واشنطن_صوت الامارات
أكد مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالله بن يحيى المعلمي ، أن "المملكة أدركت لفترة طويلة أن الحرب المستمرة لهزيمة الإرهاب ستستغرق وقتًا طويلاً، وأن الانتصار في هذه الحرب يجب أن يكون على نطاق دولي واسع"، مشيرًا الى أن المملكة أدركت أن "هزيمة الإرهاب لن تكون في ساحة العمليات فقط، وإنما في كسب عقول وقلوب الناس في القرى والمدن والمجتمعات عبر البلاد".
جاء ذلك خلال الندوة التي عقدها "مركز سياسة الشرق الأوسط" و"مركز الخليج للأبحاث"، ضمن الفعاليات الفكرية الخليجية الأميركية في أسبوعها الثاني والأخير في مقر "نادي الصحافة الوطني" في العاصمة الأميركية واشنطن، بعنوان "مكافحة الإرهاب". وتطرق المعلمي إلى جهود المملكة في تجفيف منابع تمويل الإرهاب داخل المملكة وخارجها، وتأسيس مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية، وتأسيس مركز إعلامي لتتبُّع ومواجهة جميع مصادر خطابات المتطرفين. وأوضح أن "فكرة تأسيس مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب في العام 2011 تعود إلى المؤتمر الذي عقدته المملكة في العاصمة الرياض عام 2005، مشيرًا في هذا الخصوص إلى دعم المملكة السخي لهذا المركز بمبلغ 110 ملايين دولار، ومشاركة المملكة للجهود الدولية في محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي عبر التحالف الدولي، ومبادرتها إلى تأسيس التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب. وأكد السفير المعلمي أن الإرهاب ليس له أي علاقة بالعرق أو الدين، وأن أي خطاب يروِّج للخوف أو للكراهية أو معاداة الإسلام أو السامية هو يصب في مصلحة الإرهاب والتطرف، وأن الحرب ضد الإرهاب هي حرب طويلة ومتعددة الأوجه، وتستوجب تعاونًا دوليًّا.
من جانبه، قال المقدم خالد الزهراني من وزارة الداخلية في المملكة العربية السعودية في مشاركته خلال الندوة: إن "المملكة تعرضت منذ العام 1979 إلى 335 عملية إرهابية، وتمكنت الأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب من إحباط 229 عملية". وأشار إلى أن "الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها المملكة كانت تتم عبر العبوات المتفجرة أو الأحزمة الناسفة، وقد بلغ عدد الضحايا الأجانب لهذه الهجمات الإرهابية 159، والمصابين 1047، فيما بلغ عدد الضحايا من المواطنين 338 والمصابين 1288، فيما جرى بين الأعوام 2003 و2016 إعلان قوائم 240 مطلوبًا، وقد تبقى من هذا العدد 138 مطلوبًا، وهم موجودون في الغالب خارج المملكة وفي مناطق الصراعات.
وبيَّن الزهراني أن "ازدياد الهجمات الإرهابية في المملكة يقابَل بزيادة في الإصرار على مواجهته وهزيمته، مشيرًا إلى أن استراتيجية مكافحة الإرهاب في المملكة تقوم على المواجهة الأمنية، والمواجهة الفكرية، وتجفيف منابع تمويل الإرهاب". وأشار إلى "زيادة أعداد الإرهابيين الأجانب المشاركين في الهجمات الإرهابية في المملكة، وانخفاض أعداد السعوديين"، مبينًا أن "هذا دليل على أن جهود الحكومة ناجحة في توعية المواطنين بخطر التطرف والإرهاب".
وخلص في كلمته إلى القول إن "المملكة لا تريد تصفيقًا لجهودها في مكافحة الإرهاب، بل تريد الإصغاء؛ فتجربة المملكة في مكافحة الإرهاب ليست كاملة، لكنها جديرة بالاحترام واطلاع الدول الأخرى للاستفادة منها".
من جهته، أشاد السفير الأميركي السابق لدى المملكة رئيس المركز فورد فراكير والسفير الأميركي السابق لدى سلطنة عُمان ورئيس مجلس إدارة المركز ريتشارد شيمرير بجهود المملكة في مكافحة الإرهاب، والتعاون الثنائي بين البلدين في هذا المجال.


أرسل تعليقك