الفن التشكيلي الإماراتي تجسيدًا للواقع بخيال الأحلام
آخر تحديث 17:11:52 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
حفتر يعلن استئناف إنتاج وتصدير النفط في ليبيا قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر يؤكد أن المبادرات التي قدمت سابقا ركزت على تقاسم السلطة دون الاهتمام بالمواطن الليبي قائد "الجيش الوطني الليبي" المشير خليفة حفتر يؤكد أن كل المبادرات التي تم تقديمها سابقا للحل فشلت الرئيس الفرنسي يبحث مع نظيره اللبناني مسار تشكيل الحكومة اللبنانية ويطالب بتأمين تشكيل الحكومة في أقرب وقت ممكن مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذر من تفاقم الانتهاكات والتجاوزات في المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة الموالية لتركيا شمالي سوريا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يقول إن تركيا استاءت من قرار السراج الاستقالة انفجار عبوة ناسفة في مدينة بصرى الشام في درعا في سورية مساعد وزير الخارجية الأميركي يعلن "نعتقد أننا سنتمكن من إقناع قطر بالتفاهم مع إسرائيل" التحالف العربي يعلن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة ملغومة أطلقها الحوثيون باتجاه السعودية التعاون السعودي يعلن تعاقده مع كارتيرون مدرب الزمالك لمدة عامين
أخر الأخبار

تكاد ألوان اللوحة أن تنطق بملامح البيئة

الفن التشكيلي الإماراتي تجسيدًا للواقع بخيال الأحلام

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفن التشكيلي الإماراتي تجسيدًا للواقع بخيال الأحلام

الفن التشكيلي الإماراتي
دبي ـ جمال أبو سمرا

ما إن تتحسس مساحة اللوحة الإماراتية إلا وتدرك سطوة البحر ورائحته في تلك الجغرافيا، جغرافيا الحلم الذي ينغمس فيها الفنان الإماراتي عبر ارتباطه العضوي بالبيئة فهو ابن النخلة ومن تذوق طعم "الخنيزي" صنع "باليتة" مغموسة بمساحة الرمل وتحولاته البصرية، مساحة أقرب إلى السحرية الواقعية، حيث طقوس الصيادين الباكرة حين يواجهون البحر حيث بيت الشمس ووسادة الرمل وشجرة الغاف وتفاصيل رؤوم البيوتات القديمة وظلالها المرسومة على أديم البصيرة.

لم يكن ذلك بمنأى عن تلك التجارب التي شكلت اعترافا على الصعيدين العربي والدولي، إيمانا منهم بالإخلاص إلى رائحتهم فكلما كنت الأكثر محلية في تناول عناصرك الإبداعية فأنت تضيف إلى الروح الإنسانية مساحة غرائبية جديدة ولافتة.

كانت البيئة الأكثر سطوة في التشكيل الإماراتي، بل منطقة تغريك للتورط فيها والبحث في تفاصيل حركتها بين الناس، ومرجعية من الذكريات الجميلة المتوارثة التي تناقلتها الأجيال في الفعل البصري، فحكايات الغواصين ومشاهد السفن القديمة وصولاً إلى طبيعة الأبواب وأقفالها وكوة النور المتسلل من المقرنصات الخشبية على جسد البيت.
يبحث الفنان محمد أحمد إبراهيم عن طرائق جديدة لصياغة أمكنة الطفولة في خورفكان، حيث أعاد صياغة أشجار الغاف من خلال لفها بمجموعة من الأقمشة الملونة كما لو انه أراد أن يصنع عروسا من شجرة تكسر صفرة الرمل حيث تلفعت جذوعها بألوان تلك الأقمشة التي ترتديها النساء، فنقل القماش بألوانه الحارة من جسد المرأة إلى جسد الشجرة كعلامة ودلالة على أمومة الشجرة التي تشبه الأم والحبيبة.
كانت لوحته هي الطبيعة التي تفتح له باب الأمل والتأمل في مكنوناتها المتوالدة، خرج من إطار العمل المسندي لينغمس في طبيعة أكثر عطاء عبر عرض تركيبي متاح للإنسان والحيوان والطير.
لم يكن الفنان محمد احمد إبراهيم ببعيد عن طرائق تفكير الفنان مارسيل دوشامب، لكن إبراهيم أراد للدوشامبية أن تكون محلية بامتياز.

من هنا نرى أن الفنان الإماراتي لم يكن بمعزل عن ما يحدث في العالم من مغامرات في إيجاد طرائق تعبيرية جديدة تخصه، وفي هذا السياق نجد أن الفنان حسن شريف هو رائد تلك المدرسة في الإمارات، فقد فتح باباً مهماً من الحرية في التفكير الفني في الخليج، وقدم مجموعة من الأعمال المجهزة بالفراغ تثير في مشاهدها أسئلة كثيرة ومتنوعة حول طبيعة هذا الفن ومحمولاته السياسية والجمالية.
 فهو فنان أكثر واقعية رغم أعماله الصادمة ينطلق من نفايات الإنسان في المدينة، تلك النفايات الهامشية والمهملة تتحول في أعماله إلى تاريخ جديد من المهمل إلى صدارة العرض واستدراج الأسئلة حول العادي ليتحول إلى مساحة للتعرف إليه من جديد، مثل أعماله التي اتخذت من الشوكة والملاعق عناصر لها وكذلك الملاقط البلاستيكية والأوراق، فهو يقود المشاهد إلى ما اقترفه الإنسان في المدينة كما لو أنه يقدم مدينة مسكوت عنها، يقدم ما أهمله الناس للناس.
ونرى الفنان محمد يوسف الذي استفاد من الفعل المسرحي ودراسته للفن في أكثر من منطقة مختلفة في كل من مصر وأمريكا حيث ذهب إلى أعمال التركيب والنحت غير التقليدي منتصرا لقيم البيئة الإماراتية، تحديدا تفكيك النخلة وبعض البوص والنباتات الصحراوية، فهو يحاول بذلك أن يصنع خصوصية تنتمي لروحه الإماراتية فقد كان البحر والمراكب والأشرعة والنخلة عناصر أساسية في تكوين عمله الفني.
واستطاع يوسف أن ينجح في إيجاد صياغات جديدة من البيئة الإماراتية، فقد ألبس النخلة صفة المرأة وأدخل في الجسد النحت القائم على المرأة حركات مرجعيتها من النحلة كمحاولة لخلق علاقة عضوية بين عنصر النخلة والإنسان.
وكذلك نجد الفنان محمد كاظم الذي بنى مدنا تطل على البحر عبر إنتاج مجموعة من الألواح الخشبة المرسوم عليها والمحفورة لتطفو على جسد البحر معولاً على حركة الماء في البحر للتعامل مع شكل الألواح الخشبية، ويشكل هذا العمل رسالة تدعو إلى كسر الحدود بين الكائنات، ودعوة واضحة للتعايش بين الأديان والتعايش بين الشعوب من شتى بقع الأرض، أنها محمولات الأفكار المثالية التي يطمح الفنان بتحققها عبر رسائل يبثها هنا وهناك.
لم يتوقف الفنان الامارتي عن التفكير المستمر في تقديم ما ينافس في العالم في شتى مجالات الفنون البصرية وما يلفت هو تنوع طرائق التعبير في التشكيل الإماراتي فقد خرجت اللوحة من الإطار لتعود إليه مرة أخرى عبر تجارب مهمة منها عبدالقادر الريس الذي قدم مناخا مهما في مجال الرسم والتلوين عبر احتفاظه بالشرط الجمالي في مجمل تجاربه الفنية ويعتبر الأكثر إخلاصاً للبيئة الإماراتية عبر الرسم فقد قدم مجموعة وثائق بصرية عن بيوتات الإمارات وطبيعة عمائرها ومشاهد الصحراء وأنواع الأشجار والأبواب وملأت أعماله المطارات وارقى البيوتات الإماراتية والعربية.
إن ما يقدمه الريس من أعمال لافتة يدلل على تميز الساحة الإماراتية في كثير من مجلات الفنون، فالريس واحد من الذي يمتلكون مهنية عالية في الرسم والإحساس باللون كقيمة بصرية في العمل الفني، والى جانب أعماله التي تختص بالواقع الجمالي لجغرافيا الإمارات نجده قد حقق مساحة أخرى لها علاقة بتوظيف الحرف العربي عبر لغة راقية لا تمكث في المقروء من الحرف بقدر ما يتعامل معه كشكل جمالي خالص.
وظف الريس شجرة الغاف في صحراء الإمارات التي تعتبر الشجرة الوطنية، كاشفا عن جمالياتها عبر مفهوم الرسم الواقعي، بل حولها إلى إيقونة جمالية تسهم في تعريف الأجيال بهذه الشجرة،والتي أصبحت رمزاً للصمود لعنادها في مقاومة العطش بل أسموها شجرة الديمقراطية كون القبائل كانت تستظل بها للتشاور، وغيرها من النباتات مثل "الرقروق" و"النفل" وصولاً إلى شجرة النخل.
ولم تكن المرأة الإماراتية بمنأى عن هذا الفعل فنجد الفنانة نجاة مكي التي استطاعت أن تقدم رؤيتها كفنانة اتخذت من المواد البيئوية فضاء لأعمالها، إضافة إلى تحيزها لعنصر المرأة عبر لغة فنية تجمع بين مفاهيم الرسم والنحت، فقد زاوجت بين ما هو تجريدي وبين تشخيصية تعبيرية محكومة بزخم لوني أشبه بالنسيج.
بينما يذهب الفنان عبدالرحيم سالم إلى المرأة مباشرة لتكون هي العنصر الأساس في بحثه الفني والذي يقدمه من خلال إعطاء إحساس ما بالريح داخل اللوحة، أنثى عبدالرحيم سالم أنثى متمرده في الغالب تحمل في حركتها العنيفة مناخات التمرد ومحمولات الرفض.
امتاز سالم بجمعه الغريب بين النحت والرسم فمجمل أعمال الرسم لها مرجعية نحتية كونه نحات اشتغل على الجسد سنين طوال.
يبقى الفن الإماراتي مساحة واسعة للتفحص والتنقيب في حيواته المتنوعة.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفن التشكيلي الإماراتي تجسيدًا للواقع بخيال الأحلام الفن التشكيلي الإماراتي تجسيدًا للواقع بخيال الأحلام



تنوّعت بين الفساتين والبناطيل القماشية والجينز

إطلالات كاجوال صيفية مِن وحي أشهر عارضات الأزياء

لندن _صوت الامارات
لاحظنا مؤخرا أنّ معظم النساء والفتيات الشابات أصبحن ميالات لاعتماد الأزياء الكاجوال ذات النمط المريح والعملي لا سيما أننا أصبحنا نقضي الكثير من الوقت في المنزل أو في الخروجات البسيطة، ولهذا جمعنا لكِ اليوم إطلالات كاجوال صيفية للصبايا مستوحاة من كاندل جانير.تعدّ كاندل جانير أحد أشهر عارضات الأزياء وأكثر النجمات الشابات أناقة، واستطاعت من خلال أسلوبها العصري أن تثبت نفسها كأيقونة في عالم الموضة والكثيرات من الصبايا يستلهمن منها أفكار أزياء لمختلف المناسبات اليومية منها والرسمية، ولهذا اخترنا اليوم إطلالات صيفية للشابات مستوحاة من أسلوبها المميز. وتنوّعت هذه الإطلالات بين الفساتين الميدي والقصيرة وبين تنسيقات بين البناطيل القماشية أو بناطيل الجينز ذات طابع الفنتج المفضل لديها مع تي شيرت والقمصان المريحة. وتحرص كاندل ج...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 17:36 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تجد نفسك أمام مشكلات مهنية مستجدة

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 21:27 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 04:16 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض مسرحية "الجميلة والوحشين" عبر التلفزيون المصري

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 20:14 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير حلى الشمندر من المطبخ الهندي سهل وبسيط

GMT 16:49 2020 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

حكيم يستعد لطرح "آه بحبه" من ألبوم الغنائي الجديد

GMT 11:59 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

15 مشروعُا سياحيًا في اللاذقية خلال ملتقى الاستثمار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates