غريفيث يؤكّد قدرته على إطلاق مسار السلام المتعثر في اليمن رغم الفشل
آخر تحديث 16:08:56 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

لم يتمكّن من بناء الثقة بين الشرعية والحوثيين رغم الجولات المكوكية

غريفيث يؤكّد قدرته على إطلاق مسار السلام المتعثر في اليمن رغم الفشل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - غريفيث يؤكّد قدرته على إطلاق مسار السلام المتعثر في اليمن رغم الفشل

المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث
عدن - صوت الإمارات

لم يتردد المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث أثناء التصريح في أول إحاطة له هذا العام أمام مجلس الأمن الدولي بأنه يأمل أن تكون هذه السنة 2020 هي السنة التي سيتحقق فيها السلام في اليمن، رغم الكثير من المؤشرات التي تحيل يإلى تعقيد كبير في مسار السلام المتعثر سواء من قبل مجيئه أو من بعد تولي مهمته الأممية قبل عامين.قام غريفيث منذ أن أوكلت إليه المهمة الأممية في مارس (آذار) 2018 بالعديد من الجولات المكوكية بين صنعاء والرياض وعواصم خليجية أخرى وعربية في سياق السعي الأممي المسنود بضغط غربي وبريطاني على وجه التحديد، غير أن كل ما تحقق لا يعدو عن كونه خطوات هائمة حتى الآن في محيط الجدار الصلب للأزمة اليمنية.

وبعد أن باشر غريفيث مهمته كان صرح أنه لا ينوي أن يبدأ من الصفر وأنه سيبني على ما قطعه سلفه إسماعيل أحمد ولد الشيخ من جهود كادت أن تتوج باتفاق تاريخي في الكويت لولا تعنت الميليشيات الحوثية وقادة الجماعة الذين رأوا أن مثل هذا الاتفاق سيسلبهم أهم مصادر قوتهم وهو ترسانة الأسلحة الضخمة.ويبدو أن المبعوث الأممي راهن كثيرا على التوطئة لمسار الحل النهائي الذي يصبو إليه بإنجاز ما وصفه بـ"خطوات بناء الثقة" أولا، غير أن تحقق ذلك بعد مرور عامين أثبت أنه محض سراب أيضا، لجهة عدم التنفيذ الفعلي لاتفاقية السويد التي كان يفترض بها ترسيخ هذه الثقة.

وفي حين كان يفترض أن تؤدي خطوات بناء الثقة هذه إلى بناء أساس قوي للانطلاق منه نحو عقد مشاورات شاملة لبحث ملفات الجوانب الأمنية والسياسية والعسكرية وصولا إلى تحقيق اتفاق السلام، أصبحت في حد ذاتها عقبة سياسية، لجهة تمسك الحكومة الشرعية بإنجاز هذه الخطوات، إضافة إلى تمسك الجماعة الحوثية بتحقيق مكاسب أخرى قبل الشروع في أي محادثات ومنها تخفيف الضغط عليها بفتح مطار صنعاء وإلقاء التبعات الاقتصادية كلها على عاتق الحكومة الشرعية.

وفي الوقت الذي يحاول فيه المبعوث الأممي الآن تجاوز اتفاقية السويد والمضي قدما إلى مشاورات جديدة تتناول الجوانب السياسية والأمنية والعسكرية، يبدو أنه يحاول الاستفادة من أطروحات وتصورات المجموعات اليمنية المستقلة أو غير المنخرطة مباشرة في الصراع، كما هو الحال في الاجتماع الأخير الذي دعا إليه في عمان على مدى يومي الأربعاء والخميس الماضيين.

وكان مكتب غريفيث أعلن أنه يستضيف اجتماعًا تشاوريًا مع مجموعة من الشخصيات العامة والسياسية اليمنية وأوضح أن الاجتماع حضره مجموعة متنوعة من أصحاب المصلحة من اليمنيين واليمنيات بما يتضمن أعضاء في أحزاب سياسية بارزة وشخصيات عامة مستقلة.

وكشف مكتب المبعوث أن النقاش سوف يتركز حول الطرق الممكن اتباعها لاستئناف مسار العملية السياسية الرسمية تحت رعاية الأمم المتحدة بما يشمل الجميع ويؤدي لسلام مستدام.

وفي حين يضغط سفراء غربيون على الحكومة الشرعية لاستئناف مسار المشاورات دون شروط، يسعى غريفيث بمعية سفراء أوروبيين ودول إقليمية إلى استدراج الجماعة الحوثية نحو هذا الطريق الذي يعتقد أنه سيكون المسار الأفضل للإسراع بالتوصل إلى إبرام اتفاق للسلام.

وبينما ينظر أغلب اليمنيين المؤيدين للحكومة الشرعية بعين التشاؤم للجهود الأممية، وذلك بالنظر إلى النتائج شبه الصفرية التي حققتها هذه الجهود في أزمات دولية أخرى، يعتقدون أيضا أن تحقيق السلام في بلادهم لا يمكن أن يتحقق في ظل وجود سلاح الجماعة الحوثية وتبعيتها المطلقة لأجندة إيران.

في المقابل يشير سلوك الجماعة الحوثية إلى أنها تستثمر كثيرا في الجهود الأممية لتعزيز موقفها التفاوضي وأيضا لتعزيز قدراتها الميدانية على الأرض، كما حصل في شأن التهدئة الموجودة في الحديدة، إذ مثل اتفاق السويد طوق نجاة للجماعة حيث أبقى على وجودها الفعلي في المدينة وموانئها وقيد القوات المؤيدة للشرعية من الحسم عسكريا والذي كان في متناول يدها بعد أن طوقت مدينة الحديدة من ثلاثة اتجاهات.

ولعل غريفيث في كل إحاطاته السابقة أمام مجلس الأمن كما هو ملاحظ، يركز دائما على إقناع المجتمع الدولي بوجود تقدم في مسار الحل، غير أن التصعيد الأخير في جبهات الجوف ونهم وعودة الحوثيين إلى استهداف الملاحة البحرية والأراضي السعودية واستمرار تدفق الأسلحة المهربة، يشير إلى أن تفاؤل غريفيث لا يستند إلى أرضية صلبة أمام كل هذه المعطيات.

كانت فكرة غريفيث كما يبدو هي السعي إلى تجزئة الحل في البداية بحيث يكون اتفاق الحديدة نموذجا جيدا وسريعا في حال نجاحه لتنفيذه في أماكن أخرى، غير أن مرور حوالي 14 شهرا دون تحقيق أي مما كان يطمح إليه، هو الذي أعاده كما يبدو إلى مربع الحديث عن استئناف مشاورات الحل الشامل.

وحتى فيما يتعلق بملف المعتقلين والأسرى، وكذلك ملف التفاهمات حول فك الحصار عن مدينة تعز، كلها لا تزال حبرا على ورق، وهي قضايا لو أنجزت لكانت دافعا قويا للشروع في المشاورات من جديد حول الملف السياسي والأمني والعسكري.

وأمام كل هذا التعقيد، يبدو أن مسألة التوصل إلى حل في اليمن لا تزال غير ممكنة في المدى القريب، وخاصة أن الجماعة الحوثية لا تعترف من حيث المبدأ بالمرجعيات المتفق عليها للحل، وفي مقدمها قرار مجلس الأمن 2216. لجهة أنها باتت ترى نفسها سلطة موازية للشرعية ولديها مكاسب من الصعب أن تفرط فيها، إضافة إلى أن مرور الوقت سيمكنها من تثبيت أقدامها وخلق واقع جديد على الأرض في مناطق سيطرتها، اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا وسياسيا.

كما أن الحكومة الشرعية والمؤيدين لها من الأحزاب والقوى اليمنية الأخرى يدركون أن التفاوض مع الحوثيين لم يعد له جدوى، ولهم تجارب سابقة مريرة، في ظل عدم وجود أي ضمانات لإلزام الجماعة بالتنفيذ وعدم النكوص عن أي اتفاق، كما حدث على سبيل المثال مع اتفاقية السويد.

في ضوء كل ذلك، يبدو أن المبعوث الأممي لا يزال أمام جولات مكوكية أخرى في المنطقة، وفي النهاية إن نجح في دفع الشرعية والجماعة الانقلابية للجلوس على طاولة المفاوضات، وعلى افتراض أن هذه المفاوضات حول إطار الحل السياسي والعسكري والأمني، أفضت إلى توافق من أي قبيل، يبقى السؤال حول ماهية الضمانات التي ستوفر لتطبيق هذا التوافق على الأرض.

لذلك يبقى تقدير الكثير من المراقبين للحال اليمنية مشوشا، بينما يرجح العديد منهم أن الأزمة ستبقى على حالها الراهنة لمدة أطول، في ظل عدم القدرة على الحسم عسكريا، وفي ظل عدم وجود أفق جديد يمنح الشرعية تفوقا نوعيا لمجابهة الانقلاب، أو وجود إرادة دولية وإقليمية حاسمة لمنع إيران من الاستئثار عبر أداتها الحوثية بجزء كبير من اليمن.

قد يهمك ايضا:

التحالف العربي يعلن اعتراض وتدمير زورق مسير أطلقه الحوثيون من الحديدة

خسائر بشرية في صفوف جماعة الحوثي بعد معارك متعددة مع الجيش اليمني

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غريفيث يؤكّد قدرته على إطلاق مسار السلام المتعثر في اليمن رغم الفشل غريفيث يؤكّد قدرته على إطلاق مسار السلام المتعثر في اليمن رغم الفشل



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates