الجماعات الإسلامية تشجع اعتقاد تأييد المسيحيين للنظام السوري
آخر تحديث 02:24:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بسبب إعلان قادة الكنيسة دعمهم للرئيس بشار الأسد

الجماعات الإسلامية تشجع اعتقاد تأييد المسيحيين للنظام السوري

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الجماعات الإسلامية تشجع اعتقاد تأييد المسيحيين للنظام السوري

أنقاض كنيسة "مار الياس"
دمشق - نور خوام

يميل المسيحيون في سورية إلى عدم تبني موقف سياسي واضح، في الصراع، فغالبية المسيحين لا يدعمون النظام ولا الثوار. وغالبًا ما يتم تصوير المسيحيين بأنهم داعمين للنظام السوري. وهناك سببان رئيسيان لذلك "فمعظم المناطق المسيحية لم تشهد مظاهرات ضد النظام، كما أن العديد من قادة الكنيسة، أعلنوا تأييدهم للرئيس السوري بشار الأسد.

وشجع النظام وبعض الجماعات الإسلامية هذا التصور، بما يخدم أهدافهم لتأطير الصراع في سورية طائفيًا. ومع ذلك، فإن النظرة الفاحصة على المشهد المسيحي، تظهر صورة مختلفة لذلك. وقضى جورج فهمي، الزميل المشارك، في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، العام الماضي في إجراء مقابلات مع المسيحيين السوريين، سواء المتدنيين أو العلمانيين، في مختلف المدن السورية، قائلًا "دمشق، حلب، وحمص والقامشلي. فبعضهم لايزال يقيم في سورية، في حين غادر آخرين البلد". وأكد أن هناك مسيحيين يؤيدون النظام، بما في ذلك كبار الشخصيات الدينية والمسؤولين في الدولة ورجال الأعمال، الذين تجمعهم المصالح مع النظام. وكذلك يوجد مسيحيين دعموا الثورة من أول يوم. ولشرح القضية لابد من التحليل من عدة جوانب.

الجهات الفاعلة السياسية:

بدأت قبل خمسة أعوام في دمشق، مجموعة من المسيحيين اجتماعًا لمناقشة كيفية دعم المسيحيين للثورة. ورفضوا موقف قيادة الكنيسة الداعم لنظام الأسد، وقاموا بصياغة رسالة للتأكيد على قيم الحرية والكرامة لجميع السوريين، والتي سلمت للقادة. وعمل النشطاء المسيحيون على رفع مستوى الوعي بين زملائهم المسيحيين بشأن الثورة وأهدافها. وكان من بين مجموعة النشطاء، باسل شحادة، المخرج السينمائي الشاب الذي ذهب إلى حمص، لتوثيق الثورة من خلال الفيديو. والذي قتل في أيار/مايو 2012 حين قصّف النظام المدينة

. وفيما شارك النشطاء المسيحون في مدن، مثل حمص وحلب القامشلي، في المظاهرات والاعتصامات. وتم القبض على كثيرين منهم.

ومع عسكرة الثورة، اتجه الكثير من هؤلاء المسيحيين إلى العمل الإنساني. فأسماء عائلتهم المسيحية، تسهل لهم المرور عبر نقاط التفتيش التابعة للنظام، لإيصال المساعدات إلى المناطق الواقعة تحت الحصار. وتضم المعارضة السورية اليوم، بما في ذلك الجيش السوري الحر، العديد من الشخصيات المسيحية، من بينها جورج صبرا، لجنة المفاوضات العليا، وعبد الهاد ستيفو، نائب رئيس الائتلاف الوطني للثورة السورية وقوات المعارضة.

الجهات الفاعلة غير السياسية

وتعتبر هذه المجموعات، سواء الداعمون للنظام أو الثورة، أقلية بين المسيحيين. فالأغلبية ليست مع النظام ولا مع المعارضة. فهم ينظرون بتشكك تجاه الثورة، خاصة بعد أسلمتها، إلا أنهم لا يدعمون النظام. وقال أحد القادة الدينين الكبار كيف أبدى المسيحيون في منطقته استعدادهم لحمل السلاح، للدفاع عن أحيائهم ضد هجوم الجماعات الإسلامية المسلحة، ولكن هذا لا يترجم دعم النظام. فهم يرفضون الخدمة مع الجيش، وغير مستعدين للقتال من أجل هذا النظام.

ويعتقد الكثيرون منهم أن النظام لا يهتم كثيرًا بسلامتهم. ففي أبريل / نيسان 2013، ألقى المطران يوحنا إبراهيم، رئيس الكنيسة الأرثوذكسية السريانية في حلب، قبل أسبوع واحد من اختطافه، اللوم على النظام السوري، لفشلها في التعامل مع الأزمة الحالية. كما أن بعض المسيحيين الذين اعتادوا دعم النظام، أبدوا الأن سخطهم من سوء الخدمات العامة التي تقدمها الدولة حيث يتهمون النظام بتجاهل المناطق المسيحية. وحذّر أسقف سوري آخر قبل بضعة أشهر، النظام بعدم اختبار صبر المسيحيين في منطقته بسبب تردي الخدمات العامة.

وعلى عكس أولئك الذين يدعمون النظام أو الثورة، هذه المجموعة ليس لديها أي موقف سياسي واضح في الصراع الحالي. وأنهم ببساطة يهتمون فقط بسلامتهم وتوفير الخدمات.

المواقف شكلتها الظروف

وتتأثر مواقف المسيحين تجاه كل من النظام والمعارضة في كثير من الأحيان بعاملين. أولا، درجة الفصل بين المسلمين والمسيحيين. ففي المناطق التي يوجد فيها فصل واضح بين الطائفتين، كما هو الحال في أحياء معينة من حمص وحلب، ويميل المسيحيون أقرب إلى دعم النظام. ففي هذه المناطق، من السهل للنظام القيام بمجازر ضدهم، كدعاية لتطرف الثوار ووصفهم بأنهم إرهابيون يرتكبون مجازر ضد الأقليات. ولك في الأحياء المختلطة، فالأمر معقد بالنسبة للمسيحيين بأن يعتقدوا أن جيرانهم إرهابيون، لذا فهم أكثر عرضة لفهم أسباب أولئك الذين اختاروا الثورة.

والعامل الثاني، أن تهديد الميليشيات الإسلامية أيضًا يخيف المسيحيين. فالفصائل الإسلامية السورية فشلت في معالجة مخاوف المسيحيين. وعلى العكس من ذلك، فقد استخدمت هذه الأفكار في كثير من قضايا العنف ضد الأقليات الدينية. وتعتبر الجماعات الإسلامية تهديدًا حقيقيًا لهم، لذا فمن المرجح أن يميل المسيحون مع النظام. وكما هو الحال مع الكثير من الأشياء الأخرى في سورية، فهناك منطقة رمادية. ينقسم المسيحيون في سورية سياسيًا، تمامًا مثل المجتمعات الدينية الأخرى في البلاد، كما لا يمكن التعامل معها على أنها مجموعة متجانسة. وعلاوة على ذلك، لا يمكن تحديد موقفهم السياسي، بأنه لصالح أو ضد النظام، فموقفهم السياسي يتشكل من خلال مصالحها في مجال السلامة والخدمات العامة، ويتأثر وفقًا لمكان تواجدهم، وخاصة درجة العزل الديني، أو عدمه، ووجود تهديد الإسلاميين.

 

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعات الإسلامية تشجع اعتقاد تأييد المسيحيين للنظام السوري الجماعات الإسلامية تشجع اعتقاد تأييد المسيحيين للنظام السوري



تميّزت بالشكل الأنيق والتصاميم الساحرة خلال الحفل

تعرّفي على أبرز إطلالات النجمات في "ضيافة" لعام 2020

دبي - صوت الإمارات
شكّلت اطلالات النجمات في حفل DIAFA 2020 محطّ الأنظار في الساعات الأخيرة، بعدما تألقت اطلالات النجمات في حفل diafa 2020 بأجمل التصاميم الأنيقة التي تميّزت بالشكل الأنيق والتصاميم الساحرة.تابعوا معنا اجمل اطلالات النجمات في حفل DIAFA لعام 2020.من المكرّمات خلال المهرجان هذا العام برزت بين اطلالات النجمات في حفل diafa 2020 النجمة لطيفة التونسية التي أطلت بفستان باللون الأسود، أما يارا التي تم تكريمها كأفضل فنانة لبنانية تألقت بفستان باللون الأخضر الداكن من تصميم  Marmar Halimتميّز بقصة الأكمام والتنورة المنفوخة مع حزام أسود حدد خصرها. ومن إطلالات النجمات في حفل diafa 2020 حصلت ألين سليمان على جائزة أفضل إطلالة وقد تألقت بفستان ميدي من تصميم Michael Cinco تميّز بتنورته الواسعة وقد نسّقته مع مجوهرات من تصميم Yessayan.الإعلامية لجين عمران خطفت الأنظار بإطلالته...المزيد

GMT 09:19 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

الإعلان عن روبوت عملاق وسط آمال تنشيط السياحة في اليابان
 صوت الإمارات - الإعلان عن روبوت عملاق وسط آمال تنشيط السياحة في اليابان

GMT 06:43 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك
 صوت الإمارات - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك

GMT 15:32 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرّفي على أبرز الوجهات السياحية للمغامرات في 2021
 صوت الإمارات - تعرّفي على أبرز الوجهات السياحية للمغامرات في 2021

GMT 16:39 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

10 أفكار ديكور تُساعد في تصميم غرف نوم المراهقين
 صوت الإمارات - 10 أفكار ديكور تُساعد في تصميم غرف نوم المراهقين

GMT 06:50 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

بايرن ميونخ يتعادل أمام فيردر بريمن في الدوري الألماني

GMT 21:06 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موناكو يصطدم بسان جيرمان في قمة منتظرة في الدوري الفرنسي

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 11:31 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 07:59 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

توتنهام يقهر مانشستر سيتي بثنائية في الدوري الإنجليزي

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 11:27 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 05:11 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرّب ليفربول يرفض الإفصاح عن عقوبة محمد صلاح "السرية"

GMT 22:09 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"مريم حويج" لاعبة تونسية في سماء كرة القدم الأوروبية

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 11:16 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الأثين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 04:48 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي زينيت ينوي بيع مهاجمه وقائد منتخب روسيا

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates