المدربون يتّجهون إلى ابتكار خطط تكتيكية جديدة مع توقّف كرة القدم
آخر تحديث 10:02:05 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

نادرًا ما يحصلون على الوقت الكافي لمراجعة أساليبهم التقليدية

المدربون يتّجهون إلى ابتكار خطط تكتيكية جديدة مع توقّف كرة القدم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المدربون يتّجهون إلى ابتكار خطط تكتيكية جديدة مع توقّف كرة القدم

كرة القدم
مدريد - صوت الامارات

أظهر مارتون بوكوفي شجاعة كبيرة مع زغرب في وقت الحرب، لكن المدير الفني المجري أعاد التفكير في الخطط التكتيكية في كرة القدم؛ لذا يجب على المديرين الفنيين في الوقت الحالي استغلال فترة توقف البطولات للتفكير بشكل بناء.

وعندما سُئل المدير الفني المجري بوكوفي عما فعله في الحرب العالمية الثانية، رد قائلًا "لقد اخترعت مركز المهاجم الوهمي، فماذا فعلت أنت؟" لم يكن هذا كل ما فعله بوكوفي خلال الحرب العالمية الثانية، حيث وجد المدير الفني المجري - الذي ربما يكون أعظم مدير فني عرفته كرة القدم فيما يتعلق بالخطط التكتيكية - نفسه في زغرب، حيث كان يدرب نادي غراديانسكي، عندما اندلعت الحرب.

وعندما استولت الحركة الثورية الكرواتية (أوستاشه) على السلطة وبدأت في سنّ تشريعات معادية للسامية، أصبح موقف بوكوفي غير آمن؛ نظرًا لأن والده كان يهوديًا وأمه كاثوليكية. أما بوكوفي نفسه فكان يقول إنه مسيحي، لكن زوجته، أرانكا كلاين، كانت يهودية، كما كانت إحدى شقيقاته على الأقل يهودية.

ولم يستمر بوكوفي في عمله فحسب، لكنه ساعد أيضًا في حماية أحد العمال بالنادي، وهو لاجئ يهودي يدعى ماكس ريسفيلد كان قد فر من النازيين في فيينا، وكان ينقل الطعام له ولعائلته أثناء اختبائهم تحت منصة في الاستاد، حيث ظلوا هناك لمدة أربع سنوات ولم يتم اكتشافهم.

لقد كان بوكوفي رجلًا شجاعًا لا يتخلى أبدًا عن مبادئه، لكنه كان في الوقت نفسه يمتلك شخصية صعبة، ونادرًا ما يفكر في تغيير عاداته والأشياء التي يؤمن بها. لقد كان يحب السينما وكان يذهب إليها كل يوم بعد انتهاء التدريبات، لكنه كان يكره أن يتم تشتيت انتباهه؛ لذلك كان يذهب أولًا إلى شباك التذاكر ويسأل عما إذا كانت زوجته موجودة داخل السينما، وإذا عرف أنها هناك فإنه يقوم على الفور بالذهاب إلى سينما مختلفة! وقالت ماريكا لانتوس، التي عمل زوجها، ميهالي، فيما بعد مساعدًا لبوكوفي في نادي أولمبياكوس "لقد كان رجلًا حادًا ودقيقًا وصارمًا.

وكان دائمًا ما يسعى لتطبيق النظام والانضباط. لم يكن يهمه أبدًا اسم اللاعب الذي يتعامل معه، وكان يخبر أي لاعب بوجهة نظره فيه بشكل صراحة، وربما كان هذا هو السبب في أن الكثيرين لم يكونوا يحبونه. ربما يكون شخصًا سيئ المزاج، لكنه كان يملك قلبًا من ذهب.

كان يمكن تشبيهه بالحماة السيئة التي تعلق على كل شيء وتبحث دائمًا عن الأخطاء. لم يكن يفهم أنه يتعين عليه التمييز بين الناس، وكان يقول ما يريده من دون أن يضع اعتبارًا لأي شيء".

لكنه كان مديرًا فنيًا عبقريًا. وعندما انتهت الحرب في يوغوسلافيا وسيطر الشيوعيون على مقاليد الأمور، تم حل الأندية التي كانت تلعب في الدوري الفاشي، كما تم تدمير الكثير من السجلات التاريخية لتلك الأندية. وفي نهاية المطاف، تم إعادة إنشاء نادي غرادانسكي، باسم دينامو، وتم إقناع بوكوفي بتولي قيادة الفريق. وقد حصل بوكوفي على فرصة كبيرة لإعادة التفكير في الأمور والخطط الفنية خلال فترة توقف المسابقات الرياضية. وكان بوكوفي قد أشرف بالفعل على تغيير الطريقة التي يلعب بها نادي غرادانسكي من 2 - 3 - 5 إلى 3 - 2 - 2 – 3، لكنه ظل يتساءل عما سيمكن أن يقوم به بعد ذلك. وكان يفكر فيما يمكن أن يحدث لو سحبت قلب الدفاع إلى العمق لدرجة أن يتحول إلى لاعب خط وسط تقريبًا، وسحبت أحد الظهيرين إلى العمق حتى يتحول إلى لاعب آخر في خط الوسط، وحولت طريقة اللعب من 3 - 2 - 2 - 3 إلى شيء قريب جدًا من طريقة 4 - 2 - 4؟

وفي عام 1946، وبالتحديد في مباراة فريقه أمام لوكوموتيفا التي كانت ستحسم فوز فريقه بلقب الدوري، طبّق بوكوفي هذه الأسئلة النظرية داخل الملعب بشكل عملي. وفاز غراديانسكي، لكن بوكوفي لم يكن سعيدًا تمامًا، وقال "دراغوتين هريبكو لعب الدور المحدد له بشكل جيد، لكن ليس بشكل مثالي.

كلاعب كرة قدم لم يقدم أبدًا أداءً رائعًا، لكنني دائمًا ما أتحدث عنه عندما يتم سؤالي عن المهاجم الذي يتراجع للخلف.

يمكن وصفه بأنه فأر التجارب بالنسبة لي، حيث كنت أعتمد عليه في تجربة أي شيء جديد. إنني أتذكر بشكل جيد كيف كان لاعبو لوكوموتيفا عاجزين عن مراقبته والتعامل معه".

وأخذ بوكوفي هذا النظام معه عندما عاد إلى بودابست، وبحلول عام 1952 اعتمدت المجر على هذه الطريقة نفسها وساعدتها على الفوز بالميدالية الذهبية في الأولمبياد، بعد مسيرة بلا أي هزيمة على مدار أربع سنوات – وهي الفترة التي سحق فيها منتخب المجر نظيره الإنجليزي مرتين – قبل أن تنتهي هذه المسيرة المذهلة بالخسارة أمام ألمانيا الغربية في نهائي كأس العالم 1954.

في الحقيقة، نادرًا ما يحصل المديرون الفنيون على الوقت الكافي للتفكير، نتيجة خوض عدد كبير من المباريات المتلاحقة في وقت قصير، بالإضافة إلى العمل الروتيني في التدريبات والتعامل اليومي مع اللاعبين.

لكن الآن، وفي ظل توقف المنافسات الرياضية لمدة شهرين على الأقل، أصبح لدى المديرين الفنيين الوقت الكافي. ومع ذلك، يتعين علينا أن نتفق على أن كرة القدم قد وصلت لمستويات متقدمة للغاية الآن، ومن غير المرجح أن تشهد خطوات تطوير هائلة بالشكل الذي أحدثه بوكوفي.

لكن ما الذي يمكن أن يقدمه المديرون الفنيون في هذه الفترة الطويلة التي لا يعانون فيها من ضغط المباريات؟

وأصبحت كرة القدم على مستوى النخبة تسير إلى الأمام وتبحث دائمًا عن الحلول. وعندما ينجح فريق في اللعب بطريقة معينة، تبحث الفرق الأخرى عن وسيلة لعرقلته، وخير مثال على ذلك عندما نجح المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا – والمديرون الفنيون الذين يقلدونه – في تطبيق طريقة الاستحواذ على الكرة بشكل هائل، ظهرت طريقة جديدة بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب تعتمد على الضغط المتواصل على الفريق المنافس، وهي الطريقة التي أثبتت نجاحًا فعالًا، لدرجة أن غوارديولا نفسه بدأ يغير طريقة لعبه. ويعد هذا شيئًا منطقيًا تمامًا؛ نظرًا لأن أفضل طريقة للتغلب على طريقة الاستحواذ على الكرة هي الضغط المتواصل من أجل تعطيل التمريرات القصيرة واستعادة الكرة.

لكن ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ وما هي الطريقة التي يمكنها التغلب على طريقة الضغط المتواصل التي يعتمد عليها كلوب؟ ربما تتمثل إحدى هذه الطرق في تمرير الكرة بشكل أفضل، وبطريقة لا يمكن التنبؤ بها، كما كان يفعل برشلونة بقيادة غوارديولا في الفترة من 2008 وحتى 2011 عندما كان الفريق في قمة مستواه وكان النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في أفضل حالاته فيما يتعلق بالمراوغات.

لكن هذا الفريق لم يعد موجودًا الآن، وربما بات من المستحيل تكراره مرة أخرى، فما هي الطريقة التي يمكنها التغلب على طريقة الضغط المتواصل على حامل الكرة؟

وكانت الطرق الواضحة، التي اعتمد عليها غوارديولا لفترة وجيزة أمام بوروسيا دورتموند بقيادة كلوب عندما كان المدير الفني الإسباني يتولى تدريب بايرن ميونيخ في إحدى مباريات الكأس بألمانيا، تتمثل في التغلب على طريقة الضغط المتواصل على حامل الكرة من خلال اتباع الأسلوب نفسه والضغط على الفريق المنافس، حيث استخدم غوارديولا خافي مارتينيز مهاجمًا صريحًا من أجل الضغط على نادي بوروسيا دورتموند من الأمام. وقد تسبب هذا الأمر في إزعاج كبير لقلبي دفاع بوروسيا دورتموند، خاصة أن غوارديولا كان يضغط عليهما باثنين من المهاجمين وليس مهاجمًا واحدًا، وهو الأمر الذي كان يؤدي إلى أخطاء كبيرة من قبل المدافعين فيما يتعلق بالتمركز الصحيح داخل الملعب.

لكن في هذه الفترة التي تتوقف فيها المباريات بسبب تفشي فيروس كورونا، ربما يتعين على المديرين الفنيين أن يسألوا أنفسهم: ماذا كان سيفعل مارتون بوكوفي لو كان موجودًا الآن؟

قد يهمك ايضا 

"كورونا" يفرض شللاً شبه كامل على البطولات والأحداث والفعاليات الرياضية

الكرة الإنجليزية تقترب مِن القرارات الصعبة وسط انتشار فيروس "كورونا"

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المدربون يتّجهون إلى ابتكار خطط تكتيكية جديدة مع توقّف كرة القدم المدربون يتّجهون إلى ابتكار خطط تكتيكية جديدة مع توقّف كرة القدم



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 14:53 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ
 صوت الإمارات - الفجوة بين رقمي ضغط الدم مؤشر خفي ينذر بخطر شيخوخة الدماغ

GMT 15:56 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 صوت الإمارات - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه

GMT 19:11 2024 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

"نيسان" تحتفي بـ40 عامًا من التميّز في مهرجان "نيسمو" الـ25

GMT 05:47 2025 الجمعة ,07 شباط / فبراير

أبراج يصعب عليها الحب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates