آلاف الشباب التونسيّ في داعش والعشرات منهم يتولون مراكز قيادية
آخر تحديث 13:11:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

شهدت البلاد هجرات جماعية من قبل الشباب نحو التطرف

آلاف الشباب التونسيّ في "داعش" والعشرات منهم يتولون مراكز قيادية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - آلاف الشباب التونسيّ في "داعش" والعشرات منهم يتولون مراكز قيادية

آلاف الشباب التونسيّ في "داعش" والعشرات منهم يتولون مراكز قيادية
تونس ـ حياة الغانمي

يُقدر عدد الخلايا المتطرفة في تونس، بأكثر من 180 خلية منتشرة في أنحاء البلاد، وتضمّ كل خلية ما بين 3 و7 أشخاص، وتكوّنت بعد أن استقطبت شبابًا ينحدر من فئات اجتماعية هشة. ويبدو أن للمتشددين قدرة رهيبة على التغرير بالشباب، وغسل أدمغته، لتجعل منه حزاما ناسفًا قابلا للانفجار في أي لحظة.
وتقول السلطات الأمنية أنها منعت خلال عام 2015 أكثر من 15000 شاب وفتاة، من السفر إلى سوريا والالتحاق بـ"داعش"، بعضهم تمّ اعتقاله وبعضه تحت المراقبة، وهو ما يعكس استعداد الشباب التونسيين، لأن يكونوا متطرفين.
كما فككت الأجهزة الأمنية قرابة 70 خلية متشددة، كانت تنشط في الأحياء الشعبية والجهات الداخلية وتتكون من شباب وفتيات.
هذا وتتصدر تونس اليوم، قائمة البلدان المصدرة للمتطرفين حيث يبلغ عدد التونسيين المقاتلين في صفوف "داعش"، ما بين 6 و7 آلاف شخص، يتولى العشرات منهم مراكز قيادية.
وتعود علاقة الشباب التونسي بالتنظيمات المتطرفة إلى أواخر السبعينات وأوائل الثمانينات من القرن الماضي، حين سافر بعض العشرات إلى أفغانستان للقتال إلى جانب تنظيم "القاعدة"، ضد قوات الإتحاد السوفياتي آنذاك، وتزامن تلك الفترة مع بداية ظهور ما يعرف بـ"الصحوة الإسلامية".
غير أن هجرة الشباب التونسي من مجتمع متسامح ينبذ العنف ويحتكم إلى قيم الاعتدال التي يقوم عليها مذهب الإمام مالك بن أنس، إلى التنظيمات المتشددة، شهدت تحولا نوعيًا منذ خمس سنوات، لتتحول إلى أخطر الظواهر التي تفتك بالآلاف وتهدد استقرار المجتمع.
وقد ساعدت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الهشة الجماعات المتطرفة، كثيرا على عمليات غسل الأدمغة وتجنيد الشباب في مجموعات، تتولى تسفيره إلى تركيا ومنها إلى سورية والعراق، للقتال في صفوف "جبهة النصرة" و"داعش".
وفي ظل أزمة خانقة تعصف بالبلاد، وألقت بتداعياتها على المجتمع لتقوض الحياة  وتنشر البؤس واليأس، وجد الآلاف من الشباب في اللافتات التي ترفعها الجماعات المتشددة، ملجأ لتحقيق الذات، وبخاصة أنها تتخذ من الأحياء الشعبية والجهات المحرومة، أعشاشًا للتفريخ.
وكان قد أفادنا رئيس المرصد التونسي للشباب محمد الجويلي في هذا الخصوص، أن الشباب اليوم، يبحث عن ذاته المعنوية والإعتبارية ويبحث عن  قوة الإعتراف التي لا يجدها في المؤسسات الاجتماعية. فهو يعاني من انسداد الآفاق وبالتالي يبحث عما يعوضه واقعه. وكان في السابق يختار الهجرة السرية أو المخدرات، فانضافت الى هذه الشبكات شبكة التطرف، التي وجد فيها الأموال والوعود بالجنة والجنس والتضامن وغيرها.
وقال الجويلي إن هذه التنظيمات وفّرت له الأمان والإحساس بالقيمة. وقدمت له إجابات لقضايا وتساؤلات وإنشغالات طالما طرحها، مؤكدًا أنه على عكس ما يروّج له، فإن أغلب المنتمين الى التيارات المتشددة هم من مستويات تعليمية متدنيّة، ويعانون من أوضاع اجتماعية متواضعة جدا. ولكن هذا لا يمنع وجود بعض الشبان ذات مستويات تعليمية عالية، ومن مستوى اجتماعي مرتفع.
وفيما يتعلق بالحلول، قال رئيس مرصد الشباب إنه من الضروري أن نتناول الاجابات التي توفرها تلك التنظيمات والشبكات ونقدم إجابات أكثر منها تنوعا وجودة. كما يجب أن نهتم بشبابنا ونمنحه إجابات باعتبار أنه كلما قدمنا له إجابات عن أسئلته وانشغالاته كلما منعنا التحاقه بالشبكات المتطرفة.
وقال إنه علينا أن نعترف بمكانة الشباب وأن نهتم بالخدمات الاساسية المقدمة له، وبخاصة في الأحياء الشعبية باعتبارها المحيط الذي يعيش فيه هؤلاء. وعلينا أن نصنع الأمل  وأن نحسن التعليم ونعتني بالتشغيل وبمرافق الشباب وغيرها. كما علينا أن نعترف بقيمة شبابنا وبخاصة وأن عددًا كبيرًا منهم يشعر بالإهمال ويشعر أن الدولة غير مهتمة به.
هذا وتطالب الأحزاب السياسية والخبراء بضرورة وضع خطة إستراتيجية أمنية وعسكرية، ولكن أيضا اجتماعية وثقافية ودينية لمكافحة التطرف مكافحة شاملة، وتحصين الشباب ضد عمليات غسل الدماغ، التي تقوم بها الجماعات المتشددة، والزج به في أتون شبكات إرهاب دولية مستغلة حالة الإحباط، التي فتكت به جراء غياب أي حلول عملية لمشاكله.
ولا يخفي الأخصـائيـون الاجتماعيون والنفسيون أن الشباب التونسي يبقى مرشحا لمزيد من الهشاشة والإحباط واليأس، الأمر الذي يجعله أكثر قابلية للظواهر الخطيرة، وفي مقدمتها ركوب قوارب الموت والالتحاق بالجماعات المتطرفة، ما لم تبادر السلطات بتوفير العمل وتحسين مستوى المعيشة، وأيضا ما لم تبادر الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني إلى تأطيره وفق خطط وبرامج تزرع فيه ثقافة مدنية متينة، تحصن شخصيته وتفتح أمامه آفاقا جديدة وحقيقية لإثبات ذاته في المجتمع.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آلاف الشباب التونسيّ في داعش والعشرات منهم يتولون مراكز قيادية آلاف الشباب التونسيّ في داعش والعشرات منهم يتولون مراكز قيادية



صيحة الفيونكة تتصدر إطلالات النجمات بلمسات أنثوية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تصدرت صيحة "الفيونكة" مشهد الموضة بنهاية صيف 2026 كإحدى أبرز التفاصيل الناعمة التي أضفت جرعة من الأنوثة والرقة على إطلالات النجمات، حيث تنوعت التصاميم بين العقد الناعمة والتفاصيل المجسمة البارزة عند الأكتاف، الخصر، والصدر. واعتمدت النجمة هنا الزاهد هذه الصيحة في أكثر من إطلالة من توقيع L'atelier de Mia؛ الأولى بفستان قصير باللون الأزرق السماوي مزين بفيونكة ساتان بيضاء على الصدر ينسدل منها شريطان طويلان، مع حقيبة بيضاء من Dior ومجوهرات من Wedyan Mohy، والثانية بفستان وردي من قماش التويد الخفيف بقصة الكورسيه مع عقدتي فيونكة بيضاوين على الأكتاف وحقيبة Louis Vuitton Capucines. كما تألقت الفنانة صبا مبارك بفستان أحمر طويل محدد للقوام مع فتحة جانبية من تصميم Laith Maalouf، تميز بأشرطة الفيونكة البنفسجية عند الأكتاف، ومجوهرات من Lylak Jewellers. وأطلت المطرب...المزيد

GMT 16:02 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026
 صوت الإمارات - سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:07 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

سالم السويدي يُعلن تنفيذ 350 مهمة لدعم المهام الشرطية في 2017

GMT 08:06 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة منزلية سهلة وسريعة لصنع كرات الشوكولاتة

GMT 13:45 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيابة دبي تشارك في معرض الشارقة الدولي للكتاب

GMT 15:45 2019 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

نصائح للحد من انتقال فيروس "النوروفيروس"

GMT 16:01 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

كولمان تخطف الأنظار بثوبًا مخمليًا بالأرغواني والأسود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates