تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية
آخر تحديث 22:17:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تساؤلات عن ماهيّة الأفكار التي سيعودون بها بعد تجربتهم القاسية

تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية

مقاتل مشاركين في الحرب الأهليّة السّوريّة
تونس-أسماء خليفة

لا يمكن تحديد تاريخ لعودة المقاتلين التونسيّين المشاركين في الحرب الأهليّة السّوريّة، فهؤلاء قد يعودون فرادى مهزومين هاربين من جحيم الحرب أو نادمين عن الالتحاق بجبهة القتال أو قد يعودون مجموعات غاضبة راغبة في نقل الحرب المقدسة للأراضي التونسية لمحاربة "الطاغوت". هذه العودة قد تكون سرية بالتسلل إلى الأراضي التونسية تماما كما غادروها بطرق خفيّة وملتوية أو قد تكون عبر بوابات المطارات.
لا تهم الطريقة ولا التاريخ فقط يطرح السؤال بشأن دور هؤلاء ما بعد العودة؟ كيف سيعودون؟ مواطنون أم مجاهدون؟
في انتظار هذه العودة.
ويطرح خبراء تونسيّون خطة طريق لاستقبال هؤلاء تبدأ بتأهيلهم نفسيا على اعتبار أنهم ضحايا مغرّر بهم بسبب جهلهم وفقرهم واستغلالا لظروفهم النفسية الهشّة وصولا إلى إعادتهم للمجتمع مواطنين مسالمين يكونون شاهدين على تجربة الإرهاب مستقبلا دون أن يتم التغافل عن المقاربة الأمنية لتتبعهم وكشف تفاصيل تدريباتهم وعملياتهم أثناء وجودهم في ساحة القتال.
"هناك قرابة ثلاثة آلاف حامل سلاح تونسي في سورية هؤلاء عودتهم وشيكة لأن الحرب الأهلية في سورية شارفت على نهايتها بدليل التقاتل الداخلي بين صفوف المعارضة السورية المسلحة"، وفقا لما ذكره الباحث في تاريخ الحركات الإسلامية ناجي جلول، داعيا الدولة إلى تحمّل مسؤوليتها تجاه إعادة تأهيلهم.
هؤلاء سيعودون بطريقة أو بأخرى أي سواء بالطريقة ذاتها التي تم تسفيرهم بها أو بطريقة أخرى ويجب التعامل معهم كشباب تم غسل أدمغتهم، على حد قوله، مضيفا "صحيح أنهم تدربوا على القتال وحملوا أسلحة، لكن يمكن تأهيلهم، فالسجن ليس حلا، لأن هؤلاء صغار مغرر بهم ولديهم مبرراتهم النفسية في التحول من شخص عادي إلى شخص حامل للسلاح وجاهز للقتال، وتم إدماج هؤلاء في شبكات إرهابية وبالتالي الحل لإعادتهم للحياة الطبيعية هو إعادة إدماجهم بالتأهيل النفسي وهي مسؤولية تُلْقَى على عاتق الدولة لأن تأهيلهم عبر خبراء ومختصين أمر يحمي المجتمع ولا يهدده".
كما دعا ناجي جلول إلى الاستفادة من تجربة العائدين من الحرب الأهلية السورية من خلال منحهم فرصة إلقاء محاضرات في الجامعات والمعاهد لتوثيق شهاداتهم ورواياتهم بشأن جبهات القتال "لابد من الاستفادة من تجربتهم للتعريف بمخاطر الإرهاب وتجربة الالتحاق بساحات القتال فالحل الأمني غير كاف لأننا أمام أناس تمّ غسل أدمغتهم".
ومنح الفرصة للقيام بمراجعات داخل التيّار المتشدّد هو حلّ آخر لابدّ أن يمنح الأهميّة الأكبر في أي خطة طريق قد يتم وضعها لإحتواء عودة حملة السلاح التونسيين من سورية وفقا لما يراه الإعلامي المختص في الحركات الاسلامية  الهادي يحمد. كما يرى يحمد أن "عمليّة التأهيل تجربة أثبتت من خلال تجارب سابقة أنها محدودة التأثير ما لم تتم مراجعة ذاتية داخل التيار المتشدد ذاته".
وأضاف يحمد "فبعيدا عن المراجعة داخل هذه التيارات المتشددة والتخلّي عن العمل الإرهابي لن تنجح أي تجربة أخرى فالنّقد الذّاتي والمراجعة وحدها الكفيلة بالتخلّي عن فكرة تكفير الآخر وغيرها من المسائل ومن دونها ستظل التجارب فاشلة".
واعتبر الأستاذ الجامعي والباحث المختص في الجماعات الإسلامية الدكتور علية العلاني أن "لا أحد غير قابل للإدماج لكن من يرفض إعادة تأهيله يجب التعامل معه بالقانون وهي تجربة مرّت بها دولتي الجوار الجزائر وليبيا إذ تمّ تنظيم حوار داخلي مع الجهاديّين تناول تحديد مفهوم معنى الجهاد وتم الاتفاق على عدم رفعه في وجه حاكم مسلم".
هذه التجربة التي سبقتنا إليها الجزائر وليبيا أثمرت مراجعات في صفوف الجهاديّين وتمّت مساعدة من رغب في إعادة إدماجه في المجتمع ماديا من أجل ضمان مورد الرزق لكن هذا لا يمنع أن بعض من قاموا بالمراجعات تراجعوا عن التوبة وعادوا مجددا للجهاد إلاّ أنّ نسبتهم تظل قليلة، على حد قول الدكتور العلاني.
وأكد العلاني أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب بنسبة مائة في المائة بل إن تحقيق نسبة ثمانين في المائة من احتواء الجهاديين يعد انتصارا وبالتالي يُطرَحْ الإشكال بشأن كيفيّة التصدّي له، فالجهادي إنسان غير عادي حمل السلاح وقتل أناس وبالتالي وجب أن يتم اعتماد مقاربتي الأمن والحوار معه.
وقال أيضا إنّ المراقبة الأمنية اللصيقة وفهم تفاصيل تدريبات هذا الجهاد وطبيعة العمليات التي قام بها أمر ضروري وعدم التغافل عنه أيضا ضروري لذلك التحقيق الأمني واجب في إطار احترام حقوق الإنسان،  بالإضافة إلى التحاور معه بالاعتماد على خبراء في علم النفس وعلم الاجتماع وعلماء الدين، لابد من المقاربة الأمنية كما لابدّ من التحاور معهم.
وأكد الدكتور العلاني أن عددا من فتاوي التطرّف تمّت مراجعتها في إطار الحوار مع الجهاديين.
لأن هؤلاء نتاج أوضاع اقتصاديّة واجتماعيّة سيّئة وأوضاع أيديولوجية سيّئة فهؤلاء تمّ غسل أدمغتهم والتأهيل يعني إزالة آثار غسل الدماغ، واعتبر محدثنا أن التأهيل سيمكن هؤلاء من العودة إلى الحياة الاجتماعية يأتي في إطار خطة وطنية واضحة يجب أن يتم وضعها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية



GMT 03:31 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عاصفة ترابية في طريقها للإمارات تستمر حتى الاثنين المقبل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية



خلال حضورها حفلة موسيقيّة في نيويورك

ريهانا تتألّق بزي أسود مع قطعة بلون النيون الأخضر

نيويورك - صوت الامارات
حققّت إحدى اتّجاهات الموضة بالفعل ظهورا قويا خلال هذه الفترة القصيرة، إذ تحتضن ريهانا جميع الاتّجاهات الحديثة، فخرجتْ النجمة لحضور حفلة موسيقيّة في نيويورك، الليلة الماضية، وهي ترتدي زيا كاملا بالأسود، نسّقته مع قطعة بلون النيون الأخضر المُشرق. أقرأ أيضًا:   تعرَّف على السيدات الأكثر تأثيراً بعالم الموضة في 2018 وارتدتْ بدلة سباحة، بأكمام طويلة بلون أخضر النيون، من ميزون مارغييلا، نسّقتها مع بنطلون جينز ضيّق، أسود اللون، وسترة بليزر، كبيرة الحجم، من "Vetements". أما بالنسبة إلى الحذاء اختارت "بوط" أسود، بكعب الخنجر، ومقدّمة مدبّبة مبالغ فيها. وأضافتْ النجمة لمسات الـ"funk"، إلى مظهرها باستخدام الإكسسوارات، مرتدية نظارات شمسية رياضية، كبيرة الحجم، وحقيبة صندوق القفل من جلد التمساح، من توقيع ديور، وارتدتْ مجموعة من القلائد بنمط الطبقات. أصبح اتّجاه النيون الأخضر رائجًا خلال هذه الأسابيع القليلة الأولى من عام 2019، فكانت أوّل من تبنت هذه الصّيحة العارضة "كيندال جينر"، التي

GMT 03:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

دوناتيلا فيرساتشي تُنتج مجموعة أزياء جريئة للرجال
 صوت الإمارات - دوناتيلا فيرساتشي تُنتج مجموعة أزياء جريئة للرجال

GMT 23:31 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

تشوسانو تأمل أن تنضمَّ مصر الى مجلس التعاون الخليجي
 صوت الإمارات - تشوسانو تأمل أن تنضمَّ مصر الى مجلس التعاون الخليجي

GMT 11:04 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

إميلي بلانت تبدو مُذهلة ومميَّزة في ثوب لامع مِن "برادا"
 صوت الإمارات - إميلي بلانت تبدو مُذهلة ومميَّزة في ثوب لامع مِن "برادا"

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

أفضل رحلات الطعام في روما مِن خلال "Holiday Hero"
 صوت الإمارات - أفضل رحلات الطعام في روما مِن خلال "Holiday Hero"

GMT 06:55 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

طرح منزل في ملبورن للبيع بسعر 2 مليون دولار
 صوت الإمارات - طرح منزل في ملبورن للبيع بسعر 2 مليون دولار

GMT 23:40 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

غياني انفانتينو يُرجّح زيادة منتخبات كأس العالم 2022

GMT 01:15 2019 الخميس ,03 كانون الثاني / يناير

الشكوك تحوم بشأن مستقبل مدرّب "برشلونة" فالفيردي

GMT 22:45 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

يزيد من تكهنات انتقاله إلى آرسنال الإنجليزي

GMT 00:40 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

واين روني يدخل قائمة منتقدي البرتغالي جوزيه مورينيو

GMT 20:31 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يؤكّد أن باب "ليفربول" سيظل مفتوحًا أمام اللاعبين

GMT 00:28 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

خيسي رودريغيز يعلن عن ندمه بالرحيل من ريال مدريد الإسباني

GMT 12:16 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أهم وأبرز العادات السودانية المختلفة في أفراح العرس

GMT 17:42 2018 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

تأجيل مباراة الأهلي والعروبة بسبب ظروف الطيران

GMT 07:26 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فنان روماني يحول الأشجار المقطوعة إلى تحف فنية

GMT 16:47 2018 السبت ,27 كانون الثاني / يناير

شاليهات تزلج تجمع عوامل الفخامة في أبهى صورها

GMT 16:40 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

حبوب الأدوية تزين منزلك العصري بديكورات مبتكرة
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates