الشارع الإيراني يلتهب ومتظاهرون يحرقون صور المرشد بسبب أزمة المحروقات
آخر تحديث 14:06:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وزير الداخلية يهدد المحتجّين مع سقوط قتلى وخامنئي يصرّ على "الزيادة"

الشارع الإيراني يلتهب ومتظاهرون يحرقون صور المرشد بسبب أزمة المحروقات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الشارع الإيراني يلتهب ومتظاهرون يحرقون صور المرشد بسبب أزمة المحروقات

الشارع الإيراني يلتهب ومتظاهرون
طهران - صوت الامارات

اختارت السلطات الإيرانية، نهج القمع في التعامل مع الاحتجاجات التي اندلعت في أكثر من خمسين مدينة ضد رفع أسعار البنزين، يوم السبت، وقوبل المتظاهرون بعنف كبير من رجال الشرطة وعناصر الحرس الثوري وقوات "الباسيج".

وأدت عملية القمع، التي أطلقتها السلطات الإيرانية، إلى سقوط قتلى، وإصابة عدة أشخاص، فيما قام المتظاهرون بحرق صورة المرشد الإيراني، ومهاجمة مبان حكومية ومحطات التزود بالوقود.اعتبر المرشد الإيراني، علي خامنئي، الأحد، أنه "يجب" تنفيذ زيادة سعر المحروقات، متهما من وصفهم بـ"معارضي الثورة والأعداء" بـ"التخريب".

ونقل التلفزيون الرسمي عن خامنئي قوله إنه يجب تطبيق زيادة سعر البنزين، كما ألقى باللوم في "أعمال التخريب" على الثورة المضادة والأعداء، من دون أن يحددهم.

قال وزير الداخلية الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي للتلفزيون الرسمي إن قوات الأمن ستتحرك لاستعادة الهدوء إذا ألحق المحتجون على ارتفاع أسعار البنزين "أضرارا بالممتلكات العامة" وذلك مع انتشار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أنحاء البلاد.

وقال الوزير: "قوات الأمن تمارس ضبط النفس حتى الآن وتساهلت مع الاحتجاجات. لكن الأولوية لدينا هي الهدوء وأمن الأفراد وستنجز (القوات) مهمتها باستعادة الهدوء إذا استمرت الهجمات على الممتلكات العامة والخاصة".

وتأججت موجة الاحتجاجات ضد رفع أسعار البنزين، في أكثر المدن الإيران حيوية وكثافة، ففي طهران وشيراز وأصفهان وتبريز والأهواز، خرج آلاف المواطنين للتعبير عن غضبهم ضد القرار الأخير، في حين ترك بعض المحتجين سياراتهم في الشوارع حتى يشلوا حركة المرور في العاصمة طهران، فيما هاجم آخرون بعض المستودعات النفطية في مدينة سرجان، وسط إيران.

أما مدينة بهبهان، الواقعة جنوب غربي إيران، فشهدت أعنف موجة من التظاهر، حيث أضرمت النار في فرع "المصرف الوطني" بالمدينة، وأعقب ذلك إطلاق القوات الإيرانية النار على المتظاهرين لتفريق الاحتجاجات، حيث أفادت مصادر إيرانية معارضة بمقتل 4 متظاهرين.

وطالب المحتجون الغاضبون بتحسين أحوالهم المعيشية، كما استنكروا إنفاق النظام لعائدات البلاد على قوات "الباسيج" وفيلق القدس، لكن السلطات الإيرانية لجأت إلى الإنكار وقطع شبكة الإنترنت للحد من التغطية الإعلامية للاحتجاجات، في حين عمدت قوات الشرطة وعناصر الحرس الثوري، والباسيج، إلى إطلاق النار والغاز المسيل للدموع على الحشود، مما أوقع ضحايا في صفوف المتظاهرين، أتبعتها بشن حملة اعتقالات في صفوف المحتجين.

وتأتي موجة الاحتجاجات الحالية في وقت تتشبث فيه سلطات طهران، بالقرار الذي تبنته الجمعة، والقاضي بتقنين ورفع أسعار البنزين، وذلك بحجة الرفع من مستوى معيشة ملايين الإيرانيين، فيما يتوقع أن يفاقم القرار الأخير، موجة الغلاء.

"الإيرانيون فطنوا"

وترى الخبيرة في الشأن الإيراني، منى السيلاوي، أن عددا من المدن التي اشتعلت فيها المظاهرات مثل تبريز وأصفهان وكرج، تحظى بثقل سياسي وتاريخي كبير، وبالتالي، فهي قادرة على أن تؤثر بقوة في مستقبل البلاد، وأوضحت أنه في حال استمرت المظاهرات بالدول التي دأبت إيران على التباهي بإخضاعها لنفوذ الملالي مثل العراق ولبنان، فإن الاحتجاجات الحالية قد تسفر عن تغيير فعلي في إيران.

وأشارت الباحثة إلى أن السلطات الإيرانية ارتكبت خطأ كبيرا، في وقت ذي حساسية، حينما أقدمت على زيادة أسعار المحروقات، علما أن الانتخابات التشريعية باتت قريبة جدا، لأنها مرتقبة في فبراير المقبل، بينما جرت العادة في البلاد أن يتم تقديم بعض الامتيازات للشارع في مثل هذه المحطات السياسية المهمة.

واعتبرت السيلاوي أن النظام الإيراني اضطر إلى إقرار هذه الزيادة، حتى يسد نسبة من العجز المتفاقم في الميزانية، لاسيما أن اقتصاد البلاد تلقى ضربات موجعة بسبب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عقب انسحابها من الاتفاق النووي في مايو 2018.

ولفتت الباحثة إلى أن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أكد في مدينة كرمان، قبل أيام، أن ثلثي الميزانية الإيرانية تأتي من خلال مبيعات النفط، وهذه الموارد تراجعت بصورة كبيرة، من جراء القيود الأميركية الصارمة، وأوضحت أن تأثير هذه الزيادة في المحروقات سيؤدي إلى التهاب أسعار مواد أخرى استراتيجية مثل القمح والخبز، وأضافت أن غياب مواصلات عامة على مستوى مقبول لنقل الناس صوب وجهاتهم وأعمالهم، بسبب ضعف البنية التحتية، يدفع بشكل كبير إلى الاعتماد على السيارات الخاصة.

وأضافت السيلاوي أن النظام الإيراني كان يشجع على شراء السيارات والإنتاج الداخلي، ولذلك، بات هناك اليوم ما يقارب عشرين مليون سيارة في البلاد، وبالتالي، فإن المشكلة ليست قضية محروقات فحسب، وإنما أزمة "حياة بأكملها"، كما استغربت الباحثة كيف أن النظام الإيراني الذي يقدم دعما هزيلا لمواطنيه، يغدق الأموال بسخاء على ميليشيات إرهابية مثل حزب الله الذي أكد حصوله على صواريخ من إيران، هذا إلى جانب أذرع أخرى لطهران في عدد من البلدان مثل اليمن.

وأكدت أن الشارع الإيراني فطن، بشكل كبير، إلى نهب موارده وإهدارها لأجل إذكاء الفوضى والفتن في الدول العربية، فيما كان النظام يصور تدخله بمثابة نصرة للقضية الفلسطينية، وهو أمر تبين زيفه، بعدما صار المحتجون يخرجون في عدة دول عربية وهم يحرقون صور المسؤولين في النظام الإيراني.

وقد يهمك أيضًا:

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشارع الإيراني يلتهب ومتظاهرون يحرقون صور المرشد بسبب أزمة المحروقات الشارع الإيراني يلتهب ومتظاهرون يحرقون صور المرشد بسبب أزمة المحروقات



ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا

كيت ميدلتون غارقة في الألماس وتلفت الانتباه بـ "خاتم جديد"

لندن ـ ماريا طبراني
أقيم حفل الاستقبال الدبلوماسي في قصر باكنغهام الأربعاء، وكان باستضافة الملكة إليزابيث، أمير ويلز "تشارلز" وزوجته دوقة كورنوول "كاميليا"، بالإضافة إلى دوق ودوقة كامبريدج الأمير ويليام وزوجته كيت ميدلتون. وكانت كيت ميدلتون مِثالًا حيًّا على الأميرة الفاتنة التي نقرأ عنها في قصص الخيال، والتي ترتدي أجمل ما خاطه أمهر المُصممين، وتتزيّن بأكثر المُجوهرات بريقًا ورقيًّا. بدايةً، أسدلت دوقة كامبريدج على جسدها الرّشيق فُستانًا مُخمليًّا كلاسيكيًّا بتوقيع علامتها المُفضّلة ألكساندر ماكوين، جاءَ خاليًا من التّفاصيل بأكمامٍ طويلة وياقة على شكل حرف V متمايلة، اتّصلت بأكتافٍ بارزة قليلًا، كما لامس طوله الأرض. واعتمدت كيت واحدة من تسريحاتها المعهودة التي عادةً ما تختارها لمُناسباتٍ رفيعة المُستوى كهذه، وهي الكعكة الخل...المزيد

GMT 13:01 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

بومبيو يحذر إيران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى
 صوت الإمارات - بومبيو يحذر إيران من رد حاسم حال تعرض مصالح بلاده للأذى

GMT 13:01 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

بيونسيه تطرح مجموعتها الجديدة بالتعاون مع "أديداس" رسميًا
 صوت الإمارات - بيونسيه تطرح مجموعتها الجديدة بالتعاون مع "أديداس" رسميًا

GMT 07:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

دراسة دولية تؤكد أن مراكش بين أرخص المدن السياحية
 صوت الإمارات - دراسة دولية تؤكد أن مراكش بين أرخص المدن السياحية

GMT 15:14 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وعد العساف تعلق على اتّهامها بالسخرية من "أسطورة الرّياض"
 صوت الإمارات - وعد العساف تعلق على اتّهامها بالسخرية من "أسطورة الرّياض"

GMT 06:56 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

مورينيو يؤكد أن مصلحة توتنهام أهم من اللاعبين

GMT 07:01 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

ساديو ماني يقتنص جائزة لاعب الشهر في ليفربول

GMT 06:47 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

بيتر كراوتش يهاجم صلاح ويصفه بـ "الأناني"

GMT 04:04 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض نسخة مصغرة من "جدارية عام زايد» في "وير هاوس 48"

GMT 07:45 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

دي ليخت يتوج بجائزة «كوبا» لافضل لاعب تحت 21 عاما

GMT 01:20 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

متحف أميركي يدعى امتلاكه أقدم صورة معروفة تصور العبيد

GMT 11:02 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

وصلة رقص جريئة لفيفي عبده تغضب متابعيها على "إنستغرام"

GMT 18:01 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

زيّني أسقف منزلك بأبسط وأروع "ديكورات الجبس"

GMT 12:25 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

جولة سياحية ساحرة داخل مدينة "العلا" السعودية
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates