كرة القدم في كرواتيا تُساعد الشعب على نسيان المأزق السياسي
آخر تحديث 15:56:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

رفع الانتصار معنويات شعب مُحبط مِن اتجاهات عدة

كرة القدم في كرواتيا تُساعد الشعب على نسيان المأزق السياسي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كرة القدم في كرواتيا تُساعد الشعب على نسيان المأزق السياسي

كرة القدم في كرواتيا
زغرب - صوت الامارات

سجّل الفريق الكرواتي الوطني لكرة القدم هدف الفوز على نظيره الإنجليزي، والذي أهله للوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وهو ما دفع مشجعي الفريق إلى إضاءة الألعاب النارية وأحرقوا الإطارات خارج جدران الحجر الجيري الشاهق بالمدينة القديمة في دوبرفنيك.

كرة القدم تُساعد الشعب على نسيان مشاكله

رفعت نشوة الانتصار معنويات شعب محبط من اتجاهات عدة، من بينها الانتقال البطيء إلى الاتحاد الأوروبي، والاقتصاد الراكد، والمأزق السياسي، وحتى مصدر فرحته الحالية، وهي كرة القدم.

وفي هذا السياق، قال ماروغي بوروم، أحد المشجعين "في هذه اللحظة، لا يفكر أحد في المشاكل، إنها لحظة روحانية".
وحين بدأت بطولة كأس العالم قبل شهر، تردد بعض الكروات في البداية في تشجيع الفريق الوطني، بسبب فضيحة فساد، وتم استغل الفريق كرمز للقومية من قبل السياسيين اليمينيين في البلاد.

من جانبه، قال دارزين لاليك، عالم اجتماع وسياسي مقيم في زغرب "أصبحت كرة القدم نوعًا من السرطان في كرواتيا، كما أننا قبل كأس العالم كنا منقسمين"، ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2018، بدا أن كل العلل في البلاد مغلفة بكرة القدم الكرواتية.

الفساد يضرب كرة القدم الكرواتية
وكشفت دعوى قضائية عن فساد مستشر ينطوي على شخصية الكرواتية الأكثر نفوذاً، زدرافكو ماميك، الرئيس السابق لأحد أبرز الفرق في البلاد، دينامو زغرب، وأدين في جرائم ضريبية بتهمة سحب أرباح ضخمة من رسوم نقل اللاعبين الكرواتيين البارزين الذين انضموا إلى بعض أندية كرة القدم في أوروبا، قبل أن يفر إلى البوسنة والهرسك، حيث يختبئ.

وعندما قام لوكا مودريتش، الذي يمكن القول بأنه أعظم لاعب في كرواتيا على الإطلاق، بالمشاركة خلال المحاكمة، ادعى أنه لا يعرف شيئا عن ذلك، مما جعله محط استهزاء في البلاد، وفي مايو/آيار الماضي، وجهت له تهمة خيانة حلف اليمين، وربما يواجه عقوة سجن تصل إلى خمس سنوات، ولكن مع تقدم الفريق في نهائيات كأس العالم، تلاشت القضية أمام المحكمة، كان السيد مودريتش، الذي سمح له باللعب لأنه لم يدان بعد، من أفضل اللاعبين أداءً في بطولة هذا العام، وتم إصلاح سمعته المتضررة في البلاد إلى حد كبير.

وقال بوروم "السيد مودريتش هو أفضل لاعب في كرواتيا على الإطلاق، ستقوم المحاكمة بعملها، لكن معظم الناس يحبونه، إنه كابتن حقيقي في الوقت الحالي".
وتعد كرة القدم في كرواتيا متشابكة بعمق في الثقافة والسياسة والحرب التي عصفت بالبلاد في تسعينات القرن الماضي، بحيث يمكن استخدام اللعبة كعلامة لبعض أهم اللحظات في تاريخ كرواتيا الحديث، وفي عام 1990، تفككت يوغسلافيا، وكانت التوترات العرقية بين الكرواتيين والصرب في البلاد في أوجها، وظهر ذلك بشكل كامل خلال مباراة الأندية المنافسة ريد ستار بلغراد ودينامو زغرب، فقبل الصافرة الأولى، اندلعت أعمال شغب في الملعب في زغرب.

السياسيون يستغلون كرة القدم
لعبت هذه المباراة دورًا نفسيًا مهمًا، وكانت من بين شرارات حرب الاستقلال الكرواتية، وفي الوقت الذي انتهت فيه الحرب، كان مات 200 ألف كرواتي، وفي عصر ما بعد الحرب، سعى السياسيون في كرواتيا، مثل الكثيرين في جميع أنحاء العالم، إلى استغلال نجاح الفرق الرياضية والرياضيين من خلال التقاط الصور معهم، بما في ذلك على حملاتهم، واقتباسهم في خطاباتهم ومحاولة تحويل نجاحاتهم الرياضية إلى انتصارات سياسية.

واستخدم السياسيون فريق كرة القدم الوطني كطريقة لحشد الناخبين من خلال طرحهم كأصحاب نزعة قومية، حتى في الوقت الذي يقطعون فيه صفقات مع أحزاب الأقلية نفسها، وكان فرانغو تودغمان، أول رئيس لكرواتيا بعد أن أعلن استقلال البلاد عام 1991، مشجعًا لكرة القدم، وأدرك جيدا أهمية اللعبة لكل من الأمة وطموحاته السياسية، حيث قال ذات مرة "انتصارات كرة القدم تشكيل هوية الأمة بقدر ما تفعل الحروب".

وتم اختبار نظريته في كأس العالم 1998 في فرنسا، وهي المرة الأولى التي تتأهل فيها كرواتيا، التي ترتدي القميص المتميز ذا اللون الأحمر والأبيض، للبطولة، والآن، هذا القميص موجود في كل مكان، وفي ذلك العام، وصلت كرواتيا إلى الدور نصف النهائي، حيث خسرت أمام فرنسا، وبعد بطولة 1998، تلاشى التوهج في نهاية المطاف وسرعان ما واجهت كرواتيا الآلام المتزايدة التي تواجهها أي دولة جديدة، وفي العقد التالي، كان لها هدف واحد، وهو العضوية في الاتحاد الأوروبي، ومنذ انضمامها إلى الكتلة في عام 2013، مثل العديد من الدول الأعضاء الجديدة في شرق ووسط أوروبا، لم تحقق العضوية النمو الاقتصادي المتوقع، وبخاصة خارج المدن والوجهات السياحية.

المشاكل تسيطر على البلاد
وقال أنطون ماسل، أحد أبرز الصحافيين في البلاد، ورئيس تحرير صحيفة محلية في دوبروفنيك، إن الأمة تعرضت للعديد من المشاكل نفسها التي عانت منها بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي، لكن كدولة صغيرة، كانت مختلفة، مضيفًا "أنت تعرف ما يقوله الإيطاليون عندما تسألهم عن وضعهم المالي وفرص إفلاسهم: نحن أكبر من أن نفشل، وأنت تعرف ما يقول الكرواتيين؟ نحن أصغر من أن تفشل".

وعندما تكون صغيرًا، يجب عليك أن تلمس ما هو فوق وزنك، وفي هذا البلد الذي يقل عدد سكانه عن 4 ملايين نسمة، لعبت الرياضة دورًا كبيرًا في نفوس الشعب، لكن النجاح في الرياضة لم يخفي مشاكل أخرى، كما يتجلى في هجرة الشباب المتعلمين، في عام 1998، كان عدد السكان هنا نحو 4.6 ملايين، والآن أقل من 4 ملايين.

ويملك الحزب الحاكم أغلبية هشة تحتاج إلى دعم أحزاب الأقليات، مما يجعل عملية الحكم صعبة للغاية، وقالت عايدة فيدان وهي باحثة كرواتية في جامعة هارفارد "العديد من الكروات الأصغر سنا يواجهون البطالة وتدفع الأجور المنخفضة في التشكيك في الممارسات السياسية والإدارية الحالية والبحث عن ثروة أفضل في بلدان أوروبية أخرى".

وتعرّض الاقتصاد البطيء قبل 17 شهرا لهزة، عندما انهار أروكور، وزاد القلق من بيع المواد الغذائية والبيع بالتجزئة في ودخلت البلاد تحت وطأة ديون ضخمة، وبما أن اللجنة الحكومية المسؤولة عن خطة إنقاذ أجروكور قد تفاوضت مع الدائنين فإن نظام الرعاية الصحية كان فاشلا وكان تمويل المعاشات التقاعدية ينفد.

وقال بوريس فلاسيتش، كاتب عمود في صحيفة "يوتارني ليست" في زغرب "إنه ردة فعل الشعب على انتصارات كرة القدم، هو خروج مريح عن الواقع، بالطبع، وجرعة جيدة من التفاؤل للجميع، وأيا كانت النتيجة النهائية، ننتظر الواقع الصعب، فهناك مباراة يجب لعبها".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كرة القدم في كرواتيا تُساعد الشعب على نسيان المأزق السياسي كرة القدم في كرواتيا تُساعد الشعب على نسيان المأزق السياسي



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية

GMT 19:42 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

دراسة كندية: رائحة الطفل تشفي غليل الأم

GMT 23:34 2013 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

طرق لتعليم الطفل المهارات التنظيمية

GMT 23:31 2013 الإثنين ,30 أيلول / سبتمبر

أطول 10 أبراج مكتملة في الإمارات

GMT 10:39 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

استمرار تساقط الأمطار والثلوج على المملكة الأردنية

GMT 16:46 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

موجة صقيع تخلّف 9 قتلى شرقي الولايات المتحدة الأميركية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates