داخل المكتبة خارج العالم قرّاء مثاليون ومختلفون
آخر تحديث 12:34:58 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تسعة مبدعين يسردون حكايا الشغف بالورق

داخل المكتبة خارج العالم قرّاء مثاليون ومختلفون

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - داخل المكتبة خارج العالم قرّاء مثاليون ومختلفون

مترجم السعودي راضي النماصي
أبوظبي -صوت الامارات

عنوان شاعري، وقرّاء مختلفون، ونصوص وشهادات تؤكد أن القراءة ليست نشاطًا للمترفين، أو زينة يمكن التخلي عنها.. يحفل بها كتاب "داخل المكتبة خارج العالم"، للمترجم السعودي راضي النماصي، الذي ينطلق من محبة خاصة وتجربة ذاتية مع الورق، إذ إنه كقارئ جيد كان يجد صعوبة وعقدة لسان، حينما يريد التعبير عن كتاب يبجّله، بأبعد من كلمات الإعجاب؛ لذا بحث عن "قراء يملؤون هذا العالم حكمة ويقينًا بنظرتهم المختلفة، ووعيهم المتزايد تجاه النصوص النصوص الماثلة أمامهم". في حضرة الكتاب، تأتي النصوص التي تنتمي إلى تسعة مبدعين من وجهات مختلفة حول العالم، يسردون حكايا الشغف بالورق، ونعيم المكتبات الذي وجدوا أنفسهم في رحابه. وترفض معظم الشهادات الوصاية على القارئ، ويطالبه أصحابها بالتعويل على حدسه، وقطع الطريق بقليل من النصائح وكثير من المتعة، حتى ولو صادفه أحيانًا بعض الهراء.

ويبدأ الكتاب، الصادر عن دار "أثر" السعودية، الرحلة مع مبدعة تيار الوعي فرجينيا وولف (1882 – 1942)، التي تسعى للإجابة عن سؤال: "كيف نقرأ كتابًا كما يجب؟"، وترى أن مفتاح ذلك يأتي عبر المقارنة، فهنا السرّ من وجهة نظرها، لأن القراءة الأولى "ليست سوى نصف عملية القراءة.. انتظر دع غبار القراءة يهدأ".

وتهاجم وولف أصحاب الكتب السيئة، مشبهة إياهم بالمجرمين: "ألا يجب أن نعتبر بعض المؤلفين كالمجرمين؟ ألا يحق لنا أن نعتبر أولئك الذين يكتبون كتبًا سيئة، كتبًا تضيع وقتنا وتعاطفنا، كتبًا مسروقة، كتبًا خاطئة، كتبًا تملأ هواءنا بالعفن والأمراض، ألا يحق لنا أن نعتبرهم أخبث أعداء المجتمع؟". وتختتم شهادة وولف بحلم شاعري، أشبه بقصيدة، عن متعة القراءة و"عاقبتها".

الكاتب الأميركي هنري ميللر (1891 – 1980)، صاحب المسيرة الطويلة في عالم الكتب؛ يشير إلى أنه "لا أحد في هذا العالم يستطيع الحكم على كتاب ما بكلمة جيد أو سيئ.. وأعظم فائدة يجنيها المرء من القراءة هي رغبته في التواصل مع غيره، فأن تقرأ كتابًا يعني أن تستيقظ من سباتك الروحي وتحيا، وتحتوي اهتمامًا أكبر بمن يجاورك".

وفي حين يقسم الروائي الألماني هيرمان هيسه (1877 – 1962) القراء إلى أصناف، يشدد صاحب رواية "لوليتا" فلاديمير نابوكوف (1899 – 1977) على أن القارئ العظيم هو الذي يعيد ما يقرأ: "نحن نحتاج وقتًا عندما نقرأ أي كتاب لنتآلف معه.. عندما نقرأ للمرة الثانية، الثالثة، الرابعة، فإننا بشكل ما نتعامل مع الكتاب كما لو كان لوحة.. ما الذي يفعله القارئ النكد عندما يواجه كتابًا جميلًا؟ أولًا سيذهب المزاج المتجهم بعيدًا، وبشكل أفضل أو أسوأ سيدخل القارئ في روح اللعبة". ويضيف نابوكوف "هناك ثلاث وجهات للنظر نستطيع أن نرى بها الكاتب: قد نراه حكاء، وقد نراه كمعلم، أو قد نراه كساحر. الكاتب العظيم يحتوي هؤلاء الثلاثة، لكن الساحر بداخله هو من يتحكم به، ويجعله كاتبًا عظيمًا".

أما الروائي البيروفي ماريو بارغاس يوسا؛ فبسخرية يبدأ الإجابة عن سؤال: لماذا نقرأ الأدب؟ قائلًا: "دائمًا ما يأتيني شخص حينما أكون في معرض كتاب أو مكتبة، ويسألني توقيعًا، إما لزوجته أو ابنته أو أمه أو غيرهن، ويتعذر بالقول بأنها قارئة رائعة ومحبة للأدب. وعلى الفور أسأله: وماذا عنك؟ ألا تحب القراءة؟ وغالبًا تكون الإجابة: بالطبع أحب القراءة، لكني مشغول طوال الوقت. سمعت هذا التعبير العديد من المرات.. أنا سعيد من أجل أولئك النسوة، لكني أشعر بالأسف للرجال، وللملايين ممن يستطيعون القراءة لكنهم اختاروا تركها.. مقتنع بأن مجتمعًا بلا أدب أو يرمي بالأدب – كخطيئة خفية – إلى حدود الحياة الشخصية والاجتماعية، هو مجتمع همجي الروح، بل ويخاطر بحريته".

وكما الحال في رواياته؛ لا يتخلى يوسا هنا في نصه بالكتاب عن المشاغبات، والاشتباك مع أحد مؤسسي شركة "مايكروسوفت" بيل غيتس، الذي يحلم بـ"وضع حد للورق، ومن ثم الكتب" لتكون شاشات الكمبيوتر بديلًا. واستهجن يوسا، صاحب "حفلة التيس" و"شيطنات الطفلة الخبيثة" و"حلم السلتي"، حلم غيتس، مؤكدًا أنه ليس ثمة متعة أكبر من قراءة الكتب، وأن تحيّزه ليس فقط لطول عِشرته الشخصية مع الكتب والورق، ولكن لصعوبة الذهاب إلى الشاشة لقراءة شعر أو رواية أو حتى مقال. ويذهب يوسا إلى أبعد من ذلك، محذرًا من كابوس المجتمع الممتلئ بالشاشات والسماعات: "مجتمع يعتبر الكتب فضولًا قديمًا مجتمع من شأنه أن يكون غير متحضر بعمق وسيكون خالي الروح. ستكون إنسانية آلية تركت حريتها بمجرد أن تخلت عن الأدب". ويضيف: "ليس من المرجح أن هذه اليوتوبيا المروعة سوف تأتي.. نهاية قصتنا ونهاية التاريخ لم تكتب بعد.. ولكن إن أردنا أن نتجنب فقر خيالنا، ونتجنب اختفاء ذلك الاستياء الثمين الذي يهذب حساسيتنا ويعلمنا التحدث ببلاغة ودقة، وأن نقاوم أي مساهمة لإضعاف حريتنا، فيجب أن نتصرف. وبعبارة أدق، يجب أن نقرأ"، معتبرًا أن "الأدب قوت الحياة المتمردة، هو إعلان عدم الانقياد".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

داخل المكتبة خارج العالم قرّاء مثاليون ومختلفون داخل المكتبة خارج العالم قرّاء مثاليون ومختلفون



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates