عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل
آخر تحديث 23:10:44 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المسؤولون العراقيون يتوقعون أن تمتدَ المعركة مع "داعش" إلى الربيع المقبل

عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل

نزوح العائلات من مدينة الموصل
واشنطن - يوسف مكي

تختار عشرات العائلات العراقية يوميًا طريقها للخروج من مدينة الموصل ، هربًا من الحرب الدائرة هناك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "داعش"، فبعضهم يحمل رايات بيضاء رغم إمكانية استهدافهم من قبل مدافع الهاون أو نيران القناصة التابعين للتنظيم ، حسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل
الغيوم السوداء تتصاعد بكثافة من آبار النفط جراء إضرام مسلحي "داعش" النار فيها لتأمين غطاء لها حيث أن الأوضاع في جنوب الموصل أصبحت سيئة للغاية من جراء اشتعال المعركة بصورة كبيرة هناك. فالحملة العسكرية التي تشنها القوات العراقية لاستعادة مدينة الموصل، والتي تعد ثاني أكبر المدن العراقية من حيث المساحة، ربما تشهد انتكاسة في أسبوعها السادس، وذلك في ضوء محاولات إخلاء المدينة من المدنيين وهو الأمر الذي يعد بمثابة مخاطرة كبيرة.
الأرقام تحكي قصة واحدة وهي مقتل حوالي 70 ألف نازح حتى الآن نصفهم من الأطفال وفقًا للأمم المتحدة. ولكن النزوح الذي يحدث حاليًا هو في الحقيقة ليس أكثر من الخطوات الأولى، حيث أنه يمكن أن يكون هناك مليون شخص لا يزالون في الموصل، على الضفة الغربية لنهر دجلة، حيث لم يصل إليها القتال حتى الان.

عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل
وبالنسبة لأولئك الذين تمكنوا من الوصول إلى مخيمات المساعدات على بعد أميال من المدينة، وكانت هناك لمحة من الأمل والارتياح بعض الشيء، حيث أن النازحين العراقيين الذين يعيشون حاليا في مخيم "خازر" خارج الموصل، كانوا يجدون يد العون تمتد إليهم من قبل عمال الاغاثة والجنود الذين كانوا يسارعون الى تقديم الطعام وتوزيع الكعك أو الخبز.
إنها رحلة خطيرة للغاية بالنسبة للرجال في سن التجنيد، حيث أن مقاتلي "داعش" قد يتخفون في ملابس مدنيين للهرب من المدينة، وهو الأمر الذي يدفع القوات العراقية إلى فصل الرجال عن أسرهم لاستجوابهم، مما شكل أرضًا خصبة لارتكاب العديد من الانتهاكات في عمليات سابقة مشابهة، فربما تكون كلمة واحدة يدلي بها أحد المخبرين سببًا في ذهاب رجل إلى السجن، وهو الأمر الذي دفع مئات الأسر الان للسؤال عن مكان وجود أزواجهم أو أبنائهم أو أقاربهم دون أن يجدوا أي إجابة تذكر.

عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل
عندما بدأت المعركة في الموصل، أضطر ما يقدر بأكثر من ثلاثة ملايين عراقي إلى النزوح من الموصل، حيث يعتقد أن أغلبهم من المسلمين السنة، ولم يتمكنوا حتى الان من العودة إلى ديارهم ، خوفا من انتقام الميليشيات المتطرفة منهم.
المشاهد المؤثرة تبقى مهيمنة على العديد من اللحظات داخل تلك المخيمات التي يقطنها النازحون، حيث يتلاقى الكثير من الأسر هناك مع أحبائهم هناك. ومنذ أسابيع قليلة التقت السيدة زكية محسن، والتي تبلغ من العمر 55 عامًا بزوجها للمرة الأولى منذ أكثر من عامين، حيث أنها لم تكن قادرة على التواصل معه، لأن تنظيم "داعش" منع سكان المناطق التي يسيطر عليها من الاتصال بالعالم الخارجي. وتقول زكية "لقد قالوا لنا إذا ما وجدنا هاتفًا محمولًا مع أي شخص سوف نقوم بذبحه على الفور."

عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل
وعندما بدأت المعركة كانت هناك آمال كبيرة بأن يتجه التنظيم المتطرف نحو التخلي عن المدينة والانسحاب منها كما فعل من قبل في الفلوجة، إلا أنه بقي مدافعًا عن أخر معاقله في العراق. وعندما احتدمت المعركة رصد قطاع كبير من العاملين في المجال الإنساني تكتيكات أكثر عدوانية من قبل الجيش العراقي، وهو الأمر الذي أدى إلى تعريض المدنيين إلى خطر كبير.
ويبدو أن القتال سوف يستمر لفترة طويلة، بينما سيكون خروج الأسر العراقية من ساحة المعركة بمثابة طقس عراقي جديد، حيث أنه بالرغم من الأمال التي انتابت مسؤولين في إدارة أوباما بأن معركة الموصل قد تنتهي سريعا قبل مغادرته للبيت الأبيض، إلا أن الأمر لا يبدو كذلك على الإطلاق، حيث يتوقع العديد من المسؤولين العراقيين أن المعركة قد تمتد إلى فصل الربيع القادم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل عشرات العائلات يغادرون الموصل يوميًا في رحلة مليئة بالمخاطر وعمليات القتل



GMT 01:25 2022 الثلاثاء ,30 آب / أغسطس

أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة
 صوت الإمارات - أجمل إطلالات نجمات الإمارات الأكثر أناقة

GMT 03:58 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طيران الإمارات تُعزز عملياتها في جنوب إفريقيا
 صوت الإمارات - طيران الإمارات تُعزز عملياتها في جنوب إفريقيا

GMT 04:24 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر
 صوت الإمارات - أفكار لجعل غرفة المعيشة الصغيرة تبدو أكبر

GMT 04:26 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة
 صوت الإمارات - مي عمر تتألق في فساتين صيفية أنيقة

GMT 04:38 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

جزر المالديف واحة للجمال والسكينة
 صوت الإمارات - جزر المالديف واحة للجمال والسكينة

GMT 02:23 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة
 صوت الإمارات - تصميم ديكورات غرف الملابس العصرية والمميّزة

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:50 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

طبيب سويدي رفض علاج سيدة لعدم مصافحته

GMT 10:35 2013 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"فايبر" تطلق تطبيقها لنظام "لينوكس"

GMT 06:11 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أبوظبي تضع ضوابط جديدة بشأن الإقامة في الفنادق

GMT 00:28 2021 السبت ,30 كانون الثاني / يناير

"بنات كوباني" كتاب أميركي عن هزيمة "داعش"

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 20:16 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

هيثم شاكر يتألق في حفل نادي الزهور

GMT 16:51 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أعشاب لها مفعول السحر في ترميم الجلد وعلاج الحروق

GMT 20:18 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح ديكور لاختيار ورق الجدران للمساحات الصغيرة

GMT 17:26 2018 السبت ,08 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أبرز الديكورات للفصل بين غرف منزلك

GMT 09:10 2018 السبت ,14 تموز / يوليو

هزة أرضية تضرب ولاية بليدة شمالي الجزائر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates