الإمارات العربية المتحدة تنشر قواتها للتصدي لتنظيم القاعدة في اليمن
آخر تحديث 17:38:53 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد طلب واشنطن من دول الخليج الحفاظ على الأمن

الإمارات العربية المتحدة تنشر قواتها للتصدي لتنظيم "القاعدة" في اليمن

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الإمارات العربية المتحدة تنشر قواتها للتصدي لتنظيم "القاعدة" في اليمن

القوات الإماراتية الخاصة
أبو ظبي ـ سعيد المهيري

تعمل الإمارات العربية المتحدة وهي أحد أوثق حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط على نشر قواتها للتصدي لتنظيم "القاعدة" في اليمن وتطرح بذلك مسارا جديدا هناك حاجة ماسة إليه من أجل التصدي للإرهاب في المنطقة العربية.

وتتولى قوات خاصة من الإمارات تنظيم مطاردة تنظيم "القاعدة" في الصحاري والجبال النائية لتضيف بذلك قدرات قوات عربية تمرست على القتال في مناطق مثل أفغانستان والصومال إلى حملة اقتصرت المشاركة فيها لفترة طويلة على الجيشين الأميركي واليمني.

وتظهر هجمات انتحارية أسفرت عن سقوط 38 قتيلا في المكلا يوم الاثنين حجم التحدي. وفي حين ساعدت الامارات في إخراج "القاعدة" من تلك المدينة الساحلية الجنوبية في ابريل /نيسان لاتزال تهديدات المسلحين قائمة فقد أعلن المسؤولية عن الهجوم تنظيم الدولة الاسلامية الذي يمثل قوة أقل من تنظيم "القاعدة" في اليمن.

وكانت قوات الإمارات نشرت في البداية للتصدي لعدو مختلف هو جماعة الحوثي اليمنية عندما انضمت لحملة قادتها السعودية العام الماضي لمحاولة وقف سعي الجماعة للسيطرة على السلطة في البلاد. ويرى كثيرون بين عرب الخليج أن جماعة الحوثي تعمل لصالح إيران.

وأضعفت الحرب الحوثيين لكن تنظيم "القاعدة" انتهز ما نتج عن ذلك من اضطرابات واكتسح الشطر الشرقي من البلاد واستولى على أراض تفوق ما استولى عليه من قبل وجمع عشرات ملايين الدولارات من خلال إدارة المكلا حيث يقع ثالث أكبر الموانئ في البلاد.

وتلبي الحملة التي تشنها الامارات على تنظيم "القاعدة" مطلبا قدمته واشنطن مرارا أن تبذل دول الخليج العربية المزيد لضمان أمنها.

لكن ما أطلق عليه مذهب أوباما الذي يقوم على الاعتماد على حلفاء محليين بدلا من نشر قوات عسكرية أميركية في الخارج لمقاتلة الجهاديين اعتبر متعثرا في العراق وسوريا وأفغانستان رغم تمويل وتدريب شركاء محللين.

ويأمل مؤيدو حملة الإمارات أن يكون اليمن مثالا أفضل. جاء رد الإمارات باستخدام القوات الخاصة لمحاولة تركيز حملة مستمرة منذ فترة طويلة على تنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب الذي يعتبر من أقوى فروع شبكات التنظيم الجهادي.

وتعمل قوات الإمارات مع الولايات المتحدة لتدريب المقاتلين اليمنيين وتوجيههم وتزويدهم بالعتاد فيما يشير إلى أن لديهم القدرة على التحمل لمواصلة هذه الحملة التي قد تستمر فترة طويلة بعد التوصل إلى تسوية للمواجهة المنفصلة مع الحوثيين.

وأشادت دول غربية بالقدرة على إدارة عمليات جوية وبحرية وبرية ونشر قوات سرا وتحمل سقوط العشرات من القتلى وذلك بعد أن يئست تلك الدول من قدرة الجيش اليمني المفكك على التصدي لتنظيم القاعدة.

وقال الجنرال المتقاعد أنتوني زيني الرئيس السابق للقيادة المركزية الامريكية لرويترز إن الامارات تمثل قوة عسكرية من الطراز الأول في المنطقة وقدراتها تتزايد على نحو متصاعد مقارنة بما يشير إليه حجمها.

وأضاف يظهر هذا أيضا القدرة على الصمود هناك رغم سقوط ضحايا .. أثبتت الإمارات عزمها على القتال إلى جانب الولايات المتحدة والتحالفات.

وبعد أشهر من التحضير تولت الإمارات تنسيق مهمة دحر "القاعدة" في المكلا من خلال حلفاء يمنيين في عملية معقدة دعمتها المخابرات الأمريكية وعمليات إعادة التزود بالوقود في الجو.وفي حين قالت "القاعدة" إنها نفذت انسحابا تكتيكيا دون خسائر فإن مصادر في قوات التحالف قالت إن التنظيم في الحقيقة تلقى ضربة موجعة. وقال مسؤول عسكري بارز بالتحالف طلب عدم ذكر اسمه كان التركيز على عدم السماح للقاعدة بالتعويض. ننوي دائما إبقاءهم في موقف دفاعي.

وأضاف مسؤول أميركي يعمل في مكافحة الإرهاب وهو مطلع على الوضع في اليمن إنهم أهم قوة في مجال مكافحة الإرهاب على الأرض في اليمن. وأكد المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن البعض في الإدارة الأمريكية شككوا في البداية في جدية الإمارات في مهاجمة تنظيم "القاعدة" بجزيرة العرب لكن عملية المكلا أظهرت أن الأمر ليس كذلك.

غير أن المناورة الإماراتية في مكافحة الإرهاب لم تكن خالية من المخاطر. فبتوليها دورا محوريا كهذا في اليمن تضع الإمارات نفسها في خضم بحور السياسة الهائجة خاصة من خلال وجودها بشكل أساسي في الجنوب حيث تواجه شبكة مخاطر في خضم تقلبات متصاعدة محتملة من حركة انفصالية آخذة في التشكل من جديد وأصبح صوتها أعلى وأوضح في المطالبة بانفصال الجنوب.

ورغم انتماءاتهم الثقافية يتعين على الضباط الإماراتيين مراعاة عدم الوقوف على الجانب الخطأ من القبائل الذين تعتبر تحالفاتهم مع المتشددين الإسلاميين تكتيكيا أساسيا للنجاة. ولا يزال المتشددون مستمرين في عمليات اغتيال ضباط الجيش الموالين للتحالف وشن تفجيرات انتحارية على مجمعات الجيش والشرطة اليمنية.

وبينما ضخت الإمارات أكثر من 400 مليون دولار في عمليات الإغاثة الإنسانية فإن اليمنيين لا يزالون في أمس الحاجة لإعادة الإعمار. وقالت نسمة العذيبي وهي طالبة عمرها 21 عاما تدرس الهندسة المدنية في عدن إن كثيرين لا يزالون يرون في السعودية والإمارات ملائكة لأنهم أنقذوهم من الحوثيين. لكنها أضافت أن آخرين لديهم اعتقاد بأنهم جاءوا لليمن ليس حبا ولا رغبة في المساعدة بل بسبب مصالحهم الخاصة.

وحتى الآن لا تهاب الإمارات التحدي وتصر على أن حملتها توفر الحماية للمنطقة بأسرها وتصر على امتلاكها إرثا عربيا خليجيا يمكنها المساعدة في تجاوز الشبكات القبلية المقعدة.وأكد مسؤول التحالف أنهم يملكون قدرة على التعامل مع المقاتلين اليمنيين وكسب ثقتهم لكونهم ليسوا أجانب.

وتولي واشنطن لذلك أهمية. فالتحرك الأميركي ضد "القاعدة" تعثر في البداية بسبب الحرب ضد الحوثيين التي أجبرت الولايات المتحدة في أوائل 2015 على إجلاء أفرادها.

لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قالت بعد عملية المكلا إنها نشرت عددا صغيرا من الأفراد العسكريين لدعم مساعي مكافحة الإرهاب الإماراتية في بادرة محتملة على زيادة تصميم الولايات المتحدة للعودة للانخراط في العمليات على الأرض. وقال البنتاغون الأسبوع الماضي إن مهمة الدعم هذه ستمدد بعدما كانت في البداية لمدة قصيرة.

كتب مايكل موريل النائب السابق لمدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) في مجلة بوليتيكو أن الهجوم الذي نسقته الإمارات في المكلا كان الحل النموذجي للتعامل مع المجموعات الإرهابية التي تسيطر على مساحات من الأرض. ومنذ انطلاق الحرب في اليمن تولت الإمارات دورا كبيرا.

قال مسؤول عسكري بارز بقوات التحالف إن فريق عمليات خاصة قوامه ثمانية أفراد من المراقبة الجوية المتقدمة هبط بطائرة (تي.إتش-47-شينوك) في شبه جزيرة عدن الصغرى في سرية تامة بين 13 و15 أبريل نيسان 2015 أي بعد أيام من بدء القتال. وأضاف المسؤول أن الفريق انضم إلى حليف يمني على الأرض يعمل ضمن المقاومة الجنوبية للحوثيين.

وخلال عشرة أيام نفذت عملية إنزال برمائي لمزيد من القوات. وفي الأسابيع التالية تولت فرق ضمت كل منها ما بين أربعة وستة من عناصر القوات الخاصة الإماراتية مجموعات يمنية قوام كل منها 50 شخصا وقدمت القيادة وأنشأت تشكيلا من 2000 مقاتل من المقاومة في عدن.

وفي يوليو/ تموز 2015 أي بعد أشهر من التحضير والتواصل مع الشركاء بقيادة السعودية نجحت تلك القوة في طرد الحوثيين من عدن ومن قاعدة جوية كبيرة غير بعيد. وذهبت الإمارات لتدريب أربعة آلاف مقاتل يمني في عصب بإريتريا لتشكيل قوة مهمتها منع الفوضى في المدينة. وفي الخريف أدارت الإمارات بيسر عملية مناوبة آلاف من قواتها في مسرح العمليات وخططت في الوقت نفسه لعملية المكلا.

ووصف محمود السلامي الأستاذ بجامعة عدن ما قامت به الإمارات من إعادة بناء لمستشفيات ومدارس بأنه دور استثنائي. وأضاف أن التحالف ظهر في البداية وكأنه متسامح للغاية مع المتشددين في الجنوب بسبب اشتراكهم في نفس العقيدة المناوئة للحوثيين لكنهم سرعان ما شنوا حملة عليهم. ويشعر اليمنيون في الجنوب بالامتنان للتحالف لأنهم الآن سواء انفصلوا أم لا فإن الجنوب عاد لأيدي أبنائه وتحقق هذا بفضل دول التحالف.

ويقول مايكل نايتس من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى إن عمليات التصدي للمسلحين في اليمن قد تستمر سنوات طويلة. وأضاف لكن الإماراتيين قادرون على الوفاء بذلك الالتزام.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات العربية المتحدة تنشر قواتها للتصدي لتنظيم القاعدة في اليمن الإمارات العربية المتحدة تنشر قواتها للتصدي لتنظيم القاعدة في اليمن



تألقت بفستان من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى

اكتشفي معنا أحدث إطلالات الملكة ليتيزيا باللون "الليلكي"

مدريد - صوت الإمارات
إطلالات الملكة ليتيزيا راقية وأنيقة بشكل دائم، وأحدث إطلالات الملكة ليتيزيا لم تكن مختلفة حتى ولو جاءت مكررة لكنها إختيار خالد ومميّز، وزين طقم من مجموعة دار كارولينا هيريرا Carolina Herrera لخريف وشتاء 2016 أحدث  إطلالات الملكة ليتيزيا فبدت مثالاً للأناقة والرقيّ خلال مشاركتها في حفل توزيع جوائز the Jaume I 2020 awards، في مدينة لونجا دي لوس ميركاديريس، واعتمدت الملكة ليتيزيا تسريحة الشعر المنسدل ومكياج ناعم.وتألقت الملكة ليتيزيا بفستان باللون الليلكي من دون أكمام تميّز بقصته الضيقة من الأعلى أما التنورة فجاءت واسعة ووصلت إلى حدود الركبة، وزيّن الخصر حزام من القماش نفسه معقود بأناقة حول خصرها. وأكملت الإطلالة بمعطف واسع أنيق متناسق مع الفستان.   وما زاد أناقة احدث اطلالات الملكة ليتيزيا هو بطانة الفستان والمعطف التي أتت بدرجة لون ...المزيد

GMT 11:05 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

اختاري قصة كنزة واعتمدي تنسيق الكنزة الحمراء للوك كاجول
 صوت الإمارات - اختاري قصة كنزة واعتمدي تنسيق الكنزة الحمراء للوك كاجول

GMT 12:27 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

الإدارة الأميركية تطالب السعودية بفتح مجالها الجوي لقطر
 صوت الإمارات - الإدارة الأميركية تطالب السعودية بفتح مجالها الجوي لقطر

GMT 04:40 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 صوت الإمارات - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 12:29 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"
 صوت الإمارات - محاكمة مذيع صيني شهير لاتهامه بالتحرش في قضية "تاريخية"

GMT 04:55 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
 صوت الإمارات - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 04:13 2020 الخميس ,03 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي
 صوت الإمارات - تعرف على أجمل أماكن سياحية في العاصمة الإماراتية أبوظبي

GMT 06:43 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك
 صوت الإمارات - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا وحميميةً اكتشفيها بنفسك

GMT 09:22 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتر ميلان يخطف فوزًا مثيرًا من تورينو في الدوري الإيطالي

GMT 09:09 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال سوسيداد ينفرد بصدارة الدوري الإسباني بفوز صعب على قادش

GMT 21:38 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك راموس" يتربّع على عرش أوروبا الكروي بإنجاز فريد

GMT 09:12 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

إبراهيموفيتش يواصل التألق ويسجل الثاني 0-2 ضد ميلان

GMT 00:51 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

سوبر هاتريك هالاند يقود دورتموند لاقتناص وصافة البوندسليغا

GMT 01:31 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

التعادل يحسم مباراة ريزا سبور وهاتاي في الدوري التركي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates