الآلاف من أنصار المعارضة التونسية يحتشدون في مليونية اعتصام الرحيل
آخر تحديث 22:32:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وسط تشكيك في قانونية قرار بن جعفر القاضي بتعليق أشغال "التأسيسي"

الآلاف من أنصار المعارضة التونسية يحتشدون في مليونية "اعتصام الرحيل"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الآلاف من أنصار المعارضة التونسية يحتشدون في مليونية "اعتصام الرحيل"

الآلاف من أنصار المعارضة التونسية يحتشدون في مليونية "اعتصام الرحيل"
تونس_أزهار الجربوعي

توافد آلاف المحتجين من مختلف مناطق الجمهورية التونسية على ساحــة المجلس الوطني التأسيسي في مدينة باردو في العاصمة التونسية حتى  ساعات الفجر الأولى من الأربعاء، للمشاركة في "مليونية اعتصام الرحيل"، للمطالبة بحل المجلس التأسيسي وإسقاط المؤسسات المنبثقة عنه من حكومة ورئاسة للجمهورية. في حين أثار قرار رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر القاضي تعليق أشغال المجلس إلى أجل غير مسمى، ردود أفعال متباينة، بحيث أكد خبراء القانون الدستوري  لـ "العرب اليوم" أن "بن جعفر تجاوز صلاحياته التي لا تخول له تعطيل  عمل أكبر مؤسسة في الدولة". وقد توافد الآلاف من التونسيين الغاضبين على أداء حكومة ائتلاف "الترويكا" الحاكم، التي يقودها حزب "النهضة" الإسلامي والمطالبين برحيلها، من مختلف محافظات الجمهورية التونسية على غرار سيدي بوزيد وقفصة، رافعين شعارات تنادي بالكشف عن قتلة المعارضين محمد البراهمي (المنسق العام لحزب التيار الشعبي) وشكري بلعيد (الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد)، الذي تتزامن تظاهرة "مليونية الرحيل" مع ذكرى مرور 6 أشهر على اغتياله. وقد شارك في مليونية "رحيل الحكومة"، وجود سياسية وفنية ورياضية، على غرار أرملة شكري بلعيد والقيادية في الجبهة الشعبية، بسمة الخلفاوي والسباح العالمي التونسي أسامة الملولي إلى جانب نواب المعارضة المنسحبين والمعلقين لعضويتهم في المجلس الوطني التأسيسي. وقد دعا الناطق الرسمي باسم ائتلاف الجبهة الشعبية المعارض وزعيم حزب "العمال" حمة الهمامي، الشعب التونسي إلى أن "يثور على دكتاتورية حركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة، كما ثار على دكتاتورية بن علي". ومن ناحيته، أكد النائب عن حزب "الوطنيين الديمقراطيين الموحد" المعارض، المنجي الرحوي أنّ "المظاهرة نظمها أبناء الشعب التونسي، لمطالبة الحكومة بالرحيل وحزم أمتعتها، لأنها كلفت تونس أمنيًا وماليًا الكثير"، داعيا إلى "تشكيل حكومة للإنقاذ الوطني لتجاوز الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد، معلنًا تحديه لرئيس الحكومة علي العريض في تنفيذ تهديده باللجوء إلى استفتاء شعبي"، مؤكّدًا أنّ "التونسيين سيقولون لا لحكم الإخوان". وتزامنًا مع احتشاد أنصار المعارضة أمام ساحة المجلس الوطني التأسيسي في مدينة باردو وسط العاصمة التونسية للمطالبة بإسقاط النظام وحل التأسيسي، توجه رئيس المجلس مصطفى بن جعفر بكلمة إلى الشعب التونسي، أعلن فيها عن قراره "تعليق أشغال المجلس إلى حين عودة نواب المعارضة المنسحبين والعودة إلى طاولة الحوار"، وهو ما اعتبره نواب المجلس المتمسكين بشرعيته "قرارًا فرديًا وأحادي الجانب، تجاوز فيه بن جعفر لصلاحياته وأقدم على تعطيل المؤسسة الشرعية الأولى في الدولة التونسية، دون التشاور مع شركائه في الحكم أو مع رؤساء الكتل داخل التأسيسي". فيما ذهب البعض إلى حد تفسير قرار بن جعفر المفاجئ، بأنه "من وحي إملاءات أجنبية أرادت مزيدًا من تعكير المشهد السياسي المبتور في البلاد، وتعطيل مسار الانتقال الديمقراطي، المتوقف منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي قبل أسبوعين". وكان رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر أعلن، مساء الثلاثاء، عن "تعليق أشغال المجلس إلى حين إجراء حوارًا وطنيًا جديًا، خلال كلمــة متلفزة ألقاها على التلفزيون الرسمي التونسي. وقال بن جعفر: إن المجلس برهن اليوم في جلسته العامة أنه قادر على مواصلة أشغاله بأغلبية مريحة، لكنه لن يفعل قبل عودة الأطراف كلها وجلوسهم على طاولة الحوار. كما دعا بن جعفر الاتحاد العام التونسي للشغل (كبرى المنظمات النقابية في البلاد)، إلى أن "يضطلع بدوره في مواصلة الحوار الوطني"، مذكرًا بـ "الدور التاريخي الهام الذي قامت به المنظمة الشغيلة قبل الثورة وبعدها في تقريب وجهات النظر وفي الأطراف كافة على مائدة الحوار، مع الحفاظ على المسافة نفسها من الأحزاب كلها". ونادى رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر الأحزاب السياسية كلها إلى "حوار وطني شامل، يجمع كل الفرقاء السياسيين للخروج من الأزمــة ومن الانقسام الذي تعيشه تونس"، موجهًا الدعوة  إلى كل من رئيس حركـة نداء تونس الباجي القائد السبسي وغريمه السياسي التقليدي رئيس حركــة "النهضــة" راشد الغنوشي، إلى جانب  القيادي فى الحزب الجمهوري أحمد نجيب الشابي، وزعيم حزب "العمال" حمة الهماميإلى بالإضافة إلى كل من الوزيرين المخضرمين في عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة أحمد المستيري وأحمد بن صالح للمشاركــة في هذا الحوار.وانتقد بن جعفر قيادات الأحزاب التي قال: إنها اتجهت نحو الحشد الجماهيري والتمسك بمواقفها الخاصة عوضًا عن ترجيح المصلحة الوطنية خلال هذه الأزمة التي تمر بها تونس بعد الاغتيالات السياسية واسهداف الجيش التونسي من قبل الإرهابيين في جبال الشعانبي المتاخمة للحدود الجزائرية، وهو ما أدى إلى تزايد بوادر الانقسام والفتنة بين أبناء الشعب. وأضاف رئيس التأسيسي " لا أتهم أحدا وأعرف أن الاطراف الموجودة على الساحة وطنية وتحب التونسيين"، مشيرًا إلى أن "سبب التوتر الحادث مرده أزمة للثقة"، مشددًا على "رفضه أن يكون التأسيسي رهين أحزاب سياسية"، قائلا "حزبنا هو تونس وولاؤنا الوحيد للوطن". وقد عبر شق كبير من الرأي العام في تونس ونخبته السياسية عن صدمتهم من قرار رئيس المجلس الوطني التأسيسي، خصوصًا بعد أن نجح المجلس، الثلاثاء، في عقد أو جلسة عامة منذ اغتيال المعارض محمد البراهمي في 25 تموز/ يوليو الماضي، الذي أعقبة انسحاب أكثر من 50 نائبًا من التأسيسي، مطالبين بحله وتشكيل حكومة للإنقاذ الوطني. ومن ناحيته، أكد أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد لـ "مصر اليوم" أن "القرار الذي اتخذه رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر بتعليق أشغال المجلس ليس له أي سند قانوني صريح، ولا يدخل ضمن الاختصاصات التي يخولها له النظام الداخلي للمجلس"، مشددًا على أنه "كان حريا بمصطفى بن جعفر أن يعرض القرار على تصويت النواب خلال الجلسة العامة، لا أن يتخذه بشكل فردي وأحادي الجانب". وأوضح خبير القانون الدستوري أن "رئيس المجلس التأسيسي غير مخول قانونيًا لتعطيل أكبر مؤسسسة في الدولة التونسية، وأن مجمل صلاحياته تتلخص في السهر على تطبيق أحكام النظام الداخلي، وتنفيذ مقررات الجلسة العامة والمكتب وتوصيات ندوة الرؤساء".هذا وقد تعالت الأصوات المنادية بتفعيل الفصل 5 من القانون المنظم للسلط العمومية (الدستور المؤقت للبلاد) ضد رئيس المجلس مصطفى بن جعفر، والذي ينص على إمكانية إعفائه من مهامه بموافقة الأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس على الأقل، بناء على طلب معلل يقدّم لمكتب المجلس من ثلث الأعضاء على الأقل، إلا أن هذه الفرضية تظل مستبعدة، خصوصًا في خضم التوتر السياسي المشحون الذي تعيشه تونس بسبب تصاعد وتيرة العنف والعمليات الإرهابية والاغتيالات السياسية. كما يرى مراقبون أنه "ليس من مصلحة حركة "النهضة" الإسلامية الحاكمة التخلي عن حليف استراتيجي بحجم مصطفى بن جعفر، زعيم حزب "التكتل" (أحد شركائها في ائتلاف "الترويكا" الحاكم). وتعقيبًا على قرار رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر القاضي بتعليق أشغال المجلس إلى حين انطلاق حوار وطني شامل يجمع كل الفرقاء السياسيين، وأكد القيادي في حركــة "النهضــة" (صاحبة الأغلبية الحاكمة) وليــد البناني أن "القرار ما زال محلا للتشاور داخل الحركــة"، مشددًا على أن "موقف النهضــة سيتم الإعلان عنــه في وقت لاحق". في حين اعتبر رئيس كتلــة "المؤتمر من أجل الجمهوريــة" داخل المجلس الوطني الـتأسيسي (حزب الرئيس التونسي وشريك النهضة والتكتل في ائتلاف "الترويكا" الحاكم) هيثم بن بلقاسم قرار مصطفى بن جعفر "أحادي الجانب"، لافتا إلى أنه "لم يتم التطرق إليه في اجتماع رؤساء الكتل قبل يوم"، مضيفًا أنه "علم بالقرار كأي مواطن عادي من خلال التلفزيون الرسمي". ورغم أن المراد من قرار رئيس المجلس التأسيسي بتعليق أشغاله، هو إرضاء جزء من المعارضة ودفعها نحو العودة إلى طاولة الحوار، إلا أن قراره لم يلق الدعم المطلوب من قوى المعارضة التي اعتبرته "قرارًا غير ذي أهمية" ، معتبرين أن "أمر التأسيسي قد انتهى وأصبح في عداد الأموات وفقد شرعيته وقانونيته". ويرى مراقبون أن "قرار بن جعفر سيلقي بظلاله على اجتماعات تنسيقية ائتلاف "الترويكا" الحاكم، على أن تتم لملمة تبعات هذا القرار الذي وصف بـ "الخطير"، داخليًا، خشية انفراط عقد ثلاثي الحكم الذي يحتاج للتكتل ولحزب "التكتل من أجل العمل والحريات" الذي يتزعمه مصطفى بن جعفر، في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى".  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآلاف من أنصار المعارضة التونسية يحتشدون في مليونية اعتصام الرحيل الآلاف من أنصار المعارضة التونسية يحتشدون في مليونية اعتصام الرحيل



GMT 19:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

قصر باكينغهام يعفي ميغان وهاري من لقبيهما الأميري

تمتلك القدرة على اختيار الأزياء التي تناسبها تمامًا في كل مناسبة

جيجي حديد تلفت الأنظار بإطلالة بيضاء فى أسبوع الموضة في فرنسا

واشنطن - صوت الامارات
تعد عارضة الأزياء الأمريكية فلسطينية الأصل ، جيجى حديد ، واحدة من أهم أيقونات الموضة والأزياء فى العالم ، فهى تمتلك القدرة على اختيار الأزياء التي تناسبها تمامًا فى كل مناسبة، وقد خطفت الأنظار بالأمس بمجرد وصولها إلى باريس بعد يوم من رفض مشاركتها ضمن هيئة المحلفين فى محاكمة هارفى واينستين فى مدينة نيويورك. وشوهدت عارضة الأزياء، البالغة من العمر 24 عامًا،  فى مطار شارل ديجول صباح الجمعة ، فى نفس الزى الذى ارتدته إلى مبنى المحكمة ، بعد أن سافرت خلال الليل ، قبل إجراء تغيير سريع فى سترة بيضاء. ارتدت جيجى حديد معطف أسود ، مع سروال بسيط وأحذية الكاحل الجلدية، معتمدة على تصفيف شعرها الأشقر الداكن مرة أخرى فى كعكة منخفضة واقترن بمظهرها أقراط ذهبية وقلادة مطابقة. حملت ايقونة الموضة والأزياء حقيبة يد سوداء أنيقة ، وحقيبة كبيرة لحم...المزيد

GMT 13:07 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات
 صوت الإمارات - مجموعة فيكتوريا بيكهام قبل موسم 2020 من وحي السبعينيات

GMT 17:23 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الأماكن السياحية في بلغاريا منها حديقة بيرين الوطنيّة
 صوت الإمارات - الأماكن السياحية في بلغاريا منها حديقة بيرين الوطنيّة

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

نادي فيردر بريمن الألماني يضم مدافع هوفنهايم بنظام الإعارة

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

ليون يحقق بداية قوية في الموسم الجديد للدوري المكسيكي

GMT 08:43 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

صفقة جديدة لتدعيم صفوف ميلان في شتاء 2020

GMT 08:34 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

مالاجا يعلن إقاله مدربه بسبب فضيحة أخلاقية

GMT 10:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تقارير تكشف برشلونة يضغط على تشافي هرنانديز لتدريب الفريق

GMT 14:23 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أثري في مصر عمره 4 آلاف عام مشابه لمقبرة توت عنخ آمون

GMT 08:03 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

ميسي الأفضل في العالم لعام 2019 باستفتاء جماهيري جديد

GMT 07:04 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

نجم يوفنتوس الإيطالي يحتفل مع عائلته بالكريسماس في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates