فشل التَّأسيسي التُّونسي في التَّوافق على هيئة الانتخابات يُطيل عُمر حكومة العريض
آخر تحديث 04:48:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المعارضة تتهم "النهضة" بفرض مرشحيها واحتجاجات في سيدي بوزيد والقصرين

فشل التَّأسيسي التُّونسي في التَّوافق على هيئة الانتخابات يُطيل عُمر حكومة العريض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فشل التَّأسيسي التُّونسي في التَّوافق على هيئة الانتخابات يُطيل عُمر حكومة العريض

المجلس التأسيسي (البرلمان)
تونس - أزهار الجربوعي

رفض رئيس الحكومة التونسية الحالية، والقيادي في حزب "النهضة الإسلامي"، علي العريض، إعلان استقالة حكومته، الأربعاء، مشترطًا الانتهاء من انتخاب المجلس التأسيسي (البرلمان)، لتشكيلة هيئة الانتخابات، وفق ما تنص عليه خارطة طريق الحوار الوطني، إلا أن نواب المجلس التأسيسي فشلوا، مساء الثلاثاء، في التوافق بشأن تركيبة الهيئة، في ما اتهمت المعارضة حركة "النهضة" بالسعي إلى فرض مرشحيها، وهو ما يعني إطالة عمر حكومة العريض، وتأخير تنصيب حكومة مهدي جمعة.
في الوقت الذي اجتمع "الرباعي الراعي للحوار"، مساء الثلاثاء، مع المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة، وزير الصناعة الحالي، مهدي جمعة، للحسم في المسار الحكومي، وتشكيلة الحكومة المقبلة.
وإثر اجتماع مُطوَّل بين الرباعي ومهدي جمعة، استمر لأكثر من 3 ساعات، بدا جليًّا أن ملامح الحكومة الجديدة، لم تتضح بعد، وسط تباين في المواقف بشأن الإبقاء على وزراء من حكومة علي العريض في الحكومة المقبلة، ولاسيما وزير الداخلية الحالي، لطفي بن جدو، الذي يتمسك به مهدي جمعة، في حين ترفضه الكثير من القوى السياسية المعارضة، وخصوصًا "الجبهة الشعبية"، التي أكدت "أنه لا سبيل للمحافظة على رموز حكومة علي العريض مستقبلًا حتى لو كانوا مستقلين على غرار وزير الداخلية".
وفي سياق استكمال المشاورات بشأن آليات تنصيب الحكومة المقبلة واستقالة الحكومة الحالية المرتبطة أساسًا بتقدم عمل المجلس التأسيسي وإنهائه لمهامه، وعلى رأسها انتخاب تشكيلة هيئة الانتخابات، كما تنص عليه خارطة طريق الحوار الوطني، التي تعتبر المرجع الأساسي للمرحلة الراهنة، اجتمع الرباعي الراعي للحوار الوطني مع رؤساء الأحزاب السياسية، وسط خلاف بين ممثلي المعارضة، وحركة "النهضة" بشأن مسألة ربط استقالة رئيس الحكومة المؤقتة علي العريض، بالانتهاء من تشكيل هيئة الانتخابات، واتهمت المعارضة حركة "النهضة" بـ"تعطيل سير الحوار الوطني من خلال تمسكها بمرشحيها ومحاولة فرضهم عنوة".
كما التقى الرباعي برئيس المجلس الوطني التأسيسي، مصطفى بن جعفر، في حين أكَّد رئيس الحكومة الحالية، على "استعداده لتقديم استقالة حكومته في 9 كانون الثاني/يناير الجاري، أي الخميس المقبل، وذلك بشرط انتهاء نواب المجلس التأسيسي من تشكيل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".
وانسحب نواب المجلس الوطني التأسيسي، مساء الثلاثاء، من الجلسة العامة المسائية، بسبب عدم التوافق بشأن أعضاء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، في ما انحصر الخلاف في اختصاصي المحاماة والمالية العمومية داخل هيئة الانتخابات التي تضم تركيبتها اختصاصات متعددة كالقضاء والمحاماة.
واعتبر مراقبون، أن "المحاصصة الحزبية التي فرضتها طريقة انتخاب وتشكيل الهيئة، هي التي تسببت في تعطيل الإعلان عنها، وتواصل الخلاف بين القوى السياسية بشأنها، حيث يحاول كل طرف، إما فرض مرشحيه، أو رفض مرشحي خصومه السياسيين".
في المقابل، نفى النائب عن حركة "النهضة"، الصحبي عتيق، سعي حركة "النهضة" إلى فرض مرشحيها لعضوية الهيئة العليا للانتخابات عن قطاعين المحاماة والمالية العمومية"، مؤكدًا أن "حكومة علي العريض لا يمكنها الاستقالة غدًا طبقًا لخارطة طريق الرباعي دون تركيز الهيئة".
وأمضى 54 نائبًا في المجلس التأسيسي على عريضة، طالبوا من خلالها بـ"عدم تسييس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وسط مخاوف من طغيان منطق المحاصصة الحزبية على تشكيلة الهيئة، وهو ما سينعكس مستقبلًا على أدائها واستقلاليتها".
وفي السياق ذاته، أعرب "ائتلاف الجبهة الشعبية" المعارض، عن "قلقه من البطء المسجّل في تشكيل الحكومة الجديدة"، محذرًا مما وصفه بـ"انتظار اللحظات الأخيرة لفرض سياسة الأمر الواقع بدعوى ضغط الوقت".
وأكَّدت "الجبهة الشعبية"، أن "الحكومة الجديدة لابدّ أن تكون متكونة من كفاءات مستقلّة من غير أعضاء الحكومة الحاليّة، وكاملة الصّلاحيّات، وقادرة على القيام بمهامّها، وفقًا لما هو مضبوط في خارطة الطريق"، مشددة على "ضرورة أن تراجع  التّعيينات الحزبيّة، وتفكّك الميليشيات الإجراميّة، وتحقّق بكلّ استقلاليّة في الاغتيالات السياسية، والأعمال الإرهابيّة، وتعمل على تحييد دور العبادة عن الصّراعات السّياسيّة، وتتّخذ الإجراءات العاجلة لإنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي".
وتعتبر المعارضة عدم التزام علي العريض بالاستقالة، الأربعاء، مخيبًا للآمال، في حين بدأت حالة من الغليان والاحتقان تسيطر على الشارع التونسي، مقترنة بعودة الخلافات السياسية، رغم التوافق الأخير الحاصل في جلسات الحوار الوطني، والتي ساهمت في التخفيف من وطأة الأزمة السياسية التي خلفها اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي، في 25 تموز/يوليو الماضي، إلا أن عدوى الخلافات في المشهد السياسي، سرعان ما انتقلت إلى الشارع التونسي، ليطال المدن المهمشة والمناطق الضعيفة، والتي أكدت مجددًا أنها لن تتنازل عن حقها في التنمية على غرار سيدي بوزيد والقصرين، والتي اندلعت فيها اشتباكات مع قوات الأمن، مساء الثلاثاء، وهو ما اعتبره مراقبون، التحذير الأخير للنخب السياسية للخروج من حالة الفراغ والتناحر والتركيز على هموم الشعب ومشاغله الذي لم يعد مهتمًا بقضايا الدستور والخلاف السياسي بقدر مطالبته بتحقيق أهداف الثورة، من تشغيل، وعدالة اجتماعية، وتوزيع عادل للثروة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل التَّأسيسي التُّونسي في التَّوافق على هيئة الانتخابات يُطيل عُمر حكومة العريض فشل التَّأسيسي التُّونسي في التَّوافق على هيئة الانتخابات يُطيل عُمر حكومة العريض



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة الأحب على قلبها

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها

واشنطن ـ رولا عيسى
لفتتنا إطلالات فيكتوريا بيكهام Victoria Beckham الأخيرة خصوصاً بعد مشاهدة أجمل الألوان المتداخلة التي اختارت تنسيقها في إطلالة واحدة، فارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة الأحب على قلبها بطرق متجدّدة ومميزة. واكبي أجمل إطلالات النجمة فيكتوريا بيكهام Victoria Beckham الأخيرة، لتشاهدي أسلوبها الجدبد والحيوي. أقـــــــرأ أيضـــــــــا: تصميمات "صادمة" لأزياء رجالية تُغلق أسبوع الموضة في لندن اختارت فيكتوريا بيكهام Victoria Beckham في أحدث إطلالة لها، فستاناً واسعاً أحمر يتخطى حدود الكاحل مع القماش الحريري المميز والبارز بقصة الأكمام النصفية. فهذا الفستان جعلها تبدو في غاية الأناقة مع البوتس العالي والمميز بنقشات جلد النمر الذي لفتنا من خلال إخفائه خلف الفستان مع الفراغات المكشوفة من جهة الأصابع. كما لفتتنا إطلالات فيكتوريا بيكه...المزيد

GMT 14:29 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية
 صوت الإمارات - ألوان خريف وشتاء 2020 تمنح ديكور منزلك لمسة عصرية

GMT 06:07 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

يوسف يوراري بولسن يقود الدنمارك لفوز ثمين على سويسرا

GMT 08:02 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

السويد تُكرم إبراهيموفيتش بـ "تمثال برونزي" في مالمو

GMT 08:11 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ليفربول يحتفل بمرور 4 أعوام على تعيين كلوب مدرباً للريدز

GMT 07:50 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب أرسنال يكشف عن سبب رفضه للتدريب في الدوري الممتاز

GMT 01:08 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

نانت الفرنسي يخطف نجم بيراميدز المصري

GMT 01:13 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

رونالدو يكشف: من هنا بدأ احتفال "سي"
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates