة في ليلة عيد الميلاد". وعدا عن ذلك؛ فإن التحضيرات لليلة عيد الميلاد تسير بشكل طبيعي ووفق تقاليد نظام ستاتيكوس، بانطلاق موكب البطريك صوب كنيسة المهد.

وأوضح فلتس "رسالة عيد الميلاد هذا العام تنشد المحبة والسلام، وأن يعم الأمن العالم؛ خاصة دول المحيط والشرق الأوسط، لما تعانيه من حروب وقتل وسفك للدماء". وذكر الأمين العام لـ "الهيئة الإسلامية المسيحية"، حنا عيسى، أن إجراءات الاحتلال تعيق من حركة المسيحيين للوصول للأماكن المقدسة في أعياد الميلاد، وتفرض قيودًا على حركتهم من القدس لبيت لحم أو من غزة للقدس. وقال في تصريح صحافي إن سلطات الاحتلال لا تلتفت لأهمية هذه المناسبة الدينية للمسيحيين في الأراضي الفلسطينية والعالم برمته.

وأضاف "هذه المعيقات يواجها رجال الدين والكهنة المسيحيين طوال العام، وتبرز خلال الأعياد والمناسبات الدينية، وتم التلاعب في منح التصاريح لبعض الأطفال من قطاع غزة، دون أهاليهم ولكبار السن وحدهم دون مساعدين لهم". وأشار إلى أن تنقّل أحد الكهنة من رام الله للقدس بحاجة لتصريح خاص، قبل أن يضطر للانتظار على معبر "قلنديا" لساعات، أو استخدام طرق بديلة دون مراعاة لمكانته الدينية من قبل الاحتلال الذي لا يفرق في تنكيله وإجراءاته بين مسلمين ومسيحيين.

وتطرق حنا عيسى، إلى الحديث عن الاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال والمستوطنين على الكنائس، لافتًا إلى رفع المستوطنين للعلم الإسرائيلي أمام كنيسة القيامة في القدس، "فيما سجل اعتداءات أخرى على خمسة كنائس ومقابر للمسيحيين في القدس والضفة، وخط شعارات عنصرية خلال العام الجاري".

واستهدف الاستيطان أماكن تواجد المسيحيين في الضفة الغربية؛ حيث تم الاستيلاء على 11 ألف فدان من أراضي بلدة بيت جالا "شمال غرب بيت لحم"، لصالح مستوطنة "جيلو" مستوطنة إسرائيلية مقامة على أراضٍ فلسطينية جنوب غرب القدس. واعتبر المسؤول الفلسطيني، أن إجراءات الاحتلال بحق المسيحيين "لم تتوقف منذ عام 1948 حين استولوا على 50 في المائة من ممتلكات المسيحيين في القدس، و30 في المائة عام 1967، وتم تهجير 50 ألف مسيحي إبان النكبة (1948). وقال "لأن إسرائيل لديها مخطط استراتيجي يتمثل بطرد المسيحين، لأنها تريد تصوير الصراع على أنه قائم بين اليهود والإسلام، وليس قائم على أساس حقوق فلسطينية منتهكة".

وكشفت رولا معايعة، وزيرة السياحة والآثار الفلسطينية، أن 2.3مليون سائح زاروا الأراضي الفلسطينية المحتلة هذا العام بارتفاع طفيف عن العام الماضي. وعشية عيد الميلاد سيقود القائم بأعمال بطريرك اللاتين في القدس موكبًا سنويًا إلى بيت لحم ثم يترأس قداس منتصف الليل في كنيسة المهد. ويمتد موسم أعياد الميلاد في بيت لحم، ليشمل احتفالات الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية في السابع من كانون الثاني/يناير وحتى أعياد الميلاد عند الأرمن في 18 كانون الثاني/يناير. ويبلغ اليوم عدد المسيحيين في الأراضي الفلسطينية، حوالي 160 ألف؛ بواقع 114 ألف في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، وقرابة 1000 في قطاع غزة، و40 ألفًا في الضفة الغربية و5 آلاف في القدس المحتلة.

وحذّر كبار حاخامات القدس المحتلة، في خطاب مشترك لهم، من وضع أشجار عيد الميلاد المجيد والعام الجديد، في المؤسسات الرسمية والفنادق، بادعاء تعارض ذلك مع الشريعة اليهودية، واعتبار إقامة الشجرة "عبادة وثنية".

وأكدوا في الخطاب، أن منع الأشجار أمرًا "بديهيًا"، مشيرين إلى أنه من المناسب عدم إقامة حفلات العام الجديد، إذ تتزامن مع العام اليهودي، في شهر أيلول/سبتمبر أو تشرين الأول/أكتوبر، على الرغم من أن العديد من الإسرائيليين يعاودون الاحتفال بالعام اليهودي في 31 ديسمبر/كانون الأول. وتتزامن الليلة الأولى من عيد الأنوار اليهودي "حانوكا" مع عشية عيد الميلاد المجيد، وأعرب الزعماء الدينيون اليهود عن غضبهم، من أن الرموز الدينية المسيحية ستُعرض مع الرموز الدينية اليهودية.

ولا يهدّد خطاب الحاخامات بتنفيذ عقوبات محددة على الفنادق، وفي حالة عدم الامتثال، تصبح الفنادق معرضة لخطر فقدان شهادات "كوشير"، أي الطعام الحلال عند اليهود. وتعدّ الحاخامية الأرثوذكسية الإسرائيلية هي الجهة الوحيدة المنوط بها إصدار شهادات "كويشر"، ووضع لوائح كيفية إعداد الطعام حسب ما يتوافق مع الشريعة اليهودية. ويُفرض على الفنادق عقوبات معينة في حالة السماح لموظفيها اليهود، التعامل مع المال في يوم السبت، أو مغادرة الغرف المفتوحة المخصصة لغسيل الملابس.

وقرّرت الحاخامية إلغاء شرط الاحتياجات غير الغذائية، من عملية صنع القرار فيما يتعلق بإصدار شهادات "كوشير"، وجاء هذا القرار ردًا على التماس جمعية "هيدوش" الخيرية الإسرائيلية، والتي تناضل من أجل الحرية الدينية. وردت وزارة السياحة الإسرائيلية على فتوى الحاخامات، في بيان، قائلة "إن الفنادق لها حرية إقامة أشجار عيد الميلاد المجيد، والعام الميلادي الجديد، وحرية الاستعداد لأي عطلة أخرى، وحتى في البلاد غير المسيحية، بما في ذلك دول الخليج، تسمح الفنادق بإقامة أشجار عيد الميلاد المجيد".

ودعا حاخام الكنيس القائم في معهد الهندسة التطبيقية "التخنيون" في حيفا، إلعاد دوكوب، الطلاب اليهود إلى الامتناع عن دخول اتحاد الطلاب في المعهد، وتناول الطعام هناك بسبب إقامة الشجرة. وقال إن "شجرة الميلاد هي رمز ديني، ليس مسيحيًا وإنما أكثر إشكالية – وثني". وأشار إلى أن "الشريعة تشرح بأنه في كل حالة يمكن خلالها الالتفاف، وعدم المرور في المكان الذي تجري فيه عبادة الأوثان، يجب عمل ذلك، ولذلك يجب عدم الدخول إلى بيت الطلاب في كل حالة يمكن فيها تجاوزه". ورفض الحاخام إقامة وضع الشمعدان بجانب شجرة الميلاد داخل التخنيون، لأن الشمعدان سيقف إلى جانب شيء يتعارض بشكل مطلق مع كل صراع الحشمونائيم".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توافد الفلسطينيين والسياح على بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد توافد الفلسطينيين والسياح على بيت لحم للمشاركة في احتفالات عيد الميلاد



ارتدت تنورة تنس سوداء مع قميص من النوع الثقيل

صوفيا ريتشي تخطف الأضواء في أحدث ظهور لها

واشنطن - صوت الإمارات
تألقت عارضة الأزياء العالمية صوفيا ريتشي في أحدث ظهور لها خلال تجولها في شوارع لوس أنجلوس مع صديقتها هذا الأسبوع، حيث خطفت الأضواء حينما ظهرت في إطلالة جديدة بملابس رياضية وفقا لصور نشرتها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.وارتدت عارضة الأزياء العالمية صوفيا ريتشي تنورة تنس سوداء أثناء خروجها مع صديقتها في لوس أنجلوس، حيث تركز العارضة البالغة من العمر 22 عامًا على اللياقة البدنية منذ انفصالها عن سكوت ديسك في وقت سابق من هذا العام، وحافظت على مظهرها الرياضي غير الرسمي، حيث جمعت تنورتها السوداء مع قميص من النوع الثقيل الأسود، أثناء توجهها لتناول الغداء مع صديقتها التي ارتدت ملابس بيضاء في بيفرلي هيلز.  وارتدت ابنة ليونيل ريتشي جوارب سوداء وحذاء رياضي أبيض، كما حرصت على ارتداء نظارة شمسية داكنة اللون، وكمامة للوجه من أجل حم...المزيد

GMT 11:37 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض عدد زوار جزر سيشل بنسبة 83% في 2020
 صوت الإمارات - انخفاض عدد زوار جزر سيشل بنسبة 83% في 2020
 صوت الإمارات - نصائح هامة لسفر منظم وآمن أثناء فترة "كورونا" تعرّف عليها

GMT 13:27 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها
 صوت الإمارات - أفضل ديكورات حفل الزفاف لعروس خريف 2020 تعرفي عليها

GMT 22:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ميسي يشارك في مران الأرجنتين الأخير قبل لقاء بوليفيا

GMT 22:43 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

استبعاد بن تشيلويل وتريبير من معسكر منتخب إنجلترا للإصابة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:09 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد شهداء فلسطين قُتلوا على يد الاحتلال في 2018

GMT 22:44 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

6 أندية إنجليزية مهددة بالإغلاق بسبب أزمة كورونا

GMT 21:22 2019 السبت ,27 تموز / يوليو

غرف جلوس عصرية وكيفية توزيع الأثاث
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates