إعتذار الحريري عن تشكيل حكومة في لبنان يقود لبنان الى المجهول بعد رفض عون تشكيلته
آخر تحديث 18:39:28 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

إعتذار الحريري عن تشكيل حكومة في لبنان يقود لبنان الى المجهول بعد رفض عون تشكيلته

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إعتذار الحريري عن تشكيل حكومة في لبنان يقود لبنان الى المجهول بعد رفض عون تشكيلته

رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الدين الحريري
بيروت - فادي سماحة

أخيرًا بعد طول انتظار. اعتذر رئيس الحكومة اللبنانية  المكلف سعد الدين الحريري عن تشكيل الحكومة اللبنانية بعد مرور تسعة أشهر على تكليفه.هي تسعة أشهر من شبه فراغ حكومي، فحكومة حسان دياب كانت قد استقالت بعيد إنفجار مرفأ بيروت العام الماضي، وهي لا تقوم بأي شيء إلا ما تعتبر أنه يندرج في إطار تصريف الأعمال، بانتظار ولادة حكومة جديدة.  
شهدت هذه الأشهر سجالات تكاد لا تنتهي بين الرئيس ميشال عون وفريقه السياسي من ناحية، والحريري وفريقه السياسي من ناحية أخرى حول صلاحية كل منهما في تشكيل الحكومة، كما راجت تحليلات واتهامات حول من يقف وراء التعطيل، ومن يمنع تشكيل الحكومة.

اتهامات متبادلة خصوم الحريري يتهمونه بالتهرب من تحمل المسؤولية في هذه المرحلة وأنه يريد لحكومة تصريف الأعمال أن تتخذ إجراءات ضرورية وغير شعبية، كرفع الدعم، وتلام عليها، لكي يأتي فيما بعد كمنقذ.  أما خصوم عون فيتهمونه باتخاذ قراراته بناءً على رغبات جبران باسيل، وريثه السياسي في قيادة التيار الوطني الحر وصهره، وأنه قرر مسبقاً عدم السماح للحريري بتشكيل الحكومة.

كما أن هناك اتهامات وتلميحات إلى أطراف خارجية بالوقوف وراء التعطيل وعلى رأسها السعودية والولايات المتحدة و إيران.من المنتظر أن يدعو عون الكتل النيابية إلى استشارات وبنتيجتها تسمي كل كتلة شخصية ما لتشكيل الحكومة، فيكلف رئيس الجمهورية الشخصية التي حصلت على أكبر عدد من الأصوات بتشكيل الحكومة. قانونياً يبدو الأمر  بسيطاً لكن سياسياً  هو شديد التعقيد.أولاً، لا مهلة أمام الرئيس للدعوة للاستشارات، وعادة تتم الدعوة بعد أن تكون القوى السياسية قد اتفقت خارج المؤسسات على اسم معين، أو على الأقل علمت الكتل مواقف بعضها البعض واتفقت على تنظيم الخلاف ووضع الخطوط الحمراء.  ثانياً، لا مهلة أمام الرئيس المكلف بالتشكيل ليشكل الحكومة. الحريري استغرق تسعة أشهر ثم اعتذر وهذا ليس الرقم القياسي في تاريخ لبنان.

بغياب التوافق المسبق، وبغياب المهل، لن تولد حكومة جديدة في الأفق المنظور، وسيستمر رئيس وزراء حكومة تصريف الاعمال حسان دياب بتصريف الأعمال.
يبقى احتمال الذهابإلى ما يسمى بحكومة أكثرية نيابية، أي أن يبادر من يملك الأكثرية النيابية إلى تسمية شخصية دون الحصول على موافقة سائر الكتل (الأقلية)، التي يمكنها بكل بساطة أن تتحول إلى معارضة برلمانية، بمعنى آخر ما يشبه الوضع الطبيعي البديهي حيث تكون هناك حكومة أكثرية تحكم وأقلية تعارض إلى أن تتغير المعادلة في انتخابات جديدة.

ويرى كثيرون في لبنان أن الأكثرية النيابية الحالية هي لما يسمى بقوى ٨ مارس/ آذار، أي القوى المتحالفة مع حزب الله وأبرزها حركة أمل بزعامة رئيس مجلس النواب نبيه بري والتيار الوطني الحر بزعامه وزير الخارجية السابق جبران باسيل.لكن هذا لا يستقيم إلا إذا أخذنا عاملاً سياسياً واحداً في عين الاعتبار وهو تحالف هذه القوى مع حزب الله واصطفافها جنباً إلى جنب في معظم المسائل المتعلقة بالسياسات الخارجية وسلاح حزب الله، وإن بتمايز كل طرف بخطابه السياسي. أما في القضايا الداخلية، فقد تكون العلاقة بين بري وعون والكتلتين التابعتين لهما من أسوأ العلاقات على الساحة السياسية اللبنانية، في حين أن علاقة برى بالحريري ممتازة. وهذا مجرد مثال على تداخل التحالفات وعدم ثباتها.  وبالتالي، ليست هناك أكثرية نيابية بالمعنى الحقيقي للكلمة، بل أكثريات تتشكل بحسب الموضوع المطروح، داخلياً كان أم خارجياً.  

ولكن على افتراض أن أكثرية ما تشكلت وقررت المضي قدما في تسمية شخصية لمنصب رئاسة الوزراء دون توافق مع الأقلية، يبقى هناك عائق أساسي. فهناك جملة من العوامل التي تجعل أي مرشح محتمل للمنصب يفكر ألف مرة قبل قبول التكليف.أولا: أي شخص يتقدم للمنصب الذي هو المنصب الأبرز المخصص للطائفة السنية دون موافقة الحريري، وهو صاحب التمثيل السني الأبرز، يعرض نفسه لهجمات سياسية شرسة ويحرم نفسه من "غطاء الطائفة" في أية مواجهة سياسية قذ يضطر لخوضها. بعبارة أخرى، هو بلا ظهير من الناحية السياسية.  
ثانيا: من يتولى الآن منصب رئاسة الحكومة يستلمه وسط أسوأ أزمة مالية واقتصادية واجتماعية ومعيشية يمر فيها لبنان، وهو في أحسن الأحوال، حتى لو توفر الدعم السياسي له من الداخل والخارج، قد لا يتمكن من وقف الانهيار إنما فقط من تخفيف حدته،وبالتالي سيكون محط سخط الناس في أحسن الأحوال.  

أما في حال لم يحظ بالدعم الكافي، سيكون في موقع المسؤولية ليس في لحظة الانهيار فحسب، وانما أيضاً في لحظة الارتطام الكبير الذي أصبح الناس ينتظرونه بخوف متزايد. لذلك كانت هناك معلومات متداولة في البلاد تتحدث عن أن رئيس مجلس النواب نبيه بري تمنى على الحريري، في حال أصر الأخير على الاعتذار، أن يسمي بديلا له يحظى بدعمه، أي دعم الحريري. لكن الحريري لم يفعل ذلك.

الخيار الأخير
كل هذا قد ينتفي بلحظة اذا كانت هناك قطبة مخفية أو إذا حصل اتفاق خلف الكواليس لا يعرفه أحد، قلب الأمور رأسا على عقب. لكن الى أن يحصل ذلك، فان أنظار الكتل المختلفة قد تذهب صوب الانتخابات النيابية التي يفترض أن تجرى العام القادم، مع ما يعنيه هذا من زيادة في تشنج الخطابات السياسية، واستمرار حسان دياب بتصريف الاعمال.
في غضون ذلك، يفتقد اللبنانيون الأدوية التي بدأت، قبل أشهر، تختفي عن رفوف الصيدليات، ويزداد انقطاع التيار الكهربائي حتى بات استمرار المستشفيات بالعمل موضع شك وتساؤل دائم، وبات الناس يخافون ما يأكلون في ظل توقف الثلاجات في المحلات التجارية بسبب انقطاع التيار الكهربائي، كما يزيد الانهيار المستمر في قيمة العملة الوطنية الضغط المعيشي على أغلبية اللبنانيين الساحقة.

وقـــــــــــــــد يهمك أيــــــــــــــــضًأ :

محمد بن زايد يؤكد مساندة زيمبابوي في مواجهة "كورونا

محمد بن زايد يعزي هاتفياً رئيس زيمبابوي بوفاة شقيقته و عدد من وزرائه

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعتذار الحريري عن تشكيل حكومة في لبنان يقود لبنان الى المجهول بعد رفض عون تشكيلته إعتذار الحريري عن تشكيل حكومة في لبنان يقود لبنان الى المجهول بعد رفض عون تشكيلته



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 08:33 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

ماكلارين ستكشف عن 18 سيارة جديدة بحلول 2025

GMT 06:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السودانية الصادرة الاحد

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 20:44 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

وداعا صديقي العزيز

GMT 05:20 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة مرسيدس الألمانية تطلق موديل جديد من الفئة X

GMT 01:25 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

ما هي أكثر السيارات مبيعًا بمصر في أول ثمانية أشهر من 2019؟

GMT 13:22 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

رانيا محمود ياسين تكشّف سبب ابتعادها عن الفن

GMT 22:00 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طرق دبي" تدشن مشروع تطوير شارع لطيفة بنت حمدان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates