يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش
آخر تحديث 04:15:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبلغت زميلها أن القاعدة الأولى للحرب لا تلتهم كل البسكويت والثانية لا تجرِ أثناء اطلاق النار

يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم "داعش"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم "داعش"

يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم "داعش"
لندن - كاتيا حداد

ليلة الأحد 16 أكتوبر/تشرين الأول، كانت ليلة باردة ينيرها ضوء القمر. إنها ليلة جيدة للغارات الجوية، وبالتالي لآلاف من البيشمركة الذين تجمعوا على طول الجبهة شرق الموصل، في انتظار ساعة الصفر. كنت واقفة في سيارة مع مساعدي الكردي، السيد "أر"، وأعتقد أنني مستعدة للرحلة. لدينا ثلاث علب من البسكويت، وأربع زجاجات من الماء والكثير من السجائر. نحن على وشك الدخول إلى شيء يمكن أن يكون مركزًا وشديدًا جدا، لذا فانا أسعى إلى التعرف على السيد "أر" جيدا، فهو مازال في مرحلة الشباب ليبدو لي كابن. لديه والد على قيد الحياة وصديقة واحدة يود أن يراها كثيرا. قال لي "مهلا، لم أشارك يوما في معركة من قبل". قلت له "حسنا،" أنا سأبدأ بالحديث "عندما نبدأ بالاقتراب من المعركة لا تركض بعيدًا ولا تحاول السير على أي شيء ما عدا مسارات المركبات. لا تقف في تجمعات المركبات الأخرى. وإذا كنا نسير على الأقدام فعندما تبدأ الانفجارات، فلا بد من الاستلقاء على الأرض. بالإضافة إلى أنه عليك أن "لا تأكل كل البسكويت في آن واحد، وقلل من استخدام الماء. واحذر من فقدان ولاعة السجائر ".
لقد تأكدت من أن لدى السيد "ر" دروعًا واقية للبدن، وأخبرته بما عليه فعله في حالة النزيف، وكذلك أخبرته عن الضمادات وقناع الغاز. فالمرة الأولى التي ارتديت فيها القناع في الحرب كانت في سورية قبل ثلاث سنوات، واعتقدت أنها ستكون مرة واحدة، ولكن في هذه الأيام يعتبر الهجوم الكيماوي جزءًا منتظمًا من القتال. فنحن نضع الأقنعة الواقية من الغازات لدينا على لوحة القيادة.

وفي اليوم التالي أي يوم الإثنين، تجمع مئات من البشمركة في عربات مدرعة وعربات "همفي" وشاحنات صغيرة. وبينما يتحركون بتثاقل من خلال ثغرة في ساتر ترابي من خطوط الدفاع الأمامية، خلفت الغارات الجوية الأولى والقصف المدفعي أعمدة من الرمال من مجموعة من القرى الواطئة التي سيطر عليها "داعش" على بعد مئات الأمتار إلى الأمام. ويعرف بعض البشمركة أعمالهم جيدا والتي تبدو حادة وصعبة. وكان من بين قوات البيشمركة وحدات الاحتياط التي تضم كبار السن من الرجال والحاملين للمدافع الرشاشة الروسية.
وفي أنحاء ساحة المعركة بدأت الرياح في دفع الأعمدة الأولى من الدخان الأسود من أكوام الإطارات التي احرقها "داعش" لإخفاء مواقعهم. ويبدو أن الساتر الترابي يجذب القليل من قذائف الهاون، لذا أخبرت السيد "ر" بالعودة للخلف. فنحن نتحرك سيرًا على الأقدام إلى مناطق مرتفعة ونلتفت حولنا. وبينما نحن كذلك بدأ مسلح ملثم بإطلاق النار علينا من بندقية من العيار الثقيل. فهم يصيبون الهدف من طلقة واحدة، وأثناء ذلك فقال لي السيد "ر" "مهلا، أنهم يطلقون النار علينا!" "هل نجري؟" قلت له: "لا، لا تقم بالجري. بل المشي ببطء تدريجًا ثم المشي بسرعة أكبر ".عدنا إلى السيارة. وقام السيد "ر" بأغلاقها وبسب "الأدرينالين" الزائد وضجيج القتال لم يتمكن من الوصول إلى مفتاح الباب.

وفي يوم الخميس، كان بقربي مترجمي السيد "م" الذي أعرفه منذ أن عمل معي في وقت سابق من هذا العام. وكانت البشمركة تندفع إلى الأمام في حركات تطويقيه بارعة، وبمجاوزة أول قريتين يسيطر عليهم "داعش"، أستطيع أن أرى أنهم لم يحصلوا على عربات مدرعة كافية لتفادي قذائف الهاون التي يطلقها مقاتلو "داعش"، وكذلك الانتحاريون والعبوات الناسفة التي سيتعرضون لها لا محالة في طريقهم. فالمعركة أكبر واعقد من أن تنتهي في يوم واحد ويبدو مع تزاحم الأرتال العسكرية المتقدمة أن في هذ الوضع ستكون هناك خسائر فادحة. فنحن نتحرك باتجاه الغرب خلف هضبة وتقود العملية القيادة الكردية العامة.
ونشاهد في منطقة أرضية تحتنا المعركة تتكشف بوضوح كما لو كنا نشاهد مجموعة من الحشرات تتحرك حول علبة من الرمال. وبسرعة في البداية، بدأت الاشتباكات العنيفة تتعقد أكثر فأكثر وكذلك طلقات الهاون والهجمات الانتحارية على الهدف الرئيسي الأكراد في قرية "تيس". وعند الظهر وتحت غطاء من الدخان والغبار المنجرف، جاءت مركبة مفخخة وأحدثت انفجارًا كبير في المقدمة وبالتراجع للخلف، انتقلنا إلى مركز الإسعافات في "دبردان" لمعرفة مدى وقوع إصابات. العديد من حالات الهرج والمرج  وسيارات الإسعاف المسرعة والأجساد التي مزقتها المعادن. فضحايا الانفجار أسوأ تقريبا من حالات الشظايا: فالأجساد كانت سوداء محترقة ونصف عارية. في ذلك المساء، وبفعل تأثير "الأدرنالين"، كنت استخدم جهاز الكمبيوتر المحمول بقوة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش يوميات ترويها سيدة مقاتلة عن مشاركتها في معركة الموصل لتحريرها من تنظيم داعش



أثارت جدلاً واسعًا بين الجمهور بعدما قدّمت أغنية "الوتر الحسّاس"

تعرفي على تكلفة إطلالة شيرين أثناء إحياء حفلها في الرياض

الرياض - سعيد الغامدي
خطفت الفنانة شيرين عبد الوهاب الأضواء في الحفل الذي أحيته على مسرح أبو بكر سالم في الرّياض ضمن فعّاليّات "موسم الرّياض"، وظهرت بإطلالة باللون الأحمر. وارتدتْ شيرين فستانًا باللون الأحمر الطويل من مجموعة BronxandBanco، وتميّز بقماش الستان، والأكمام الطويلة، بينما كانت قصته ضيّقة عند منطقة الخصر والأرداف، في حين كان الفستان الأصلي بقصة صدر neck v منخفضة، غير أنه تم تعديله لتصبح القصة محتشمة أكثر وتلائم إطلالتها في المملكة، وبلغ سعره 946 دولارًا. ونسّقت الفنانة إطلالتها بمجوهرات ماسية ثمينة، تألّفت من أقراط متدلية وخواتم بألوان ترابية مع السمووكي الناعم والرموش ومن الناحية الجمالية، تألقت بشعرها المجعد القصير، واعتمدت ماكياجًا كثيفًا، ناسب لون بشرتها. ولم تخطف شيرين الأضواء بإطلالتها في الحفل فقط، بل أثارت جدلاً واسعًا بين ا...المزيد

GMT 12:53 2019 السبت ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

حقائب تُسيطر على موضة ربيع عام 2020 لإطلالة حديثة ومميَّزة
 صوت الإمارات - حقائب تُسيطر على موضة ربيع عام 2020 لإطلالة حديثة ومميَّزة

GMT 13:49 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أفضل 7 أماكن في البوسنة والهرسك قبل زيارتها
 صوت الإمارات - الكشف عن أفضل 7 أماكن في البوسنة والهرسك قبل زيارتها

GMT 14:36 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

دايزي ماي أصغر عارضة أزياء تخطف قلوب الملايين بلا قدمين
 صوت الإمارات - دايزي ماي أصغر عارضة أزياء تخطف قلوب الملايين بلا قدمين

GMT 15:44 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

يمني يطعن ثلاثة أعضاء في فرقة مسرحية أثناء عرض في العاصمة

GMT 18:13 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على الأصول التاريخية لبعض "الشتائم"

GMT 08:22 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

بالأرقام محمد صلاح ملك الهدافين لليفربول على ملعب آنفيلد

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 08:29 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

روما يسقط بثنائية بارما في الدوري الإيطالي

GMT 08:26 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوب يؤكد صلاح سجل هدفا رائعا أمام السيتي

GMT 06:06 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يسجل في مانشستر سيتي من ضربة رأسية مميزة

GMT 00:48 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

وادي الملوك في مصر فكرة فلسفية وصورة مصغرة "للعالم الآخر"

GMT 13:42 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 23:09 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الآثار المصرية تبدء في تنفيذ مشروع تطوير "بيوت الهدايا"
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates