تونس تغّرق في العنّف واستقالة الحكومة تفّشل في تهدئة الأوضاع
آخر تحديث 02:29:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المتحدث العسكري السابق يكشف تداعيات حظر "أنصار الشريعة"

تونس تغّرق في العنّف واستقالة الحكومة تفّشل في تهدئة الأوضاع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تونس تغّرق في العنّف واستقالة الحكومة تفّشل في تهدئة الأوضاع

المتحدث الأسبق باسم الجيش التونسي مختار بن نصر
تونس ـ أزهار الجربوعي

أكّد المتحدث الأسبق باسم الجيش التونسي مختار بن نصر أنَّ قرار واشنطن تصنيف تنظيم "أنصار الشريعة" في تونس وليببا في خانة "الإرهاب الدولي"، ينطوي على تبعات أمنية وسياسية وقانونية، محذرًا من ردود الفعل "الانتقامية" لهذا التنظيم، يأتي ذلك فيما تعيش الشوارع التونسية على صفيح ساخن من العنف، وسط استمرار المواجهات، ومحاولات اقتحام مراكز الأمن والشرطة، على الرغم من استقالة رئيس الحكومة علي العريض، وتكليف مهدي جمعة بتشكيل حكومة غير حزبية، حيث فشل التغيير الحكومي في تهدئة الأوضاع الأمنية، والاجتماعية، المحتقنة منذ أكثر من أسبوع.
وأوضح العميد مختار بن نصر، في حديث إلى "مصر اليوم"، أنَّ "القرار الأميركي يتيح للكونغرس تقديم دعم مباشر لتونس، لوجستي ومالي، في مقاومة الإرهاب"، مشيرًا إلى أنَّ "الولايات المتحدة لا يمكنها تقديم دعم لتونس على هذا الصعيد، إلا من بعد قرار رسمي بحظر أنصار الشريعة، وتصنيفه في خندق التنظيمات الإرهابية الدولية".
واعتبر المتحدث الأسبق باسم الجيش التونسي أنَّ "قرار حظر أنصار الشريعة دوليًا ينطوي على تبعات سياسية وقانونية إلزامية على الدول، وحتى بالنسبة للأمم المتحدة، وهو ما يجعل كل دولة تتعاطى بجدية مع قرار منع تنظيم محظور من الحركة، والتمويل، والتنظم، وهو ما سيشكل دعمًا كبيرًا لتونس، في إطار ردع التطرف والإرهاب"، حسب تعبيره.
وحذّر بن نصر مما وصفه بـ"ردود الفعل الانتقامية لتنظيم أنصار الشريعة"، مؤكدًا أنَّ "قوات الأمن والجيش في وضع استنفار كلي، بغية التصدي لأيَّة هجمات محتملة"، مشيرًا إلى أنَّ "الاضطرابات الأمنية والاجتماعية التي تعيشها تونس، من اعتداء على مقرات الشرطة ومؤسسات الدولة وحرق، يقف وراءها جزء من التنظيم المحظور، الذي يسعى للتخريب، وبث العنف والفوضى".
واعتبر مختار بن نصر أنَّ "قرار تصنيف أنصار الشريعة كتنظيم إرهابي دولي، من طرف واشنطن، بعد 6 أشهر من قرار مماثل اتخذته الحكومة التونسية، يؤكّد أنَّ الولايات المتحدة، ومصالحها، قد أحاطت بجميع الإثباتات والقرائن التي تؤكد خطورة هذا التنظيم، وتورطه في أعمال إرهابية"، مشدّدًا على أنَّ "واشنطن تراعي مصالحها بالدرجة الأولى، وما يهمها قبل كل شيء تأمين مواطنيها، الذين تعرضوا للخطر من طرف أنصار الشريعة، سواء في الهجوم على السفارة الأميركية لدى تونس أو ليبيا"، نافيًا أنَّ "يحمل القرار تبعات بشأن التدخل في السيادة التونسية، وأنه يهدف للتغلب على ظاهرة الإرهاب".
ميدانيًا، فشلت استقالة حكومة ائتلاف "الترويكا" الحاكم، الذي يسيطر على غالبيته حزب "النهضة" الإسلامي، في تهدئة الأوضاع، خلافًا لما توقعه مراقبون، حيث استمر العنف والمواجهات في الشوارع والمدن التونسية، لاسيما عند النقاط الحدودية، على غرار سيدي بوزيد، والقصرين، ومنطقة حي التضامن في العاصمة، التي تعتبر معقل التيار السلفي المتشدّد، ومركزًا لتفشي الجريمة والعنف، وقد تصدّت قوات الأمن لمحاولة اقتحام مركز أمن في مدينة المرسي، من طرف أكثر من 150 شخصًا، كما تحركت التعزيزات الأمنية إلى المكان لحماية المركز.
وفي محافظة سوسة (200 كيلومتر وسط البلاد)،استعملت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع، في تفريق مسيرة للعشرات من المنتمين لتيار "أنصار الشريعة"، الذين أعربوا عن رفضهم لحظر التنظيم، وتصنيفه في خانة "الإرهاب الدولي"، متهمين الحكومة بـ"موالاة الغرب في حربه على الإسلام".
واستغل عدد من المجموعات المنحرفة توتر الوضع الأمن، في الحرق والنهب والسرقة، حيث سجّلت قوات الأمن حرق العديد من مقرات دوائر تحصيل الضرائب، والبنوك، في العاصمة وضواحيها القريبة، وهو ما اضطر الأمن لاستعمال الرصاص المطاطي لتفريق المحتجين، بغية الرد على الحجارة والزجاجات الحارقة، وحرق العجلات المطاطية، فيما أكّدت وزارة الداخلية اعتقال 25 شخصًا في منطقة حى التضامن، إثر مواجهات ليلية مع قوات الأمن.
ويخشى التونسيون من أنّ تغرق بلادهم مجدّدًا في أتون العنف، رغم أنها بدأت بإحراز تقدم على الصعيد السياسي، لاسيما في إطار المصادقة على الدستور، واستقالة حكومة الائتلاف الحاكم، واقتراب تحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، إلا أنَّ الوضع الأمني ينذر بتطورات خطيرة، لاسيما إثر قرار واشنطن المذكور، وهو ما صعّد المخاوف من تكرار سيناريو اغتيال سياسي جديد في البلاد، يقضي على حلم الثورة والديمقراطية الناشئة في تونس، التي تكافح لإنجاح نموذج "الربيع العربي"، الذي مُني بهزائم في دول أخرى.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تغّرق في العنّف واستقالة الحكومة تفّشل في تهدئة الأوضاع تونس تغّرق في العنّف واستقالة الحكومة تفّشل في تهدئة الأوضاع



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس تغّرق في العنّف واستقالة الحكومة تفّشل في تهدئة الأوضاع تونس تغّرق في العنّف واستقالة الحكومة تفّشل في تهدئة الأوضاع



ارتدت تصميمًا بوهيميًا مميّزًا من "غابريلا هيرست"

الملكة رانيا تخطف الأنظار بإطلالتين ساحرتين

عمان - صوت الامارات
ظهرت الملكة رانيا العبد الله بإطلالتين ساحرتين وراقيتين خلال المناسبات التي أطلّت من خلالها في الأردن. فأبهرتنا بجمالها وأناقتها المتنوعة التي اعتدنا عليها من خلال سحر الألوان والقصّات الفاخرة التي تليق بقامتها الممشوقة.   أقرأ أيضا :  الملكة رانيا العبد الله تخطف الأنظار بالقفطان الأردني  موضة الترانش الكارو والبيح بلمسات بوهيمية لم يسبق لها مثيل، اختارت الملكة رانيا خلال استقبالها السيدة الأولى لجمهورية بلغاريا ديسيسلافا راديفا في قصر "الحسينية" معطفًا أنيقًا وساحرًا حمل توقيع علامة "غابريلا هيرست" Gabriela Hearst. فتمّيز هذا التصميم الذي يأتي بأسلوب "الترانش" من الجهة العليا بأقمشة الكارو الساحرة والخطوط الرفيع مع اللون البنفسجي الفاتح الأحب على قلبها. أما الجهة السفلى للتصميم، فتميّزت باللون البيج الفاتح مع القصة الواسعة التي تتخطى حدود الركبة، إلى جانب الجيوب الجانبية البارزة. ولم تتخلى الملكة رانيا عن القفازات الجلدية باللون الرمادي لتضفي أنوثة على إطلالاتها.  معطف مرجاني وضخم وفي إطلالتها

GMT 16:51 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

غاسكوين تستعرض جسدها بالبكيني على أحد الشواطئ
 صوت الإمارات - غاسكوين تستعرض جسدها بالبكيني على أحد الشواطئ

GMT 03:45 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح الفندق "الجليدي" بتصاميم جديدة في مدينة لابلاند
 صوت الإمارات - افتتاح الفندق "الجليدي" بتصاميم جديدة في مدينة لابلاند

GMT 22:49 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

منزل بريستون شرودر يجمع بين التّحف والحرف اليدوية العالمية
 صوت الإمارات - منزل بريستون شرودر يجمع بين التّحف والحرف اليدوية العالمية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علي علمي تؤكد أنها ستواجه حملة العداء ضدَّ المهاجرين
 صوت الإمارات - ليلى علي علمي تؤكد أنها ستواجه حملة العداء ضدَّ المهاجرين

GMT 15:18 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

إيناس عبدالله تُعبِّر عن سعادتها بنجاح قناة "نايل دراما"
 صوت الإمارات - إيناس عبدالله تُعبِّر عن سعادتها بنجاح قناة "نايل دراما"

GMT 15:12 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

أبرز المعالم السياحية المميزة في مدينة بودروم التركية
 صوت الإمارات - أبرز المعالم السياحية المميزة في مدينة بودروم التركية

GMT 03:35 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

فوز صعب يقود دورتموند للابتعاد بصدارة الدوري الألماني

GMT 22:10 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

مدرب "آرسنال" يؤكّد أفضلية "توتنهام" قبل "ديربي"

GMT 21:42 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

"أرسنال" يتحدى "توتنهام" في قمة الدوري الإنكليزي الأحد

GMT 05:52 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"برشلونة" يهزم"فياريال" بهدفين نظيفين في الدوري الإسباني

GMT 22:17 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

مورينيو يكشّف سر استبدال راشفورد أمام "ساوثهامبتون"

GMT 10:02 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

هولندا وألمانيا يتواجهان في تصفيات بطولة أمم أوروبا 2020

GMT 05:44 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يهزم بارما بهدفين ويصعد للمربع الذهبي في "الكالتشيو"

GMT 04:03 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

إنريكي يعرب أن المنتخب سيأخذ حذره عقب قرعة تصفيات يورو 2020

GMT 01:06 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يؤكد انبهاره بجنون ديربي الميرسيسايد

GMT 08:40 2018 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرَّف على تفاصيل قرعة تصفيات اليورو والتفوُّق الإسباني
 
 Emirates Voice Facebook,emirates voice facebook,الإمارات صوت الفيسبوك  Emirates Voice Twitter,emirates voice twitter,الإمارات صوت تويتر Emirates Voice Rss,emirates voice rss,الإمارات الخلاصات صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت  Emirates Voice Youtube,emirates voice youtube,الإمارات يوتيوب صوت
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates