التراث السوري الأثري يشهد كارثة ثقافية حقيقية جراء الحرب
آخر تحديث 17:45:06 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

طالت أعمال التدمير المسجد الفاطمي في بصرى الشام

التراث السوري الأثري يشهد كارثة ثقافية حقيقية جراء الحرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - التراث السوري الأثري يشهد كارثة ثقافية حقيقية جراء الحرب

التراث الأثري السوري
دمشق- ميس خليل

يتعرض التراث الأثري السوري لكارثة ثقافية حقيقية جراء الحرب وبفعل التدمير والخراب في مختلف المواقع الأثرية المتوزعة ضمن المحافظات السورية؛ إذ طالت الأضرار أكثر من 600 موقعًا ومبنًا أثريًّا.

كما تعرضت المواقع الأثرية السورية المسجّلة لدى منظمة "يونسكو" ضمن المواقع الأثرية العالمية، بالإضافة إلى تلك المسجّلة على اللائحة التمهيدية، للتخريب والدمار بنسب متفاوتة.

وفي هذا السياق، أكدت مدير إدارة المواقع الأثرية، المهندسة لينا قطيفان، أنَّ بصرى الشام التي سجّلت العام 1980 على لائحة التراث العالمي والتي تضم الكثير من الآثار النبطية والرومانية والبيزنطية والإسلامية،  لم تسلم من الاشتباكات التي ظهرت آثارها على مبانيها، حيث انتشرت أعمال التدمير والقصف التي تناولت أهم المعالم مثل: المسجد العمري والمسجد الفاطمي وغيرها.

وبيّنت الإحصائيات الأولية لآثار بصرى أنَّ 16 معلم أثري قد تعرض لأضرار جزئية، ولعل الأكثر ضررًا كان  سرير بنت الملك الذي دمر بشكل كامل، كما أنَّ العديد من المنازل السكنية في المدينة الأثرية قد تعرضت للدمار بنسب متفاوتة.

ولفتت إلى أنَّ الضرر أصاب كذلك مدينة دمشق القديمة نتيجة القذائف والحرائق التي طالت بعض مبانيها داخل وخارج السور، مسببة أضرارًا طالت 51 مبنًا قد تضرر أضرارًا جزئية نتيجة قذائف الهاون.

ولفتت إلى أنَّ تدمر تعرضت للتنقيبات السرية التي نالت من تراثها العظيم، وخربت منطقة المدافن فيها حتى نالت الاشتباكات من بعض مبانيها، فنحو 18 معلم أثري تعرض لأضرار جزئية وكان أكثرهم ضررًا معبد "بل" كما انتشر الحريق في الواحة نتيجة الاشتباكات المسلحة، وكذلك انتشر الحفر السري في عموم المنطقة الأثرية ‏ولاسيما منطقة المدافن.

وبيّنت أنَّ آثار تدمر استطاعت القيام برصد أولي للأضرار ضمن الموقع الأثري ومنطقة المدافن، ﻻفتة إلى أنَّ العديد من المدافن الأرضية في منطقة المدافن الشرقية (الأكروبوليس)، تعرضت للنبش ونهب محتوياتها من قِبل عصابات متخصصة في تجارة الآثار.

ثم أبرزت قطيفان الجهود التي بذلتها آثار تدمر مع بداية الحرب؛ إذ قامت بتعزيز بوابات المدافن وتقويتها وطمرها لحمايتها من أيّة أعمال السرقة والتخريب، لكن اللصوص أزالوا قسم من الأتربة في منطقة بهو المدخل الرئيسي وصولاً إلى فتحة التهوية الكائنة أعلى باب المدخل، كما قاموا بخلع وتوسيع الفتحة المذكورة والدخول منها إلى المدفن، وسرقة جميع اللوحات النصفية ونهبت التماثيل التي تمثل المشهد الجنائزي داخل المدافن من خلال قطعها بالمنشار.

وتتالت عمليات السطو في المنطقة الأثرية، التي تزخر بالعديد من المقابر وخرجت منها عشرات المقتنيات الأثرية التي نهبت وسرقت وبعضها تم عرضها في سوق الفن في الخارج.

وبالنسبة إلى قلعة الحصن الواقعة غرب مدينة حمص، والتي يعود تاريخها إلى القرن الحادي عشر، فقد بيّنت قطيفان أنها استخدمت كمخبئ ومركز للتحصن من قِبل المسلحين، وتحولت إلى ساحة للقتال، الأمر الذي أدى إلى دمار برج القلعة الجنوبي الشرقي، كما يكشف عن آثار الاشتباكات في واجهاتها الخارجية والداخلية،  وبينت التقارير أنَّ 28 منطقة قد تعرضت لأضرار جزئية متفاوتة داخل القلعة.

لعل الأكثر ضررًا ومأساة، بحسب قطيفان، كانت مدينة حلب القديمة التي ترصد نحو 13 منطقة متضررة، بما فيها منطقة الأسواق الذي شب فيها الحريق في أيلول/سبتمبر 2012 مدمرًا نمط حياة ودخل الآلاف من سكان المدينة.

والتهمت النيران ما يقارب ألفي (أي ما يعادل الثلثين) من المحال في المدينة القديمة.

كما رافق ذلك نزوح أو هجرة نسبة كبيرة من النشاط الاقتصادي تجاه مدن أخرى أو إلى الخارج، بالإضافة إلى أضرار مادية متفاوتة الحجم  في الأسواق المحلية.

وعمدت الجماعات المتطرفة خلال السنة الأخيرة إلى تفخيخ المباني الأثرية من أسفل، في محيط القلعة بواسطة أنفاق حُفرت خصيصًا لهذا الهدف، مما أدى إلى تدمير العديد من المباني "مبنى القلم، وغرفة الصناعة، وفندق الكارلتون، ومبنى الهجرة والجوازات، والقصر العدلي".

واستولى المسلحون، بحسب قطيفان، على قلعة سمعان وسُرقت المستودعات الخاصة بالبعثات الأثرية داخل القلعة، وفجروا أشجار الزيتون الموجودة داخل السور عند الباب الجنوبي الغربي المؤدي إلى قوس النصر، وانتشر التنقيب السري، كما عمد المسلحون إلى إبعاد السكان المحليين عن القلعة وبناء قرميد لإغلاق الواجهات الأثرية داخل القلعة.

وشوهت المقالع التي انتشرت بشراهة في جبل سمعان المحيط الثقافي، وعانى موقعا "شنشراح" و"سرجلا" من انتشار كبير للنازحين والمهجرين من المناطق المجاورة؛ إذ لجأت بعض العائلات إلى المباني الأثرية بعد تغطيتها بأغطية بلاستيكية وصفائح معدنية.

في حين قامت بعض العائلات ببناء غرف جديدة تستند إلى جدران بعض الأبنية الأثرية أما موقع "البارة" والعديد من المواقع المدن الميتة في ريف إدلب وحلب فقد طالتهم أعمال الحفر والتكسير للأحجار الأثرية الكبيرة الموجودة في المنطقة باستخدام آليات ثقيلة بغرض تحويلها إلى أحجار صغيرة معدة للبناء.

ولم تغفل قطيفان الإشارة إلى انتشار ظاهرة تهريب الآثار بشكل كبير بسبب غياب السلطة الحكومية في وجود مافيا دولية وعصابات آثار مسلحة تمنع الحراس والنخب المجتمعية من حماية الآثار.

 

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التراث السوري الأثري يشهد كارثة ثقافية حقيقية جراء الحرب التراث السوري الأثري يشهد كارثة ثقافية حقيقية جراء الحرب



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates