تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية
آخر تحديث 17:32:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تساؤلات عن ماهيّة الأفكار التي سيعودون بها بعد تجربتهم القاسية

تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية

مقاتل مشاركين في الحرب الأهليّة السّوريّة
تونس-أسماء خليفة

لا يمكن تحديد تاريخ لعودة المقاتلين التونسيّين المشاركين في الحرب الأهليّة السّوريّة، فهؤلاء قد يعودون فرادى مهزومين هاربين من جحيم الحرب أو نادمين عن الالتحاق بجبهة القتال أو قد يعودون مجموعات غاضبة راغبة في نقل الحرب المقدسة للأراضي التونسية لمحاربة "الطاغوت". هذه العودة قد تكون سرية بالتسلل إلى الأراضي التونسية تماما كما غادروها بطرق خفيّة وملتوية أو قد تكون عبر بوابات المطارات.
لا تهم الطريقة ولا التاريخ فقط يطرح السؤال بشأن دور هؤلاء ما بعد العودة؟ كيف سيعودون؟ مواطنون أم مجاهدون؟
في انتظار هذه العودة.
ويطرح خبراء تونسيّون خطة طريق لاستقبال هؤلاء تبدأ بتأهيلهم نفسيا على اعتبار أنهم ضحايا مغرّر بهم بسبب جهلهم وفقرهم واستغلالا لظروفهم النفسية الهشّة وصولا إلى إعادتهم للمجتمع مواطنين مسالمين يكونون شاهدين على تجربة الإرهاب مستقبلا دون أن يتم التغافل عن المقاربة الأمنية لتتبعهم وكشف تفاصيل تدريباتهم وعملياتهم أثناء وجودهم في ساحة القتال.
"هناك قرابة ثلاثة آلاف حامل سلاح تونسي في سورية هؤلاء عودتهم وشيكة لأن الحرب الأهلية في سورية شارفت على نهايتها بدليل التقاتل الداخلي بين صفوف المعارضة السورية المسلحة"، وفقا لما ذكره الباحث في تاريخ الحركات الإسلامية ناجي جلول، داعيا الدولة إلى تحمّل مسؤوليتها تجاه إعادة تأهيلهم.
هؤلاء سيعودون بطريقة أو بأخرى أي سواء بالطريقة ذاتها التي تم تسفيرهم بها أو بطريقة أخرى ويجب التعامل معهم كشباب تم غسل أدمغتهم، على حد قوله، مضيفا "صحيح أنهم تدربوا على القتال وحملوا أسلحة، لكن يمكن تأهيلهم، فالسجن ليس حلا، لأن هؤلاء صغار مغرر بهم ولديهم مبرراتهم النفسية في التحول من شخص عادي إلى شخص حامل للسلاح وجاهز للقتال، وتم إدماج هؤلاء في شبكات إرهابية وبالتالي الحل لإعادتهم للحياة الطبيعية هو إعادة إدماجهم بالتأهيل النفسي وهي مسؤولية تُلْقَى على عاتق الدولة لأن تأهيلهم عبر خبراء ومختصين أمر يحمي المجتمع ولا يهدده".
كما دعا ناجي جلول إلى الاستفادة من تجربة العائدين من الحرب الأهلية السورية من خلال منحهم فرصة إلقاء محاضرات في الجامعات والمعاهد لتوثيق شهاداتهم ورواياتهم بشأن جبهات القتال "لابد من الاستفادة من تجربتهم للتعريف بمخاطر الإرهاب وتجربة الالتحاق بساحات القتال فالحل الأمني غير كاف لأننا أمام أناس تمّ غسل أدمغتهم".
ومنح الفرصة للقيام بمراجعات داخل التيّار المتشدّد هو حلّ آخر لابدّ أن يمنح الأهميّة الأكبر في أي خطة طريق قد يتم وضعها لإحتواء عودة حملة السلاح التونسيين من سورية وفقا لما يراه الإعلامي المختص في الحركات الاسلامية  الهادي يحمد. كما يرى يحمد أن "عمليّة التأهيل تجربة أثبتت من خلال تجارب سابقة أنها محدودة التأثير ما لم تتم مراجعة ذاتية داخل التيار المتشدد ذاته".
وأضاف يحمد "فبعيدا عن المراجعة داخل هذه التيارات المتشددة والتخلّي عن العمل الإرهابي لن تنجح أي تجربة أخرى فالنّقد الذّاتي والمراجعة وحدها الكفيلة بالتخلّي عن فكرة تكفير الآخر وغيرها من المسائل ومن دونها ستظل التجارب فاشلة".
واعتبر الأستاذ الجامعي والباحث المختص في الجماعات الإسلامية الدكتور علية العلاني أن "لا أحد غير قابل للإدماج لكن من يرفض إعادة تأهيله يجب التعامل معه بالقانون وهي تجربة مرّت بها دولتي الجوار الجزائر وليبيا إذ تمّ تنظيم حوار داخلي مع الجهاديّين تناول تحديد مفهوم معنى الجهاد وتم الاتفاق على عدم رفعه في وجه حاكم مسلم".
هذه التجربة التي سبقتنا إليها الجزائر وليبيا أثمرت مراجعات في صفوف الجهاديّين وتمّت مساعدة من رغب في إعادة إدماجه في المجتمع ماديا من أجل ضمان مورد الرزق لكن هذا لا يمنع أن بعض من قاموا بالمراجعات تراجعوا عن التوبة وعادوا مجددا للجهاد إلاّ أنّ نسبتهم تظل قليلة، على حد قول الدكتور العلاني.
وأكد العلاني أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب بنسبة مائة في المائة بل إن تحقيق نسبة ثمانين في المائة من احتواء الجهاديين يعد انتصارا وبالتالي يُطرَحْ الإشكال بشأن كيفيّة التصدّي له، فالجهادي إنسان غير عادي حمل السلاح وقتل أناس وبالتالي وجب أن يتم اعتماد مقاربتي الأمن والحوار معه.
وقال أيضا إنّ المراقبة الأمنية اللصيقة وفهم تفاصيل تدريبات هذا الجهاد وطبيعة العمليات التي قام بها أمر ضروري وعدم التغافل عنه أيضا ضروري لذلك التحقيق الأمني واجب في إطار احترام حقوق الإنسان،  بالإضافة إلى التحاور معه بالاعتماد على خبراء في علم النفس وعلم الاجتماع وعلماء الدين، لابد من المقاربة الأمنية كما لابدّ من التحاور معهم.
وأكد الدكتور العلاني أن عددا من فتاوي التطرّف تمّت مراجعتها في إطار الحوار مع الجهاديين.
لأن هؤلاء نتاج أوضاع اقتصاديّة واجتماعيّة سيّئة وأوضاع أيديولوجية سيّئة فهؤلاء تمّ غسل أدمغتهم والتأهيل يعني إزالة آثار غسل الدماغ، واعتبر محدثنا أن التأهيل سيمكن هؤلاء من العودة إلى الحياة الاجتماعية يأتي في إطار خطة وطنية واضحة يجب أن يتم وضعها.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية تخوّفات من عودة قرابة ثلاثة آلاف شاب مقاتل تونسيّ من سورية



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 08:19 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بطاقة صفراء لبلال الماجري بعد إضاعت للوقت

GMT 20:56 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

شباب الأهلي يكسب كلباء في كأس الصالات

GMT 22:50 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عبد الله النقبي يؤكد أحترامه لاختيارات زاكيروني

GMT 01:21 2014 الجمعة ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة 151 شخصًا في 1210 حادث مروري في دبي خلال عام

GMT 05:26 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تقديم العرض التونسي "مشهدية الرمال المتحركة" في الأقصر

GMT 10:23 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

رصاصة إسرائيلية تُفقد طفلا فلسطينيًا عينه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates