حبل التحقيقات في الفساد يركز على الرؤوس الكبيرة في الفيفا
آخر تحديث 19:39:15 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

السلطات الأميركية تتعامل مع الاتحاد كما هو الحال مع المافيا

حبل التحقيقات في الفساد يركز على "الرؤوس الكبيرة" في "الفيفا"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - حبل التحقيقات في الفساد يركز على "الرؤوس الكبيرة" في "الفيفا"

الفيفا
واشنطن - جورج كرم

تتعامل السلطات القضائية الأميركية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" كما هو الحال مع "المافيا" لجمع كل قطع اللغز، ومن أسفل الهرم إلى القمة يعد أبناء "العم سام" بإسقاط جميع الرؤوس كأحجار الدومينو.

ويمكن استخدام مصطلح "كرة الثلج" على ما يشهده عالم كرة القدم من أحداث متسارعة جدًا جعلت "الرؤوس الكبيرة" قريبة جدًا من المقصلة، بعد أن توسّع التحقيق في اتهامات الفساد ليصل إلى أستراليا.

وأوضح المدعي العام السابق في بروكلين جون لاورو، لوكالة "فرانس برس"، أن "الرؤوس الكبرى" مستهدفة من خلال قراءة لائحة الاتهامات، وأن المقاطعة الأميركية التي اتهمت 14 مسؤولًا كبيرًا في "فيفا" الأسبوع الماضي عشية انتخابات الرئاسة، التي حسمها السويسري جوزيف بلاتر أمام الأمير الأردني علي بن الحسين، قبل أن يعلن بعد أيام قليلة نيته بالاستقالة.

وكانت لهجة وزير الهدل لوريتا لينش، حازمة بعد الكشف عن لائحة اتهام من 165 صفحة، معبرة: "لسنا سوى في البدايات"، موضحة أن القضاء الأميركي في الاتهامات يتحدث عن فساد متوطّن ومتجذر بعمق.

وأضاف المدعي العام السابق في نيويورك أن الهدف النهائي للتحقيق هو إسقاط كل الرؤوس، والمقاضاة على أعلى المستويات، وما يثبت ذلك استقالة بلاتر الثلاثاء، وأن كل المؤشرات تدل أن بلاتر أُبلغ من النيابة العامة بأنه المستهدف الرئيس.

وأكد القضاء الأميركي أن لديه رؤية تفصيلية عمّا كان يحصل في "فيفا"، ويشجع أولئك الذين لم تتم الإشارة إليهم مباشرة بتعاون أفضل وإلا سيأتي دورهم قريبًا بحسب ما وصفه لاورو.

ورأى المحامي ديفيد واينشتاين بأنه يجد الكثير من أوجه الشبه مع التحقيقات ضد عصابات الجريمة المنظمة وكارتيلات المخدرات، التي قادها وزير العدل الشهير روبرت كينيدي في ستينات القرن الماضي: "إنها عملية طويلة ولكن لا عجلة فيها، يجمعون البيانات هنا وفي الخارج لتأكيد الاتهامات ويتقدمون أكثر فأكثر نحو القمة".

وسمي بلاتر "دون مافيا" داخل أسوار "فيفا" لغروره وقبضته الحديد في 17 عامًا داخل أسوار معقل زيوريخ، مستخدمًا أساليب طبق الأصل عن "العرّاب" بحسب العضو السابق للجنة الحوكمة الدولية في "فيفا" ألكسندرا وراج.

واعترف أعضاء سابقون في "فيفا" مع التحقيق الأميركي بالتهم الموجهة إليهم، وأبرزهم ابن البلد تشاك بليزر، الذي تقاضى الملايين كرشاوى طيلة ربع قرن من الزمن، وتعامل مع القضاء لإسقاط زملائه في الفساد بالضربة القاضية.

وتابع المدّعي العام السابق في ميامي: "الضغط يزداد عليهم للتعاون أو تقديم إثباتات تُبرّئهم أو تخفّف العقوبات التي تنتظرهم".

وأفاد المحامي واينشتاين: "من دون شك بدأت أحجار الدومينو تتساقط مع الشقيقين وارنر، نجلا الترينيدادي جاك وارنر أكبر المتهمين بالفساد. وانطلاقا من هنا، استولوا على القطعة التالية المتمثلة بتشاك بليزر أمين عام اتحاد كونكاكاف السابق. استخدموا الأدلة التي جمعوها من الشقيقين وارنر ضد بليزر وهكذا دواليك، كما طبّقوا ذلك مع منظمات الجريمة الأخرى".

وأقر بليزر بقبض رشاوى للتصويت في ملفي مونديالي 1998 و2010، فاضحًا الكثير فيما لم يُعلن القضاء الأميركي على ما يبدو عن كامل تفاصيل كنزه الثمين من الاعترافات.

وذكر أستاذ القانون في جامعة ريتشموند "فيرجينيا" آندي سبالدينغ، أن كل أحجار الدومينو ستتساقط بسرعة.

وأضاف خبير الفساد الدولي لـ"فرانس برس": "الآن وقد أقر البعض بذنبه ويتعاون مع القضاء، يبدو محتمًا أن يكون بلاتر بدوره مشاركًا".

ويبقى معرفة ما إذا كان بلاتر مستعدًا للتعاون أو سيواجه الاتهامات، خصوصًا الملايين الـ10 التي حوّلها يده اليمنى الفرنسي جيروم فالك، ووصل معظمها في نهاية المطاف إلى جيب وارنر على شكل رشوة مبطنة لأجل التصويت لاستضافة جنوب أفريقيا مونديال 2010، حيث ينتظر الخبراء قريبًا صدور مضبطة اتهام موسّعة تتضمن اسم جوزيف بلاتر.

ولا شك بأن الرئيس المستقيل يمكنه تقديم معلومات جوهرية حول ما يعرفه عن الشركات التي دفعت رشاوى، من كان يتلقاها وما هي الأصوات التي تم بيعها على مر التاريخ الحديث لشراء كؤوس العالم.

ويبدو أن الارتكاز الأساسي للقضاء الأميركي كان على عضو اللجنة التنفيذية السابق في الاتحاد الدولي تشاك بلايزر، الذي لعب دور المخبر وكشف المستور الذي يطاوله شخصيًا أيضًا، بعدما اعترف بأنه تقاضى إلى جانب أعضاء آخرين في "فيفا"، رشوة لمونديالي 1998 و2010 بحسب محضر الاستماع الذي نشر.

وكان بلايزر الرجل الثاني في اتحاد الكونكاكاف "أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي" من 1990 إلى 2011، كما أنه كان عضوًا في اللجنة التنفيذية لـ "فيفا" من 1997 إلى 2013.

واعترف بلايزر بحسب المحضر أمام المحكمة الفيدرالية لمنطقة نيويورك في 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2013، أنه خلال الفترة التي عملت فيها مع "فيفا" واتحاد "الكونكاكاف"، ارتكبت مع أشخاص آخرين على الأقل عمليتي ابتزاز.

وتابع: "قبلت مع أشخاص آخرين في 1992 أو في حدود هذا التاريخ تسهيل دفع رشوة لأجل اختيار الدولة المضيفة لمونديال 1998".

واعترف بلايزر، الذي شغل منصب الأمين العام لاتحاد "الكونكاكاف"، بأنه رتب أيضًا أعمال رشوة على هامش كأس العالم 1998، التي أقيمت في فرنسا.

ونالت فرنسا عام 1992 شرف تنظيم مونديال 1998 على حساب المنافس الوحيد المغرب، بحصولها على 12 صوتًا من أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية في مقابل سبعة أصوات للخاسر.

وأوضح بلايزر المتواجد حاليًا خارج القضبان بكفالة ويعالج من سرطان شرجي، في وثيقة ثانية للقضاء الأميركي أنه تلقى دعوة من اللجنة المغربية المنظمة لزيارة المغرب مع الشخص الذي أشار إليه القضاء الأميركي بأنه "المتآمر رقم واحد".

وأضافت هذه الوثيقة "بلايزر كان حاضرًا عندما قدّم ممثل للجنة المغربية المنظمة رشوة للمتآمر رقم واحد لأجل منح صوته للمغرب في الاقتراع على الدولة المنظمة لمونديال 1998، والمتآمر رقم واحد قبل تلك الرشوة".

وبيّن بلايزر لقاضي المحكمة رايموند ديري: "من بداية 2004 وحتى عام 2011، قررنا أنا وبعض أعضاء اللجنة التنفيذية في فيفا قبول رشاوى في ما يتعلق بمنح جنوب أفريقيا شرف استضافة كأس العالم 2010".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبل التحقيقات في الفساد يركز على الرؤوس الكبيرة في الفيفا حبل التحقيقات في الفساد يركز على الرؤوس الكبيرة في الفيفا



GMT 18:49 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

الإصابات تطارد نجوم العالم قبل كأس العالم 2026

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 05:00 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

"أوبو" تكشف عن هاتفها اللوحي الجديد "أوبو يو 3"

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 03:41 2020 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

5 عطور رجالية كلاسيكية حطمت عامل الزمن

GMT 15:57 2013 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

العواصف الثلجية تؤثر على احتفال الأميركيين بعيد الشكر

GMT 14:29 2017 الأربعاء ,15 آذار/ مارس

جزيرة "سكياثوس" موقع رائع لتمضية عطلتك

GMT 09:54 2013 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

"المزة والصاروخ" الإسم النهائي لفيلم رانيا يوسف

GMT 05:03 2020 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات هيفاء وهبي في مسلسل اسود فاتح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates