تل أبيب نكثّف ضغطها على بيئة الحزب بإستهداف الأبنية السكنية و تهجير المواطنين في الشوارع
آخر تحديث 16:26:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تل أبيب نكثّف ضغطها على بيئة الحزب بإستهداف الأبنية السكنية و تهجير المواطنين في الشوارع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تل أبيب نكثّف ضغطها على بيئة الحزب بإستهداف الأبنية السكنية و تهجير المواطنين في الشوارع

لحظة إستهداف حارة صيدا في جنوب لبنان
بيروت - أحمد الحاجً

عكست موجة الإنذارات الإسرائيلية المتتالية لإخلاء مناطق واسعة في لبنان انتقالاً واضحاً نحو سياسة ضغط شاملة تقوم على التهويل والعقاب الجماعي، بهدف ممارسة ضغط مباشر على الدولة اللبنانية وبيئة حزب الله. و يعتبر التركيز على الضاحية الجنوبية لبيروت، وتوسيع دائرة الإنذارات لتشمل بلدات بقاعية كبرى مثل دورس ومجدلون وبريتال، بعد قرى شمالي الليطاني، يندرج في سياق دفع السكان إلى نزوح جماعي واسع، وهو ما أكّده الإعلام العبري فور صدور تحذيرات إخلاء الضاحية.

بهذا المعنى، تتجاوز المقاربة الإسرائيلية إطار العمليات العسكرية التقليدية إلى محاولة فرض واقع نزوح واسع يربك الداخل اللبناني، على نحو يشبه ما حدث في قطاع غزة. ويقوم هذا الضغط على مسارين متوازيين: الأول تضخيم كلفة الحرب داخلياً لإبراز عجز الدولة اللبنانية، والثاني تحميل البيئة الاجتماعية لحزب الله العبء الأكبر من النزوح والدمار بهدف تأليب الرأي العام على المقاومة. ويتفاقم أثر هذا الضغط مع غياب خطة حكومية فعليّة لإدارة النزوح وتأمين الحد الأدنى من الاستجابة الإنسانية، ما يترك آلاف المدنيين في العراء، فيما يقتصر دور الدولة حتى الآن على مقاربة أقرب إلى «عدّ النازحين».
نزوح جماعي لأهالي الضاحية الجنوبية وسط غياب أي خطّة حكوميّة
في سياق سياسات التهويل، لوّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بتحويل الضاحية الجنوبية إلى خان يونس، فيما تكرّرت في الإعلام العبري التهديدات بالتحضير لتصعيد إضافي. وتحدّثت القناة 14 عن خطّة لهدم عشرات المباني في الضاحية ضمن «بنك أهداف» واسع، بينما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن غارات جوية مكثّفة ستستهدف بنى تحتية مرتبطة بحزب الله.
وعلى الجبهة الجنوبية، أشارت القناة 15 إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لإدخال كتائب إضافية إلى مواقع أعمق وتعزيز انتشاره في عشر نقاط استراتيجية، في مؤشر إلى أن التصعيد قد يتجاوز الضربات الجوية نحو توسيع الحضور العسكري على خطوط التّماس.
في المحصّلة، يتّضح أن العدو يعمل على تكريس استراتيجية ضغط متعددة المستويات: عسكرية عبر الغارات والإنذارات، ونفسية عبر التهديد بتدمير مناطق بأكملها، وسياسية عبر محاولة دفع الدولة اللبنانية إلى مواجهة تداعيات اجتماعية وإنسانية متفاقمة، خصوصاً أنّ الإسرائيليين وجدوا في هذه الدّولة لقمة سائغة بعدما سارعت إلى رفع راية الاستسلام حتّى قبل بدء المعركة.

و كان مشهد الضاحية الجنوبية الذي تميَز بموجة  من النزوح تاه فيها سكان الضاحية الجنوبية او  هي  أمس الأكثر قسوة، ويشبه إلى حدّ بعيد الأجواء التي سادت قرى الجنوب التي غادرها الأهالي فجر الأحد مع بدء العدوان الإسرائيلي بعدما أصبحت الضاحية برمّتها في عين عاصفة التهديد. إذ لم يكتفِ العدو، على عادته، بإنذار مبنى أو حيّ محدّد، بل وجّه بعد الظهر إنذاراً شاملاً شمل حارة حريك وبرج البراجنة والشياح وصولاً إلى الحدث، في خطوة غير مسبوقة، بلغ بها حدّ توجيه الأهالي إلى مسارات النزوح نحو جبل لبنان أو طرابلس، محذّراً من التوجّه جنوباً.
وأشاع هذا التهديد الواسع حالاً من الهلع والفوضى في الضاحية، حيث سارع الأهالي إلى مغادرتها، إضافة إلى سكان مخيم برج البراجنة، في مشهد غير مسبوق تسبّب بزحمة سير خانقة عند مداخل العاصمة ومخارجها، وصلت في بعض المناطق إلى حدّ توقّف السير بالكامل، وسط غياب شبه كامل للقوى الأمنية قبل أن تعود وتفعّل حضورها لاحقاً في الشوارع الداخلية. ومع اشتداد الازدحام، اختار بعض الأهالي حمل ما تيسّر من أمتعتهم والنزوح سيراً على الأقدام. ولم يجدْ كثيرون ممّن غادروا منازلهم أي مأوى، فافترشوا الطرقات في ظلّ غياب وسائل التدفئة والخدمات الأساسية، علماً أن معظمهم غادروا منازلهم قبيل الإفطار.

وفي مطار بيروت سرت شائعات عن توقّف حركة الطيران من وإلى مطار بيروت، خصوصاً بعدما أشار موقع المطار إلى إلغاء كافة الرحلات التي كانت على جدول الطيران. وهو ما دفع بوزير الأشغال العامّة والنقل، فايز رسامني، إلى نفي الأمر، مؤكّداً أنّ «المطار يعمل بشكلٍ عادي، وكذلك حركة الطيران ولم يتم إلغاء أي رحلة، رغم مغادرة بعض الموظفين للاطمئنان على أهاليهم في المناطق المُهدّدة». كما جال رئيس مجلس إدارة شركة «طيران الشرق الأوسط»، محمد الحوت، في المطار، وأكد أن الحركة طبيعية في أقسامه.

و في إطار تهديد الضاحية الجنوبية والضغط على البيئة الحاضنة للمقاومة، شنّ العدو الإسرائيلي أمس حملة تهديدات استهدفت مستشفيات المنطقة، مطالباً بإخلائها فوراً وإخراجها من الخدمة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الذي يفرض حماية المؤسسات الصحية في جميع الأوقات (المادة 18 من اتفاقية جنيف).

قد يهمك أيضـــــــا :

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

لبنان يتقدّم بشكوى إلى مجلس الأمن ضد الخروقات الإسرائيلية ويطالب بتنفيذ القرار 1701

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تل أبيب نكثّف ضغطها على بيئة الحزب بإستهداف الأبنية السكنية و تهجير المواطنين في الشوارع تل أبيب نكثّف ضغطها على بيئة الحزب بإستهداف الأبنية السكنية و تهجير المواطنين في الشوارع



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 11:45 2020 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

تعرف على أضخم 5 قوات جوية في منطقة الشرق الأوسط

GMT 12:38 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

شركة "سيغواي" تُعلن عن دراجة حديثة تشبه الكراسي الطائرة

GMT 08:02 2015 السبت ,17 كانون الثاني / يناير

الثلوج والأمطار تمهد للسجاد الأخضر في عجلون الأردنية

GMT 12:42 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

تعرفي على طرق توظيف "الدهان اللامع" في الديكور

GMT 23:35 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

المصارع ذا روك يكشف علاقته مع الأسطورة هالك هوغان

GMT 11:42 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض "نصف قلب" بمسرح الحديقة الدولية ضمن "آفاق مسرحية 5"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates