يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش
آخر تحديث 15:43:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبلغت زميلها أن القاعدة الأولى للحرب لا تلتهم كل البسكويت والثانية لا تجرِ أثناء اطلاق النار

يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم "داعش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم "داعش"

يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم "داعش"
لندن - كاتيا حداد

ليلة الأحد 16 أكتوبر/تشرين الأول، كانت ليلة باردة ينيرها ضوء القمر. إنها ليلة جيدة للغارات الجوية، وبالتالي لآلاف من البيشمركة الذين تجمعوا على طول الجبهة شرق الموصل، في انتظار ساعة الصفر. كنت واقفة في سيارة مع مساعدي الكردي، السيد "أر"، وأعتقد أنني مستعدة للرحلة. لدينا ثلاث علب من البسكويت، وأربع زجاجات من الماء والكثير من السجائر. نحن على وشك الدخول إلى شيء يمكن أن يكون مركزًا وشديدًا جدا، لذا فانا أسعى إلى التعرف على السيد "أر" جيدا، فهو مازال في مرحلة الشباب ليبدو لي كابن. لديه والد على قيد الحياة وصديقة واحدة يود أن يراها كثيرا. قال لي "مهلا، لم أشارك يوما في معركة من قبل". قلت له "حسنا،" أنا سأبدأ بالحديث "عندما نبدأ بالاقتراب من المعركة لا تركض بعيدًا ولا تحاول السير على أي شيء ما عدا مسارات المركبات. لا تقف في تجمعات المركبات الأخرى. وإذا كنا نسير على الأقدام فعندما تبدأ الانفجارات، فلا بد من الاستلقاء على الأرض. بالإضافة إلى أنه عليك أن "لا تأكل كل البسكويت في آن واحد، وقلل من استخدام الماء. واحذر من فقدان ولاعة السجائر ".
لقد تأكدت من أن لدى السيد "ر" دروعًا واقية للبدن، وأخبرته بما عليه فعله في حالة النزيف، وكذلك أخبرته عن الضمادات وقناع الغاز. فالمرة الأولى التي ارتديت فيها القناع في الحرب كانت في سورية قبل ثلاث سنوات، واعتقدت أنها ستكون مرة واحدة، ولكن في هذه الأيام يعتبر الهجوم الكيماوي جزءًا منتظمًا من القتال. فنحن نضع الأقنعة الواقية من الغازات لدينا على لوحة القيادة.

وفي اليوم التالي أي يوم الإثنين، تجمع مئات من البشمركة في عربات مدرعة وعربات "همفي" وشاحنات صغيرة. وبينما يتحركون بتثاقل من خلال ثغرة في ساتر ترابي من خطوط الدفاع الأمامية، خلفت الغارات الجوية الأولى والقصف المدفعي أعمدة من الرمال من مجموعة من القرى الواطئة التي سيطر عليها "داعش" على بعد مئات الأمتار إلى الأمام. ويعرف بعض البشمركة أعمالهم جيدا والتي تبدو حادة وصعبة. وكان من بين قوات البيشمركة وحدات الاحتياط التي تضم كبار السن من الرجال والحاملين للمدافع الرشاشة الروسية.
وفي أنحاء ساحة المعركة بدأت الرياح في دفع الأعمدة الأولى من الدخان الأسود من أكوام الإطارات التي احرقها "داعش" لإخفاء مواقعهم. ويبدو أن الساتر الترابي يجذب القليل من قذائف الهاون، لذا أخبرت السيد "ر" بالعودة للخلف. فنحن نتحرك سيرًا على الأقدام إلى مناطق مرتفعة ونلتفت حولنا. وبينما نحن كذلك بدأ مسلح ملثم بإطلاق النار علينا من بندقية من العيار الثقيل. فهم يصيبون الهدف من طلقة واحدة، وأثناء ذلك فقال لي السيد "ر" "مهلا، أنهم يطلقون النار علينا!" "هل نجري؟" قلت له: "لا، لا تقم بالجري. بل المشي ببطء تدريجًا ثم المشي بسرعة أكبر ".عدنا إلى السيارة. وقام السيد "ر" بأغلاقها وبسب "الأدرينالين" الزائد وضجيج القتال لم يتمكن من الوصول إلى مفتاح الباب.

وفي يوم الخميس، كان بقربي مترجمي السيد "م" الذي أعرفه منذ أن عمل معي في وقت سابق من هذا العام. وكانت البشمركة تندفع إلى الأمام في حركات تطويقيه بارعة، وبمجاوزة أول قريتين يسيطر عليهم "داعش"، أستطيع أن أرى أنهم لم يحصلوا على عربات مدرعة كافية لتفادي قذائف الهاون التي يطلقها مقاتلو "داعش"، وكذلك الانتحاريون والعبوات الناسفة التي سيتعرضون لها لا محالة في طريقهم. فالمعركة أكبر واعقد من أن تنتهي في يوم واحد ويبدو مع تزاحم الأرتال العسكرية المتقدمة أن في هذ الوضع ستكون هناك خسائر فادحة. فنحن نتحرك باتجاه الغرب خلف هضبة وتقود العملية القيادة الكردية العامة.
ونشاهد في منطقة أرضية تحتنا المعركة تتكشف بوضوح كما لو كنا نشاهد مجموعة من الحشرات تتحرك حول علبة من الرمال. وبسرعة في البداية، بدأت الاشتباكات العنيفة تتعقد أكثر فأكثر وكذلك طلقات الهاون والهجمات الانتحارية على الهدف الرئيسي الأكراد في قرية "تيس". وعند الظهر وتحت غطاء من الدخان والغبار المنجرف، جاءت مركبة مفخخة وأحدثت انفجارًا كبير في المقدمة وبالتراجع للخلف، انتقلنا إلى مركز الإسعافات في "دبردان" لمعرفة مدى وقوع إصابات. العديد من حالات الهرج والمرج  وسيارات الإسعاف المسرعة والأجساد التي مزقتها المعادن. فضحايا الانفجار أسوأ تقريبا من حالات الشظايا: فالأجساد كانت سوداء محترقة ونصف عارية. في ذلك المساء، وبفعل تأثير "الأدرنالين"، كنت استخدم جهاز الكمبيوتر المحمول بقوة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش



إليسا بإطلالة راقية باللون الأسود

القاهرة - صوت الإمارات
تتمتّع النجمة إليسا بأسلوب عصريّ وجذاب، وتتميز إطلالتها بالإثارة، خاصة في فساتين السهرة الطويلة والقصيرة بمختلف ألوانها وتصاميمها، وتميّزها بإطلالة راقية في كل مرّة تطلّ بها على جمهورها؛ لذا جمعنا لكنّ أجمل موديلات فساتين باللون الأسود من وحي النجمة إليسا؛ لتنتقي الموديل المناسب حسب مناسبتك وذوقك. إليسا بفستان طويل كلاسيكي ارتدت النجمة إليسا في هذه الإطلالة فستاناً طويلاً كلاسيكياً، حيث صمم بدون أكمام بياقة دائرية عريضة بفتحة صدر أمامية بحرف V، وجاء الفستان بأشكال مطبعة، مزيناً بأزرار كبيرة باللون الأسود، أما التنورة فصممت بتصميم A Line منفوش ذات كسرات أمامية وواسعة مع جيوب جانبية واسعة، وانتعلت صندلاً بكعب رفيع باللون الأسود. إليسا بفستان طويل أنثوي وفي هذه الإطلالة الأنثوية، ارتدت إليسا فستاناً طويلاً باللون الأسود ...المزيد

GMT 21:17 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن راشد يطلق الموسم الجديد من "أجمل شتاء في العالم"
 صوت الإمارات - محمد بن راشد يطلق الموسم الجديد من "أجمل شتاء في العالم"

GMT 04:08 2022 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل
 صوت الإمارات - طرق الحفاظ على الأرضيات الخشبية للمنزل

GMT 20:27 2022 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دبي نموذج ملهم في تمكين أصحاب الهمم
 صوت الإمارات - دبي نموذج ملهم في تمكين أصحاب الهمم

GMT 21:40 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الموت يغّيب الإعلامي المصري مفيد فوزي عن 89 عاماً
 صوت الإمارات - الموت يغّيب الإعلامي المصري مفيد فوزي عن 89 عاماً

GMT 17:11 2022 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر
 صوت الإمارات - أفضل الإطلالات للنجمات العرب باللون الأخضر

GMT 19:15 2022 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ
 صوت الإمارات - روما الوجهة الرئيسية لعُشاق الرومانسية والتاريخ

GMT 05:00 2022 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح لتصميم المطبخ المعاصر
 صوت الإمارات - نصائح لتصميم المطبخ المعاصر

GMT 05:28 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

انفجار عند مدخل القدس يتسبب في إصابة 10 أشخاص

GMT 21:42 2020 الجمعة ,03 كانون الثاني / يناير

الحرائق تقتل نصف مليار حيوان في أستراليا

GMT 18:42 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

تعرف علي أهم أسباب هجرة الرسول إلى المدينة المنورة

GMT 17:21 2013 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"ابجدية اخرى للخراب" تبحر في عالم المجردات والرموز

GMT 11:51 2013 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

'إل جي' تكشف عن هاتف ذكي بشاشة مقوسة

GMT 09:10 2013 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

شركة أميركية تبتكر جهازًا لشفط 30% من الدهون بعد كل وجبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates