دار الإفتاء المصريّة تعلن عن تقريرها بشأن تأثير السياسة على فتاوى التكفير
آخر تحديث 01:25:58 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بيّنت أنَّ غالبيتها بعيد عن الشرع وتثير الفتنّة وتمزق النسيج المجتمعي

دار الإفتاء المصريّة تعلن عن تقريرها بشأن "تأثير السياسة على فتاوى التكفير"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دار الإفتاء المصريّة تعلن عن تقريرها بشأن "تأثير السياسة على فتاوى التكفير"

دار الإفتاء المصريّة
القاهرة – محمد الجوي
القاهرة – محمد الجوي أصدر المرصد الإعلامي لفتاوى التكفير، التابع لدار الإفتاء المصرية، تقريره الأول بشأن "تأثير السياسة على فتاوى التكفير"، حيث تعرّض التقرير لتلك الظاهرة، ورصد بعضًا من الفتاوى السياسية الصادرة منذ ثورة "25 يناير"، مشدّدًا على ضرورة الضبط والتأصيل، إثر تحوّل الفتاوى من ضابط شرعي نحو تهديد وترويع المواطنين، عبر إشعال الفتن، دعمًا لمواقف حزبيّة.
وأكّد تقرير مرصد الإفتاء، الذي تمَّ الإعلان عنه، الثلاثاء، "تصاعد حدة الفتاوى السياسية الصادرة من غير المتخصصين، منذ 25 كانون الثاني/يناير 2011، لاسيما مع صعود التيارات الإسلامية في الساحة السياسية"، مشيرًا إلى "ظهور فتوى دينية مصاحبة لأي بيان أو تصريح سياسي، بالتأييد أو المعارضة، بما يكشف يقينًا توجيه هذه الفتاوى لخدمة أهداف سياسية حزبية معينة، وتوظيف الدين لاستقطاب الأتباع، واستغلال شغف الناس بالدين، قصد سحب البساط من تحت أقدام منافسيهم، عبر إطلاق فتاوى تكفير المعارضين والمثقفين، ثم أفراد الجيش والشرطة، الذين اعتبرهم أصحاب تلك الفتاوي التكفيرية (طاغوتًا)".
وأوضح أنَّ "نتيجة تلك الفتاوى كانت سقوط الكثيرين من أفراد الجيش والشرطة شهداء، وضحايا عمليات إرهابية، جاءت استجابة لتلك الفتاوى الضالة والمضلة"، لافتًا إلى أنه "بمراجعة شرعية تلك الفتاوى التكفيرية، من الجانب الفقهي، ثبت أنَّ من يطلقونها غير مؤهلين علميًا ولا عقليًا، لافتقادهم أدنى المعايير العلمية المعتمدة في إصدار الفتاوى الشرعية، ولعدم إدراكهم خطورة ما يطلقونه من أحكام تؤدي إلى خراب المجتمعات، وإحداث الفتن بين أبناء الوطن الواحد، فضلاً عن جعلهم التكفير مدخلاً شرعيًا للقتل، واستباحة الدماء والأعراض، بما يمثل إفسادًا في الأرض، يهدم مقاصد الشريعة الإسلامية من أساسها".
وعرض التقرير عددًا من الفتاوى السياسية، التي أسهمت في تعزيز الانقسام المجتمعي في مصر، والتحريض على الاقتتال، وتخريب البيوت، ومنها الفتوى بإهدار دم المتظاهرين الذين خرجوا في مظاهرات 30 حزيران/يونيو 2013، ضد حكم الرئيس السابق محمد مرسي، وأخرى تحرّم الخروج عليه قبل تلك المظاهرات، والإفتاء ببطلان محاكمته، مقابل أخرى تعطي المسوغ الشرعي لقتل أنصار "الإخوان المسلمين"، مرورًا بتحريم المشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، وفتاوى تبيح قتل المشير عبد الفتاح السيسي، لاعتباره "مرتدًا" عن الإسلام، انتهاءً بفتوى تطليق "الزوجة الإخوانيّة"، وآخرها فتوى تبيح حرق سيارات ومقار الشرطة، والاعتداء على بيوت الضباط وممتلكاتهم.
وشدّد التقرير على أنَّ "التكفيريين لا يتركون خيارًا أمام بقية المواطنين، سوى القتل أو الفرار خارج الوطن، الذي جعله المتطرفون لا يتسع لعموم المواطنين، على اختلاف قناعاتهم السياسية والفكرية"، مؤكّدًا أنَّ "الإفتاء له طبيعة خاصة في المجتمع المصري، فهو ذو تأثير وتأثر بجميع جوانب الحياة، ويجب على الأمة أن تعنى بشأنه وتنتبه إلى خطورة ممارسته".
وأشار التقرير إلى "ضرورة قيام مؤسسات الإفتاء الرسمية بمهمة إصلاح ظواهر الانقسام المجتمعي، والخلل الاجتماعي، الناتج عن فوضى الفتاوى، حيث إنه من المقرر أن الفتوى تحدث أثرًا عميقًا في المجتمع، ونظمه وتقاليده، مع ضرورة ألا يتأثر منهج الإفتاء بالسياسة الحزبية، فيما يصدره من فتاوى، وأن يظل على حياده وعدم التبعية لأي حزب أو شخص أو رأي، سوى المبادئ الحاكمة للسياسة الشرعية في الإسلام".
وبيّن أنّ "دار الإفتاء، بمرجعيتها الوسطية، ومنهاجها المعتدل، تعيد التوازن إلى الساحة السياسية في المجتمع المصري، ومن هنا كان دورها فاعلاً في توجيه وتصويب وتوضيح أي رأي صادر من أيّة جهة تنتصر لاتجاهها السياسي، وتحاول أن تصبغه بصبغة دينية لتؤثر على الرأي العام".
وفي سياق متصل، أكّد مستشار مفتي الجمهورية، والمشرف على إصدار التقرير، الدكتور إبراهيم نجم أنَّ "فتاوى التكفير تلقي بآلاف الشباب في أتون التطرف والقتل والانفجار، طلبًا لما يزعمون من الشهادة، فيسارعون إلى سفك دماء الأبرياء، وترويع المواطنين داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى أنها تمزق النسيج المجتمعي، وتشيع الكراهية والحقد بين أبناء المجتمع الواحد، بعد أن تقسّم المواطنين إلى مؤمنين وكفار، وتصادر حق المواطنين في أن يكون لهم وطن يحتضنهم ويأويهم".
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دار الإفتاء المصريّة تعلن عن تقريرها بشأن تأثير السياسة على فتاوى التكفير دار الإفتاء المصريّة تعلن عن تقريرها بشأن تأثير السياسة على فتاوى التكفير



GMT 02:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 19:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

محمد بن زايد يؤكد التزام الإمارات ببناء مستقبل مستدام

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - صوت الإمارات
تحتفل الفنانة المغربية سميرة سعيد بعيد ميلادها الثامن والستين، محافظة على حضور لافت يجمع بين الحيوية والأناقة، سواء في مسيرتها الفنية أو في اختياراتها الخاصة بالموضة. وتواصل سميرة الظهور بإطلالات عصرية ومتنوعة، تعكس ذوقاً شخصياً متجدداً يعتمد على الألوان الحيوية والتفاصيل المدروسة، ما يجعل أسلوبها مصدر إلهام لنساء من مختلف الأعمار. وفي أحدث ظهور لها بمناسبة عيد ميلادها، اختارت إطلالة كلاسيكية أنيقة باللون البنفسجي الفاتح، بدت فيها ببدلة مؤلفة من بنطال بطول الكاحل ذي خصر عالٍ مزود بجيوب جانبية، مع جاكيت محدد الخصر مزين بالجيوب والأزرار المعدنية عند المعصم، ونسّقت معها توباً أبيض بسيطاً. وأكملت الإطلالة بوشاح حريري قصير حول العنق منقوش بألوان متناغمة، مع صندل سميك من التويد باللون نفسه، واكتفت بأقراط صغيرة وتسريحة شعر ...المزيد

GMT 02:47 1970 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته
 صوت الإمارات - مجلس الوزراء السعودي يرفض المساس بوحدة الصومال وسيادته

GMT 23:42 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين
 صوت الإمارات - فرنسا ترفع أسعار دخول متحف اللوفر للسياح غير الأوروبيين

GMT 00:43 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نشر صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 09:22 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 17:54 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي تطبق «بلس داتا» بين دول الإنتربول

GMT 02:52 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

موراي يعود لملعب التنس بعد جراحة في الفخذ

GMT 13:52 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

فضيحة تتعلّق بمصاريف الدراسة تواجه بعض جامعات بريطانيا

GMT 23:47 2013 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

2.2 تريليون دولار حجم الطاقة المتجددة في 2020

GMT 17:39 2017 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

الفنـان الهنـدي شاروخـان يطلق فيلمه "ريــس" في إمارة دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates