أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف في جنوب لبنان تمثل "تحولاً حاسماً" في المواجهة مع حزب الله، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية عادت إلى الموقع الاستراتيجي "أقوى وأكثر تصميماً"، على حد تعبيره.
وقال نتنياهو إن السيطرة على القلعة تشكل نقطة مفصلية في العمليات العسكرية الجارية، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل نشاطه على عدة جبهات تشمل لبنان وغزة وسوريا.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية في جنوب لبنان إلى مناطق تقع شمال نهر الليطاني، حيث نفذت قواته عمليات عسكرية في مرتفعات الشقيف ووادي السلوقي بهدف تعزيز سيطرتها الميدانية وإبعاد التهديدات عن المستوطنات الشمالية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تواصل التقدم في محيط مدينة النبطية التي وصفها بأنها إحدى أبرز مناطق نفوذ حزب الله في جنوب لبنان، مشيراً إلى استعداده لتوسيع نطاق العمليات وفقاً للتطورات الميدانية.
كما أعلن تنفيذ غارات استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لحزب الله في مدينة صور ومناطق أخرى من الجنوب اللبناني، فيما أفادت السلطات اللبنانية بإصابة 13 شخصاً من العاملين في مستشفى حيرام بمدينة صور نتيجة غارة استهدفت محيط المستشفى وتسببت بأضرار كبيرة في المبنى.
وفي السياق نفسه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش استولى على قلعة الشقيف، معتبراً أنها من أهم المواقع الاستراتيجية المطلة على شمال إسرائيل وجنوب لبنان. وأضاف أن القوات الإسرائيلية رفعت العلم الإسرائيلي فوق القلعة بعد أكثر من أربعة عقود على معركة الشقيف التي جرت خلال حرب لبنان الأولى عام 1982.
وتعد قلعة الشقيف من أبرز المعالم التاريخية في جنوب لبنان، وقد استخدمتها إسرائيل سابقاً كقاعدة عسكرية خلال فترة احتلالها للمنطقة حتى عام 2000. كما تحظى القلعة بحماية ثقافية دولية معززة منذ عام 2024 نظراً لأهميتها الأثرية والتاريخية.
بالتزامن مع ذلك، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً لسكان المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني يدعوهم إلى إخلاء منازلهم والتوجه شمالاً، مبرراً الخطوة بما وصفه بوجود تهديدات أمنية وخرق لاتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات صاروخية ومسيرات استهدفت مواقع عسكرية ومناطق في شمال إسرائيل، فيما أكد الجيش الإسرائيلي اعتراض عدد من المقذوفات وسقوط بعضها في مناطق مفتوحة.
ويستمر التصعيد العسكري رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار أُعلن في أبريل الماضي، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاك الاتفاق وتنفيذ هجمات متبادلة عبر الحدود.
سياسياً، دعت فرنسا إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي عقب التطورات الأخيرة في جنوب لبنان، معتبرة أن التوسع العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية يتعارض مع اتفاق وقف إطلاق النار والقانون الدولي.
وفي الوقت نفسه، تتواصل الجهود الدبلوماسية الدولية لاحتواء التصعيد ومنع اتساع رقعة المواجهة، في ظل تزايد المخاوف من انعكاسات العمليات العسكرية على الاستقرار الإقليمي.
قد يهمك أيضـــــــا :
إصابات في صفوف جيش الاحتلال إثر هجوم بمسيرة مفخخة جنوب لبنان
الجيش الإسرائيلي يصدر إنذاراً لسكان 4 بلدات في جنوب لبنان والبقاع بالإخلاء
أرسل تعليقك