عبيد النعيمي رغم وفاته إلا أنه ذاكرة الحياة الأصيلة في العين
آخر تحديث 01:23:14 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تغنى في أشعاره بالأخلاق الحميدة

عبيد النعيمي رغم وفاته إلا أنه ذاكرة الحياة الأصيلة في العين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عبيد النعيمي رغم وفاته إلا أنه ذاكرة الحياة الأصيلة في العين

"شعراء ورواة من الإمارات"
دبي ـ جمال أبو سمرا

يمثل المرحوم عبيد بن معضد بن عبيد النعيمي الشاعر الراوية للحياة التقليدية في منطقة العين في الإمارات، فقد ولد في عام 1929 مزيد في العين، وأدرك المجتمع وهو لا يزال على أنماط حياته البدوية، وعاش فيه يمارس كل الأنشطة التي يمارسها أهله، ولكنّ تفتق موهبته في مجال الشعر دفعه لأن يكون راوية تلك الحياة الذي يوثقها في شعره ومروياته، فقد كان يتمتع بنباهة وفطنة جعلته يتنبه إلى كل التفاصيل الدقيقة لتلك الحياة، ويحتفظ بها في ذاكرته، حتى إذا ما تغيرت حياة المجتمع وانتقل إلى الاستقرار والمدنية الحديثة، أخذ النعيمي يروي تفاصيل تلك الحياة، ويبثها للأجيال حفاظا على أخلاق المجتمع الإماراتي من أن تذهب، فتتحلل روابطه، وتتبدل قيمه .

في لقاء للباحث عمار السنجري مع الراوية النعيمي منشور في كتابه "شعراء ورواة من الإمارات" يذكر النعيمي أن قبيلته كانت تقطن قرب جبل حفيت معظم الوقت، وكانوا يتنقلون بين عدة أماكن في المنطقة، ويروي كيف كانت الحياة شحيحة في ذلك الوقت، وفي مكابدة العيش معاناة شديدة، فالمسافات متباعدة، وتقطع على ظهر الإبل والحمير، وكانت السفرة بين العين وأبوظبي تستغرق أحيانا أربعة عشر يوما، ذهابا وإيابا، والمؤن تستجلب من المدن والحواضر البعيدة، وتستغرق هي الأخرى وقتا كثيرا، والماء يستخرج من الآبار ولا بد له من جهد، وقد يكون المكان بعيدا، ناهيك عن رعي الإبل وزراعة النخيل وغيره، كذلك كان المسافرون في المسافات الطويلة، يواجهون خطر قطاع الطرق الذين يغيرون عليهم وينهبون ما عندهم، لذلك كان الناس لا يسافرون إلا في مجموعات ويحملون معهم الأسلحة للدفاع عن أنفسهم، فكل تفاصيل الحياة كانت فيها مشاقّ لا تنتهي .

ورغم تلك المعاناة، فإن النعيمي يعتبر الحياة التقليدية جميلة، ويتغنى بمحاسنها، وكل مروياته تشيد بمآثر الأقدمين، وما كانوا يتمتعون به من خصال، وهو يبرر ذلك بكون تلك الحياة بنيت على الأخلاق الحميدة، كالإيثار وإكرام الضيف والصدق، وإغاثة المحتاج، وكان الكبير يعطف على الصغير والصغير يحترم الكبير، والناس يتقاسمون الرزق في ما بينهم، ويهبون لنجدة بعضهم بعضا، فالإنسان مهما عانى من تعب وشدة، يظل يحس بأنه ليس وحده، وأن وراءه أناساً مستعدون لنجدته في أي لحظة يريد فيها ذلك، وكان معضد يرى أن تلك الحياة قد تراجعت في مجتمعات اليوم، وأصبحت مهددة بالتلاشي إن لم ترسّخ في عقول وممارسة الأجيال الصاعدة .
يعد عبيد النعيمي شاعرا شعبيا مرموقا كان يحضر مجلس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ويلقي فيه قصائده، كما كان له حضور في برامج الشعر التي كانت تبث على القنوات الإذاعية والتلفزيونية الإماراتية، وأغلب شعره حكمة ودعوة إلى الحق والخير، وجاء فيه على كل الأغراض التقليدية، كالمدح والرثاء والفخر والغزل والوصف، وشعر النصائح والحكمة، وتتسم لغته بالأصالة، وصوره جميلة مستقاة من البيئة التقليدية التي تربى فيها، وقد بدأ ممارسة الشعر في سن المراهقة، فكان يصاحب الشعراء الكبار في منطقته ويحفظ عنهم شعرهم، وشعر غيرهم حتى تكونت له ثروة شعرية كبيرة، وخبرة متميزة، أهلته لأن يكون شاعرا مجيدا، وأن يناظر شعراء معروفين آنذاك في منطقة العين وعمان والسعودية، ما شحذ همته، وأذاع صيته .

إلى جانب ذلك كان النعيمي حسن الصوت معروفا بشلاّته الجميلة التي يتغنى بها، فيطرب سامعيه، وقد حظي باهتمام رسمي فكان يستدعى للأنشطة الشعرية والتراثية ليلقي شعره أو يحكي مروياته، وقد كرّمته إدارة التراث في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة عام 2007 .

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبيد النعيمي رغم وفاته إلا أنه ذاكرة الحياة الأصيلة في العين عبيد النعيمي رغم وفاته إلا أنه ذاكرة الحياة الأصيلة في العين



كانت من أوائل الحضور باعتبارها ضمن أعضاء لجنة التحكيم

درة تُشبه سندريلا في حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي 2019

القاهرة - صوت الامارات
درة تتألق بإطلالة بفستان يشبه فستان سندريلا في حفل افتتاح مهرجان الجونة السينمائي 2019، والذي انطلق منذ قليل بمصر، حيث خطفت النجمة التونسية الأنظار بفستانها الفوشيا المنفوش، وحازت طلتها على إعجاب الجمهور. فستان درة يخطف الأنظار في مهرجان الجونة درة كانت من أوائل من حضروا إلى السجادة الحمراء للمهرجان، باعتبارها ضمن أعضاء لجنة تحكيم الدورة الثالثة، وظهرت بفستان فوشيا ملكي منفوش، متعدد الطبقات، ونسقته مع حقيبة لامعة، وأقراط ماسية، واعتمدت تسريحة شعر بسيطة مرفوعة إلى الخلف. الفنانة درة لم تكشف عن حتى الآن عن مصمم فستانها الذي سرق عدسات الكاميرات، كما تعرضت لموقف محرج أثناء الحفل، حيث كادت أن تسقط بسبب طول الفستان وثقله، ولكنها تجاوزت الموقف سريعا قد يهمك أيضا أبرز إطلالات النجمات بمهرجان "كوتشيلا فالي" للموسيقى في كال...المزيد

GMT 12:15 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

تعرف على أرق الشواطئ في آسيا لقضاء عطلة لا تُنسى
 صوت الإمارات - تعرف على أرق الشواطئ في آسيا لقضاء عطلة لا تُنسى
 صوت الإمارات - 5 أفكار بسيطة لتجديد ديكور منزلك لاستقبال خريف 2019

GMT 11:59 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

أكثر المواقع تصويرًا في مدينة شنغهاي الصينية
 صوت الإمارات - أكثر المواقع تصويرًا في مدينة شنغهاي الصينية

GMT 01:14 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

البريميرليغ.. موسم جديد بحسابات قديمة

GMT 01:08 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

نانت الفرنسي يخطف نجم بيراميدز المصري

GMT 01:13 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

رونالدو يكشف: من هنا بدأ احتفال "سي"

GMT 01:23 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

تعادل سوري مخيب أمام اليمن في "غرب آسيا"

GMT 01:17 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

تركي آل الشيخ: "الإشاعات دي بتطلع منين"؟

GMT 01:21 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

لبنان يتعادل مع فلسطين في منافسات غرب آسيا

GMT 01:29 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

ليفربول يدعم صفوفه بحارس مرمى جديد
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates